كم مدة التمييز في القانون الكويتي

كم مدة التمييز في القانون الكويتي؟ 60 يومًا وحالات بدء الميعاد

المحتويات إخفاء

السؤال «كم مدة التمييز في القانون الكويتي؟» يبدو رقميًا، لكن الخطأ في حساب يوم واحد قد يجعل محكمة التمييز لا تدخل أصلًا في موضوع الطعن. والجواب المختصر اليوم هو أن ميعاد الطعن بالتمييز في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية هو ستون يومًا وفق المادة (153) من قانون المرافعات، كما أصبح ميعاد التمييز الجزائي ستون يومًا من تاريخ النطق بالحكم بعد تعديل قانون 40 لسنة 1972 بالقانون 17 لسنة 2017.

لكن هذه الستون يومًا ليست القصة كلها. يجب أن تعرف: هل الحكم قابل أصلًا للتمييز؟ من أي يوم يبدأ الميعاد؟ ماذا لو لم تحضر أي جلسة؟ ماذا لو صادف اليوم الأخير عطلة رسمية؟ وهل الطعن يوقف التنفيذ؟

الجواب السريع: مدة التمييز في الكويت

نوع القضيةالمدة الأساسيةبداية الميعاد
مدني / تجاري / أحوال شخصية60 يومًاالأصل من تاريخ صدور الحكم، مع حالات يبدأ فيها من إعلان الحكم وفق المادة 129
جزائي60 يومًامن تاريخ النطق بالحكم وفق قانون 40 لسنة 1972 بعد تعديله
حكم لا يقبل التمييز أصلًالا يفيد حساب 60 يومًايجب أولًا فحص جواز الطعن ونوع الحكم وقيمته

أولًا: التمييز في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية

المادة (153) من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص حاليًا على أن ميعاد الطعن بالتمييز ستون يومًا. وقد أصبح هذا الميعاد بهذه الصورة بعد تعديل المادة بالقانون رقم 12 لسنة 2019، وهو ما أكدت عليه محكمة التمييز في أحكامها المنشورة.

يمكن مراجعة النص الرسمي ضمن مجموعة التشريعات الكويتية – قانون المرافعات.

هل كل حكم استئناف يجوز الطعن عليه بالتمييز؟

لا. قبل أن تحسب الستين يومًا يجب أن تتحقق من جواز الطعن. المادة (152) من قانون المرافعات تجيز الطعن في أحكام محكمة الاستئناف في الدعاوى التي تتجاوز قيمتها الحد الذي حدده القانون أو تكون غير مقدرة القيمة، إذا قام سبب من أسباب التمييز مثل مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو وقوع بطلان أثر في الحكم.

المعنى العملي: محكمة التمييز ليست «استئنافًا ثالثًا» يعاد فيه عرض الوقائع من جديد لمجرد أن النتيجة لم تعجب أحد الخصوم. هي محكمة قانون تراقب سلامة تطبيق القانون والإجراءات والتسبيب ضمن أسباب الطعن المقبولة.

المادة 129: متى يبدأ عد الستين يومًا؟

الأصل في قانون المرافعات أن ميعاد الطعن يبدأ من تاريخ صدور الحكم. لكن المادة (129) تضع استثناءات مهمة يبدأ فيها الميعاد من إعلان الحكم للمحكوم عليه، مثل حالة تخلفه عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى وعدم تقديم مذكرة بدفاعه، وحالات أخرى تتعلق بانقطاع تسلسل الخصومة.

هذا الفرق شديد الأهمية. لا يصح أن تقول لكل محكوم عليه: «الستون يومًا بدأت يوم صدور الحكم» دون الاطلاع على محاضر الجلسات ومعرفة هل تنطبق إحدى حالات المادة 129.

وقد كرست محكمة التمييز هذا المبدأ في أحكام منشورة: إذا تخلف المحكوم عليه عن جميع الجلسات ولم يقدم دفاعًا، فلا يبدأ ميعاد الطعن في حقه إلا من إعلان الحكم وفق الشروط القانونية.

مثال عملي على بداية الميعاد

صدر حكم الاستئناف يوم 1 أكتوبر، وكان المحكوم عليه حاضرًا في الخصومة أو ممثلًا فيها على النحو الذي يجعل القاعدة العامة تنطبق. يبدأ حساب الميعاد وفق قواعد المواعيد من اليوم التالي. أما إذا كان قد تخلف عن جميع الجلسات ولم يقدم مذكرة دفاع وتحققت شروط المادة 129، فقد يكون بدء الميعاد مرتبطًا بإعلان الحكم لا بمجرد تاريخ صدوره.

لهذا فإن صورة الحكم وحدها لا تكفي أحيانًا لحساب الميعاد؛ نحتاج أيضًا إلى محاضر الجلسات وإعلانات الخصوم.

إذا صادف آخر يوم عطلة رسمية

قواعد المواعيد في قانون المرافعات تقضي بامتداد الميعاد إذا صادف اليوم الأخير عطلة رسمية إلى أول يوم عمل بعدها. وهذا لا يعني أن العطلات الواقعة داخل مدة الستين يومًا تُحذف من الحساب؛ المدة تسير متصلة، لكن آخر يوم هو الذي يهم عند وقوعه في عطلة.

عمليًا لا أنصح ببناء استراتيجية الطعن على اليوم الأخير أصلًا. صحيفة التمييز تحتاج قراءة الحكم، استخراج العوار القانوني، ومراجعة ملف الاستئناف؛ وهذه أعمال لا تُنجز جيدًا إذا بدأ التحضير قبل انتهاء الميعاد بأيام قليلة.

ثانيًا: مدة التمييز في القضايا الجزائية

في المواد الجزائية، قانون الطعن بالتمييز رقم 40 لسنة 1972 – بعد تعديله بالقانون رقم 17 لسنة 2017 – جعل الميعاد ستين يومًا من تاريخ النطق بالحكم. ويؤكد معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية في دراسته لطرق الطعن الجزائية أن رفع الطعن بعد هذا الميعاد يؤدي إلى عدم قبوله شكلًا.

يمكن مراجعة دراسة طرق الطعن في الأحكام الجزائية – معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية.

مبدأ قضائي: العذر القهري قد يؤثر في الميعاد الجزائي

المبادئ الجزائية المنشورة تشير إلى أن القوة القاهرة أو العذر القهري الحقيقي الذي يمنع الطاعن من التقرير بالطعن قد يكون له أثر على امتداد الميعاد إلى زوال المانع، ويخضع تقدير ذلك لمحكمة التمييز. لكن هذا استثناء ضيق لا يجوز التعامل معه كوسيلة عادية لتبرير التأخير.

المرض العادي أو الانشغال أو عدم معرفة الحكم لا يساوي تلقائيًا قوة قاهرة؛ كل حالة تحتاج دليلًا وسببًا يجعل الطعن في الموعد مستحيلًا أو متعذرًا بصورة جدية.

ما الفرق بين الاستئناف والتمييز؟

الاستئنافالتمييز
طريق عادي لإعادة طرح النزاع في حدود ما رفع عنه الاستئنافطريق غير عادي يركز على سلامة تطبيق القانون والإجراءات
يمكن أن يبحث وقائع وأدلة في نطاقهلا يعاد بناء القضية من الصفر لمجرد اختلاف التقدير
له ميعاد وقواعد تختلف بحسب نوع القضيةميعاده في المواد التي نتناولها هنا 60 يومًا مع قواعد خاصة لبدء الميعاد
محكمة الاستئناف قد تعيد وزن عناصر النزاعمحكمة التمييز تراقب الحكم المطعون فيه قانونيًا ضمن أسباب الطعن

أسباب الطعن بالتمييز: لماذا لا تكفي عبارة «الحكم ظالم»؟

المادة (152) تضع أسبابًا قانونية للطعن، ومن أهمها مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، والبطلان الذي يؤثر في الحكم. لذلك صحيفة التمييز يجب أن تربط كل سبب بجزء محدد من الحكم والقانون.

  • خطأ المحكمة في تطبيق نص على واقعة لا يحكمها.
  • إغفال قاعدة قانونية واجبة التطبيق.
  • بطلان في إجراء جوهري أثر في النتيجة.
  • قصور أو تناقض في التسبيب عندما يبلغ حدًا قانونيًا يعيب الحكم.
  • مخالفة حجية حكم سابق في الحالات التي يجيز القانون إثارتها.
  • خطأ قانوني في تكييف الوقائع الثابتة بالحكم.

لا تضف أسبابًا جديدة بعد فوات الميعاد

المادة (153) لا تكتفي بتحديد الستين يومًا؛ فهي تشترط أن تشتمل صحيفة الطعن على أسباب التمييز. والأصل أنه لا يجوز بعد ذلك التمسك بسبب جديد لم يرد في الصحيفة، مع بقاء ما يتعلق بالنظام العام ضمن سلطات المحكمة.

لهذا فالخطر الحقيقي ليس فقط أن تودع الصحيفة متأخرًا؛ بل أن تودعها سريعًا وهي فارغة من السبب القانوني الصحيح ثم تكتشف بعد انتهاء الميعاد أن السبب الأقوى لم يُذكر.

هل الطعن بالتمييز يوقف تنفيذ الحكم؟

الأصل في الأحكام المدنية والتجارية أن مجرد الطعن بالتمييز لا يعني تلقائيًا أن التنفيذ توقف. إذا كان التنفيذ قد يسبب ضررًا جسيمًا أو نتائج يصعب تداركها، يجب فحص ما إذا كانت شروط طلب وقف التنفيذ متوافرة وتقديم الطلب بالطريق القانوني.

لذلك لا تتعامل مع إيصال قيد الطعن باعتباره ورقة توقف الحجز أو التنفيذ وحدها. إذا بدأ التنفيذ بالفعل، راجع أيضًا إجراءات التنفيذ والضبط والإحضار في الكويت بحسب نوع الملف.

تعديل 2025 على إجراءات محكمة التمييز

النص المنشور ضمن مجموعة التشريعات الكويتية يبين أن بعض إجراءات المواد 153 و154 عُدلت بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2025. لذلك من الخطأ الاعتماد على نماذج قديمة لصحيفة الطعن أو إجراءات إيداع المذكرات دون مراجعة النص الحالي وإدارة كتاب محكمة التمييز.

وزارة العدل توضح أن إدارة كتاب محكمة التمييز تختص باستلام صحف الطعون وتدقيقها وتسجيلها وإعلان الخصوم.

فقرة عملية: كيف أحسب الميعاد دون خطأ؟

  • حدد نوع القضية: مدني/تجاري/أحوال شخصية أم جزائي.
  • احصل على تاريخ صدور أو النطق بالحكم بدقة.
  • في المدني، افحص المادة 129: هل يبدأ الميعاد من الحكم أم من إعلانه؟
  • راجع محاضر الجلسات بدل الاعتماد على الذاكرة.
  • احسب المدة وفق قواعد المواعيد القانونية.
  • تحقق من اليوم الأخير وهل هو عطلة رسمية.
  • لا تنتظر نهاية المدة لطلب ملف الحكم وأسبابه.
  • افحص أولًا هل الحكم قابل للتمييز أصلًا قبل دفع رسوم وتحضير صحيفة طويلة.

ما المستندات التي يحتاجها المحامي قبل كتابة الطعن؟

  • الحكم المطعون فيه كاملًا بأسبابه ومنطوقه.
  • حكم أول درجة إذا كانت القضية مرت بالاستئناف.
  • صحيفة الدعوى والطلبات الختامية.
  • مذكرات الدفاع الأساسية.
  • محاضر الجلسات، خصوصًا إذا كان بدء الميعاد محل خلاف.
  • الإعلانات القضائية ذات الصلة.
  • المستند الذي يثبت تاريخ الإعلان إذا كانت المادة 129 تنطبق.
  • ملف التنفيذ إذا كان هناك طلب لوقف التنفيذ.

أسئلة شائعة

هل مدة التمييز 30 أم 60 يومًا؟

الميعاد الحالي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية هو 60 يومًا وفق المادة 153، بعد تعديل 2019. وفي الجزائي أصبح 60 يومًا بعد تعديل 2017.

هل يبدأ التمييز المدني دائمًا من تاريخ الحكم؟

الأصل نعم، لكن المادة 129 تقرر حالات يبدأ فيها من إعلان الحكم، منها التخلف عن جميع الجلسات وعدم تقديم مذكرة دفاع وفق شروط النص.

إذا فاتت الستون يومًا، هل يمكن تقديم الطعن؟

الأصل أن فوات الميعاد يؤدي إلى عدم قبول الطعن شكلًا. والاستثناءات المتعلقة بالقوة القاهرة أو غيرها ضيقة وتحتاج سندًا حقيقيًا، خصوصًا في الجزائي.

هل أستطيع إضافة سبب جديد بعد تقديم الطعن؟

الأصل أن أسباب الطعن يجب أن ترد في الصحيفة ضمن الميعاد، ولا يقبل سبب جديد بعد ذلك إلا فيما يملكه القانون والمحكمة بشأن النظام العام.

هل كل حكم استئناف يقبل التمييز؟

لا. يجب فحص المادة 152 والنصوص الخاصة بنوع الدعوى وقيمتها وما إذا كان القانون جعل الحكم نهائيًا أو وضع طريقًا مختلفًا.

الخلاصة

مدة التمييز في الكويت هي 60 يومًا في أبرز المسارات المدنية والجزائية، لكن لا تحسبها قبل أن تعرف متى بدأ الميعاد وهل الحكم قابل للتمييز أصلًا. في المدني قد يبدأ الميعاد من إعلان الحكم في حالات المادة 129، وفي الجزائي يبدأ من النطق بالحكم. والطعن القوي ليس مجرد صحيفة تُودع قبل اليوم الستين؛ هو أسباب قانونية مكتملة ومحددة قبل أن يغلق الميعاد.

إذا فات طريق الطعن وتفكر في دعوى بطلان: راجع الفرق بين بطلان الحكم وانعدامه والتماس إعادة النظر في الكويت قبل اعتبار دعوى البطلان بديلًا عن التمييز.

4.9/5 - (8 أصوات)
مجموعة الوجيز للمحاماة
مجموعة الوجيز للمحاماة

تحت قيادة المحامي محمد الحميدي، المصنف كأحد أفضل المحامين في الكويت، تقدم مجموعة الوجيز للمحاماة محتوى قانونياً متخصصاً يلامس احتياجات الشارع الكويتي. نختص بتبسيط الإجراءات القانونية المعقدة وتقديم استشارات استباقية عبر مقالاتنا. ثقتكم هي محركنا، وخبرتنا هي حصنكم القانوني المنيع في مواجهة التحديات القضائية.

2 تعليقات

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن