مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


يعتبر النظام القضائي الكويتي من أكثر الأنظمة نزاهة واستقراراً، حيث يضمن حقوق المتقاضين عبر درجات التقاضي المختلفة (ابتدائية، استئناف، تمييز). ومع ذلك، قد تصدر أحكام قضائية “نهائية” بناءً على وقائع غير دقيقة، أو غش، أو ظهور أدلة حاسمة كانت مخفية. هنا، تبرز الحاجة إلى وسيلة قانونية استثنائية للطعن في هذه الأحكام، وهي ما يُعرف بـ التماس إعادة النظر في الكويت.
هذا الطريق من طرق الطعن ليس درجة تقاضي رابعة، بل هو طريق “غير عادي” يهدف إلى تصحيح خطأ جسيم وقع في الحكم النهائي نتيجة أسباب محددة حصراً في القانون. في هذا الدليل، سنفصل شروط وإجراءات الالتماس، مع توضيح الدور المحوري الذي يلعبه المحامي محمد الحميدي ومجموعته “مجموعة الوجيز” القانونية في تولي هذه القضايا الدقيقة.
التماس إعادة النظر هو طعن يُرفع إلى نفس المحكمة التي أصدرت الحكم النهائي، يطلب فيه الخصم إعادة النظر في حكمها لوجود أسباب واقعية (لا قانونية) استجدت أو اكتشفت بعد صدور الحكم، وكان من شأنها لو عُلمت وقتها أن تغير وجه الرأي في الدعوى.

نظم المشرع الكويتي أحكام التماس إعادة النظر في المواد من 148 إلى 152 من المرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية.
نص المادة 148 (مرافعات):
“للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة نهائية في الأحوال الآتية: 1- إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم. 2- إذا كان الحكم قد بني على أوراق حصل بعد صدوره إقرار بتزويرها أو قضي بتزويرها، أو بني على شهادة زور قضي بأنها زور بعد صدور الحكم. 3- إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها. 4- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه. 5- إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض. 6- إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى… … (باقي الفقرات المتعلقة بالنيابة العامة).”
الشرح القانوني للمادة 148: هذه المادة هي حجر الزاوية في الالتماس. هي تحدد أن الالتماس لا يُقبل إلا ضد الأحكام النهائية (الأحكام التي لم تعد قابلة للطعن بالطرق العادية كالاستاناف، أو الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف). كما أنها تضع أسبابا حصريّة للقبول، فلا يجوز الالتماس لغير هذه الأسباب:
الغش: أن يكون الخصم المحكوم له قد ارتكب خديعة أو تدليساً أدّى لتضليل المحكمة، مثل إخفاء موطن الخصم الحقيقي لإعلانه في موطن وهمي ليصدر الحكم غيابياً.
التزوير وشهادة الزور: إذا ثبت رسمياً (بإقرار أو بحكم جنائي) أن الورقة التي استند إليها الحكم مزورة، أو أن الشاهد الأساسي أدلى بعبارات كاذبة قُضي بكونها زوراً.
الأوراق القاطعة المخفية: اكتشاف مستند جديد (ورقة) قاطع في النزاع (يقلب النتيجة لصالحه)، وكان الخصم هو من تسبب في حرمان الملتمس من تقديمها (وليس إهمال الملتمس نفسه).
تجاوز الطلبات: إذا حكمت المحكمة بطلب لم يطرحه الخصوم نهائياً، أو حكمت بمبلغ أكبر من الذي طلبه المدعي في ختام طلباته.
تناقض المنطوق: أن يكون منطوق الحكم (الجزء الذي يتم تنفيذه) يحمل نقيضين لا يمكن تنفيذهما معاً (مثلاً: الحكم بإخلاء العين المستأجرة وفي نفس الوقت إلزام المالك بتجديد العقد نفس المدة).
بطلان التمثيل: صدور حكم ضد قاصر لم يعين له ولي، أو ضد شركة انقضت شخصيتها القانونية وقت رفع الدعوى دون ممثل قانوني.
وهنا تبرز خبرة المحامي محمد الحميدي ومجموعة الوجيز. صياغة الالتماس بناءً على أحد هذه الأسباب يتطلب دقة شديدة وقدرة على ربط السبب بالدليل القاطع، وهو ما تتقنه المجموعة بفضل تخصصها العريق.
نص المادة 149 (مرافعات):
“ميعاد الالتماس ثلاثون يوماً، ولا يبدأ في الأحوال المنصوص عليها في الفقرات 1، 2، 3 من المادة السابقة إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير أو قضي بسبوته أو الذي حكم فيه بأن الشهادة زور أو الذي اكتشفت فيه الورقة الحاسمة. ويبدأ الميعاد في الحالتين 4، 5 من يوم صدور الحكم، وفي الحالة 6 من يوم إعلان الحكم إلى من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً…”
الشرح القانوني للمادة 149: تحدد هذه المادة ميعاداً صارماً للالتماس وهو (30 يوماً). هذا الميعاد هو ميعاد سقوط، أي أن تفويته يؤدي لسقوط الحق في الالتماس. لكن المشرع الكويتي كان منصفاً، حيث جعل بداية الحساب مرنة بحسب سبب الالتماس:
في حالات الغش، التزوير، وشهادة الزور، والأوراق المخفية: لا يبدأ حساب الـ 30 يوماً من تاريخ صدور الحكم النهائي، بل من تاريخ الاكتشاف الفعلي للغش أو الورقة، أو تاريخ صدور الحكم النهائي بثبوت التزوير أو الزور.
في حالات تجاوز الطلبات وتناقض المنطوق: يبدأ الميعاد من تاريخ صدور الحكم النهائي ذاته، لأن العيب ظاهر فيه.
في حالة بطلان التمثيل: يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم للشخص الذي كان ممثلاً باطلاً (لأنه لم يعلم بوجود الدعوى أصلاً).
في مجموعة الوجيز القانونية، نولي اهتماماً فائقاً بحساب المواعيد وتقديم الدليل على تاريخ الاكتشاف (مثل محضر إثبات حالة، أو تاريخ تسلم ورقة من جهة رسمية)، لضمان قبول الالتماس شكلاً قبل الخوض في الموضوع.
نص المادة 150 (مرافعات):
“يرفع الالتماس إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بصحيفة تودع إدارة الكتاب وفقاً للأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى. ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وأسباب الالتماس وإلا كانت باطلة…”
الشرح القانوني للمادة 150: الالتماس ليس مجرد طلب يُقدم، بل هو دعوى جديدة تُرفع بالإجراءات المعتادة (صحيفة، إيداع، إعلان). المختص بنظرها هي نفس المحكمة التي أصدرت الحكم الطعين (إذا كان الحكم نهائياً من محكمة أول درجة تُلتمس لديها، وإن كان من الاستئناف تُلتمس لدى الاستئناف). يجب أن تتضمن الصحيفة بيانات الحكم بدقة، والأهم: شرحاً مفصلاً ومسبباً لسبب الالتماس، وتحديد الفقرة من المادة 148 التي يستند إليها. أي نقص في هذه البيانات يؤدي لبطلان الصحيفة.
لذلك، فإن الترافع في الالتماس يتطلب مهارة فائقة في كتابة المذكرات القانونية، وهو ما يضمنه لكم المحامي محمد الحميدي وشرحه الوافي لكل ثغرة قانونية في الحكم النهائي.
نص المادة 151 (مرافعات):
“لا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم. ومع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر الالتماس أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتاً إذا طلب ذلك في صحيفة الالتماس وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه…”
الشرح القانوني للمادة 151: القاعدة العامة هي أن الالتماس لا يوقف التنفيذ. الحكم النهائي قابل للتنفيذ الجبري فوراً. لكن، المشرع أتاح استثناءً هاماً جداً: إذا قدم الملتمس طلباً مستعجلاً في صحيفة الالتماس بوقف التنفيذ، وأثبت أن التنفيذ سيؤدي لضرر جسيم لا يمكن إصلاحه مستقبلاً (مثلاً: هدم بناية، أو تسفير شخص)، يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتاً لحين الفصل في الالتماس.
في مجموعة الوجيز، نجيد صياغة الطلبات المستعجلة بوقف التنفيذ، وتقديم الدفع القانوني الذي يقنع المحكمة بوجود “الخطر الجسيم المحقق”، لحماية مصالح موكلينا العاجلة.
نص المادة 152 (مرافعات):
“تفصل المحكمة أولاً في جواز الالتماس، فإذا قبلته حددت جلسة للمرافعة في الموضوع دون حاجة لإعلان جديد. ولا يجوز إعادة التماس النظر في الحكم الذي يصدر برفض الالتماس أو في الحكم الصادر في موضوع الدعوى بعد قبوله.”
الشرح القانوني للمادة 152: تتبع المحكمة طريقة “الفصل على مرحلتين”:
مرحلة القبول (الشكل والجواز): تبحث المحكمة أولاً: هل قُدم الالتماس في الميعاد؟ وهل يستند لسبب من الأسباب الستة الحصرية؟ وهل الحكم أصلاً قابل للالتماس؟ إذا لم تتوفر هذه الشروط، تقضي المحكمة بعدم جواز الالتماس.
مرحلة الموضوع: إذا قبلت المحكمة الالتماس وجوزته، تتحول تلقائياً لنظر موضوع الدعوى الأصلية كأن الحكم النهائي لم يكن، وتصدر حكماً جديداً في الموضوع (إما بتأييد الحكم السابق أو بإلغائه وتعديله).
والجدير بالذكر، أنه لا يجوز تقديم “التماس على التماس”، أي أن الحكم الصادر في دعوى الالتماس يكون محصناً من هذا الطريق مرة أخرى.
على الرغم من أن تركيز المقال على المواد المدنية والتجارية، إلا أن الالتماس متاح أيضاً في الأحكام الجنائية النهائية الصادرة بالعقوبة (وليس البراءة)، وفقاً لأسباب محددة في قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية الكويتي (مثل ظهور القتيل حياً، أو تزوير الشهادة، أو الحكم على شخصين في نفس الجريمة بصفة “فاعل أصلي” بينما الجريمة لا تحتمل إلا فاعلاً واحداً).
وتتولى مجموعة الوجيز القانونية بقيادة المحامي محمد الحميدي الترافع في هذه القضايا الجنائية الدقيقة التي تتعلق بحريات الأفراد وسمعتهم.
هل يجوز الالتماس في أحكام محكمة التمييز؟ محكمة التمييز هي محكمة قانون، لا محكمة موضوع. الأحكام الصادرة منها تكون باتة، وقاعدة عامة لا يجوز الطعن فيها بالالتماس لأنها لا تفصل في الواقع.
ومع ذلك، هناك استثناء قضائي وقانوني دقيق: إذا تصدت محكمة التمييز لموضوع الدعوى (في حالات محددة عندما يكون الموضوع صالحاً للفصل فيه)، وصدر منها حكم في الموضوع، يجوز حينها الالتماس في هذا الحكم “الموضوعي” الصادر من التمييز إذا توفرت فيه أسباب المادة 148 (مرافعات) المذكورة سابقاً. الترافع أمام محكمة التمييز في دعوى التماس يتطلب درجة “محام أمام التمييز”، وهي درجة يمتلكها المحامي محمد الحميدي، مما يضمن لكم تمثيلاً قانونياً على أعلى مستوى.
إن سلوك طريق التماس إعادة النظر هو مغامرة قانونية تتطلب “جراحاً قانونياً” ماهراً، وليس مجرد محام عادي. قبول الالتماس نادراً جداً، ولن تقبله المحكمة إلا إذا صُيغت الصحيفة وبُني الترافع على أسس قانونية متينة وواضحة.
في مجموعة الوجيز القانونية، نفخر بأننا:
دراسة ملف القضية بعمق: نقوم بتحليل الحكم النهائي وملف الدعوى بالكامل لاستخراج الثغرات التي تندرج حصرياً تحت أسباب الالتماس.
كتابة صحيفة الالتماس باحترافية: نصوغ صحيفة الدعوى بأسلوب قانوني رصين، مع شرح واف ومفصل للأسباب بدعم من أحكام التمييز المستقرة، مما يضمن قبولها شكلاً.
إعداد ملف الأدلة: نساعدك في جمع الدليل على الغش، أو حكم التزوير، أو الورقة المخفية، وتقديمها للمحكمة في الوقت المناسب.
الترافع الشفهي والكتابي: يتولى المحامي محمد الحميدي بنفسه أو بمساندة نخبة من مستشاري مجموعة الوجيز الترافع وقبول الالتماس أمام كافة درجات المحاكم (الكلية، الاستئناف، والتمييز عند التصدي).
المطالبة بوقف التنفيذ: نجيد تقديم الدفوع اللازمة للحصول على حكم بوقف تنفيذ الحكم النهائي الطعين مؤقتاً لحماية ممتلكاتك أو حريتك.
1. هل يمكنني تقديم التماس إعادة النظر لأن القاضي أخطأ في تطبيق القانون؟ لا. الخطأ في تطبيق القانون سيله طريق الطعن بالتمييز، وليس الالتماس. الالتماس مخصص للأخطاء الواقعية (مثل الغش، التزوير، الأوراق المخفية).
2. هل يجوز تقديم الالتماس في ميعاد مفتوح؟ لا. الميعاد هو 30 يوماً فقط. لكن، في حالات الغش والتزوير، يبدأ الحساب من تاريخ “الاكتشاف” وليس تاريخ صدور الحكم، مما قد يجعل الالتماس ممكناً بعد سنوات.
3. ماذا لو خسرت دعوى الالتماس؟ تقضي المحكمة برفض الالتماس وإلزامك بالمصاريف، ولا يجوز تقديم التماس آخر على نفس الحكم لنفس الأسباب.
4. هل الالتماس يوقف تنفيذ الحكم فوراً؟ لا. يجب تقديم طلب مستعجل للمحكمة بوقف التنفيذ وإقناعها بوجود خطر جسيم.
إن التماس إعادة النظر هو الأمل الأخير للمظلوم، أو لمن حُكم عليه بناءً على باطل. هو طريق وعر، قبول المحكمة له يتطلب جهداً ذهنياً وقانونياً جباراً. لا تخاطر بفرصتك الوحيدة بالاعتماد على مذكرات قانونية تقليدية.
تواصل الآن مع المحامي محمد الحميدي ومجموعة الوجيز القانونية. نحن هنا لنضع خبرتنا الطويلة، وشرحنا الوافي، وقدراتنا في الترافع أمامك، لفتح ملف قضيتك النهائية مرة أخرى، واستعادة حقوقك المسلوبة بناءً على غش أو خطأ جسيم.
احجز استشارتك القانونية الدقيقة اليوم، ودع “مجموعة الوجيز” تتولى قيادة معركتك القانونية الأخيرة.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. بوابتك القانونية نحو حياة جديدة بلا قيود.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: