مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


في عالم المال والأعمال، والديون والقروض، قد يتعثر أي إنسان. قد تتراكم الديون، ويصدر ضدك حكم قضائي، وتبدأ إجراءات “التنفيذ الجبري”. في هذه اللحظة العصيبة، يسيطر الرعب على المدين وأسرته: هل سنطرد من منزلنا؟ هل سيأخذون سيارتي التي أذهب بها للعمل؟ هل سيصادرون راتبي كاملاً وأجوع أنا وأولادي؟
هنا تتجلى عظمة وعدالة القانون الكويتي. صحيح أن القاعدة العامة تقول: “جميع أموال المدين ضامنة لوفاء ديونه” (مبدأ الضمان العام). ولكن المشرع الكويتي، انطلاقاً من مبادئ الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان، وضع “خطوطاً حمراء” لا يجوز للدائن ولا لمأمور التنفيذ تجاوزها. هناك أموال وممتلكات اعتبرها القانون “مقدسة” لضمان الحد الأدنى من الكرامة للمدين وأسرته.
ولكن، المشكلة تكمن في الجهل بالقانون. كثير من المدينين يتم الحجز على ممتلكاتهم “المعفاة” لأنهم لم يعترضوا في الوقت المناسب، أو لم يوكلوا محامياً يعرف خبايا قانون المرافعات المدنية والتجارية.
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن لا ندافع فقط عن الدائنين لتحصيل حقوقهم، بل ندافع بشراسة عن المدينين لحماية “قوت يومهم” و”سكنهم”. بصفتنا حراساً قضائيين، نحن الخبراء في فرز الأصول، ونعرف كيف نوقف “البيع الجبري” إذا وقع على مال محمي قانوناً.
في هذا الدليل المرجعي الشامل، نستعرض لك بالتفصيل المواد القانونية التي تحميك، ونشرح لك كيف تتصرف إذا دق مأمور التنفيذ بابك.

هذه المادة هي “طوق النجاة”. لقد حدد المشرع في المادة (216) من المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 (قانون المرافعات) قائمة حصرية بالأموال التي يمنع الحجز عليها. سنقوم بتشريح هذه المادة فقرة فقرة لتبسيطها:
“لا يجوز الحجز على… الدار التي يسكنها المدين وأسرته، إذا توفي عنهم وكان سكنهم فيها واجباً على تركته شرعاً…”
التطبيق العملي والحماية الحديثة: القانون في الكويت توسع في حماية “السكن الخاص” للمواطنين الكويتيين.
قاعدة عامة: لا يجوز بيع بيت المدين الكويتي (السكن الخاص) بالمزاد العلني إلا في حالات ضيقة جداً (مثل: دين لبنك التسليف “بنك الائتمان” الخاص بتمويل البيت نفسه، أو ديون ممتازة).
الحكمة: الدولة لا تريد تشريد الأسر الكويتية وجعلهم بلا مأوى لمجرد تعثر مالي.
دور المحامي: إذا حاول دائن عادي (شركة هواتف أو فرد) الحجز على بيتك، نرفع “إشكالاً في التنفيذ” فوراً ونلغي الحجز استناداً لقوانين حماية السكن الخاص.
“ما يلزم المدين وأسرته من الفراش والثياب، وكذلك ما يلزمهم من الطعام والوقود لمدة شهر”.
الشرح: مأمور التنفيذ لا يستطيع الحجز على:
أسرة النوم، الدواليب، الملابس الشخصية.
الثلاجة، الغسالة، الفرن (الأدوات الأساسية للحياة).
مخزون الطعام في المطبخ. الاستثناء: يجوز الحجز على “الكماليات الفائقة” (التحف، اللوحات الفنية الباهظة، المجوهرات الزائدة عن الحد المعتاد)، لأنها ليست من ضروريات الحياة.
“الأدوات والآلات اللازمة للمدين لمزاولة مهنته أو حرفته بنفسه”.
الشرح: المشرع يريد للمدين أن يستمر في العمل ليسدد دينه. فكيف يسدد إذا أخذنا أدواته؟
الطبيب: لا يحجز على سماعته وجهاز الضغط وعيادته الأساسية.
النجار: لا يحجز على منشاره ومعداته.
المحامي: لا يحجز على مكتبته القانونية.
سائق التاكسي: إذا كانت السيارة هي مصدر رزقه الوحيد (سيارة أجرة)، قد يمنع الحجز عليها (بشروط).
هذه أهم نقطة تهم الموظفين.
“الأجور والمرتبات، لا يجوز الحجز عليها إلا بمقدار النصف لدين النفقة، ومقدار الربع للديون الأخرى… وعند التزاحم يخصص نصف الأجر لنفقة المقررة…”
التفصيل الحسابي (كم يخصم من راتبك؟): القانون لا يسمح للدائنين بأكل الراتب كله.
دين النفقة (للطلقة والأولاد): يجوز الحجز لغاية 50% من الراتب. (لأن نفقة الأولاد مقدمة على كل شيء).
الديون الأخرى (بنوك، أقساط): لا يجوز الحجز إلا على 25% (الربع) فقط.
ماذا يعني هذا؟ يعني أن 75% من راتبك محمي بقوة القانون لتعيش منه. إذا حجز البنك على كامل الراتب، فهذا إجراء باطل ونحن نرفع دعوى لفك الحجز واسترداد ما خُصم بالزيادة.
بالإضافة للمادة 216، هناك قوانين أخرى وفرت الحماية:
لا يجوز الحجز على أموال الوزارات والهيئات الحكومية. إذا كان لك حكم تعويض ضد وزارة، لا يمكنك الحجز على سيارات الوزارة، بل تتبع إجراءات خاصة للتنفيذ عبر وزارة المالية.
قانون التأمينات الاجتماعية حصن المعاش التقاعدي بشكل أكبر من الراتب.
لا يجوز الحجز على المعاش إلا في حدود الربع (25%) وفقط لنوعين من الديون: (النفقة، أو ديون المؤسسة نفسها).
الديون التجارية العادية (قروض بنكية تجارية) تجد صعوبة بالغة في الحجز على المعاش التقاعدي بما يتجاوز النسبة المقررة.
هناك جدل قانوني ومحاولات مستمرة لحماية “دعم العمالة” و”العلاوات الاجتماعية” من الحجز، باعتبارها مخصصة لمواجهة غلاء المعيشة وليست جزءاً من الراتب الأساسي، ونحن نتمسك بهذا الدفع أمام قضاة التنفيذ.
إذا وهبك شخص مالاً أو عقاراً، واشترط في عقد الهبة “عدم جواز الحجز عليه”، فإن الدائنين لا يستطيعون الحجز على هذا المال (بشروط معينة ولمدة محددة).
المعرفة بالنصوص شيء، وتطبيقها في أروقة “إدارة التنفيذ” شيء آخر. بصفتنا مكتب محاماة وحراسة قضائية، نواجه يومياً مأموري تنفيذ ودائنين شرسين. إليك كيف نتدخل لحمايتك:
عندما يأتي مأمور التنفيذ ليحجز على “أثاث بيتك” أو “سيارتك الوحيدة”.
نرفع فوراً دعوى تسمى “إشكال في التنفيذ”.
أثرها: بمجرد رفع الإشكال، يتوقف التنفيذ (البيع) بقوة القانون مؤقتاً لحين الفصل فيه.
نشرح للقاضي أن المال المحجوز عليه هو “من الضروريات” وفق المادة 216، أو أنه “مملوك للزوجة” وليس للمدين.
كثيراً ما يحجز المأمور على أثاث المنزل كله، بما فيه أغراض الزوجة أو الأبناء.
نرفع دعوى “استرداد” نثبت فيها أن التلفزيون أو الذهب هو ملك خالص للزوجة (بفواتير الشراء أو شهادة الشهود)، وبالتالي يخرج من الحجز لأن “لا تزر وازرة وزر أخرى”.
إذا قام البنك أو جهة العمل بحجز 50% أو 60% من راتبك بالخطأ.
نتقدم بطلب لقاضي التنفيذ لـ “قصر الحجز” على النسبة القانونية (الربع)، ونلزمهم بإعادة المبالغ المخصومة بالزيادة بأثر رجعي.
في القضايا التجارية الكبرى، إذا كان التاجر مفلساً، نطلب تطبيق “قانون الإفلاس” الجديد الذي يوفر حماية من الدائنين ويعطي فرصة لإعادة الهيكلة بدلاً من تصفية كل الأموال وبيعها.
س1: هل يجوز الحجز على “سيارة المدين”؟ ج: الأصل نعم، يجوز. السيارة تعتبر من المنقولات القابلة للبيع. الاستثناء: إذا كانت السيارة هي “أداة المهنة” (تاكسي، سيارة نقل بضائع لتاجر صغير) ولا يملك غيرها، هنا نتمسك بالمادة 216 لمنع بيعها. أما السيارة الشخصية الفارهة، فغالباً تباع.
س2: هل يجوز دخول منزلي بالقوة للحجز؟ ج: مأمور التنفيذ يملك سلطة “كسر الأقفال” ودخول المنزل، ولكن بشرط وجود إذن صريح من قاضي التنفيذ، وبحضور رجال الشرطة (مختار المنطقة أحياناً). لا يجوز له الدخول فجأة دون مقدمات قانونية. ونحن نتأكد من سلامة الإذن، وإذا كان باطلاً نبطل الحجز كله.
س3: هل يجوز الحجز على حساب “نفقة الأولاد” في البنك؟ ج: لا. حساب النفقة له حصانة خاصة لأنه مال “للمحضون” وليس للمدين أو الحاضنة. إذا تم تجميد حساب النفقة، نتدخل فوراً لفك الحجز عنه إنسانياً وقانونياً.
س4: ماذا لو بعت أثاثي قبل الحجز؟ ج: التصرف في الأموال (بيعها أو تهريبها) بعد توقيع الحجز عليها يعتبر جريمة “تبديد محجوزات” وتودي للسجن. أما التصرف قبل الحجز فهو جائز، بشرط ألا يكون “صورياً” بقصد الإضرار بالدائنين (دعوى بوليصية).
س5: هل يجوز الحجز على “منحة الزواج” أو “القرض الحسن”؟ ج: هذه الأموال لها طبيعة خاصة، وغالباً ما تصدر قرارات بتحصينها لأنها مخصصة لغرض اجتماعي محدد.
الدائن يملك حكماً، نعم. ولكنه لا يملك حياتك. القانون الكويتي ضمن لك “المأوى” و “القوت” و “أدوات العمل”. أي حجز يتجاوز هذه الخطوط هو “حجز باطل”.
لا تقف متفرجاً وهم يبيعون ممتلكاتك الضرورية. التحرك السريع (خلال أيام من الحجز) هو مفتاح النجاة.
في مجموعة الوجيز، نحن نعرف الفرق الدقيق بين “الكماليات” التي تباع، و”الضروريات” التي تحمى. المحامي محمد يوسف الحميدي وفريقه جاهزون لرفع الإشكالات، وفك الحجوزات الظالمة، وحماية قلعتك الأخيرة.
الوقت يمر، وموعد المزاد يقترب. أرسل لنا محضر الحجز فوراً لنتحرك قانونياً لوقفه.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. حمايتكم أمانة، والقانون حصنكم.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: