مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل عن طلاق الزوج الغائب أو المسجون في الكويت يشرح شروط المواد 136 إلى 138، ومدد الغيبة والحبس، والإعلان والإجراءات والحقوق بعد الحكم.


طلاق الزوج الغائب أو المسجون في الكويت من الموضوعات التي تتطلب قراءة دقيقة للوقائع قبل اختيار وصف الدعوى، لأن قانون الأحوال الشخصية الكويتي يفرّق بين أسباب متعددة للتفريق القضائي، ولكل سبب شروطه وإجراءاته وأثره على نوع الطلاق والحقوق المالية. لذلك لا يكفي استخدام تعبير شائع بين الناس؛ المهم هو تحديد الواقعة القانونية التي يمكن إثباتها أمام محكمة الأسرة، وتجهيز المستندات والشهود والقرائن قبل رفع الدعوى.
من المهم التمييز بين ثلاث حالات: الزوج الغائب المعروف مكانه، والزوج الذي تعذر إعلان مكانه أو أصبح مجهولاً، والزوج المحبوس تنفيذاً لحكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية. كما يجب عدم الخلط بين هذه الحالات وبين «المفقود» الذي يخضع لأحكام مستقلة في إثبات حياته أو الحكم بموته. لكل وصف شروط ومدد وإجراءات مختلفة، ولذلك فإن أول مهمة في الملف هي تحديد المركز القانوني الحقيقي للزوج.
المرجع الأساسي هو قانون الأحوال الشخصية الكويتي رقم 51 لسنة 1984 وتعديلاته، وبصفة خاصة المواد 136 إلى 138 في التفريق للغيبة أو الحبس، إلى جانب مواد محكمة الأسرة وإجراءات الإعلان وقيد الدعوى.
المادة 136 تقرر أنه إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول، جاز لزوجته أن تطلب تطليقها إذا تضررت من غيبته، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه. وهذا يعني أن الغيبة هنا ليست دعوى نفقة، وإنما دعوى تقوم على ضرر البعد واستمرار الحياة الزوجية شكلاً من دون معيشة فعلية. كما أن شرط السنة يرتبط بغيبة الزوج بالمعنى الفني الذي يوضحه القانون ومذكرته الإيضاحية، لا بمجرد ترك المنزل أياماً أو شهوراً مع بقائه داخل الكويت.
العذر المقبول يخضع لتقدير المحكمة والوقائع. وقد تكون هناك أسباب سفر أو إقامة مؤقتة أو عمل أو علاج أو بعثة تستدعي فحص ما إذا كانت الغيبة مقصودة للإضرار أم لها سبب معتبر، وما إذا كان يمكن للزوجة أن تقيم مع زوجها أو أن الزوج رفض ذلك دون مبرر. لهذا فإن مدة الغياب وحدها لا تغني عن بيان الضرر وغياب العذر المقبول.
إذا أمكن إعلان الغائب، تنص المادة 137 على أن القاضي يضرب له أجلاً ويعذره بأنه سيطلقها عليه إذا لم يحضر للإقامة معها، أو ينقلها إليه، أو يطلقها. فإذا انقضى الأجل ولم يفعل ولم يقدم عذراً مقبولاً، فرق القاضي بينهما بتطليقة بائنة. وهذا يبين أن الإعلان الصحيح ومكان الزوج الحالي عنصران محوريان في الدعوى، وأن المحكمة تمنح الغائب فرصة قانونية قبل الحكم متى كان الوصول إليه ممكناً.
أما إذا لم يمكن إعلان الغائب، فتجيز المادة نفسها التفريق بلا إعذار ولا أجل. لذلك يجب على المدعية أن تقدم للمحكمة ما يثبت محاولات الوصول إلى العنوان أو ما يدل على مجهولية المكان وفق الإجراءات، ولا يكفي أن تقول إنها لا تعرف مكانه من دون أي تحرٍ أو مستند متاح.

المادة 138 تنظم حالة مستقلة: إذا حبس الزوج تنفيذاً لحكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية مدة ثلاث سنين فأكثر، جاز لزوجته بعد مضي سنة من حبسه أن تطلب التطليق عليه بائناً، ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه. إذن هناك شرطان زمنيان يجب التحقق منهما: أن تكون مدة الحكم المقيدة للحرية ثلاث سنوات فأكثر، وأن تكون سنة قد مضت من تنفيذ الحبس.
وتوضح المذكرة الإيضاحية أن معيار الضرر هنا هو البعد الطويل عن الزوجة، وأن الحكم يمكن أن يكون نتيجة حكم واحد أو أكثر ما دامت المدة وفق الضوابط القانونية. كما أن الزوج المسجون لا يعامل كالغائب القادر على الحضور بعد إنذاره، لأن خروجه ليس بيده ما دام ينفذ الحكم النهائي.
الغائب قد يكون معروف الحياة ومعلوم أو مجهول المكان، بينما المفقود هو من انقطعت أخباره ولا يعرف أحي هو أم ميت. قانون الأحوال الشخصية يضع للمفقود أحكاماً مستقلة في المواد 146 وما بعدها فيما يتعلق بالحكم بموته وآثاره. لذلك لا ينبغي رفع دعوى تطليق للغيبة ثم استخدام طلبات وأسانيد دعوى المفقود بلا تمييز، لأن لكل مسار آثاره وإجراءاته.
في بعض الملفات قد يبدأ الشخص غائباً ثم تنقطع أخباره كلياً، وهنا يحتاج المحامي إلى تقييم ما إذا كان استمرار دعوى الغيبة هو الأفضل أو أن الوقائع أصبحت أقرب إلى أحكام المفقود. لا توجد إجابة واحدة لكل الحالات، لأن الأدلة المتاحة ومدة الانقطاع ومصادر المعلومات الرسمية تختلف.
تبدأ المعالجة العملية غالباً بمراجعة مركز التسوية الأسرية في الدعاوى التي يتطلب القانون المرور بها قبل التقاضي، ثم إعداد صحيفة الدعوى وقيدها أمام محكمة الأسرة المختصة، وإرفاق المستندات، ومتابعة الإعلان. وإذا كان الزوج خارج الكويت فقد تحتاج إجراءات الإعلان إلى وقت إضافي بحسب الدولة والعنوان وطريقة الإعلان. وإذا كان مسجوناً داخل الكويت فيجب توجيه الإعلان وفق القواعد المطبقة على مكان التنفيذ.

وزارة العدل تنشر متطلبات صحف دعاوى الأسرة، ومنها حضور صاحب العلاقة أو الوكيل وصحيفة الدعوى والنسخ الموقعة والمتطلبات الإجرائية، ويمكن مراجعة الخدمة الرسمية. كما يمكن مراجعة تسوية المنازعات الأسرية لفهم المرحلة السابقة على بعض دعاوى الطلاق.
التفريق للغيبة وفق المادة 137 يقع بائناً في الحالة التي يقررها النص، وكذلك تطليق الزوجة على الزوج المحبوس وفق المادة 138 يقع بائناً. والطلاق البائن بينونة صغرى لا يتيح للزوج مراجعة زوجته بإرادته المنفردة خلال العدة كما في الطلاق الرجعي؛ فإذا أراد الطرفان العودة بعد ذلك تكون العودة وفق الشروط القانونية اللازمة لعقد جديد متى كان ذلك جائزاً.
هذا الأثر يختلف عن التطليق لعدم الإنفاق الذي جعله القانون رجعياً في الأصل. لذلك فإن اختيار سبب الدعوى ليس مجرد اختلاف في العنوان، بل قد يغير أثر الحكم على الرجعة وبعض الحقوق المترتبة.
بعد الحكم يجب مراجعة الحقوق المالية والزوجية المترتبة بحسب نوع التفريق وسبب الحكم. وقد تشمل نفقة العدة والمتعة أو المهر والمؤخر ومتجمد النفقة إن كان مستحقاً، إضافة إلى حقوق الأطفال في النفقة والحضانة والرؤية والسكن. وجود مال للزوج الغائب أو المسجون قد يكون مهماً في تنفيذ الحقوق المالية حتى لو لم يمنع حق الزوجة في طلب التطليق عند توافر شروط الغيبة أو الحبس.
وفي الحالات التي يوجد فيها أبناء، يجب التفكير في القرارات العملية بعد الحكم: استخراج المستندات، تنظيم الحضانة والرؤية، الحصول على أذونات لازمة، ومتابعة النفقة. الحكم بالطلاق لا يحل تلقائياً كل هذه المسائل، وقد تحتاج إلى دعاوى أو أوامر منفصلة.
إذا كان مكان الزوج معلوماً وأعلن بالدعوى، يمكنه تقديم دفاعه وبيان العذر المقبول للغيبة، أو إثبات استعداده للإقامة مع زوجته أو نقلها إليه في إطار مشروع، أو مناقشة تحقق الضرر أو المدة. أما في حالة الحبس، فالمناقشة تتركز أكثر على نهائية الحكم ومدته وتاريخ بدء التنفيذ وانطباق المادة 138.
ولا يكفي مجرد القول بوجود تواصل هاتفي أو تحويلات مالية لنفي الغيبة إذا كانت شروطها الأخرى قائمة، لأن القانون فصل بين الضرر من الغيبة وبين القدرة على الإنفاق. لكن هذه الوقائع قد تكون مؤثرة في تقدير العذر والضرر والسياق الكامل للدعوى.
يتولى المحامي تحديد المادة القانونية الأنسب، وفحص المدة، وجمع إثبات الغيبة أو الحبس، والتحقق من الحكم النهائي، وتجهيز الإعلان داخل الكويت أو خارجها، ومتابعة التسوية والجلسات، وشرح أثر الحكم على الحقوق والرجعة. وفي حالات الغائب مجهول المكان، تكون خبرة المحامي مهمة في تنظيم طلبات التحري والإعلان حتى لا تضيع الدعوى بسبب إجراء شكلي.
يمكن الرجوع إلى أفضل محامي أحوال شخصية في الكويت، ومحامي الطلاق في الكويت، وخدمات المكتب لمزيد من المعلومات عن نطاق التمثيل أمام محكمة الأسرة.
تنص المادة 136 على غيبة سنة فأكثر بلا عذر مقبول مع تضرر الزوجة، وفق التفاصيل والشروط التي يقدرها القضاء.
إذا كان الزوج محبوساً تنفيذاً لحكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية ثلاث سنوات فأكثر، جاز لها بعد مضي سنة من حبسه طلب التطليق وفق المادة 138.
لا يمنع بذاته إذا تحققت شروط المادتين 136 أو 138، لأن الضرر المقصود هو ضرر البعد الطويل لا مجرد فقد النفقة.
النصوص المنظمة لهذه الصور تقرر التفريق البائن عند تحقق شروطها.
تنبيه: يجب التحقق من النص المطبق على الحالة والمدة والمستندات قبل رفع الدعوى، لأن الغيبة والحبس والمفقود أو عدم الإنفاق أسباب مختلفة قانوناً.
ومن الضروري أيضاً الفصل بين هدف الدعوى وهدف التفاوض. فقد يكون الصلح مناسباً إذا أمكن ضمان النفقة أو العودة إلى حياة مستقرة، بينما تكون الدعوى ضرورية إذا استمر الامتناع أو تعذر التواصل. أي اتفاق يجب أن يكتب بدقة ويحدد المبالغ والمواعيد والحقوق ولا يستخدم عبارات عامة قابلة لتفسيرات متعارضة، خصوصاً عندما توجد حقوق للأبناء لا يجوز خلطها بحقوق الزوجين.
ومن الناحية العملية، يساعد إعداد جدول زمني من صفحة واحدة في ضبط الملف: تاريخ الزواج، بداية النزاع، تاريخ الانقطاع أو عدم الإنفاق أو الغياب، محاولات الإصلاح، الدعاوى السابقة، ومواعيد الإعلانات. هذا الجدول لا يقدم للمحكمة بديلاً عن المستندات، لكنه يسهّل على المحامي اكتشاف التناقضات وتحديد ما يجب طلبه من الجهات الرسمية. كما يفضل حفظ المستندات الأصلية وعدم الاكتفاء بصور شاشة مقصوصة لا يظهر فيها التاريخ أو رقم الطرف الآخر.