مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


إعادة هيكلة الشركات المتعثرة في الكويت ليست مرادفًا للإفلاس، وليست مجرد اتفاق ودي لإعادة جدولة الديون. هي إجراء منظم في قانون الإفلاس رقم 71 لسنة 2020 يهدف إلى التعامل مع تعثر المدين عندما تكون أعماله ما تزال قابلة للاستمرار، مع وضع العلاقة مع الدائنين والإدارة والتمويل والخطة تحت إطار قانوني وقضائي واضح.
تظهر أهمية إعادة الهيكلة عندما تكون الشركة قادرة من الناحية الاقتصادية على الاستمرار، لكن هيكل ديونها أو تدفقاتها النقدية أو التزاماتها الحالية يمنعها من الوفاء بصورة طبيعية. في هذه المرحلة يكون السؤال الأساسي: هل يمكن إنقاذ النشاط بقيمة أفضل للدائنين وأصحاب المصلحة، أم أن الوضع وصل إلى مرحلة يكون فيها طلب شهر إفلاس الشركة هو المسار الأقرب لطبيعة الحالة؟
تنبيه مهم: يختلف هذا المسار أيضًا عن تصفية شركة حُلّت وفق قانون الشركات. فإذا كان النشاط يراد إنهاؤه وتصفية الموجودات دون قيام حالة إفلاس، فراجع تصفية الشركة ذات المسؤولية المحدودة في الكويت.

ينظم الباب الرابع من قانون الإفلاس رقم 71 لسنة 2020 إعادة الهيكلة. ويمكن الرجوع إلى وزارة العدل الكويتية – قانون الإفلاس ولائحته التنفيذية وإلى مجموعة التشريعات الكويتية المنشورة عبر معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية.
المادة 97 هي نقطة البداية في شروط افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة. وهي لا تقيم المسار على عبارة عامة مثل «اضطراب مالي لمدة ثلاثين يومًا»، بل تضع ضوابط مرتبطة بحالة المدين وبقابلية أعماله للاستمرار، إلى جانب قيود تخص بعض الحالات السابقة من رفض الخطط أو انتهاء إجراءات أو وجود إفلاس سابق.
وفق المادة 97، يرتبط طلب الافتتاح بضوابط قانونية يجب فحصها في كل ملف. ومن أهمها أن يكون المدين متوقفًا عن الدفع أو في حالة عجز في المركز المالي، وأن تكون أعماله قابلة للاستمرارية. كما توجد قيود ومواعيد خاصة إذا سبق رفض خطة إعادة هيكلة، أو سبق إنهاء إجراءات إعادة هيكلة، أو صدر حكم نهائي بشهر الإفلاس، أو كانت المديونية ما تزال خاضعة لإجراء قائم.
هذه الشروط تجعل «قابلية الاستمرار» محورًا عمليًا مهمًا. فالشركة التي تملك نشاطًا منتجًا وعقودًا وعملاء وقيمة تشغيلية لكنها تعاني ضغطًا في التدفقات أو هيكل ديون غير مناسب تختلف عن شركة فقدت نشاطها ومصادر دخلها ولم يعد لديها نموذج واقعي للاستمرار.
| الوضع | المسار الذي يستحق الفحص | السؤال الحاسم |
|---|---|---|
| تعثر مالي مع نشاط قابل للاستمرار | إعادة الهيكلة | هل يمكن معالجة الديون مع الحفاظ على النشاط والقيمة؟ |
| تعثر في مرحلة مبكرة قبل تفاقم الأزمة | التسوية الوقائية أو غيرها بحسب الشروط | هل تسمح حالة المدين بالمسار الوقائي المناسب؟ |
| توقف وعجز مع عدم قابلية الأعمال للاستمرار | شهر الإفلاس | هل استوفت الحالة شروط افتتاح الإفلاس؟ |
| شركة حُلّت ويراد إنهاؤها وتسوية أصولها وديونها | التصفية وفق قانون الشركات | هل المسألة إنهاء كيان وليست حالة إفلاس؟ |
المادة 97 لا تحصر تقديم الطلب في المدين وحده؛ فهي تنص – مع مراعاة الأحكام العامة لطلب افتتاح الإجراءات – على إمكان تقديمه من المدين والدائنين والجهة الرقابية وفق الضوابط القانونية. لذلك يجب قبل إعداد الطلب تحديد صفة مقدمه، والدين أو المركز الذي يستند إليه، وأثر الإجراء على بقية الدائنين.
إذا كان الطلب مقدمًا من الشركة نفسها، فالأولوية تكون لإعداد صورة مالية وقانونية دقيقة لا تجميل فيها: طبيعة التعثر، الديون، الأصول، التدفقات، العقود، الدائنون، وما الذي يجعل النشاط قابلًا للاستمرار. وإذا كان مقدم الطلب دائنًا، فيجب فحص صفته ومصلحته والوقائع التي تدعم اللجوء إلى هذا الإجراء بدل دعوى تحصيل منفردة.
المادة 98 تكمل المادة 97 وتطلب إرفاق بيانات ومستندات تتصل بتحقق شروط الافتتاح، إلى جانب شرح موجز لخطة إعادة الهيكلة وشروطها وكيفية تنفيذها والبرنامج الزمني والضمانات إن وجدت، ومعلومات عن العقود اللازمة لتنفيذ الخطة وتصنيف الدائنين والبيانات المتعلقة بالتصويت عند انطباقها.
عمليًا، يجب تجهيز الملف على مستويين:

الأصل وفق المادة 99 أن يبقى المدين قائمًا بإدارة أعماله وأمواله بعد افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة، ولكن تحت إشراف الأمين وبما لا يضر بمصلحة الدائنين، ما لم يقرر قاضي الإفلاس خلاف ذلك. كما يملك الأمين طلب المعلومات والمستندات ومراقبة العمليات المالية، وتحدد اللائحة الأعمال التي تتطلب إخطار الأمين أو موافقته.
وهذا يوضح الفارق العملي عن التصور الشائع بأن افتتاح إعادة الهيكلة يعني نزع الإدارة تلقائيًا من أصحابها. ومع ذلك، فبقاء الإدارة ليس حصانة مطلقة؛ إذ يجيز القانون في حالات محددة طلب منع المدين أو مجلس إدارته أو مديريه من إدارة الأموال والأعمال وإسنادها إلى الأمين بقرار مسبب من قاضي الإفلاس.
المادة 102 تقرر أثرًا مهمًا عند افتتاح الإجراءات، وهو وقف المطالبات اعتبارًا من اليوم التالي لقرار الافتتاح وحتى التصديق على خطة إعادة الهيكلة، بينما تبين المادة 103 حالات انتهاء فترة الوقف. معنى ذلك أن التعامل مع دعاوى الدائنين وإجراءاتهم لا ينبغي أن يستمر كأن إجراء إعادة الهيكلة غير موجود؛ بل يجب مراجعة نطاق الوقف والاستثناءات والحقوق المضمونة وفق القانون.
من جهة الدائن، لا يعني وقف المطالبات سقوط الدين أو فقدان الحق. بل يصبح من الضروري متابعة الإعلانات والمواعيد وقائمة الديون وتقديم المستندات في الوقت المناسب. ولمن يريد فهم كيفية حماية مركز الدائن عند الانتقال إلى مسار الإفلاس تحديدًا، يمكن مراجعة تقديم مطالبة دائن في إجراءات الإفلاس وحفظ أولوية الدين.
نجاح الخطة لا يقاس بكثرة العبارات القانونية، بل بقدرتها على معالجة السبب الحقيقي للتعثر. فقد تكون المشكلة في آجال الديون، أو تكلفة تمويل مرتفعة، أو أصل غير منتج، أو عقد يستنزف السيولة، أو ضعف في الإدارة، أو اعتماد مفرط على عميل واحد. لذلك يجب أن تربط الخطة بين التشخيص والحل والأرقام والمدة.
ومن الأدوات التي قد تظهر داخل خطط إعادة الهيكلة – بحسب ما يسمح به القانون والاتفاقات والحقوق القائمة – إعادة جدولة الديون، تنظيم التدفقات، إعادة ترتيب الالتزامات، بيع أصول غير أساسية، إدخال تمويل جديد، إعادة هيكلة بعض العقود أو العمليات، أو تغييرات إدارية وتشغيلية. لا توجد وصفة واحدة تصلح لكل شركة.
وأي اقتراح لتخفيض دين أو تغيير ضمان أو تحويل التزام أو تعديل مركز دائن يحتاج إلى سند قانوني وإلى المرور بالآلية التي يقررها القانون والخطة والتصويت والتصديق؛ فلا يجوز عرضه للعميل كأنه نتيجة مضمونة.
أكبر خطأ في هذا النوع من الملفات هو استعمال المصطلحات الثلاثة كأنها شيء واحد:
دور المحامي يبدأ قبل تقديم الطلب: تحديد الإجراء المناسب، مراجعة الشروط القانونية، تنظيم المستندات، فحص الضمانات والعقود، وتحديد المخاطر على الشركة والإدارة والدائنين. وبعد الافتتاح يشمل العمل متابعة القرارات والمواعيد، التنسيق مع الأمين والمستشارين الماليين، صياغة المذكرات والاعتراضات، ومراجعة الخطة من زاوية قانونية.
أما بناء الافتراضات المالية والتدفقات وقيم الأصول فغالبًا يحتاج إلى تعاون حقيقي مع محاسب أو مستشار مالي مختص. الفصل بين الدور القانوني والمالي ثم تنسيقهما يعطي الملف قوة أكبر من ادعاء أن جهة واحدة تستطيع وحدها ضمان «إنقاذ الشركة» أو تمرير الخطة.
يمكن للمحامي محمد يوسف الحميدي وفريقه مراجعة المستندات وتحديد المسار القانوني المناسب وتمثيل الموكل وفق طبيعة صفته في الملف، من دون ضمان قبول الطلب أو تصديق خطة بعينها؛ فالنتيجة تتوقف على الوقائع والمركز المالي وموقف الدائنين والقرارات القضائية.
لا. في قانون الإفلاس رقم 71 لسنة 2020، شروط افتتاح إجراءات إعادة الهيكلة يعالجها الباب الرابع، وتأتي المادة 97 في مقدمة المواد المنظمة لطلب الافتتاح. لذلك يجب عدم بناء الملف على إحالة خاطئة إلى المادة 51.
لا توجد في المادة 97 قاعدة عامة بهذه الصياغة. توجد شروط وقيود ومواعيد مختلفة بحسب تاريخ الإجراءات السابقة ووضع المديونية والإفلاس السابق وغيرها. يجب تطبيق النص على وقائع الشركة لا اعتماد رقم زمني واحد لجميع الحالات.
الأصل وفق المادة 99 أن يبقى المدين قائمًا على إدارة أعماله وأمواله تحت إشراف الأمين، ما لم يقرر قاضي الإفلاس خلاف ذلك. وقد توجد أعمال تحتاج إخطار الأمين أو موافقته وفق القانون واللائحة.
لا. المادة 102 تنظم وقف المطالبات خلال فترة محددة من الإجراء، لكن ذلك لا يعني محو الدين. يبقى على الدائن متابعة حقوقه ومواعيده وتقديم مطالبته ومستنداته وفق الإجراء.
عندما تشير الوقائع والمركز المالي إلى عدم قابلية الأعمال للاستمرار وتتحقق شروط شهر الإفلاس، يجب تقييم مسار الإفلاس بدل استخدام إعادة الهيكلة لتأخير نتيجة لا يمكن تجنبها. الحسم يحتاج تحليلًا قانونيًا وماليًا لكل حالة.
إعادة هيكلة الشركات المتعثرة في الكويت أداة قانونية لحماية القيمة عندما يكون النشاط قابلًا للاستمرار، لكنها ليست طريقًا تلقائيًا لكل شركة مدينة. يبدأ القرار الصحيح من المادة 97 وشروط الافتتاح، ثم المستندات والخطة وفق المادة 98، وإدارة المدين تحت إشراف الأمين وفق المادة 99، وآثار وقف المطالبات وفق المواد 102 و103. وكلما كان التشخيص المالي والقانوني أدق، كانت المقارنة بين إعادة الهيكلة والإفلاس والتصفية أكثر واقعية.
[…] إعادة هيكلة الشركات المتعثرة في الكويت قبل الإفلاس […]
[…] إعادة هيكلة الشركات المتعثرة في الكويت قبل الإفلاس […]