مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


في رحلة التقاضي الطويلة، قد تخسر جولة “أول درجة”، وقد يتعثر حظك في جولة “الاستئناف”. لكن، تبقى هناك بوابة أخيرة، وحصن حصين للعدالة، ألا وهو “محكمة التمييز”. محكمة التمييز في الكويت ليست درجة تقاضٍ عادية (ثالثة) كما يعتقد البعض، بل هي “محكمة قانون” تراقب صحة تطبيق القانون من قبل المحاكم الأدنى.
ولكن، الدخول من بوابة التمييز ليس مفتوحاً للأبد. القانون الكويتي وضع “موقتاً زمنياً” صارماً جداً. إنها قنبلة موقوتة، إذا لم تقم بنزع فتيلها بتقديم صحيفة الطعن في الوقت المحدد، انفجرت في وجهك وضاع حقك للأبد، حتى لو كنت صاحب الحق 100%.
السؤال الذي يطرحه كل من صدر ضده حكم استئناف: “كم مدة التمييز في القانون الكويتي؟ ومتى يبدأ العد التنازلي؟”.
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن نعتبر “المواعيد” مقدسة. في القضايا التجارية والجنائية الكبرى التي نتولاها، يوم واحد تأخير يعني كارثة. لذلك، نحن نمتلك نظاماً رقمياً لمراقبة المواعيد، وفريقاً قانونياً يكتب مذكرات الطعن بسرعة ودقة لا تضاهى.
في هذا المرجع القانوني الدقيق، نشرح لك المواد القانونية التي تحكم ميعاد التمييز، وكيفية حسابه بدقة لتنجو من شبح “سقوط الحق”.
الإجابة المباشرة والسريعة هي: مدة الطعن بالتمييز في القانون الكويتي هي 60 يوماً. هذه المدة تسري بشكل عام على القضايا المدنية، التجارية، الإدارية، والجنائية (مع فروقات بسيطة في بدء الاحتساب سنشرحها).
ولكن، الشيطان يكمن في التفاصيل.
من أي يوم تبدأ الـ 60 يوماً؟
هل تحسب أيام العطل؟
ماذا لو كان الحكم غيابياً؟
لنغوص في النصوص القانونية لنفهم القصة كاملة.

هنا نرجع إلى الدستور الإجرائي للمحاكم، وهو قانون المرافعات المدنية والتجارية.
تنص المادة بوضوح قاطع على:
“ميعاد الطعن بالتمييز ستون يوماً”.
وترتبط هذه المادة بالمادة (129) التي تحدد بداية سريان الميعاد:
“يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد انقطع تسلسل الجلسات… أو تخلف المحكوم عليه عن الحضور…”
شرح المحامي محمد الحميدي (تحليل دقيق):
الحكم الحضوري: إذا كنت حاضراً في الجلسات (أو محاميك)، وصدر حكم الاستئناف وأنت تعلم به، فإن عداد الـ 60 يوماً يبدأ من يوم صدور الحكم (يوم النطق به من القاضي).
خطأ شائع: البعض ينتظر حتى يستلم صورة الحكم أو يطبعها. هذا خطأ قاتل! العداد يعمل وأنت تنتظر الطباعة.
الحكم الغيابي (أو المنقطع): إذا لم تحضر جلسات الاستئناف نهائياً، أو شطبت الدعوى وجددت دون إعلانك، هنا يبدأ الميعاد من تاريخ إعلانك بالحكم رسمياً، وليس من تاريخ صدوره. هذا ضمانة لك.
نوع الأيام: الـ 60 يوماً تشمل الجمعة والسبت والعطلات. هي أيام “متصلة”.
نصيحة استراتيجية: لا تنتظر لليوم 59. نحن في مجموعة الوجيز نودع الطعن في أول 30 يوماً لضمان السلامة، ولإتاحة وقت لتصحيح أي خطأ إجرائي.
في قضايا الجنايات (قتل، مخدرات، تزوير)، الأمر يتعلق بالحرية والحياة.
ينظم الطعن بالتمييز في المواد الجزائية قانون خاص (القانون رقم 40 لسنة 1972)، وتنص المادة (8) منه على:
“ميعاد الطعن بالتمييز ستون يوماً من تاريخ النطق بالحكم”.
تفاصيل خطيرة في الجنايات:
من تاريخ النطق: في الجنايات، المتهم ملزم بالحضور غالباً. لذا الميعاد يحسب فوراً من لحظة نطق القاضي بالحكم.
أثر تفويت الميعاد: إذا مرت الـ 60 يوماً ولم تطعن، يصبح حكم السجن “باتاً” وواجب النفاذ فوراً، ولا توجد قوة في الأرض تستطيع إلغاءه (إلا التماس إعادة النظر بشروط تعجيزية نادرة).
طعن النيابة العامة: النيابة أيضاً مقيدة بـ 60 يوماً للطعن ضدك (لزيادة العقوبة). إذا مرت المدة ولم تطعن النيابة، تحصنت من زيادة العقوبة.
حساب المواعيد فن لا يتقنه إلا المحامون المتمرسون.
اليوم الأول (يوم الحكم): لا يحسب. نبدأ العد من اليوم التالي.
نهاية الميعاد: إذا صادف اليوم الستون عطلة رسمية (جمعة، سبت، عيد وطني)، يمتد الميعاد إلى أول يوم عمل بعدها. (المادة 17 من قانون المرافعات).
مثال: صدر الحكم يوم 1 مارس. الميعاد ينتهي تقريباً 30 إبريل. إذا كان 30 إبريل يوم جمعة، يمتد للسبت (عطلة)، ثم للأحد (أول يوم عمل).
تنبيه “حارس قضائي”: بصفتنا حراساً قضائيين، نحن نتعامل مع شركات ومصالح بالملايين. نحن لا نعتمد على “الحساب اليدوي”. لدينا برامج إدارة قضايا تنبهنا قبل انتهاء الميعاد بأسابيع لتجهيز الصحيفة.
إذا ذهبت للمحكمة في اليوم (61) لتقديم الطعن:
سيقبل الموظف الطعن (إدارياً).
ولكن، ستحكم محكمة التمييز في غرفة المشورة بـ “سقوط الحق في الطعن” أو “عدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد”.
يتم مصادرة الكفالة المالية.
يصبح حكم الاستئناف نهائياً وباتاً، وتنفذ عليك العقوبة أو الدين فوراً.
لا يوجد “عذر” يقبله القاضي (إلا القوة القاهرة المستحيلة كزلزال أو حرب منعت الوصول للمحكمة، والمرض العادي ليس عذراً).
هذا هو السؤال الأهم للمحكوم عليهم.
في المدني والتجاري: الطعن بالتمييز لا يوقف التنفيذ. يعني يمكنك الطعن، وفي نفس الوقت يأتي مأمور التنفيذ ليحجز على بيتك!
الحل: نقدم “طلب وقف نفاذ” مستعجل ضمن صحيفة الطعن، ونرجو المحكمة وقف التنفيذ لحين الفصل في الطعن.
في الجنايات (الحبس): الطعن بالتمييز لا يوقف تنفيذ عقوبة الحبس. يجب على المتهم تسليم نفسه لتنفيذ الحكم قبل الجلسة، وإلا سقط طعنه.
الاستثناء: يجوز لمحكمة التمييز (غرفة المشورة) إخلاء سبيل المتهم بكفالة لحين الفصل في الطعن، وهذا يحتاج لمذكرة قوية جداً يقدمها المحامي محمد الحميدي.
محكمة التمييز هي “نهاية المطاف”. لا مجال للتجربة والخطأ. لماذا يختار المتقاضون في القضايا الكبرى مكتب مجموعة الوجيز في صباح السالم؟
صياغة “أسباب الطعن” (صناعة القانون): الالتزام بالـ 60 يوماً هو “الشكل”. لكن “الموضوع” هو الأهم. التمييز لا تقبل عبارات مثل “الشاهد كذاب”. هي تقبل فقط “الخطأ في تطبيق القانون”، “القصور في التسبيب”، “الفساد في الاستدلال”. المحامي محمد الحميدي يمتلك “قلماً قانونياً” يصيغ هذه الأسباب بحرفية تجبر المحكمة على نقض الحكم.
خبرة التحكيم: بصفته محكماً، هو يفهم كيف يفكر القضاة في الأحكام النهائية. يعرف ما هي “العيوب” التي تبحث عنها محكمة التمييز في حكم الاستئناف لإلغائه.
إدارة الوقت الصارمة: في مكتبنا، بمجرد صدور حكم الاستئناف، نعلن “حالة الطوارئ”. يتم سحب صورة الحكم، دراسته، كتابة المذكرة، ومراجعتها، وإيداعها، كل ذلك في وقت قياسي، لضمان عدم تعرض الموكل لأي خطر زمني.
س1: هل يمكن تمديد مدة الـ 60 يوماً؟ ج: لا، قطعاً لا. المواعيد من “النظام العام”. لا يملك القاضي ولا الخصم تمديدها. الحل الوحيد هو الالتزام بها.
س2: صدر الحكم وأنا مسافر، هل يمتد الميعاد؟ ج: إذا كان الحكم حضورياً (كان لك محامٍ حاضر)، فالسفر ليس عذراً. الميعاد يسري. إذا كان غيابياً، فالميعاد لا يبدأ إلا بعد إعلانك شخصياً (أو في موطنك) بعد عودتك.
س3: هل توجد “مسافة” تضاف للميعاد؟ ج: في الكويت (كدولة صغيرة المساحة)، ألغى المشرع “ميعاد المسافة” الداخلي. الـ 60 يوماً هي الحد الفاصل.
س4: كم رسوم الطعن بالتمييز؟ ج: يجب دفع “كفالة” مالية عند تقديم الطعن.
في المدني/التجاري/الإداري: الكفالة حالياً 50 ديناراً (وقد تزيد حسب عدد المطعون ضدهم وطلبات وقف التنفيذ).
في الجنايات: لا توجد كفالة للمتهم المحبوس، ولكن توجد رسوم رمزية.
س5: هل يجوز تقديم أسباب جديدة بعد الـ 60 يوماً؟ ج: لا يجوز. يجب إيداع “صحيفة الطعن” شاملة “كافة الأسباب” خلال الـ 60 يوماً. أي سبب تقدمه في اليوم 61 (مذكرة تكميلية) ترفضه المحكمة ولا تنظر إليه. لذلك، يجب أن تكون المذكرة الأولى كاملة وشاملة.
لا تقع في فخ “التسويف”. كثيرون خسروا قضاياهم المليونية، أو دخلوا السجن لسنوات، فقط لأنهم تأخروا في توكيل المحامي لبضعة أيام.
لحظة صدور حكم الاستئناف هي “لحظة الصفر”. أنت بحاجة لمحامٍ يتحرك بسرعة البرق، وبدقة الساعة السويسرية.
في مجموعة الوجيز، نحن ندرك قيمة الوقت وقيمة الحق. المحامي محمد يوسف الحميدي جاهز لاستلام الحكم، فحصه، وإيداع الطعن قبل فوات الأوان.
لا تضيع دقيقة واحدة. أرسل لنا صورة الحكم فوراً. سندرس نسبة النجاح في التمييز، ونبدأ الإجراءات اليوم.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. سباقون في الوقت، راسخون في القانون.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: