مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


النفط هو شريان الحياة في الكويت، والعاملون في هذا القطاع هم “جنود الطاقة”. ونظراً لطبيعة عملهم القاسية، والمخاطر العالية، والأهمية الاقتصادية القصوى، خصهم المشرع الكويتي بقانون منفرد ومميز هو القانون رقم 28 لسنة 1969 في شأن العمل في قطاع الأعمال النفطية.
هذا القانون هو “دستور الامتيازات”. هو يمنح العاملين في النفط حقوقاً تفوق بكثير نظراءهم في القطاع الأهلي أو الحكومي. رواتب أعلى، إجازات أطول، ومكافآت نهاية خدمة قد تصل لمبالغ فلكية.
ولكن، مع هذه الامتيازات تأتي “التعقيدات”. حساب “الأوفر تايم” في النفط ليس كغيره. حساب الإجازات المرضية له جداول خاصة. والنزاع الأكبر دائماً يكون حول: “هل أنا خاضع لقانون النفط أم لقانون العمل الأهلي؟” (خاصة لموظفي المقاولين).
خطأ بسيط في تكييف عقدك، أو في حساب ساعات عملك، قد يكلفك خسارة عشرات الآلاف من الدنانير عند التقاعد. أنت بحاجة إلى محامي نفطي متخصص.
أنت بحاجة إلى المحامي محمد الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد). لماذا؟ لأن قضايا النفط هي قضايا “أرقام” و “لوائح داخلية”. وبصفته حارساً قضائياً، هو يمتلك الخبرة في التدقيق المالي وحساب المستحقات المعقدة التي تعجز عنها الآلة الحاسبة العادية.
في هذا المرجع الشامل، نغوص في نصوص القانون 28/1969، ونشرح لك الفروقات الجوهرية، وكيف تحصّل حقوقك كاملة “بالبرميل”.
أول قاعدة يجب أن تعرفها هي “تراتبية القوانين” في هذا القطاع. يحكم العلاقة بين الموظف والشركة النفطية قانونان:
القانون الخاص: القانون رقم 28 لسنة 1969 (وهو الأولوية).
القانون العام: القانون رقم 6 لسنة 2010 (قانون العمل في القطاع الأهلي).
القاعدة الذهبية: يطبق قانون النفط (28/1969) أولاً. فإذا خلا من نص يعالج مسألة معينة، نعود لتطبيق قانون العمل الأهلي (6/2010) بشرط أن يكون الأخير أصلح للعامل. مثال: قانون النفط لم يتحدث بالتفصيل عن “إجازة الوضع” للمرأة، فنطبق قانون العمل الأهلي لأنه أصلح.

هذه هي نقطة النزاع الأولى في المحاكم. تنص المادة (1) من القانون على أنه يسري على:
“العمال الكويتيين وغير الكويتيين الذين يشتغلون في الخصم (أعمال البحث عن النفط أو الغاز الطبيعي أو الكشف عنهما، أو إنتاجهما، أو تصفيتهما، أو تصنيعهما، أو نقلهما، أو شحنهما).”
هذا يشمل:
موظفي مؤسسة البترول الكويتية (KPC) وشركاتها التابعة (نفط الكويت، البترول الوطنية، كيبيك، الناقلات.. إلخ).
عمال المقاولين: الشركات الخاصة التي تتعاقد مع شركات النفط للقيام بأعمال نفطية (حفر، صيانة آبار).
تنويه هام: عمال المقاولين في الخدمات المساندة (تغذية، حراسة، تنظيف مكاتب) غالباً لا يخضعون لقانون النفط بل للأهلي، وهنا يحدث اللبس الذي يحسمه المحامي محمد الحميدي عبر تحليل “طبيعة العمل الفعلي”.
العمل النفطي شاق، ولذلك خفف القانون ساعاته.
المادة (2):
“لا يجوز تشغيل العامل أكثر من 40 ساعة في الأسبوع للعمال الذين يؤدون أعمالهم بالنوبات، و 48 ساعة لغيرهم، إلا في حالات الضرورة…”
الشرح:
في القطاع الأهلي، الحد الأقصى 48 ساعة للجميع.
في النفط، عمال المناوبات (Shifts) في الحقول والمصافي يعملون 40 ساعة فقط.
الراحة: يستحق العامل راحة لا تقل عن 24 ساعة متصلة بعد كل 6 أيام عمل (وغالباً ما تكون أنظمة العمل في الحقول: أسبوعين عمل وأسبوعين راحة، أو 4 أيام عمل وراحة، حسب اللوائح الداخلية للشركة).
حساب الإضافي في النفط يختلف ويمتاز بالسخاء.
المادة (3) والمادة (4): إذا اشتغل العامل ساعات إضافية (أكثر من الـ 40 أو 48 ساعة)، يستحق:
في الأيام العادية: أجر الساعة + زيادة 25% (نهاري) أو 50% (ليلي).
في أيام الراحة الأسبوعية: أجر الساعة + زيادة 50% + يوم راحة بديل (أو أجر مضاعف حسب اللوائح).
في العطل الرسمية: أجر الساعة + زيادة 100% (ضعف الأجر) + يوم بديل.
دور المحامي: الشركات أحياناً تتلاعب في “احتساب الأجر الأساسي” الذي يحسب عليه الإضافي (تخرج بعض البدلات منه). نحن نعيد الحساب بناءً على “الأجر الشامل” لنخرج لك فروقات مالية ضخمة بأثر رجعي.
1. الإجازة السنوية (المادة 8):
“يستحق العامل إجازة سنوية مدفوعة الأجر مدتها 30 يوماً…”
هذا هو الحد الأدنى. في الواقع، اللوائح الداخلية للشركات النفطية تمنح 40 و 45 يوماً وأحياناً أكثر (رصيد الإجازات).
يجوز ترحيل الإجازات وبيع الرصيد (Cash allowance) وفق شروط مغرية جداً عند التقاعد.
2. الإجازة المرضية (المادة 9): وهي الأكرم على الإطلاق.
“للعامل الحق في إجازة مرضية بأجر كامل ومخفض… قد تصل في مجموعها إلى سنة أو سنتين في بعض الحالات الخطرة (إصابات العمل أو الأمراض المستعصية).”
الموظف النفطي لا يفصل بسبب المرض إلا بعد استنفاد مدد طويلة جداً وبراتب كامل أو شبه كامل، عكس القطاع الأهلي.
العمل في الصحراء أو البحر يتطلب رعاية خاصة.
المادة (11):
“على صاحب العمل أن يوفر لعماله الذين يشتغلون في مناطق بعيدة عن العمران السكن الملائم، والمياه الصالحة للشرب، والوجبات الغذائية، ووسائل العلاج، والانتقال…”
بدل الطريق: إذا لم توفر الشركة سكناً أو نقلاً، يستحق العامل “بدل وقت الطريق” (ساعات إضافية عن الوقت الذي يقضيه في الباص للوصول للحقل). هذا البدل وحده قد يشكل ثروة إذا لم يصرف لسنوات.
هنا مربط الفرس، والسبب الرئيسي للقضايا. قانون النفط (واللوائح المكملة له) يمنح مكافأة نهاية خدمة تتجاوز بمراحل قانون العمل الأهلي.
كيف تحسب؟
في القطاع الأهلي: 15 يوماً عن أول 5 سنوات، وشهر عن الباقي (بحد أقصى سنة ونصف).
في القطاع النفطي:
تحسب غالباً بواقع شهر كامل عن كل سنة من سنوات الخدمة (وأحياناً شهر ونصف أو شهرين حسب اللوائح وأنظمة “الباكيج” – Package).
لا يوجد سقف أعلى (Cap) للمكافأة في كثير من الحالات، مما يجعلها تصل لمئات الآلاف.
المشكلة القانونية: الشركات تحاول حساب المكافأة على “الراتب الأساسي”. نحن في مجموعة الوجيز نرفع دعاوى لإلزام الشركة بحسابها على “آخر أجر شامل” (شاملاً البدلات الثابتة، غلاء المعيشة، بدل الطريق، وغيرها)، مما يضاعف المبلغ.
عمال الشركات الخاصة المتعاقدة مع KOC و KNPC يعانون من “الظلم”. الشركة الأم (النفط) تعطي المزايا لموظفيها، والمقاول يحاول حرمان عماله منها ويطبق عليهم قانون العمل الأهلي (الأقل مزايا).
حكم التمييز الحاسم: محكمة التمييز الكويتية أرست مبادئ هامة: “عامل المقاول النفطي يستحق مزايا قانون النفط” طالما أن عمله يندرج تحت المادة 1.
دور المحامي محمد الحميدي: نرفع قضايا لعمال المقاولين للمطالبة بـ:
فروقات الرواتب (تطبيق سلم رواتب القطاع النفطي).
فروقات نهاية الخدمة.
تذاكر السفر السنوية (لغير الكويتيين).
التأمين الصحي الخاص.
قانون 28/1969 هو الأساس، ولكن هناك طبقة أخرى من القوانين: اللوائح الداخلية للشركات و اتفاقيات النقابات. النقابات النفطية في الكويت قوية جداً.
وجود “اتفاقية جماعية” تعطي مزايا إضافية يجعل هذه المزايا حقاً مكتسباً للعامل لا يجوز للشركة سحبه.
المحامي محمد الحميدي، بصفته محكماً، يعرف كيف يفسر هذه الاتفاقيات لصالح العامل، ويمنع الشركة من الانتقاص منها بحجة “ترشيد الإنفاق”.
س1: هل يحق للشركة نقلي من العمل الإداري إلى العمل الميداني (الحقول)؟ ج: الأصل أن لصاحب العمل سلطة تنظيمية، ولكن بشرط ألا يكون النقل “تعسفياً” أو يهدف للإضرار بالعامل أو تخفيض راتبه (بإسقاط بدلات طبيعة العمل). إذا تسبب النقل في خفض راتبك بشكل كبير، يمكننا الطعن في القرار.
س2: أصبت بـ “ديسك” بسبب العمل في الحفارات، ما هو حقي؟ ج: هذه “إصابة عمل” وأحياناً “مرض مهني”. تستحق:
علاجاً مجانياً كاملاً.
رواتب كاملة طوال فترة العلاج.
تعويضاً عن “نسبة العجز” التي يقررها المجلس الطبي (تعويضات النفط ضخمة جداً).
س3: هل يحق للمقاول إنهاء خدماتي بانتهاء عقده مع شركة النفط؟ ج: هذه حيلة شائعة. المقاول يقول “المشروع انتهى”. القانون يلزم “المقاول الجديد” (الذي فاز بالمناقصة التالية) بقبول تعيين العمالة الكويتية السابقة بنفس المزايا (التكويت). أما بالنسبة للوافدين، فالأمر يعتمد على شروط العقد، ولكن يستحقون تعويضاً كاملاً ونهاية خدمة مجزية.
س4: ما هو “بدل المخاطر” وهل يدخل في نهاية الخدمة؟ ج: نعم، بدل المخاطر، بدل النوبة، بدل الطريق.. كلها بدلات “ثابتة” مرتبطة بطبيعة العمل. يجب أن تدخل في حساب مكافأة نهاية الخدمة. إذا استبعدتها الشركة، نرفع دعوى خبير حسابي لإضافتها.
س5: كم هي مدة التقادم في القضايا النفطية؟ ج: مثل القضايا العمالية الأخرى، تسقط الحقوق العمالية بمرور سنة واحدة من تاريخ انتهاء العقد. لذلك، يجب رفع الدعوى فوراً بعد ترك العمل أو التقاعد لضمان عدم ضياع الحقوق.
حقوقكم “ذهبية”، فلا تقبلوا بالفتات. الشركات النفطية والمقاولون يعتمدون على جهل العامل بالتفاصيل الحسابية الدقيقة للقانون 28/1969. فروقات “الدينار الواحد” في الحساب الشهري، تتحول إلى “عشرات الآلاف” عند نهاية الخدمة بسبب التراكم.
لا توقع على “براءة ذمة” أو “مخالصة نهائية” قبل أن يراجعها محامٍ متخصص. في مجموعة الوجيز، نحن نمتلك “الآلة الحاسبة القانونية”. المحامي محمد يوسف الحميدي يجمع بين دقة الحارس القضائي وخبرة المحكم، ليضمن أن كل قطرة عرق بذلتها في خدمة هذا القطاع الحيوي، تقابلها عملة مستحقة في حسابك البنكي.
نفط الكويت ثروة.. وحقوقك جزء من هذه الثروة.
أرسل لنا عقدك وشهادة راتبك (Salary Slip) لندققها ونكتشف الفروقات المستحقة لك.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها:
مجموعة الوجيز للمحاماة.. خبراء قانون الطاقة والعمل.