مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


قد تلغي محكمة الاستئناف حكم محكمة أول درجة ثم تعيد الدعوى إليها للفصل في الموضوع، وقد تلغي الحكم ثم تتصدى هي للموضوع وتحكم فيه. والفرق بين الحالتين لا يتوقف على رغبة الخصوم، بل على سؤال جوهري: هل كانت محكمة أول درجة قد استنفدت ولايتها في موضوع النزاع أم أنها وقفت عند دفع شكلي أو إجراء منعها من بحث الموضوع؟
ومن المهم تصحيح خطأ كان موجودًا في النسخة السابقة من هذه الصفحة: قاعدة الإعادة العامة ليست نصًا في المادة 143 من قانون المرافعات الكويتي. المادة 143 تتعلق بالاستئناف المقابل والفرعي، بينما استقر قضاء محكمة التمييز على وجوب الإعادة إلى أول درجة عندما يكون الحكم الملغى قد وقف عند دفع شكلي أو إجرائي منع السير في موضوع الدعوى، حفاظًا على مبدأ التقاضي على درجتين.
أما المادة 145 فتتضمن حالة تشريعية خاصة مختلفة: إذا ألغت محكمة الاستئناف الحكم الصادر في الطلب الأصلي وجب عليها إعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتفصل في الطلب الاحتياطي الذي لم تكن قد تعرضت له.

تؤكد مبادئ محكمة التمييز الكويتية أن التقاضي على درجتين من المبادئ الأساسية للنظام القضائي. فإذا اقتصرت محكمة أول درجة على الفصل في دفع شكلي أو مسألة إجرائية حالت دون دخولها في أصل الحق، فإنها لا تكون قد قالت كلمتها في الموضوع. فإذا ألغت محكمة الاستئناف هذا الحكم ورفضت الدفع، لا يجوز لها – في هذه الصورة – أن تحرم الخصوم من نظر الموضوع أمام أول درجة ثم أمام الاستئناف؛ بل تعيد القضية إلى المحكمة التي لم تفصل بعد في أصل النزاع.
وفي المقابل، إذا كانت محكمة أول درجة قد فصلت بالفعل في الموضوع أو في دفع تستنفد به ولايتها، فإن إلغاء الحكم لا يعني إعادة القضية تلقائيًا؛ فالأثر الناقل للاستئناف يطرح النزاع أمام محكمة الدرجة الثانية في الحدود التي رسمها القانون، وتتولى محكمة الاستئناف الفصل فيما أصبح مطروحًا عليها.
لا علاقة لها بقاعدة الإعادة التي كانت منسوبة إليها في النسخة القديمة. المادة 143 تنظم الاستئناف المقابل والاستئناف الفرعي وآثارهما. لذلك لا يصح الاستناد إليها باعتبارها النص الذي يقول إن الحكم الصادر في دفع بعدم الاختصاص أو دفع شكلي يجب إعادته إلى أول درجة.
وتصحيح رقم المادة مهم لأن الخطأ في نسبة قاعدة قضائية إلى نص تشريعي يضعف موثوقية الصفحة، خصوصًا في موضوع إجرائي دقيق يعتمد عليه المتقاضي في اختيار طلباته أمام الاستئناف.
المادة 144 تقرر أن الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه الاستئناف، وأن محكمة الاستئناف تنظر النزاع في حدود ما قدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع وفق القانون.
لكن الأثر الناقل لا يعني أن محكمة الاستئناف تتصدى دائمًا لأول مرة لموضوع لم تنظر فيه محكمة أول درجة أصلًا. هنا يظهر مبدأ التقاضي على درجتين الذي طبقته محكمة التمييز في الحالات التي وقف فيها قضاء أول درجة عند دفع شكلي أو إجراء منعها من بحث أصل الحق.
تقرر المادة 145 حالة تشريعية واضحة: إذا كان هناك طلب أصلي وطلب احتياطي، وحكمت أول درجة في الطلب الأصلي على نحو أغناها عن بحث الطلب الاحتياطي، ثم ألغت محكمة الاستئناف الحكم الصادر في الطلب الأصلي، فإنها تعيد القضية إلى محكمة أول درجة لتفصل في الطلب الاحتياطي الذي لم تقل كلمتها فيه.
هذه الحالة تؤكد الفكرة ذاتها من زاوية أخرى: لا ينبغي تفويت درجة من درجات التقاضي على الخصوم في طلب لم يفصل فيه قاضي أول درجة أصلًا.
هذه هي الصورة النموذجية للإعادة وفق المبادئ القضائية. إذا قبلت محكمة أول درجة دفعًا شكليًا أو إجرائيًا أدى إلى إنهاء السير قبل بحث أصل الحق، ثم رأت محكمة الاستئناف أن هذا الدفع غير صحيح، فإن أول درجة لم تكن قد استنفدت ولايتها في الموضوع.
في هذه الصورة يكون الأصل القضائي هو إعادة الدعوى حتى تقول محكمة أول درجة كلمتها في الموضوع، ثم يظل حكمها الموضوعي خاضعًا للطعن وفق القواعد العامة.
الأحكام المتعلقة بالاختصاص تحتاج إلى قراءة دقيقة لنوع الاختصاص ولمنطوق الحكم وما إذا كانت المحكمة قد تعرضت لموضوع النزاع. وقد قررت محكمة التمييز في تطبيقات متعددة أن محكمة أول درجة عندما تقف عند مسألة إجرائية أو اختصاصية دون أن تفصل في أصل الحق لا تكون قد استنفدت ولايتها في الموضوع، ويكون تفويت الدرجة الأولى مخالفًا لمبدأ التقاضي على درجتين.
لكن لا يصح تحويل ذلك إلى قاعدة مبسطة من نوع «كل حكم بعدم الاختصاص إذا ألغي يُعاد حتمًا بالطريقة نفسها» دون فحص النص الخاص ونوع الاختصاص وأثر الحكم؛ فبعض نظم الاختصاص والإحالة لها أحكام خاصة.
من أكثر مواطن الخطأ في النسخة القديمة أنها اعتبرت عدم الصفة مثالًا تلقائيًا على الدفع الشكلي الذي يستوجب الإعادة. هذا غير دقيق. عبارة «عدم قبول الدعوى» قد تغطي أسبابًا مختلفة، وبعضها يمس الحق في الدعوى ويستنفد ولاية أول درجة، بينما بعضها في حقيقته إجراء شكلي وإن حمل اسم «عدم القبول».
لذلك لا يُحسم الأمر من عنوان المنطوق. يجب معرفة حقيقة الدفع ومرماه: هل منع المحكمة من الوصول إلى الموضوع بسبب شكل الخصومة أو طريق رفعها؟ أم أنها حسمت شرطًا موضوعيًا أو قانونيًا متصلًا بقبول الدعوى بما استنفدت معه ولايتها؟
من التطبيقات التي أبرزها قضاء التمييز: إذا قضت أول درجة بعدم قبول الدعوى لأنها رُفعت بالطريق العادي بينما كان يتعين سلوك طريق أمر الأداء، فإن هذا القضاء يتعلق بشكل الخصومة وطريق رفعها ولا يمس أصل المديونية. فإذا ألغت محكمة الاستئناف هذا الحكم، تكون أول درجة لم تفصل في الموضوع، ومن ثم تعاد الدعوى إليها حتى لا تضيع درجة من درجات التقاضي.
هذا المثال يوضح لماذا لا يكفي اسم «عدم القبول» وحده؛ فقد يكون الدفع في حقيقته شكليًا رغم الصياغة المستخدمة في المنطوق.
لا. إذا كانت محكمة أول درجة قد فصلت في الموضوع واستنفدت ولايتها، ثم تبين لمحكمة الاستئناف وجود بطلان في الحكم أو في إجراء سابق لا يصل إلى حد هدم أصل انعقاد الخصومة، فالأصل القضائي أن محكمة الاستئناف تصحح البطلان وتفصل في الموضوع في حدود ولايتها، ولا تعيد الدعوى لمجرد وجود البطلان.
أما إذا كان العيب يمس أصل انعقاد الخصومة أو صحيفة افتتاحها على نحو يجعل المحكمة الأولى لم تنظر خصومة صحيحة أصلًا، فالمسألة تختلف وتحتاج إلى تشخيص دقيق بين البطلان والانعدام وأثره على درجتي التقاضي. لذلك لا يصح القول إن «كل إعلان باطل = إعادة الدعوى تلقائيًا». وإذا كان النزاع إجرائيًا أمام محاكم الإمارات فلا تُنقل إليه قواعد البطلان أو آثار الاستئناف الكويتية؛ يشرح بطلان الإجراءات وتصحيح الإجراء في الإمارات 2026 متى يبطل الإجراء، وتحقيق الغاية، ومن يملك التمسك بالبطلان، والتنازل عنه، وتصحيحه وفق المواد (13) إلى (15) من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي.
للتفصيل في البطلان والانعدام راجع دعوى بطلان الحكم في الكويت والفرق بين البطلان والانعدام.
إذا كانت محكمة أول درجة قد قالت كلمتها في أصل النزاع واستنفدت ولايتها فيه، فإن محكمة الاستئناف – عند إلغاء الحكم أو تعديله – تتولى الفصل في الموضوع المطروح عليها وفق الأثر الناقل للاستئناف، ولا تعيد القضية لمجرد أن النتيجة تغيّرت.
ومن أمثلة ذلك أن تكون أول درجة قد بحثت أصل المديونية أو المسؤولية أو صحة العقد ثم رفضت الدعوى أو قبلتها موضوعيًا. هنا حصلت للخصوم بالفعل درجة أولى في الموضوع، فتؤدي محكمة الاستئناف وظيفتها كدرجة ثانية.
| نوع ما فصلت فيه أول درجة | الأثر عند إلغاء الحكم استئنافيًا |
|---|---|
| دفع شكلي/إجرائي منع بحث أصل الحق | قد تجب الإعادة لأول درجة حماية للتقاضي على درجتين وفق المبادئ القضائية |
| فصل في أصل الحق أو دفع موضوعي استنفدت به المحكمة ولايتها | تتصدى محكمة الاستئناف للموضوع في حدود الأثر الناقل |
| طلب احتياطي لم تفصل فيه أول درجة بسبب إجابة الطلب الأصلي | المادة 145 توجب الإعادة للفصل في الطلب الاحتياطي إذا ألغي الحكم في الطلب الأصلي |
| بطلان في الحكم بعد فصل أول درجة في الموضوع | لا تعني الإعادة تلقائيًا؛ يُبحث مدى استنفاد الولاية ومدى امتداد البطلان للخصومة |
لا ينبغي إدراجه تلقائيًا ضمن الدفوع الشكلية التي تستوجب الإعادة. العبرة بطبيعة الدفع وآثاره في القانون والمبادئ القضائية. بعض الدفوع التي تنهي الخصومة وتحسم قابلية نظر النزاع قد تستنفد بها محكمة أول درجة ولايتها، فإذا ألغي الحكم انتقل الموضوع إلى محكمة الاستئناف بدل إعادته.
لذلك يجب تصنيف الدفع قانونيًا قبل بناء طلب «إعادة الدعوى إلى أول درجة» عليه.
ليس كقاعدة عامة. الدفع بعدم الصفة ليس مجرد «دفع شكلي» بالضرورة، وقد يؤدي الفصل فيه إلى استنفاد ولاية المحكمة بحسب طبيعته ووقائع الدعوى. لذلك حُذف من هذه الصفحة باعتباره مثالًا آليًا للإعادة.
المعيار الصحيح هو ما إذا كان الحكم قد حجب المحكمة عن بحث الموضوع بسبب إجراء شكلي محض، أم أنه فصل في شرط قانوني يمس حق الدعوى أو أصل المركز المطروح عليها.
عندما تقضي محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة، يعود الملف إلى المحكمة المختصة لتفصل في الموضوع الذي لم تقل كلمتها فيه. ولا يصح افتراض أن الدعوى «تبدأ من الصفر» بكل معنى الكلمة أو أن رقمها وإجراءاتها ستكون دائمًا جديدة؛ فالإجراء العملي يتوقف على كيفية ورود الملف وتعليمات إدارة الكتاب والحكم الصادر.
المهم هو أن الخصوم يحصلون على فرصة كاملة لعرض دفاعهم في الموضوع أمام أول درجة، ثم يظل الحكم الموضوعي اللاحق خاضعًا لطرق الطعن التي يجيزها القانون.
لا توجد قاعدة عامة تسمح بالقول إن تغيير القاضي أو الدائرة واجب في كل حالة إعادة من الاستئناف. المسألة تتأثر بالتشكيل الإداري للمحكمة وأسباب الإعادة وأي مانع قانوني خاص. لذلك أزيلت من الصفحة العبارة القديمة التي كانت توحي بأن تغيير الهيئة هو القاعدة.
جواز التمييز لا يتحدد من كلمة «إعادة» وحدها. يجب فحص طبيعة حكم الاستئناف، وما إذا كان الحكم من الأحكام التي يجوز الطعن فيها بالتمييز، وقيمة الدعوى أو عدم تقديرها، وأسباب الطعن، إضافة إلى القواعد الخاصة بالأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة.
إذا كان السؤال عن الطعن بعد حكم الاستئناف عمومًا، راجع هل يجوز الطعن بعد حكم الاستئناف في الكويت؟، وعن الميعاد راجع مدة التمييز في الكويت.
النسخة القديمة من الصفحة نسبت ذلك إلى المادة 143، وهذا غير صحيح. القاعدة العامة في الحالات التي لم تستنفد فيها أول درجة ولايتها مستمدة من مبدأ التقاضي على درجتين كما طبقته محكمة التمييز. المادة 145 تتضمن حالة صريحة مختلفة تخص إعادة الطلب الاحتياطي.
إذا كان قبول الدفع قد منع أول درجة من بحث الموضوع ثم ألغي استئنافيًا، فإن مبادئ التمييز تقرر الإعادة حماية لدرجة التقاضي الأولى. لكن يجب أولًا التأكد أن الدفع شكلي فعلًا ولم تستنفد به المحكمة ولايتها.
لا. يجب فحص طبيعة الدفع وأثر الحكم؛ وعدم الصفة لا يعامل تلقائيًا كدفع شكلي محض.
الأصل أن محكمة الاستئناف تفصل في الموضوع في حدود الاستئناف لأن أول درجة كانت قد استنفدت ولايتها.
لا. المادة 145 تخص حالة الطلب الأصلي والطلب الاحتياطي، وليست النص العام لكل صور الإعادة.
إلغاء الحكم المستأنف لا يعني تلقائيًا إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة. المعيار هو ما إذا كانت أول درجة قد استنفدت ولايتها في الموضوع. إذا وقف حكمها عند دفع شكلي أو إجرائي منعها من بحث أصل النزاع ثم ألغاه الاستئناف، تقرر مبادئ محكمة التمييز إعادة القضية حفاظًا على التقاضي على درجتين. أما إذا كانت أول درجة قد فصلت في الموضوع، فتتولى محكمة الاستئناف الفصل فيه في حدود ولايتها. ولا يصح نسبة هذه القاعدة إلى المادة 143؛ فهذه المادة تنظم الاستئناف المقابل والفرعي، بينما المادة 145 تعالج حالة خاصة بالطلبات الأصلية والاحتياطية.
[…] […]