مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


في المجتمع الكويتي المحافظ، تعتبر الجرائم الماسة بالأخلاق والآداب العامة من أخطر التهم التي قد يواجهها الإنسان. تهمة مثل “التحريض على الفسق والفجور” لا تكتفي بتهديدك بالسجن، بل تحمل معها وصمة عار اجتماعية قد تلاحقك وتلاحق أسرتك لسنوات، وتدمر مستقبلك الوظيفي، وتؤدي لإبعادك فوراً إذا كنت مقيماً.
مع تطور التكنولوجيا، لم تعد هذه الجريمة مقتصرة على “بيوت الدعارة” أو “المعاكسات في الشارع”. اليوم، رسالة “سناب شات”، تعليق في “تويتر”، أو حتى “إيماءة” في مكان عام، قد يتم تفسيرها قانونياً على أنها تحريض على الفسق، وتقودك إلى مخفر الشرطة ومنه إلى قفص الاتهام.
الخطر الأكبر يكمن في “مطاطية” المصطلح. ما قد يراه البعض مزاحاً، يراه القانون جريمة. وما قد يكون “كميناً” من شخص يريد ابتزازك، قد يتحول لدليل إدانة ضدك.
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن ندرك حساسية هذه القضايا. نحن لا نتعامل معها كأي قضية جنائية، بل نديرها ببروتوكول “السرية القصوى”. بصفتنا محكمين وحراساً قضائيين، الأمانة والستر هما جزء من تكويننا المهني. نحن نعرف كيف نفكك الأدلة (خاصة الإلكترونية)، ونثبت للمحكمة أن “نية الفسق” غير موجودة، لنخرج موكلنا بريئاً ونظيف السمعة.
في هذا الدليل القانوني الجريء، نفتح ملف “الفسق والفجور” في القانون الكويتي، ونشرح المواد التي تجرمه، وكيف نحميك من هذا الكابوس.

القانون الكويتي لم يضع تعريفاً واحداً، بل وزع هذه الجرائم على عدة مواد في قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960، وأضاف إليها مواد جديدة في قانون الجرائم الإلكترونية.
هذه المادة تتعلق بكل ما يخدش الحياء في مكان عام.
نص المادة (204): “كل من حرض علناً في مكان عام على ممارسة الفجور أو الدعارة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة… أو بإحدى هاتين العقوبتين.”
شرح المحامي محمد الحميدي:
العلنية: تعني ارتكاب الفعل أو القول في مكان يراه أو يسمعه الناس (شارع، مجمع تجاري، مقهى).
الفعل: يشمل الإشارات، الأقوال، ارتداء ملابس فاضحة جداً (في بعض التفسيرات)، أو توزيع أرقام الهواتف بغرض المعاكسة الصريحة.
الخطورة: لا يشترط أن يستجيب الطرف الآخر. مجرد “التحريض” جريمة تامة.
نص المادة (200): “كل من حمل أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة، يعاقب بالحبس…”
هذه جناية وليست جنحة في بعض ظروفها المشددة. “الحيلة” هنا قد تشمل “الوعد بالزواج” كذباً للوصول إلى غرض غير شرعي.
هذا هو الفخ الذي يقع فيه الشباب اليوم.
المادة (6): “يعاقب بالحبس… كل من أنشأ موقعاً أو نشر معلومات… بقصد الاتجار بالبشر أو تسهيل التعامل في الدعارة أو الفجور أو التحريض عليها.”
تطبيقها العملي:
إرسال صور مخلة عبر الواتساب.
نشر “بوست” يدعو لعلاقات غير شرعية.
استخدام تطبيقات المواعدة لترويج الرذيلة.
هذه الجريمة عقوبتها مغلظة وتعتبر من الجرائم الماسة بالشرف والأمانة.
لكي يحكم القاضي بالإدانة، يجب أن يتوافر ركنان. نحن في مجموعة الوجيز نعمل على هدم أحدهما أو كليهما:
هو الفعل الملموس الذي قام به المتهم.
