مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


“يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم”. صدق الله العظيم … هذه القاعدة الشرعية الأخلاقية تحولت في القانون الكويتي إلى نصوص جزائية صارمة. الكلمة مسؤولية، واللسان الذي يطلق الاتهامات جزافاً دون دليل قاطع، يقود صاحبه إلى خلف القضبان.
كثير من الناس يستسهلون وصف الآخرين بـ “الكذاب” أو “المخادع” أو “النصاب”، مستندين فقط إلى “إحساسهم” أو “استنتاجاتهم الشخصية”. يقولون: “أنا أشك فيه، إذن هو كاذب”. في ميزان القانون، هذا المنطق مرفوض تماماً.
اتهام شخص بالكذب (خاصة في العلن أو عبر السوشيال ميديا) يمس كرامته، واعتباره الاجتماعي، وذمته المالية. القانون الكويتي صنف هذا الفعل تحت بند “السب والقذف”، وأحياناً “البلاغ الكاذب”، ورصد له عقوبات تصل للحبس والغرامات الثقيلة.
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن ندرك قيمة “السمعة”. بصفتنا حراساً قضائيين على شركات وأموال، نعلم أن اتهام التاجر بالكذب قد يفقده صفقات بالملايين، واتهام الموظف بالكذب قد ينهي مستقبله المهني. لذلك، نحن لا نتهاون في ملاحقة من يلقون التهم جزافاً، ونعرف كيف نحول “الكلمة الجارحة” إلى “تعويض مالي” يجبر الضرر.
في هذا المرجع القانوني، نشرح لك النصوص العقابية التي تجرم الاتهام بلا دليل، وكيف تأخذ حقك بالقانون.
في القانون الكويتي، اتهام شخص بالكذب يندرج تحت جريمتين رئيسيتين حسب سياق الكلام:
إذا قلت لشخص: “أنت كذاب” أو “يا كذاب”. هذا يعتبر سباً، لأنه خدش لشرفه واعتباره دون إسناد واقعة معينة.
إذا قلت: “أنت كذبت في الصفقة الفلانية وسرقت المال”. هنا أنت أسندت له واقعة محددة (الكذب والسرقة) توجب عقابه أو احتقاره. هذا قذف، وعقوبته أشد.
في الحالتين، الأساس هو أنك “اتهمته دون دليل”. إذا لم تستطع إثبات كذبه بالأدلة القاطعة أمام المحكمة، فأنت مدان.
لنستعرض المواد القانونية التي تجرم الاتهام القائم على الظنون:
تنص المادة (210) من قانون الجزاء الكويتي على:
“كل من صدر منه، في مكان عام أو على مسمع أو مرأى من شخص آخر غير المجني عليه، سب لشخص آخر على نحو يخدش شرف هذا الشخص أو اعتباره، دون أن يشتمل هذا السب على إسناد واقعة معينة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة… أو بإحدى هاتين العقوبتين”.
الشرح والتحليل:
الركن المادي: هو التلفظ بكلمة “كذاب” أو أي عبارة تشكك في المصداقية.
العلانية: يشترط أن يكون ذلك أمام شخص ثالث (ولو واحد).
العقوبة: الحبس حتى سنة. القانون يعتبر وصف الشخص بالكذب “خدشاً للشرف”، لأن الكذب صفة ذميمة تسقط المروءة.
تنص المادة (209) على:
“كل من أسند لشخص، في مكان عام أو على مسمع أو مرأى من شخص آخر… واقعة تستوجب عقاب من تنسب إليه أو تؤذي سمعته، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين…”
الشرح: إذا قلت: “فلان كذب في شهادته أمام المحكمة” (هنا اتهمته بجريمة شهادة الزور). إذا لم تثبت ذلك بحكم قضائي، فأنت مرتكب لجريمة قذف، وتواجه الحبس سنتين. مجرد “الظن” بأنه كذب لا يعفيك من العقوبة.
ماذا لو تجاوز الشخص مرحلة “الكلام” وذهب للمخفر وقدم شكوى ضدك متهماً إياك بالكذب أو النصب، ثم ظهرت براءتك؟ هنا نكون أمام جريمة “البلاغ الكاذب”، وهي جريمة مخلة بالشرف.
تنص المادة (145) من قانون الجزاء:
“كل من قدم إلى موظف عام مختص باتخاذ الإجراءات الناشئة عن ارتكاب الجرائم، بلاغاً كتابياً أو شفوياً… ينسب فيه إلى شخص واقعة تستوجب عقابه، وهو يعلم أنها لم تقع… يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين…”
أركان الجريمة:
الإبلاغ: تقديم شكوى رسمية.
كذب الواقعة: ثبوت براءة المتهم أو حفظ الشكوى.
سوء النية (العلم بالكذب): أن المبلغ كان يعلم أن اتهامه غير صحيح، أو بناه على مجرد ظنون وأوهام دون أي دليل.
دور المحامي محمد الحميدي: بمجرد حصول موكلنا على “البراءة” أو “حفظ الشكوى”، نرفع فوراً دعوى “بلاغ كاذب” ضد الشاكي. نحن نثبت سوء نيته وتسرعه، ونطالب بحبسه وتعويض موكلنا عن الضرر النفسي وتشويه السمعة.
اليوم، معظم الاتهامات تحدث على (تويتر، واتساب، انستغرام). هنا لا نطبق قانون الجزاء العادي فقط، بل نطبق قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015. والعقوبة هنا مغلظة وأشد.
المادة (6): تعاقب بالحبس والغرامة كل من استعمل الشبكة المعلوماتية في المساس بكرامة الأشخاص.
الفرق الجوهري: السب في الشارع (جنحة عادية). السب في واتساب أو تويتر (جنحة إلكترونية) عقوبتها قد تصل من 2 إلى 5 سنوات وغرامات تصل لـ 20 ألف دينار.
نصيحة تقنية: إذا كتب شخص عنك “كذاب” في قروب واتساب أو تغريدة:
لا ترد عليه بالمثل (حتى لا تصبح متهماً مثله).
لا تحذفه من القروب.
صور الشاشة (Screenshot) فوراً.
تواصل معنا لنقوم بتفريغ الرسائل وتوثيقها عبر “مباحث الجرائم الإلكترونية”.
القاعدة القانونية الراسخة: “البينة على من ادعى”. إذا اتهمك شخص بالكذب، فهو المطالب بتقديم الدليل، ولست أنت المطالب بإثبات صدقك.
مجرد قوله: “أنا حاسس إنه يكذب” أو “شكله مو مريح”، هذا كلام لا قيمة له في المحكمة، بل هو اعتراف بارتكاب جريمة القذف (الاعتماد على الظن).
في مجموعة الوجيز، نحن نحاصر الخصم بهذا المبدأ. نتحداه أمام القاضي: “أين دليلك؟”. فإذا عجز عن تقديم دليل مادي ملموس (وليس استنتاجات)، ثبتت عليه جريمة السب والقذف، واستحق العقاب.
بعد صدور الحكم الجنائي بإدانة الشخص (تغريمه أو حبسه)، تبدأ معركتنا الثانية: دعوى التعويض. الهدف هنا هو جبر الضرر المادي والأدبي.
الضرر الأدبي: الألم النفسي، الشعور بالإهانة، اهتزاز المكانة الاجتماعية بين الناس.
الضرر المادي: (وهذا تخصصنا كحراس قضائيين وخبراء ماليين):
إذا اتهمت “تاجراً” بالكذب، فقد يهرب منه العملاء وتخسر شركته مناقصات.
المحامي محمد الحميدي يقوم بتقدير هذه الخسائر بلغة الأرقام. نقدم للمحكمة دراسة تثبت تراجع الأرباح بسبب هذه الإشاعة، ونطالب بتعويضات قد تصل لعشرات الآلاف من الدنانير.
قضايا السب والقذف تبدو بسيطة، لكنها تحتاج لذكاء في “تكييف العبارات” وإثبات “القصد الجنائي”.
الخبرة في “تحليل النصوص”: أحياناً يكون الاتهام غير مباشر (تلميح). المحامي الخبير يعرف كيف يقنع القاضي بأن هذا “التلميح” يقصد به موكله تحديداً، وأن سياق الكلام يحمل معنى الاتهام بالكذب، مستعيناً بقواعد اللغة والعرف.
صفة الحارس القضائي: في قضايا الشركات والشركاء، تكثر الاتهامات المتبادلة بـ “الكذب في الميزانية” أو “التلاعب”. بصفته حارساً قضائياً، يستطيع المحامي محمد الحميدي الفصل بين “النقد المباح” وبين “الاتهام الباطل”، وحماية سمعة الشركة ومديريها من التشويه المتعمد.
السرية والخصوصية: نحن نعلم أن قضايا السمعة حساسة جداً. نتعامل مع الملف بسرية تامة، ونحاول أحياناً (بصفتنا محكمين) إجبار الطرف الآخر على “الاعتذار العلني” والتسوية الودية لغلق الملف بسرعة قبل أن تنتشر الفضيحة، وهو حل يفضله الكثير من الشخصيات العامة.
س1: هل كلمة “غير صادق” تعتبر سباً مثل “كذاب”؟ ج: القانون ينظر للمعنى وليس للفظ فقط. إذا قيلت في سياق التشكيك في الذمة والاعتبار، نعم تعتبر سباً وقذفاً، خاصة إذا كانت علنية وقصد بها التشهير.
س2: شخص اتهمني بالكذب في “مجلس خاص” (ديوانية) وليس في العلن، هل أعاقبه؟ ج: نعم، المادة 210 تعاقب على السب إذا كان “على مسمع من شخص آخر”. يكفي وجود شخص واحد غيركم ليتحقق ركن العلانية. وتثبت الجريمة بشهادة الشهود الحاضرين.
س3: هل يسقط الحق في الشكوى بالتقادم؟ ج: نعم، انتبه جداً! في جرائم السب والقذف (الجنح)، يجب تقديم الشكوى خلال 3 أشهر من تاريخ علمك بالواقعة وشخص مرتكبها (المادة 109 إجراءات). إذا تأخرت يوماً واحداً بعد الـ 3 أشهر، يسقط حقك في الشكوى (انقضاء الدعوى).
س4: هل يمكن سجن من يتهمني بالكذب في واتساب؟ ج: نعم، وكثيراً ما تصدر أحكام بالحبس (أسبوع أو شهر) أو الغرامة (3000 دينار). المحاكم الكويتية متشددة جداً في الجرائم الإلكترونية لردع المتنمرين.
س5: هل الانتقاد في العمل يعتبر اتهاماً بالكذب؟ ج: هناك “حق النقد المباح”. إذا قال المدير للموظف: “تقريرك غير دقيق”، هذا نقد مباح. أما إذا قال: “أنت كذاب ومزور” أمام الزملاء، فهذه جريمة سب وقذف تخرج عن حدود السلطة الإدارية، ونرفع فيها قضية.
زمن “الكلام المرسل” انتهى. نحن في دولة قانون توزن فيها الكلمة بميزان الذهب. إذا كنت ضحية لاتهام باطل، فارفع رأسك. القانون معك، ونحن معك. وإذا كنت تفكر في اتهام شخص لمجرد ظنون، فتذكر أن “براءة الذمة” هي الأصل، وأن اتهام البريء جريمة قد تكلفك حريتك ومالك.
في مجموعة الوجيز، نحن لا ندافع فقط عن الأموال، بل ندافع عن “الكرامة” و “السمعة”، فهما أغلى ما يملك الإنسان.
المحامي محمد يوسف الحميدي.. درعك القانوني ضد الافتراءات.
لا تسكت، فالسكوت علامة الرضا. تواصل معنا فوراً (قبل مرور الـ 3 أشهر) لرفع قضية رد اعتبار وتعويض.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. نخرس الألسنة الباطلة، وننطق بالحق.