مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

شرح قانوني للتطليق لعدم الإنفاق في الكويت وفق المواد 120 إلى 122، مع بيان الإنذار والإثبات والمهلة والإعسار ونوع الطلاق وحقوق الزوجة.


التطليق لعدم الإنفاق في الكويت من الموضوعات التي تتطلب قراءة دقيقة للوقائع قبل اختيار وصف الدعوى، لأن قانون الأحوال الشخصية الكويتي يفرّق بين أسباب متعددة للتفريق القضائي، ولكل سبب شروطه وإجراءاته وأثره على نوع الطلاق والحقوق المالية. لذلك لا يكفي استخدام تعبير شائع بين الناس؛ المهم هو تحديد الواقعة القانونية التي يمكن إثباتها أمام محكمة الأسرة، وتجهيز المستندات والشهود والقرائن قبل رفع الدعوى.
قانون الأحوال الشخصية الكويتي خصص المواد 120 إلى 122 للتطليق لعدم الإنفاق. وتظهر أهمية هذه النصوص في أنها تميز بين الزوج الحاضر، والزوج الذي يثبت إعساره، والزوج الغائب في مكان معلوم، والمحبوس، والغائب في مكان مجهول أو المفقود. هذه الفروق تؤثر في منح المهلة وفي وقت الحكم، لذلك يجب أن تُبنى الدعوى على الحالة الحقيقية للزوج لا على مجرد القول بأنه «لا يدفع».
النص الرسمي متاح عبر وزارة العدل الكويتية. كما تتيح الوزارة صفحات محكمة الأسرة وإجراءات قيد صحف دعاوى النفقات والطلاق والطاعة والعضل وغيرها.
المادة 120 تقرر أن الزوج الحاضر إذا امتنع عن الإنفاق وليس له مال ظاهر ولم يثبت إعساره، جاز للزوجة طلب التطليق، ويستطيع الزوج توقي التطليق بدفع النفقة الواجبة من تاريخ رفع الدعوى. وهذا يوضح أن الدعوى ليست عقوبة على الزوج، وإنما وسيلة لحماية الزوجة من استمرار زواج لا تحصل فيه على النفقة المفروضة قانوناً.
أما إذا أثبت الزوج إعساره، أو كان غائباً في مكان معلوم أو محبوساً وليس له مال ظاهر، فيمهله القاضي مدة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز ثلاثة أشهر – مع إضافة المواعيد المقررة للمسافة عند الاقتضاء – ليؤدي النفقة، فإذا لم ينفق بعد المهلة طلقها القاضي عليه. وإذا كان غائباً في مكان مجهول أو مفقوداً وليس له مال ظاهر، أجاز القانون التطليق بلا إمهال. لذلك فإن إثبات مكان الزوج ووضعه المالي عنصران أساسيان في تحديد الإجراء.
الإنذار الكتابي قبل رفع الدعوى مفيد عملياً في توثيق المطالبة والامتناع، لكنه لا ينبغي اختزاله في قاعدة عامة تقول إن كل دعوى لا تقبل بدونه. النصوص نفسها تنظم دور المحكمة والمهلة بحسب وضع الزوج، كما أن إجراءات محكمة الأسرة ومسار التسوية قد يكونان جزءاً من الملف. لذلك يُستخدم الإنذار كوسيلة إثبات وتنظيم للموقف، ويجب صياغته بما لا يخلق تنازلاً أو إقراراً غير مقصود.

يفضل أن يحدد الإنذار هوية الطرفين، وعقد الزواج، وواقعة الامتناع، ومدة عدم السداد، وطبيعة النفقة المطلوبة، وطلب الأداء خلال مدة مناسبة، وأن يتم إرساله بطريقة يمكن إثباتها. وإذا كانت هناك أحكام نفقة سابقة أو تحويلات متقطعة أو اتفاقات صلح، يجب ذكرها أو إرفاقها حتى لا يبدو الإنذار منفصلاً عن تاريخ النزاع.