مثال: رسالة مكتوبة، تسجيل صوتي، شهادة شهود على واقعة في السوق.
الدفاع: إذا كان الفعل “حمال أوجه” (يحتمل المزاح أو المجاملة)، نطعن في دلالته. مثلاً، عبارة “أنت جميلة” قد تكون غزلاً بريئاً وليست تحريضاً على الفجور. السياق هو الحكم.
يجب أن تتجه إرادة المتهم إلى “إثارة الغرائز” أو “الدعوة للفاحشة”.
الدفاع: نثبت حسن النية، أو أن المتهم كان في حالة غضب، أو أنه لم يقصد المعنى الجنسي، أو أنه تم استدراجه (في حالات الكمائن الإلكترونية).
من واقع ملفات القضايا التي نترافع فيها، إليك كيف تبدأ القصة:
السيناريو 1: كمين التطبيقات (Snapchat / Tinder) شاب يتحدث مع فتاة (أو حساب وهمي) عبر تطبيق. الحديث يتطور. الطرف الآخر يطلب صوراً أو كلاماً جريئاً. فجأة، يتم تصوير المحادثة وتقديم شكوى “تحريض على فسق” أو “ابتزاز”.
الحقيقة: قد يكون الطرف الآخر هو المحرض، والمتهم ضحية استدراج. نحن نستخدم الخبراء الفنيين لإثبات “من بدأ” وسياق المحادثة كاملاً.
السيناريو 2: الخلافات الكيدية خلاف بين زملاء في العمل، أو طليق وطليقته. تقوم الشاكية بتقديم رسائل قديمة وتجتزئها من سياقها لتتهم الرجل بالتحريض على الفسق لتدمير سمعته أو كسب حضانة.
دورنا: بصفتنا محكمين، نحن نجيد استجواب الشهود وكشف التناقضات، ونطلب عرض الهاتف كاملاً على الأدلة الجنائية لإظهار المحادثة الكاملة التي تبرئ الموكل.
السيناريو 3: سوء الفهم في الأماكن العامة شخص يحاول مساعدة سيدة في الطريق، أو يتحدث معها، فتظن أنه يعاكسها وتصرخ “تحرش/تحريض”. يتجمهر الناس ويصل الأمر للمخفر.
الحقيقة: هنا نعتمد على كاميرات المراقبة وشهادة الشهود المحايدين لنفي صفة التحريض.
الإدانة في هذه الجرائم لا تنتهي عند باب السجن.
الحبس والغرامة:
الجنح: حبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات.
الجنايات (إذا كان هناك إكراه أو قاصر): قد تصل لـ 7 سنوات أو أكثر.
تسجيل “سابقة” (صحيفة الحالة الجنائية): هذه جريمة “مخلة بالشرف والأمانة”.
تمنعك من التوظيف في الحكومة.
تؤدي لفصلك من وظيفتك الحالية.
تمنعك من الترشح للانتخابات.
الإبعاد الإداري والقضائي (للوافدين): بالنسبة للمقيم، تهمة التحريض على الفسق تعني “الإبعاد الفوري“.
حتى لو حكمت المحكمة بالبراءة لاحقاً، قد تقوم الداخلية بالإبعاد الإداري للمصلحة العامة بمجرد تسجيل القضية.
دورنا: نتدخل فوراً بتقديم تظلمات ومذكرات دفاع لمنع الإبعاد الإداري حتى يفصل القضاء، ونحاول استبدال الإبعاد بالغرامة إذا كانت المخالفة بسيطة.
في قضايا السمعة، لا مجال للخطأ. لماذا يختار المتهمون مكتب مجموعة الوجيز في صباح السالم؟
نحن نعلم أنك لا تريد أن يعرف أحد بالقضية.
ملفك يحمل “رقماً” وليس اسماً في تداولاتنا الداخلية.
الجلسات مع المحامي محمد الحميدي تتم في خصوصية تامة.
نحاول إنهاء القضية في مرحلة “التحقيق” (المخفر أو النيابة) وحفظها قبل أن تصل للمحكمة والعلن.
“سكرين شوت” ليست دليلاً قاطعاً (يمكن تزويرها).
نطلب إحالة الهاتف للأدلة الجنائية.
إذا تم الحصول على الدليل بطريق غير مشروع (تفتيش هاتف بدون إذن، أو اختراق)، ندفع بـ “بطلان الدليل المستمد من إجراء باطل”، وتنهار القضية.
نبحث في العلاقة بين الشاكي والمتهم. هل توجد خلافات سابقة؟ ديون؟ قضايا أحوال شخصية؟ إثبات الكيدية يحول القاضي من موقع “الإدانة” إلى موقع “الشك”، والشك يفسر لمصلحة المتهم.
س1: هل “الخلوة الشرعية” (التواجد مع فتاة في سيارة/شقة) جريمة؟ ج: لا توجد مادة صريحة باسم “خلوة” في القانون الكويتي، ولكن الشرطة قد تحيلها بتهمة “فعل فاضح” أو “تحريض على فسق” إذا كانت الظروف توحي بذلك (مكان مظلم، وضع مريب). إذا كانا مجرد جالسين يتحدثان في مكان عام، فلا جريمة. الدفاع هنا يعتمد على نفي وقوع أي فعل مخل.
س2: هل تفتيش هاتف المتهم جائز؟ ج: لا يجوز لرجل الشرطة تفتيش هاتفك في الشارع أو المخفر إلا بـ “إذن من النيابة العامة” أو في حالة “التلبس الصريح”. إذا فتش هاتفك ووجد رسائل قديمة وحاسبك عليها بدون إذن، فهذا إجراء باطل ونحصل لك على البراءة بسببه.
س3: هل يمكن التصالح في هذه الجرائم؟ ج:
إذا كانت الجريمة وقعت على “شخص محدد” (مثل معاكسة فتاة)، فإن تنازل الشاكية يخفف العقوبة جداً وقد يوقف تنفيذها، ولكنه لا يلغي الجريمة تماماً لأنها حق عام (حق المجتمع).
إذا كانت الجريمة “عامة” (نشر فيديو فاضح)، التنازل لا يفيد كثيراً لأن الخصم هو “المجتمع”.
س4: هل لبس “الشورت” أو الملابس القصيرة يعتبر تحريضاً على الفسق؟ ج: القانون الكويتي يجرم “الفعل الفاضح العلني”. المعيار يختلف حسب العرف والمكان. الشورت في البحر عادي، لكنه في مجمع تجاري قد يعتبر مخالفاً للذوق العام، ولكنه نادراً ما يرقى لتهمة “تحريض على الفسق” إلا إذا صاحبه حركات أو إشارات مخلة.
س5: حكم علي بالحبس، هل أستطيع استبداله؟ ج: إذا كانت العقوبة أقل من 6 أشهر، وكان المتهم حسن السيرة (أول مرة)، يمكننا تقديم طلب “استبدال العقوبة” بعمل خدمة مجتمعية أو غرامة، أو نطلب “الامتناع عن النطق بالعقاب” في الاستئناف للحفاظ على المستقبل الوظيفي.
في لحظة ضعف أو طيش، قد يجد الإنسان نفسه في دوامة قانونية تدمر حياته الاجتماعية. تهمة التحريض على الفسق والفجور هي “نار” تحرق الأخضر واليابس.
لا تحاول حل الموضوع ودياً مع المبتزين، ولا تعترف بشيء لم تفعله في المخفر تحت الضغط. أنت بحاجة لدرع قانوني يحميك، وعقل خبير يفكر لك.
في مجموعة الوجيز، نحن نمتلك الخبرة لإنقاذك من هذا المأزق. نتعامل مع قضيتك باحترافية المحامين، وأمانة الحراس، وسرية المحكمين.
المحامي محمد يوسف الحميدي.. حصنك المنيع في قضايا الشرف والسمعة.
لا تتحدث مع أحد. تواصل معنا فوراً وبسرية تامة. كل دقيقة تمر قد تزيد الموقف تعقيداً.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. براءتكم أمانة، وستركم غاية.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: