مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


يُعد موضوع التنفيذ الجبري للأحكام القضائية من أهم المراحل في مسار الدعوى، فهو الثمرة الحقيقية التي يقطفها الدائن بعد مشوار قضائي طويل. ومع ذلك، قد يواجه المدين (المنفذ ضده) ظروفاً مالية قاهرة تمنعه من سداد كامل المبلغ المحكوم به دفعة واحدة، مما يعرضه لإجراءات قانونية صارمة كمنع السفر أو الضبط والإحضار أو الحجز على ممتلكاته. في هذا السياق، كفل المشرع الكويتي آلية قانونية توازن بين حق الدائن في استيفاء دينه وحق المدين في سداد التزاماته بما يتناسب مع قدرته المالية، وذلك من خلال تقديم طلب تقسيط مبلغ التنفيذ في الكويت.
يتطلب تقديم هذا الطلب فهماً دقيقاً للنصوص القانونية، واستيفاءً لشروط موضوعية وشكلية محددة، واتباع إجراءات قانونية دقيقة أمام إدارة التنفيذ. ونظراً لأهمية هذه الخطوة وحساسيتها، فإن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، لضمان إعداد الطلب بأعلى درجات الاحترافية القانونية والموافقة عليه من قبل قاضي التنفيذ.
يستمد طلب تقسيط مبلغ التنفيذ في الكويت مشروعيته من المبادئ العامة للقانون المدني الكويتي، وتحديداً ما يتعلق بسلطة القاضي التقديرية، بالإضافة إلى القواعد المنظمة لإجراءات التنفيذ في قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي.
النص القانوني والأساس التشريعي: بالرجوع إلى القواعد العامة في القانون المدني الكويتي، نجد أن الأصل هو التزام المدين بتنفيذ ما التزم به فوراً، إلا أن المشرع منح القضاء سلطة استثنائية تُعرف بـ “نظرة الميسرة”. ويتجلى التطبيق الإجرائي لهذا المبدأ في إدارة التنفيذ من خلال الصلاحيات الواسعة الممنوحة لـ قاضي التنفيذ وفقاً لقانون المرافعات الكويتي (في الباب الخاص بالتنفيذ).
حيث يملك قاضي التنفيذ سلطة ولائية وقضائية تتيح له إصدار قرارات وقتية تتعلق بكيفية تنفيذ السند التنفيذي، بما لا يخل بالحق الأصلي للدائن. ويستند القاضي في قبول طلب تقسيط مبلغ التنفيذ إلى سلطته في تقدير حالة المدين المالية، وإيجاد التوازن العادل لمنع التعسف في التنفيذ الذي قد يؤدي إلى هلاك المدين أو تشريد أسرته، مع ضمان استمرارية تدفق الدفعات للدائن.
الشرح القانوني الواضح للمادة والصلاحيات:
السلطة التقديرية لقاضي التنفيذ: إن قبول طلب تقسيط مبلغ التنفيذ في الكويت ليس حقاً مكتسباً ومطلقاً للمدين بقوة القانون، بل هو أمر متروك للسلطة التقديرية المطلقة لقاضي التنفيذ. القاضي يدرس ملف التنفيذ، ويفحص المستندات المقدمة، ويوازن بين مصلحة الطرفين.
عدم المساس بأصل الحق: إن الموافقة على التقسيط لا تعني تخفيض المبلغ المحكوم به، بل هي مجرد جدولة لطريقة السداد.
الاستثناء من القاعدة: الأصل في السندات التنفيذية (سواء كانت أحكاماً قضائية أو أوامر أداء أو عقوداً رسمية) هو النفاذ المعجل والسداد الفوري. تقسيط المبلغ هو الاستثناء الذي يجب أن يُبنى على أسباب قوية ومبررات واقعية يقتنع بها قاضي التنفيذ.

لضمان قبول قاضي التنفيذ للطلب، يجب أن تتوافر في المدين (طالب التقسيط) مجموعة من الشروط الأساسية التي تؤكد حسن نيته وعجزه الحقيقي عن السداد الفوري:
1. إثبات العسر المالي (عدم القدرة على السداد الفوري): الشرط الجوهري الأول هو تقديم الدليل القاطع على أن الحالة المالية للمدين لا تسمح له بدفع كامل مبلغ التنفيذ دفعة واحدة. يتم إثبات ذلك من خلال تقديم شهادات الراتب، كشوفات الحساب البنكي، إثبات الالتزامات الأخرى (مثل القروض البنكية، عقود الإيجار، أو أحكام نفقات سابقة).
2. إثبات حسن النية والجدية: يجب أن يُظهر المدين التزاماً حقيقياً ورغبة صادقة في سداد الدين. يتجلى حسن النية في عدم محاولة تهريب الأموال، والتعاون مع إدارة التنفيذ، والمسارعة لتقديم طلب التسوية قبل تفاقم الإجراءات القانونية ضده.
3. تقديم دفعة مقدمة (مبلغ جدية): في الغالب الأعم، تشترط إدارة التنفيذ وقاضي التنفيذ قيام المدين بإيداع دفعة مالية مقدمة من إجمالي مبلغ التنفيذ المديون به كشرط للنظر في طلب التقسيط. تختلف نسبة هذه الدفعة بناءً على إجمالي المبلغ وظروف الدعوى ورؤية القاضي، وقد تتراوح غالباً بين (10% إلى 30%) من إجمالي الدين. سداد هذه الدفعة يُعد المؤشر الأقوى على جدية المدين.
4. تناسب القسط الشهري المقترح مع الدخل والمبلغ الإجمالي: يجب أن يكون القسط الشهري الذي يعرضه المدين في طلبه منطقياً. فلا يُعقل أن يكون مبلغ التنفيذ ضخماً (مثلاً 50,000 دينار كويتي) ويقترح المدين قسطاً شهرياً قدره 50 ديناراً، لأن هذا يعني أن السداد سيستغرق عقوداً، وهو ما يضر بالدائن ويرفضه القاضي. يجب أن يكون القسط المقترح موازناً بين قدرة المدين المالية (بعد استقطاع التزاماته المعيشية الأساسية) وبين فترة سداد معقولة للدين.
5. تقديم الضمانات (إن لزم الأمر): في بعض القضايا ذات المبالغ الكبيرة، أو إذا كان هناك شك في استمرارية قدرة المدين على السداد، قد يطلب قاضي التنفيذ تقديم كفيل غارم أو كفالة بنكية أو حجز على راتب لضمان استمرارية استقطاع الأقساط وعدم انقطاعها.
لا يُقبل طلب تقسيط مبلغ التنفيذ في الكويت بمجرد ادعاء العسر المالي شفهياً، بل يجب أن يُدعم الطلب بحزمة من المستندات الرسمية، والتي تتولى مجموعة الوجيز للمحاماة جمعها وتنسيقها نيابة عن الموكل، وتشمل:
شهادة راتب حديثة: توضح إجمالي الدخل الصافي للمدين من جهة عمله.
كشف حساب بنكي: لآخر ثلاثة أو ستة أشهر لإثبات حركة الأموال والالتزامات المالية.
صورة من البطاقة المدنية: سارية المفعول للمدين.
شهادة بالالتزامات المالية الأخرى: مثل قروض البنوك، أو أقساط لشركات تمويل.
صورة من السند التنفيذي أو ملف التنفيذ: رقم ملف التنفيذ الآلي والمبالغ المطالب بها.
إيصال إيداع الدفعة المقدمة: (في حال تم توريد مبلغ الجدية في صندوق إدارة التنفيذ).
مذكرة قانونية شارحة: توضح أسباب العسر المالي والمبررات القانونية لقبول التقسيط (وهذه من أهم المستندات التي يصيغها المحامي).
تمر عملية تقديم الطلب بخطوات إجرائية دقيقة أمام إدارة التنفيذ بوزارة العدل الكويتية. تتطلب هذه الخطوات متابعة حثيثة لضمان عدم تأخير الطلب، وهي كالتالي:
الخطوة الأولى: الدراسة القانونية لملف التنفيذ قبل اتخاذ أي خطوة، يقوم المحامي محمد الحميدي ومجموعة الوجيز بدراسة ملف التنفيذ بدقة، ومعرفة قيمة الدين، وتحديد المبالغ الجاهزة للدفع كمقدم، وحساب التزامات المدين الشهرية لتحديد قيمة القسط المنطقي الذي سيتم عرضه على قاضي التنفيذ لضمان الموافقة.
الخطوة الثانية: توريد الدفعة المقدمة يتم توجيه المدين لتوريد الدفعة المقدمة المتفق عليها في حساب إدارة التنفيذ (عبر الدفع الإلكتروني أو في صندوق الإدارة) والحصول على إيصال رسمي بذلك.
الخطوة الثالثة: صياغة المذكرة القانونية (طلب التقسيط) يتولى المحامي صياغة طلب رسمي موجه إلى السيد المستشار قاضي التنفيذ المختص. يتضمن هذا الطلب بياناً تفصيلياً برقم الملف، اسم الدائن، اسم المدين، ظروف المدين المالية القاهرة، قيمة الدفعة المقدمة التي تم إيداعها، والمقترح التفصيلي لقيمة القسط الشهري، مع الاستناد إلى نصوص القانون والسلطة التقديرية للقاضي.
الخطوة الرابعة: تقديم الطلب عبر البوابات الرسمية في ظل التحول الرقمي لدولة الكويت، يتم تقديم الطلبات وإرفاق كافة المستندات والمذكرة الشارحة عبر بوابة العدل الإلكترونية أو التطبيقات الحكومية المعتمدة (مثل تطبيق سهل التقاضي)، واختيار الخدمة المخصصة لـ (عرض تسوية) أو (طلب تقسيط).
الخطوة الخامسة: عرض الطلب على قاضي التنفيذ يُحال الطلب إلكترونياً أو ورقياً (حسب الإجراء المتبع في الإدارة المعنية) إلى قاضي التنفيذ ليتولى دراسته. قد يقوم القاضي بطلب استدعاء الأطراف، أو قد يعرض التسوية المقترحة على الدائن لسماع رأيه، رغم أن رأي الدائن هنا استرشادي والقاضي هو صاحب القرار الفصل.
الخطوة السادسة: صدور قرار قاضي التنفيذ يصدر قاضي التنفيذ قراره إما بالموافقة على التسوية كما طُرحت، أو بتعديل قيمة القسط الشهري بالزيادة، أو برفض الطلب إذا رأى عدم جديته.
بمجرد موافقة قاضي التنفيذ على الطلب والبدء في سداد الأقساط بانتظام، تترتب آثار قانونية إيجابية ومباشرة في صالح المدين، أهمها:
وقف الإجراءات التحفظية والتنفيذية: يتم إيقاف أي إجراءات تصعيدية من قبل الدائن تتعلق بملف التنفيذ ذاته.
رفع إجراء الضبط والإحضار: إذا كان هناك أمر ضبط وإحضار صادر بحق المدين بناءً على هذا الملف التنفيذي، يتم رفعه فور الموافقة على التقسيط والالتزام به.
إمكانية رفع منع السفر: في كثير من الحالات، وبعد انتظام المدين في السداد لعدة أشهر وتقديم ضمانات كافية، يجوز التقدم بطلب لرفع منع السفر المرتبط بهذا السند التنفيذي.
رفع الحجوزات: يمكن تقديم طلبات لرفع الحجز الملقى على الحسابات البنكية أو السيارات، والاكتفاء باستقطاع القسط المتفق عليه من الراتب.
يجب التنويه بقوة إلى أن الإخلال بسداد أي قسط من الأقساط المتفق عليها في الموعد المحدد يُسقط قرار التقسيط فوراً، ويُعيد للمدين كافة الإجراءات القانونية الصارمة (الضبط، الإحضار، منع السفر) من نقطة الصفر، وبشكل أكثر صرامة.
ليس كل طلب مقدماً يتم قبوله. قد يُرفض طلب تقسيط مبلغ التنفيذ في الكويت لعدة أسباب، منها:
عدم تقديم دفعة مقدمة كافية.
عرض قسط شهري زهيد جداً لا يتناسب مع حجم الدين.
اكتشاف تهريب المدين لأمواله أو وجود أرصدة بنكية كافية لديه للسداد الفوري.
تكرار التخلف عن سداد تسويات سابقة في ذات الملف.
في حال الرفض، لا ينتهي المسار القانوني. يتيح القانون حق تقديم التظلم من قرار قاضي التنفيذ. هنا، يتولى المحامي إعادة صياغة الطلب بأسانيد جديدة، وربما زيادة قيمة القسط المعروض، أو تقديم ضمانات إضافية ككفيل، وإعادة عرض الأمر على القاضي في تظلم رسمي لمحاولة تغيير القرار واستصدار الموافقة.
إن إجراءات التنفيذ الجبري في المحاكم الكويتية تتسم بالسرعة والحزم، وأي تأخير أو خطأ في تقديم طلب التسوية قد يكلف المدين حريته أو ممتلكاته. إن التعامل مع إدارة التنفيذ وقضاتها يتطلب خبرة ميدانية وقانونية عميقة لضمان تقديم طلب مستوفٍ لكافة الشروط ومصاغ بطريقة تقنع القاضي بالعسر المالي الفعلي للمدين.
لذلك، فإن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها المتعلقة بملفات التنفيذ. يتلخص دورنا في هذا الإطار في المهام الحيوية التالية:
الاستشارة وتقييم الموقف المالي: تقديم شرح وافٍ للموكل حول مركزه القانوني، وتقييم مستنداته المالية لتحديد أفضل عرض تسوية يمكن أن يقبله القاضي.
الصياغة القانونية الاحترافية: إعداد المذكرة الشارحة لطلب التقسيط بأسلوب قانوني رصين يستند إلى أحكام قانون المرافعات والمبادئ القضائية، مما يعزز من فرص قبول الطلب.
إدارة الإجراءات وتمثيل الموكل: تولي كافة المهام الإجرائية، بدءاً من توريد المبالغ، رفع الطلبات إلكترونياً، مراجعة إدارة التنفيذ، والترافع أمام قاضي التنفيذ إذا تطلب الأمر مناقشة الطلب أو الرد على اعتراضات الدائن.
رفع القيود الأمنية والقانونية: بمجرد اعتماد التسوية والموافقة على طلب تقسيط مبلغ التنفيذ في الكويت، نقوم فوراً بتقديم الطلبات الفرعية لرفع أوامر الضبط والإحضار، ورفع الحجوزات عن الحسابات البنكية، والسعي لرفع منع السفر وفقاً للإجراءات المتبعة.
المتابعة الدورية وتظلمات الرفض: في حال صدور قرار بالرفض لأي سبب، نقوم فوراً بدراسة أسباب الرفض وتقديم تظلم قانوني مدعم بأدلة جديدة لانتزاع الموافقة وحماية الموكل من الإجراءات القهرية.
إن الاعتماد على خبرة وكفاءة المحامي محمد الحميدي ومجموعة الوجيز يضمن للمدين مساراً قانونياً آمناً للخروج من أزمة المطالبات المالية، وحماية مستقبله المهني والأسري من خلال جدولة ديونه بشكل قانوني يحترم حقوق جميع الأطراف المتقاضية في دولة الكويت.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. بوابتك القانونية نحو حياة جديدة بلا قيود.