إثبات عدم الإنفاق لا يعتمد على مستند واحد. فالمحكمة قد تنظر إلى كشوف الحساب، والتحويلات البنكية أو غيابها، والرسائل التي يرفض فيها الزوج السداد، وشهادة من يعرف حال الزوجين، وأحكام النفقة السابقة، ومحاضر التنفيذ، ومستندات مصاريف المعيشة. وكلما كانت الوقائع مرتبة زمنياً، كان من السهل تمييز عدم الإنفاق الحقيقي عن الخلاف على مقدار النفقة أو عن دفع تم بطريقة غير مباشرة.
القول بالإعسار ليس مجرد عبارة شفوية؛ فالمحكمة تبحث في قدرته ووضعه المالي والوظيفي وما إذا كان لديه دخل أو مال ظاهر. وإذا ثبت الإعسار، فإن القانون لا يسوي بينه وبين الزوج الممتنع القادر، بل يمنحه مهلة ضمن الحدود التي نصت عليها المادة 120. لذلك قد يطلب الدفاع مستندات راتب أو استقالة أو مرض أو ديون حقيقية، بينما قد تطلب الزوجة التحري عن الدخل والأصول إذا كانت هناك قرائن على إخفاء القدرة المالية.
وجود التزامات أخرى على الزوج لا يؤدي تلقائياً إلى إسقاط النفقة. المحكمة توازن بين الدخل والالتزامات والأولويات، والنفقة الزوجية لها مركز قانوني خاص. كما أن استقالة الزوج أو تخفيض دخله بصورة مفتعلة قد تثير منازعة حول حقيقة القدرة المالية وسوء القصد، وهو ما يحتاج إلى مستندات لا مجرد استنتاجات.
المادة 121 تقرر أن تطليق القاضي لعدم الإنفاق يقع رجعياً. وللزوج أن يراجع زوجته أثناء العدة إذا أثبت للمحكمة يساره بحيث يقدر على مداومة نفقتها واستعد للإنفاق. هذه خصوصية مهمة؛ فهي تميز هذا السبب عن صور أخرى من التفريق القضائي التي تقع بائنة. لذلك يجب شرح أثر الحكم للزوجة قبل رفع الدعوى حتى تكون مدركة لإمكان الرجعة ضمن شروطها القانونية.
أما إذا تكرر رفع دعوى عدم الإنفاق أكثر من مرتين وطلبت الزوجة التطليق للضرر، فالمادة 122 تنظم نتيجة مختلفة وتسمح بالتطليق البائن وفق شروطها. وهذا يؤكد أن تاريخ الدعاوى السابقة جزء جوهري من الملف ويجب عدم إهماله.
الحكم بإنهاء العلاقة لا يمحو الحقوق التي نشأت قبل الحكم أو الحقوق المستقلة المتعلقة بالأولاد. يجب فحص متجمد نفقة الزوجة إن وجد، ونفقة العدة، وما يرتبط بالمهر أو المؤخر بحسب العقد والحكم، وكذلك نفقة الأولاد والسكن والحضانة والأجور المرتبطة بالمحضون. ويختلف استحقاق كل عنصر باختلاف الوقائع ونوع الحكم ومصدر الالتزام، لذلك لا يصح جمعها في رقم إجمالي بلا سند.

إذا صدر حكم نفقة ولم ينفذ الزوج، فهناك مسار تنفيذ مستقل. وتذكر وزارة العدل أن إدارات تنفيذ محكمة الأسرة تتولى الأحكام الصادرة بالنفقة ومقدم الصداق ومؤخره وأجور الحضانة والسكن وغيرها. لذلك قد تجتمع في الملف دعوى تطليق ودعوى نفقة وملف تنفيذ، ولكل واحد منها طلباته ومستنداته.
قبل بعض منازعات الطلاق والتطليق التي يجوز فيها الصلح، يتعين المرور بمركز تسوية المنازعات الأسرية وفق قانون محكمة الأسرة. وتوضح وزارة العدل أن جلسات التسوية ينظر فيها خلال 15 يوماً من تقديم الطلب ويمكن تمديدها إلى 60 يوماً بموافقة الطرفين. يمكن مراجعة الإجراءات الرسمية للتسوية الأسرية. هذه المرحلة قد تنتج اتفاقاً على النفقة وطريقة السداد، لكنها لا ينبغي أن تنتهي بتسوية مبهمة لا تحدد المبالغ والمواعيد والحقوق اللاحقة.
الدفاع المشروع يختلف باختلاف الحقيقة. قد يثبت الزوج أنه كان ينفق بتحويلات أو سداد مباشر، أو أن هناك اتفاقاً على طريقة معينة للإنفاق، أو أنه معسر فعلاً ويطلب المهلة القانونية، أو أن المطالبات تشمل مبالغ ليست من النفقة الزوجية. كما يمكنه إثبات وجود مال تحت يد الزوجة مخصص للنفقة في بعض الوقائع. المهم أن يكون الدفاع موثقاً لا قائماً على إنكار عام.
ولا يفيد الدفاع القائم على التشهير بالزوجة أو إدخال خلافات لا علاقة لها بالإنفاق. إذا كانت هناك منازعة أخرى مثل الطاعة أو النشوز أو السكن، فيجب بيان أثرها القانوني بدقة وبحكم أو مستند إن كان ذلك مطلوباً، لأن مجرد الاتهام لا يسقط النفقة تلقائياً.
المحامي يحدد سبب الدعوى ويوازن بين طلب النفقة والتطليق والتنفيذ، ويطلب المستندات المالية، ويراجع الإنذار والتسوية، ويشرح أثر الطلاق الرجعي وإمكانية الرجعة، ويتابع الإثبات والمهل التي يقررها القاضي. ومن المفيد الربط بين هذه الدعوى وبين ملف النفقة السابق إن وجد حتى لا تتكرر مطالبات أو تتعارض التواريخ.
للمزيد يمكن مراجعة نفقة الزوجة أثناء قيام الزوجية، وصفحة محامي الأحوال الشخصية، وصفحة محامي الطلاق في الكويت.
يتوقف ذلك على وضع الزوج المالي ومكانه. القانون يفرق بين الزوج الحاضر الذي لم يثبت إعساره، وبين المعسر أو الغائب معلوم المكان أو المحبوس، وبين الغائب مجهول المكان أو المفقود.
تنص المادة 120 على مهلة لا تقل عن شهر ولا تتجاوز ثلاثة أشهر في الحالات المحددة بها، مع مراعاة مواعيد المسافة عند الاقتضاء.
الأصل وفق المادة 121 أنه رجعي، وللزوج الرجعة أثناء العدة إذا أثبت للمحكمة يساره واستعد للإنفاق.
يمكن بحث الحقوق المالية المستحقة بحسب الوقائع والأحكام السابقة، لكن يجب تحديد كل طلب وسنده وعدم خلط الحقوق الزوجية بحقوق الأولاد.
تنبيه: المعلومات عامة، وأثر الإنذار والإعسار والرجعة والحقوق المالية يحتاج إلى مراجعة ملف الحالة ومستنداتها.
ومن الناحية العملية، يساعد إعداد جدول زمني من صفحة واحدة في ضبط الملف: تاريخ الزواج، بداية النزاع، تاريخ الانقطاع أو عدم الإنفاق أو الغياب، محاولات الإصلاح، الدعاوى السابقة، ومواعيد الإعلانات. هذا الجدول لا يقدم للمحكمة بديلاً عن المستندات، لكنه يسهّل على المحامي اكتشاف التناقضات وتحديد ما يجب طلبه من الجهات الرسمية. كما يفضل حفظ المستندات الأصلية وعدم الاكتفاء بصور شاشة مقصوصة لا يظهر فيها التاريخ أو رقم الطرف الآخر.