مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


في عالم القضاء، صدور الحكم النهائي ليس نهاية القصة، بل هو بداية لمرحلة أخطر وهي “مرحلة التنفيذ”. عندما يتحرك الدائن حاملاً “الصيغة التنفيذية” للحجز على سيارتك، أو تجميد حساباتك البنكية، أو حتى إخلاء منزلك، يكون الوضع حرجاً جداً ولا يحتمل التأخير.
في هذه اللحظات العصيبة، يمنحك القانون الكويتي أداة دفاعية قوية تسمى “الإشكال في التنفيذ”. الإشكال هو بمثابة “اعتراض قانوني” ترفعه أمام قاضي التنفيذ لتقول له: “يا سيادة القاضي، أوقف التنفيذ مؤقتاً لأن هناك خطأً ما، أو لأن السند قد تم الوفاء به”.
ولكن، احذر! الإشكال سلاح ذو حدين. إذا رفعته بشكل صحيح، أوقف التنفيذ فوراً ومنحك وقتاً للتنفس وتصحيح الأوضاع. وإذا رفعته بشكل خاطئ (كما يفعل الهواة)، سيرفضه القاضي فوراً، ويستمر التنفيذ، بل وقد يغرمك القاضي مبلغاً مالياً بتهمة “المماطلة والكيدية”.
لذلك، فهم شروط قبول الإشكال في التنفيذ الكويت ليس ترفاً، بل ضرورة قصوى. في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن ندير ملفات التنفيذ بدقة الجراح. بصفتنا حراساً قضائيين، نحن نعرف “متى نضغط على الفرامل” وكيف نكتب صحيفة الإشكال التي تقنع القاضي بجدية النزاع وليس مجرد الرغبة في التأجيل.
في هذا الدليل المرجعي، نشرح لك المادة 212 من قانون المرافعات، والفرق القاتل بين الإشكال الأول والثاني، وشروط القبول التي لا يسعك جهلها.

لكي نفهم الشروط، يجب أن نقرأ النص القانوني الذي يحكم هذه العملية. تنص المادة (212) من المرسوم بقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية على:
“إشكالات التنفيذ هي المنازعات المتعلقة بالتنفيذ… وترفع الإشكالات إلى قاضي الأمور المستعجلة إذا كان المطلوب إجراء وقتياً… ويترتب على رفع الإشكال الأول وقف التنفيذ…”
شرح المحامي محمد الحميدي للنص: هذا النص يرسي قواعد ذهبية:
الطبيعة: الإشكال هو “منازعة في التنفيذ” وليس طعناً في الحكم. أنت لا تناقش القاضي في “هل أنا مدين أم لا؟” (لأن هذا انتهى بصدور الحكم)، بل تناقشه في “إجراءات التنفيذ نفسها” أو “وقائع حدثت بعد الحكم”.
الأثر الواقف (الجوهرة): رفع الإشكال الأول يوقف التنفيذ بقوة القانون. يعني بمجرد أن يختم الموظف ورقة الإشكال، يتوقف “مأمور التنفيذ” عن بيع السيارة أو إخلاء البيت حتى يفصل القاضي في الإشكال.
الإشكال الثاني: لا يوقف التنفيذ (إلا إذا أمر القاضي بذلك)، لمنع المدينين من رفع إشكالات لا نهائية للتهرب.
لكي يقبل القاضي إشكالك ويحكم بـ “استمرار وقف التنفيذ” أو “بطلان الإجراءات”، يجب توافر شروط صارمة:
1. أن يرفع الإشكال “قبل تمام التنفيذ”: هذا أهم شرط. الإشكال يهدف لـ “منع” وقوع الضرر.
مثال: إذا بيعت سيارتك في المزاد وتم تسليمها للمشتري، لا يجوز رفع إشكال لوقف البيع. لقد فات الأوان. يجب رفع الإشكال قبل جلسة البيع.
استثناء: في الحجوزات المستمرة (مثل حجز الراتب)، يجوز رفع الإشكال في أي وقت لوقف الاستقطاعات المستقبلية.
2. أن يرفع أمام “قاضي التنفيذ المختص”: يجب رفع الإشكال في إدارة التنفيذ التي يجرى فيها التنفيذ (مكان المال المحجوز أو موطن المحجوز عليه). رفعه في محكمة غير مختصة يؤدي لعدم القبول.
3. اختصام جميع الأطراف: يجب أن تذكر في صحيفة الإشكال اسم الدائن (الحاجز)، والمدين (أنت)، والغير (مثل البنك المحجوز لديه) إذا لزم الأمر.
هنا يكمن سر “القبول” أو “الرفض”. القاضي سيسأل: لماذا تريد وقف التنفيذ؟ يجب أن تستند إلى سبب قانوني قوي “جدّي” حدث بعد صدور الحكم، أو عيب في الإجراءات.
أهم الأسباب التي نقبلها في المحاكم:
1. الوفاء بالدين (السداد): إذا صدر حكم بـ 1000 دينار، وقمت بسدادها للدائن (ودياً) وأعطاك وصلاً، لكنه فتح ملف تنفيذ خباثةً.
هنا نرفع إشكالاً ونقدم “براءة الذمة”. هذا سبب قاطع لوقف التنفيذ وإلغائه.
2. المقاصة القانونية: إذا كان الدائن يطالبك بمال، وأنت أيضاً تطالبه بمال (بموجب حكم آخر نهائي).
نرفع إشكالاً بطلب إجراء “مقاصة” بين الدينين، ووقف التنفيذ في حدود المبلغ المقابل.
3. بطلان إعلان السند التنفيذي: القانون يشترط إعلانك بالصيغة التنفيذية قبل الحجز. إذا قام الدائن بالحجز على بنوكك دون إعلانك (أو أعلنك على عنوان قديم خطأ).
نرفع إشكالاً بـ “بطلان إجراءات التنفيذ” لعدم الإعلان. هذا سبب شكلي قوي جداً يؤدي لرفع الحجز فوراً.
4. الأموال لا يجوز الحجز عليها: إذا حجز الدائن على “المنزل الخاص” (السكن الوحيد للكويتي) أو على “كامل الراتب” أو على “أدوات المهنة”.
نرفع إشكالاً لأن هذه الأموال محمية بقوة القانون ولا يجوز التنفيذ عليها.
5. الصلح أو التقسيط (الجدولة): إذا اتفقت مع الدائن على تقسيط المبلغ، لكنه استمر في الإجراءات. نقدم “عقد الصلح” للقاضي كسبب لوقف التنفيذ.
هذه النقطة هي التي تضيع حقوق الكثيرين بسبب استشارات خاطئة.
الإشكال الأول:
الأثر: يوقف التنفيذ بقوة القانون بمجرد تقديمه.
الإجراء: يمتنع مأمور التنفيذ عن أي إجراء (لا بيع، لا إخلاء) حتى يصدر الحكم في الإشكال.
النصيحة: هذا هو “طلقتك الذهبية”. لا تستخدمها إلا بمذكرة قانونية قوية جداً يصيغها محامٍ خبير مثل محمد الحميدي، لأنك إذا خسرته، فقدت ميزة الوقف التلقائي.
الإشكال الثاني (والتالي):
الأثر: لا يوقف التنفيذ تلقائياً. المأمور يستمر في البيع والإخلاء رغم وجود الإشكال.
الاستثناء: يجوز للقاضي (بناءً على طلبنا) أن يأمر بوقف التنفيذ مؤقتاً إذا رأى أسباباً قوية جداً، ولكن هذا نادر ويتطلب إقناعاً عالياً.
الخطورة: تكرار الإشكالات يعرضك لغرامة “الكيدية” التي قد تصل لمبالغ كبيرة.
المحاكم الكويتية تواجه “طوفان” من الإشكالات التي تهدف فقط للمماطلة. لذلك، أعطى القانون القاضي حق تغريم المستشكل إذا رفض إشكاله وكان الغرض منه المماطلة. الغرامة قد تكون بآلاف الدنانير، بالإضافة للتعويض للدائن عن التأخير. في مجموعة الوجيز، نحن لا نرفع إشكالاً إلا إذا كنا واثقين من وجود “سبب قانوني جدي” يحميك من الغرامة ويحقق لك الوقف.
كيف نقدم الإشكال في المحكمة؟
الخطوة 1: صياغة صحيفة الإشكال نكتب صحيفة دعوى موجهة لقاضي الأمور الوقتية (في إدارة التنفيذ).
نوضح فيها: صفة المستشكل، رقم ملف التنفيذ، وأسباب الإشكال (الواقعية والقانونية)، والطلبات (بصفة مستعجلة وقف التنفيذ، وفي الموضوع بطلان الإجراءات أو براءة الذمة).
الخطوة 2: القيد في إدارة التنفيذ نتوجه لإدارة التنفيذ (في المحكمة التابع لها الملف – الجهراء، الفروانية، العاصمة..).
نسجل الإشكال وندفع الرسوم.
نحصل على “شهادة بمنطوق الإشكال” ونسلمها لمأمور التنفيذ فوراً لوقف الإجراءات (في الإشكال الأول).
الخطوة 3: نظر الإشكال يحدد القاضي جلسة (سريعة جداً، غالباً خلال أسبوع).
نترافع أمام القاضي ونقدم المستندات (إيصالات السداد، بطلان الإعلان).
يصدر القاضي حكمه: إما “بقبول الإشكال ووقف التنفيذ” أو “برفض الإشكال والاستمرار في التنفيذ”.
قاضي التنفيذ هو قاضٍ مستعجل، ليس لديه وقت لقراءة مذكرات طويلة. هو يبحث عن “السبب المنتج”. لماذا ينجح مكتب مجموعة الوجيز في صباح السالم في كسب الإشكالات؟
عقلية الحارس القضائي: بصفته حارساً قضائياً، يعرف المحامي محمد الحميدي “قيمة الأصول” وكيف تتضرر من التنفيذ الخاطئ. عندما نترافع، نركز على “الخطر المحدق” الذي يصيب المال إذا استمر التنفيذ، وهي لغة يفهمها قاضي التنفيذ جيداً.
السرعة في التحرك: الإشكال يحتاج سرعة. بمجرد توكيلنا، يتحرك فريقنا في نفس اليوم لقيد الإشكال وإيقاف “الونش” قبل أن يسحب السيارة، أو إيقاف “الإخلاء” قبل طرد العائلة.
الحلول البديلة (التسوية): أحياناً يكون الإشكال مجرد “تكتيك” لكسب الوقت للتفاوض. أثناء وقف التنفيذ، يتواصل المحامي محمد الحميدي (بصفته محكماً) مع محامي الدائن لعرض جدولة الدين أو تسوية ودية، مستغلاً فترة التوقف لإنهاء النزاع نهائياً.
س1: هل الإشكال يرفع منع السفر؟ ج: الإشكال يوقف “إجراءات التنفيذ على المال” (البيع، الحجز). أما الإجراءات التحفظية (منع السفر)، فالإشكال لا يرفعها تلقائياً، إلا إذا حكم القاضي في الموضوع بـ “براءة الذمة” أو “سقوط الدين”، حينها يرفع كل شيء. لرفع منع السفر، نستخدم “تظلم من أمر منع السفر” وهو إجراء مختلف.
س2: صدر ضدي حكم إخلاء، متى أرفع الإشكال؟ ج: يجب رفعه فور إعلانك بالصيغة التنفيذية وقبل يوم الإخلاء المحدد. رفع الإشكال الأول يوقف الإخلاء فوراً، ويعطيك مهلة (قد تصل لشهور) حتى يفصل القاضي، وهي فرصة للبحث عن سكن بديل أو التصالح مع المالك.
س3: هل يحق للغير (شخص غير المدين) رفع إشكال؟ ج: نعم، ويسمى “إشكال الغير”. مثال: حجز المأمور على سيارة تعتقد المحكمة أنها للمدين، وهي في الحقيقة “سيارتك أنت”. ترفع إشكالاً وتقول “أنا المالك ولست المدين”، وتبرز دفتر السيارة، فيوقف القاضي البيع.
س4: هل يجوز استئناف حكم الإشكال؟ ج: نعم، حكم قاضي التنفيذ في الإشكال قابل للاستئناف أمام المحكمة الكلية (دائرة التظلمات) خلال 7 أيام أو 15 يوماً (حسب نوع الحكم). الاستئناف يعطي فرصة أخرى لتصحيح الوضع.
س5: هل يكفي دفع جزء من المبلغ لوقف التنفيذ؟ ج: الدفع الجزئي لا يوقف التنفيذ قانوناً (إلا بموافقة الدائن). ولكن، إذا عرضنا مبلغاً كبيراً أمام القاضي وطلبنا آجالاً للسداد، قد يقبل القاضي تأجيل التنفيذ إدارياً (وليس وقفاً قانونياً) لمنحك فرصة، وهذا يعتمد على شطارة المحامي في الإقناع.
التنفيذ هو “عنق الزجاجة” في القضاء. للمدين: الإشكال هو خط دفاعك الأخير، فلا تحرقه بمذكرة ضعيفة منسوخة من الإنترنت. للدائن: كن مستعداً للإشكالات، فهي لعبة الوقت التي يلعبها المدين.
في مجموعة الوجيز، نحن نجيد اللعب على الجانبين. نحمي المدين من التنفيذ الباطل، ونساعد الدائن على تحطيم الإشكالات الكيدية لاسترداد حقه.
المحامي محمد يوسف الحميدي.. خبير التنفيذ والحراسة، جاهز للتدخل فوراً.
لا تنتظر دقيقة واحدة. كل لحظة تأخير تقربك من خسارة مالك. تواصل معنا لرفع الإشكال الأول ووقف التنفيذ فوراً.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. نوقف التنفيذ، لنحمي الحقوق.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: