قانون الاحوال الشخصية الجديد الكويت

قانون الاحوال الشخصية الجديد الكويت: المرجع الشامل لحماية كيان الأسرة وحقوقها المالية

الأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع الكويتي، ولذلك أحاطها المشرع بسياج من القوانين التي تضمن استقرارها، وتنظم العلاقات عند حدوث الانفصال. عندما يتحدث الناس عن “قانون الاحوال الشخصية الجديد الكويت”، فهم يقصدون تلك المنظومة المتكاملة التي تجمع بين القانون رقم 51 لسنة 1984 (القانون العام)، و قانون محكمة الأسرة رقم 12 لسنة 2015 (الذي خصص محاكم مستقلة للأسرة)، وأخيراً قانون الأحوال الشخصية الجعفرية رقم 124 لسنة 2019 (الذي نظم مسائل المذهب الجعفري بشكل مستقل).

في خضم الخلافات الزوجية، يضيع الطرفان بين نصوص القانون والمشاعر المتأججة. الزوج يخشى على ماله، والزوجة تخشى على حضانة أطفالها ونفقتها. وهنا تكمن أهمية وجود محامٍ لا يفهم القانون فقط، بل يفهم “روح الشريعة” و”لغة الأرقام”.

في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن ندير قضايا الأحوال الشخصية بمنظور مختلف. بصفتنا محكمين، نحن نعرف كيف ندير جلسات الصلح أو التفريق بحكمة. وبصفتنا حراساً قضائيين، نحن نعرف كيف نحصي دخل الزوج الحقيقي لتقدير النفقة العادلة، أو كيف نقسم الأموال المشتركة (تجارة، عقارات) بين الزوجين عند الطلاق.

في هذا الدليل القانوني الموسع، نأخذك في رحلة عبر مواد القانون لنشرح لك حقوقك وواجباتك بوضوح تام.


أولاً: الطلاق للضرر (المعركة الأكثر شيوعاً)

قانون الاحوال الشخصية الجديد الكويت
قانون الاحوال الشخصية الجديد الكويت

أكثر القضايا تداولاً في محاكم الأسرة هي “دعوى التطليق للضرر”. عندما تستحيل العشرة، يلجأ أحد الطرفين للمحكمة.

السند القانوني: المادة (126) والمادة (127)

تنص المادة (126) من قانون الأحوال الشخصية على:

“لكل من الزوجين قبل الدخول وبعده، أن يطلب التفريق، بسبب إضرار الآخر به قولاً أو فعلاً، بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما”.

وتنص المادة (127) على:

“على المحكمة أن تبذل وسعها للإصلاح بين الزوجين، فإذا تعذر الإصلاح وثبت الضرر، حكمت بالتفريق… وإن لم يثبت الضرر واستمر الشقاق بينهما… بعثت حكمين…”

شرح المحامي محمد الحميدي:

  1. ما هو الضرر؟ الضرر قد يكون جسدياً (الضرب)، أو معنوياً (السب والشتم)، أو هجر الفراش، أو عدم الإنفاق، أو حتى الزواج بأخرى (في حالات خاصة تسبب ضرراً).

  2. دور “الحكمين”: إذا عجزت المحكمة عن إثبات الضرر، تحيل الأمر لـ “حكمين” (غالباً من الأهل أو من وزارة العدل) لمحاولة الإصلاح أو تحديد المسؤول عن الإساءة. بصفتنا محكمين معتمدين، نحن نفهم كيف تدار هذه الجلسات وكيف نثبت الضرر أمام الحكمين لضمان تقرير لصالح موكلنا، لأن تقرير الحكمين هو الذي يبني عليه القاضي حكم الطلاق والتعويض.


ثانياً: الحقوق المالية المترتبة على الطلاق (النفقات)

الطلاق ليس نهاية المطاف، بل بداية لترتيبات مالية جديدة نظمها القانون بدقة.

1. نفقة العدة (المادة 163)

“تجب النفقة للمعتدة من طلاق… وتستحق النفقة من تاريخ الطلاق”. المرأة المطلقة (رجعياً أو بائناً) تستحق نفقة خلال فترة “العدة” (ثلاثة قروء أو وضع الحمل).

2. نفقة المتعة (المادة 165)

هذه “جائزة الترضية” للمطلقة التي طُلقت دون رضاها ودون سبب منها.

“إذا انحل الزواج الصحيح بعد الدخول، تستحق الزوجة متعة تقدر بما لا يجاوز نفقة سنة…”

  • تقديرها: القاضي يقدرها حسب حال الزوج (يسراً وعسراً) ومدة الزواج. قد تصل لمبالغ كبيرة (آلاف الدنانير).

  • دورنا: بصفتنا خبراء ماليين، نقدم للمحكمة مستندات تثبت “الملاءة المالية” الحقيقية للزوج (عقارات، أسهم، شركات) لتعظيم مبلغ المتعة للزوجة، أو لإثبات “إعسار” الزوج وحماية أمواله إذا كنا نمثله.

3. الأجور المستحقة

تشمل: أجرة خادمة، أجرة سائق (إذا كان المستوى الاجتماعي يقتضي ذلك)، وأجرة مسكن حضانة.


ثالثاً: حضانة الأطفال (لمن الحق؟ ومتى يسقط؟)

الحضانة هي “حق للمحضون” قبل أن تكون حقاً للأم أو الأب. القانون الكويتي وضع ترتيباً صارماً للحاضنين.

ترتيب الحاضنين: المادة (189)

تنص المادة صراحة على الترتيب:

“حق الحضانة للأم، ثم لأمها، ثم للخالة، ثم لخالة الأم، ثم لجدة الأم… ثم للأب”.

شرح القانون:

  • الأم هي الأولى دائماً، ما لم يوجد مانع شرعي.

  • إذا سقطت عن الأم (لزواجها بأجنبي مثلاً)، تنتقل لـ “الجدة للأم” وليس للأب مباشرة. الأب يأتي في مرتبة متأخرة (رقم 7 أو 8 في الترتيب).

سقوط الحضانة: المادة (191) و (192)

تسقط الحضانة في حالات محددة، منها:

  1. زواج الأم: إذا تزوجت الحاضنة بشخص “أجنبي” عن المحضون (ليس محرماً له) ودخل بها.

  2. فساد الأخلاق: إذا حكم عليها في قضية تمس الشرف، أو ثبت سوء سلوكها بما يضر الطفل.

  3. الإهمال: التقصير في رعاية الطفل صحياً أو دراسياً.

دور المحامي: في قضايا “إسقاط الحضانة”، المعركة تكون شرسة. نحن نستخدم الأدلة (شهادة المدارس، تقارير طبية، أحكام قضائية) إما للدفاع عن حق الأم في الاحتفاظ بطفلها، أو لمساعدة الأب في ضم طفله إذا كان في خطر.


رابعاً: حق الرؤية والاستزارة (المادة 196)

“حق الرؤية للأبوين وللأجداد فقط… وفي حالة عدم اتفاق الأبوين على الرؤية، ينظمها القاضي…”

التعديلات الحديثة: محاكم الأسرة الآن تتجه لتطبيق “الرؤية الودية” وتوسيعها لتشمل “المبيت” (الاستزارة) في عطلة نهاية الأسبوع، وليس مجرد ساعات في المخفر أو مركز الرؤية. نحن نرفع دعوى “تنظيم رؤية” لنضمن للأب (غير الحاضن) وقتاً كافياً ومحترماً مع أطفاله، بعيداً عن أجواء المراكز الرسمية الكئيبة، ونطالب بـ “منع السفر بالمحضون” لضمان عدم تهريب الطفل للخارج.


خامساً: قانون الأحوال الشخصية الجعفرية (الجديد كلياً)

في عام 2019، صدر القانون رقم 124 بشأن الأحوال الشخصية الجعفرية. قبل هذا القانون، كانت المحاكم الجعفرية تطبق الفقه دون نص قانوني مقنن، مما كان يسبب تشتتاً في الأحكام. الآن، أصبح هناك قانون مكتوب (520 مادة) ينظم:

  • الزواج: (بما في ذلك زواج المتعة وشروطه).

  • الطلاق: (يستوجب لفظاً محدداً وشهود عدول، بخلاف القانون السني).

  • الميراث: (قواعد “الحجب” و “الرد” تختلف جذرياً عن المذهب السني).

  • الوصية الواجبة: (غير موجودة في الجعفري بنفس صيغة السني).

خبرة المكتب: نحن نمتلك قسماً متخصصاً في القضايا الجعفرية، ونعرف الفروقات الدقيقة بين القانونين (الزمي والجعفري) لضمان تطبيق القانون الصحيح على مذهب الزوجين.


سادساً: صندوق تأمين الأسرة (المادة 200 مكرر)

من الإضافات الهامة في القانون الجديد إنشاء “صندوق تأمين الأسرة”. وظيفته: إذا صدر حكم نفقة للزوجة أو الأطفال، وتعذر تنفيذه (بسبب هروب الزوج أو إفلاسه)، يقوم الصندوق بدفع النفقة للمطلقة فوراً، ثم يطالب الصندوق الزوج بها لاحقاً. هذا يضمن أن لا تجوع الأسرة بسبب مماطلة الزوج. نحن نساعدك في إجراءات الصرف من هذا الصندوق عبر بنك ناصر أو الجهات المختصة في الكويت.


لماذا المحامي محمد الحميدي هو “أمان الأسرة” القانوني؟

قضايا الأحوال الشخصية ليست مجرد “ترافع”. هي قضايا تتطلب “حكمة المحكم” و “دقة المحاسب”. لماذا تختار مجموعة الوجيز في صباح السالم؟

  1. الصلح قبل الخصومة (التحكيم): قبل رفع الدعوى، نحاول الجلوس مع الطرفين (بصفتنا محكمين) للوصول لـ “طلاق ناجح” (اتفاقي). نكتب “عقد صلح” ينظم النفقة والرؤية والسكن بالتراضي. هذا يوفر سنوات من المحاكم ويحفظ نفسية الأطفال.

  2. حصر وتقسيم الأموال (الحراسة القضائية): أحياناً يكون الزوجان شريكين في تجارة أو عقار. الطلاق هنا يعقد الأمور المالية. المحامي محمد الحميدي (الحارس القضائي) يقوم بفصل “الذمة المالية” وتقسيم الأصول المشتركة بعدالة، حتى لا يستخدم أحد الطرفين المال للضغط على الآخر.

  3. السرية التامة: نحن نعلم حساسية قضايا الأسرة في المجتمع الكويتي. ملفك لدينا في “بئر عميق”. لا يطلع عليه إلا المحامي المختص.


الأسئلة الشائعة حول قانون الأحوال الشخصية (FAQ)

س1: هل يحق للأب أخذ البنت بعد سن البلوغ؟ ج: تنتهي حضانة النساء للغلام بالبلوغ (15 سنة)، وللأنثى بزواجها ودخول الزوج بها (المادة 194). أي أن البنت تظل مع أمها حتى تتزوج، ولا يأخذها الأب بمجرد البلوغ إلا إذا وجد سبب مسقط للحضانة.

س2: كم تقدر نفقة الأولاد في الكويت؟ ج: لا يوجد رقم ثابت. القانون يقول “النفقة تقدر بحال الزوج يسراً وعسراً”. المحكمة عادة تحكم بـ (50 إلى 80 دينار) لكل طفل كنفقة مأكل وملبس، بالإضافة لأجرة الخادمة والسائق والسكن. كلما أثبتنا ارتفاع دخل الأب، زادت النفقة.

س3: هل يحق للزوجة طلب الطلاق إذا تزوج زوجها بأخرى؟ ج: في القانون الكويتي، التعدد بحد ذاته ليس سبباً للطلاق إلا إذا اشترطت الزوجة في عقد الزواج “ألا يتزوج عليها”. ولكن، إذا تسبب الزواج الثاني في “ضرر” مادي أو معنوي (كالهمال وعدم العدل)، يحق لها طلب “التطليق للضرر”.

س4: هل الخلع يسقط حقوق الزوجة؟ ج: الخلع هو طلاق مقابل مال تفتدي به الزوجة نفسها (المادة 111). غالباً تتنازل الزوجة عن (المؤخر ونفقة العدة والمتعة)، ولكن لا يجوز أبداً التنازل عن “نفقة الأولاد” أو “الحضانة” لأنها حق للطفل وليست حقاً لها.

س5: كيف أثبت دخل زوجي الحر (بدون راتب)؟ ج: هنا يأتي دورنا. نطلب من المحكمة “التحري عن الدخل” عبر المباحث، ونطلب كشف حركة المنافذ (لمعرفة كثرة السفر)، وشهادة من المرور (بعدد السيارات)، ومن التجارة (بالرخص). نجمع القرائن لنثبت للقاضي أنه “موسر” ويستحق دفع نفقة عالية.


نصيحة أخيرة: لا تهدم الجسور.. ولكن احمِ الحقوق

الطلاق “أبغض الحلال”، ولكنه أحياناً يكون “الدواء المر” لحياة مستحيلة. عندما تقرر الانفصال، اجعله انفصالاً بإحسان. القانون الكويتي الجديد (ومحاكم الأسرة) صمم لحماية “الطرف الأضعف” (الأطفال).

لا تدخل نفق المحاكم المظلم وحدك. في مجموعة الوجيز، نحن نمسك بيدك، وننير لك الطريق بنصوص القانون، لنضمن لك ولأطفالك حياة كريمة ومستقرة بعد العاصفة.

المحامي محمد يوسف الحميدي.. خبيرك الأمين في شؤون الأسرة.


هل تواجه مشكلة أسرية؟

الاستشارة المبكرة قد تنقذ الأسرة، أو تضمن الطلاق الآمن. تواصل معنا بسرية تامة لتقييم وضعك القانوني.

5/5 - (13 صوت)
مجموعة الوجيز للمحاماة
مجموعة الوجيز للمحاماة

تحت قيادة المحامي محمد الحميدي، المصنف كأحد أفضل المحامين في الكويت، تقدم مجموعة الوجيز للمحاماة محتوى قانونياً متخصصاً يلامس احتياجات الشارع الكويتي. نختص بتبسيط الإجراءات القانونية المعقدة وتقديم استشارات استباقية عبر مقالاتنا. ثقتكم هي محركنا، وخبرتنا هي حصنكم القانوني المنيع في مواجهة التحديات القضائية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن