عقوبة القيادة بدون رخصة تحت السن القانوني الكويت

عقوبة القيادة بدون رخصة تحت السن القانوني الكويت: طيش مراهق قد يدمر مستقبل عائلة بأكملها

في شوارع الكويت، نرى المشهد يتكرر يومياً: مراهق يجلس خلف مقود سيارة فارهة، يظن أنه يملك الطريق. بالنسبة له، هي “متعة” و “إثبات رجولة”. بالنسبة للقانون، هي “جريمة”.

ظاهرة قيادة الأحداث (تحت سن 18) بدون رخصة قيادة أصبحت قنبلة موقوتة تهدد المجتمع الكويتي. وزارة الداخلية، ممثلة بالإدارة العامة للمرور، تشن حملات لا هوادة فيها لضبط هؤلاء “السائقين الصغار”. ولكن، الصدمة الحقيقية لا تحدث في الشارع، بل تحدث عندما يتلقى ولي الأمر اتصالاً من المخفر: “تعال استلم سيارتك، وابنك محول لنيابة الأحداث”.

هنا تبدأ المأساة. هل تعلم أن العقوبة قد تصل للحبس؟ هل تعلم أن السيارة ستحجز لشهرين؟ وهل تعلم أن الوافد قد يواجه الإبعاد الفوري هو وعائلته؟

أنت لا تحتاج لوساطة، لأن القانون صارم. أنت بحاجة إلى محامي أحداث خبير. في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن نتعامل مع قضايا الأحداث بحساسية شديدة. نحن نعلم أن هذا “المتهم” هو طفل في النهاية، وهدفنا هو حمايته من الاختلاط بالمجرمين، وحماية الأب من المساءلة القانونية بتهمة “الإهمال”.

في هذا الدليل القانوني والتربوي الشامل، نضع النقاط على الحروف حول عقوبة القيادة بدون رخصة، وكيف نتصرف لإنقاذ الموقف.


من هو “الحدث” في القانون الكويتي؟ (تحديد السن)

قبل الحديث عن العقوبة، يجب أن نعرف من هو المخاطب بها. وفقاً لقانون الأحداث الكويتي رقم 111 لسنة 2015 (وتعديلاته)، الحدث هو: “كل شخص لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره”.

  • سن استخراج الرخصة: السن القانوني لاستخراج رخصة قيادة خاصة في الكويت هو 18 سنة ميلادية كاملة.

  • الاستثناء: يجوز استخراج رخصة “تعليمية” (استمارة) في سن 17 سنة بشروط خاصة، ولكن لا يجوز القيادة بها منفرداً دون مدرب.

  • الخلاصة: أي شخص يقود سيارة في شوارع الكويت وعمره أقل من 18 سنة (وليس معه رخصة)، هو مرتكب لجريمة “القيادة بدون رخصة” ويخضع لمحكمة الأحداث، وليس محكمة المرور العادية.


العقوبة القانونية: ماذا ينتظر الحدث في المحكمة؟

عقوبة القيادة بدون رخصة تحت السن القانوني
عقوبة القيادة بدون رخصة تحت السن القانوني

المادة (33) من قانون المرور الكويتي واضحة وصريحة، وتنطبق عقوباتها على البالغين والأحداث (مع اختلاف مكان التنفيذ):

النص القانوني: “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على مائة دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ساق مركبة آلية بدون رخصة سوق…”

ولكن، لأن المتهم “حدث”، فإن القاضي لديه خيارات أخرى (التدابير الاحترازية):

  1. الإيداع في دار الرعاية الاجتماعية (حبس الأحداث): قد يأمر القاضي بإيداع الحدث في “دار الملاحظة” أو “دار الرعاية” لمدة محددة، لتأهيله وتقويمه. هذا الإجراء هو “الكابوس” للأهل، لأنه يفصل الابن عن أسرته ومدرسته.

  2. الاختبار القضائي (المراقبة): وهو الحل الذي نسعى إليه دائماً في مجموعة الوجيز. يتم تسليم الحدث لولي أمره، مع وضعه تحت مراقبة “مراقب السلوك” لفترة معينة (سنة مثلاً). يجب عليه الالتزام بحسن السلوك وعدم ارتكاب جرائم أخرى.

  3. الخدمة المجتمعية: إلزام الحدث بالقيام بأعمال خدمة عامة (تنظيف مساجد، مساعدة في هيئات) بدلاً من الحبس.


العقوبة على “ولي الأمر” (الأب أو صاحب السيارة)

القانون لا يعاقب الطفل فقط، بل يطال “من أعطاه المفتاح”. إذا ثبت أن الأب (أو مالك السيارة) هو من سمح للحدث بالقيادة، فإنه يواجه تهمة: “السماح لشخص غير مرخص له بقيادة المركبة”.

  • العقوبة: نفس عقوبة السائق (حبس 3 أشهر / غرامة 100 دينار).

  • المسؤولية المدنية: إذا تسبب الحدث في حادث (صدم سيارة أخرى أو دهس شخصاً)، فإن الأب (الولي الطبيعي) مسؤول عن دفع كافة التعويضات المالية للضحايا، لأن الحدث لا يملك مالاً، ولأن الأب مسؤول عن رقابته. وشركات التأمين ترفض تغطية الحوادث إذا كان السائق لا يحمل رخصة!


حجز المركبة (عقوبة إدارية فورية)

وزارة الداخلية لا تنتظر حكم المحكمة في هذا الشق. بمجرد ضبط حدث يقود السيارة:

  1. يتم تحويل الحدث لشرطة الأحداث.

  2. يتم سحب السيارة فوراً بواسطة الونش.

  3. مدة الحجز: تحجز السيارة في “كراج الحجز” لمدة لا تقل عن شهرين (60 يوماً).

  4. لا يجوز الإفراج عنها قبل انقضاء المدة، حتى لو دفعت الغرامات. هذا يسبب ضرراً كبيراً للعائلة التي تعتمد على السيارة.


خطر “الإبعاد” للوافدين: القانون لا يرحم

بالنسبة للمقيمين (الوافدين) في الكويت، الأمر حياة أو موت. وزارة الداخلية تطبق سياسة صارمة جداً:

  • الحدث الوافد: الذي يقود بدون رخصة، يتم إبعاده عن البلاد (ترحيل) فوراً بعد اتخاذ الإجراءات القانونية.

  • ولي الأمر (الأب): في كثير من الحالات، يتم اتخاذ إجراءات ضد الأب أيضاً (مساءلة قانونية قد تصل لعدم تجديد الإقامة أو الإبعاد) بتهمة مخالفة قانون الإقامة والإهمال في رعاية القاصر. لقد رأينا عائلات تشتتت بسبب “مشوار بالسيارة” قام به الابن المراهق.


إجراءات التحقيق والمحاكمة: ماذا يحدث داخل “نيابة الأحداث”؟

عندما يتصل بك المخفر، لا تذهب بمفردك. وجود المحامي من اللحظة الأولى يغير مسار القضية.

الخطوة 1: المخفر وتحويل الحدث يتم تحويل الحدث إلى “إدارة شرطة الأحداث”. يتم حجزه هناك (وليس في نظارة المخفر العادية مع المجرمين البالغين).

الخطوة 2: التحقيق في النيابة يُعرض الحدث على “وكيل نيابة الأحداث”.

  • السؤال الذهبي: “من أعطاك السيارة؟”.

  • إجابة الحدث هنا تحدد مصير الأب. إذا قال “أبي أعطاني المفتاح”، تورط الأب. إذا قال “أخذتها دون علمه”، حمى الأب جنائياً (لكن تبقى مسؤولية الإهمال).

  • دور المحامي محمد الحميدي: يحضر التحقيق مع الحدث، يهدئه، ويضمن عدم الضغط عليه، ويقدم الدفوع القانونية (حداثة السن، عدم السوابق، التفوق الدراسي).

الخطوة 3: تقرير “المراقب الاجتماعي” نيابة الأحداث تطلب تقريراً من باحث اجتماعي عن حالة الحدث (بيته، مدرسته، تربيته).

  • هذا التقرير مهم جداً. نحن نساعد الأهل في تقديم صورة إيجابية عن استقرار الأسرة لضمان توصية الباحث بـ “تسليم الحدث لولي أمره” وليس “الإيداع”.

الخطوة 4: المحكمة يصدر القاضي حكمه بناءً على ملف القضية وتقرير المراقب ومرافعة المحامي.


ميزة المحامي محمد الحميدي: حماية المستقبل

لماذا يعتبر محمد الحميدي هو المحامي الأنسب لقضايا الأحداث؟

  1. بصفته حارساً قضائياً (المسؤولية المالية): إذا تسبب الحدث في حادث ودمر سيارات الغير، ستواجه العائلة مطالبات بتعويضات ضخمة (شركات التأمين لا تدفع). خبرة محمد الحميدي المالية تمكنه من التفاوض مع المتضررين وعمل تسويات ودية تقلل الخسائر المادية على الأب.

  2. استراتيجية “الاختبار القضائي”: هدفنا الأول هو منع “حبس الحدث”. نحن نرافع أمام القاضي لإقناعه بأن هذا “خطأ أول مرة”، ونبرز تفوق الحدث الدراسي، ونطلب تطبيق عقوبة “الاختبار القضائي” (البقاء في البيت تحت المراقبة) بدلاً من السجن، لحماية مستقبله من الدمار.


نصيحة للآباء: كيف تحمي ابنك قبل وقوع الفأس في الرأس؟

  1. إخفاء المفاتيح: لا تترك مفتاح السيارة في متناول اليد. المراهق يغره الفضول.

  2. التوعية لا الترهيب: اشرح لابنك أن القيادة ليست لعبة، وأنها قد تؤدي لقتله أو سجنه.

  3. الاشتراك في أندية: فرغ طاقة ابنك في الرياضة أو أندية السيارات (الكارتينج) في الأماكن المخصصة والآمنة، بدلاً من الشوارع.


الأسئلة الشائعة حول قيادة الأحداث (FAQ)

س1: ابني عمره 17 سنة ولديه “استمارة تعليم”، هل يجوز له القيادة وحده؟ ج: لا. الاستمارة تسمح له بالقيادة فقط بوجود مدرب معتمد أو ولي أمره (في حالات معينة) ومع وجود علامة “تحت التعليم”. القيادة منفرداً بالاستمارة تعتبر قيادة بدون رخصة وتعرضه لنفس العقوبات.

س2: هل تسجل القضية “سابقة جنائية” في ملف ابني؟ ج: أحكام محكمة الأحداث لا تسجل في “صحيفة السوابق” الجنائية العادية التي تطلب للتوظيف، وذلك حماية لمستقبل الحدث. ولكنها تسجل في ملفه الخاص لدى نيابة الأحداث، وإذا كررها تشدد العقوبة.

س3: هل يمكنني استلام السيارة قبل انتهاء الشهرين؟ ج: صعب جداً. قرار حجز المركبة إداري وصارم من وزارة الداخلية لردع المستهترين. نادراً ما يقبل الاستثناء إلا في حالات إنسانية قاهرة جداً (سيارة معاقين مثلاً) وعبر تظلم رسمي يقدمه المحامي.

س4: ما هو السن الذي يخرج فيه الشخص من قانون الأحداث؟ ج: بمجرد إتمام سن الـ 18 (باليوم والشهر)، يصبح الشخص بالغاً. إذا ارتكب المخالفة وعمره 18 ويوم واحد، يحاكم أمام محكمة المرور العادية (الجنح) وليس الأحداث.

س5: هل الصلح مع المتضرر (في الحادث) يسقط تهمة القيادة بدون رخصة؟ ج: لا. الصلح يسقط “الشق المدني” (التعويض والإصلاح). أما تهمة “القيادة بدون رخصة” فهي حق عام للدولة (جريمة ضد أمن الطريق)، وتستمر المحكمة في نظرها حتى لو تنازل المتضرر.


خاتمة: لا تدع لحظة طيش تدمر حياة

قيادة الحدث للسيارة ليست “شطارة”. هي مغامرة غير محسوبة العواقب. قد تنتهي بوفاة، أو عاهة مستديمة، أو سجن، أو إبعاد.

إذا وقع المحظور، وتم ضبط ابنك، لا تضيع الوقت في اللوم والعتاب. الوقت الآن للعمل القانوني السريع.

في مجموعة الوجيز، نحن نفهم خوف الأب وقلق الأم. المحامي محمد يوسف الحميدي يتواجد معكم في المخفر والنيابة والمحكمة، ليدافع عن ابنكم، ويخفف العقوبة، ويعيده إليكم ليكون درساً يتعلم منه لا نهاية لمستقبله.

نحن نحمي العائلة.. ونقوم المسار.


هل تم حجز ابنك في شرطة الأحداث؟

تواصل معنا فوراً (24 ساعة). حضور المحامي في التحقيق الأول هو أهم خطوة.

مجموعة الوجيز للمحاماة.. الأمان لمستقبل أبنائكم.

المحامي محمد الحميدي
المحامي محمد الحميدي

محامي كويتي باحث درجة الماجستير في القانون. صاحب مجموعة الوجيز للمحاماة •عضو جمعية المحامين الكويتية •عضو اتحاد المحامين العرب •جامعة الكويت •حارس قضائي

يعمل على نشر المقالات والابحاث القانونية التي تتناول موضوعات القانون الكويتي وما يتفرع عنه من تخصصات مثل قضايا الطلاق والنفقة والحضانة والشقاق والنزاع وقضايا الخلع وقضايا الميراث والقضايا التجارية والعمالية والغدارية والطعون القضائية والتمييز بالكويت

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن