مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

شرح شروط وإجراءات تنفيذ الحكم الأجنبي في الكويت، والمستندات والتصديقات والنهائية والانتقال إلى إدارة التنفيذ.

تنفيذ حكم أجنبي في الكويت لا يتم بمجرد تقديم نسخة الحكم إلى إدارة التنفيذ، لأن الحكم صدر باسم سلطة قضائية أجنبية ويحتاج أولاً إلى المرور عبر بوابة الاعتراف والتنفيذ في النظام الكويتي. ويهدف هذا الفحص إلى التأكد من سلامة الاختصاص والإجراءات ونهائية الحكم وعدم تعارضه مع حكم كويتي أو مع النظام العام والآداب في الكويت.
هذا الموضوع يختلف عن مجرد استعمال مستند أجنبي في معاملة إدارية، كما يختلف عن توثيق واقعة مثل الطلاق. فإذا كان الحكم يلزم شخصاً بدفع مبلغ أو تسليم مال أو تنفيذ التزام داخل الكويت، فإن المطلوب غالباً هو الحصول على أمر أو حكم كويتي يسمح بالتنفيذ، ثم الانتقال إلى إجراءات التنفيذ الجبري المعتادة.
ويخضع الموضوع أساساً لقواعد قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي، مع مراعاة الاتفاقيات القضائية النافذة بين الكويت والدولة التي صدر فيها الحكم. لذلك يجب فحص دولة المنشأ، وطبيعة الحكم، ودرجة نهائيته، وكيفية إعلان الخصم، وما إذا كانت هناك اتفاقية ثنائية أو إقليمية تنظم الاعتراف والتنفيذ.
المقصود هو إضفاء القوة التنفيذية داخل الكويت على حكم صادر من محكمة أجنبية، بحيث يصبح من الممكن استعمال أدوات التنفيذ الكويتية ضد أموال المحكوم عليه الموجودة في البلاد. ولا تعيد المحكمة الكويتية نظر النزاع من بدايته عادة، لكنها تتحقق من الشروط القانونية اللازمة للاعتراف بالحكم ومن عدم وجود مانع يمنع تنفيذه.
إذا كان الحكم يقرر حقاً فقط من دون إلزام قابل للتنفيذ، فقد يكون المطلوب هو الاعتراف بحجيته في نزاع كويتي. أما إذا كان يتضمن مبلغاً أو تسليماً أو التزاماً محدداً، فالمسار يستهدف تذييله بالصيغة أو منحه القوة التنفيذية ثم فتح ملف تنفيذ.
ينبغي تقديم شهادة رسمية أو مستند صادر من الجهة المختصة في دولة الحكم يثبت أن الحكم أصبح نهائياً وغير قابل للطعن العادي، أو يبين نتيجة الطعون التي رفعت عليه. ولا يكفي في الملفات الجدية الاعتماد على عبارة داخل نسخة غير مصدقة. كما يجب أن تمر الوثيقة عبر التصديقات المطلوبة وأن تترجم إلى العربية ترجمة قانونية معتمدة إذا كانت بلغة أخرى.
إذا كان الحكم غيابياً، تزداد أهمية إثبات إعلان الخصم بصورة صحيحة وتمكينه من الدفاع. فالاعتراف لا يقوم على النتيجة وحدها؛ بل على احترام الضمانات الأساسية للتقاضي. وأي نقص في وثائق الإعلان قد يؤدي إلى رفض الطلب أو طلب استكماله.
الاعتراف يعني قبول الأثر القانوني للحكم الأجنبي، كحجيته في إثبات مركز قانوني أو واقعة. أما التنفيذ فيعني استعمال سلطة الدولة لإجبار المحكوم عليه على الوفاء. وقد يحتاج الشخص إلى الاعتراف فقط إذا أراد الاستناد إلى الحكم في دعوى أخرى، بينما يحتاج إلى التنفيذ إذا أراد الحجز على حساب أو راتب أو عقار أو تحصيل مبلغ داخل الكويت.
ومن الأمثلة المفيدة في الموقع مقال الاعتراف بحكم طلاق أجنبي وتنفيذه في الكويت، وهو يوضح الفرق في سياق الأحوال الشخصية. أما المقال الحالي فيتناول القاعدة العامة للأحكام المدنية والتجارية والمالية وغيرها وفق طبيعة الحكم.
يُرفع الطلب وفق الإجراءات المقررة أمام المحكمة المختصة، مع إرفاق الحكم والمستندات المصدقة والترجمة وشرح توافر الشروط. ويُعلن الخصم ويُمكّن من إبداء دفاعه، ثم تفصل المحكمة في منح الحكم القوة التنفيذية أو رفض الطلب أو طلب استكمال نقص. وينبغي صياغة الطلب بما يطابق منطوق الحكم الأجنبي من دون توسيعه أو تغييره.
بعد صدور الحكم أو الأمر الكويتي القابل للتنفيذ، تبدأ مرحلة منفصلة أمام إدارة التنفيذ. وفي هذه المرحلة تطبق القواعد الكويتية المتعلقة بإعلان السند التنفيذي وفتح الملف والحجز والتحصيل. ويمكن الاستفادة من مقال كيفية تنفيذ حكم قطعي بالكويت لفهم هذه المرحلة.
قد تسهل الاتفاقيات النافذة إجراءات الاعتراف بالأحكام بين الدول الأطراف، وتحدد المستندات والشروط وآلية تبادل المساعدة القضائية. لكن وجود الاتفاقية لا يعني قبول كل حكم تلقائياً؛ إذ تظل هناك متطلبات تتعلق بالنهائية والإعلان والاختصاص والنظام العام. لذلك يجب تحديد الاتفاقية ذات الصلة بدقة وعدم الاكتفاء بذكرها بصورة عامة.
النظام العام هو مجموعة المبادئ الأساسية التي لا تقبل الدولة مخالفتها في قضائها ونظامها القانوني. فإذا تضمن الحكم الأجنبي نتيجة تتعارض تعارضاً جوهرياً مع قاعدة أساسية في الكويت، قد يرفض تنفيذه. ولا يُستخدم هذا الشرط لإعادة بحث موضوع الدعوى أو مجرد اختلاف القانون الأجنبي، بل لدرء تعارض أساسي لا يمكن قبوله.

تبدأ إجراءات التنفيذ وفق القانون الكويتي، وتشمل فتح ملف التنفيذ وإعلان المدين ثم طلب الحجز على الأموال أو الحسابات أو الرواتب أو الأصول بحسب نوع الدين وما يسمح به القانون. وينبغي قبل البدء جمع معلومات عن المدين داخل الكويت، لأن الحصول على حكم قابل للتنفيذ لا يؤدي وحده إلى التحصيل إذا لم تُعرف أمواله أو مصادر دخله.
إذا كان الحكم يتضمن التزامات متعددة، فقد يكون بعضها قابلاً للتنفيذ وبعضها يحتاج إلى تفسير أو إجراء مستقل. لذلك يجب تحليل المنطوق بنداً بنداً، وتحديد ما يُطلب من إدارة التنفيذ وما يحتاج إلى دعوى أو طلب آخر.
تنشر وزارة العدل الكويتية قائمة القوانين، ومنها قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 38 لسنة 1980 وتعديلاته، عبر صفحة قوانين وزارة العدل. كما تتيح البوابة الحكومية خدمات مرتبطة بمتابعة ملفات التنفيذ. ويجب التحقق وقت الإجراء من النماذج والجهة والرسوم والمتطلبات الحالية.
يتولى المكتب فحص الحكم الأجنبي قبل رفع الطلب، وتحديد ما إذا كان نهائياً وقابلاً للتنفيذ، ومراجعة الإعلان والتصديقات والترجمة، واختيار الاتفاقية أو القاعدة القانونية المناسبة، وصياغة طلب الاعتراف والتنفيذ، ثم فتح ملف التنفيذ ومتابعة التحصيل بعد صدور القرار الكويتي.
الأصل أن الحكم يحتاج أولاً إلى استيفاء مسار الاعتراف أو الأمر بالتنفيذ وفق القانون والاتفاقيات.
عادة لا تعاد المحاكمة من بدايتها، لكن المحكمة تفحص شروط الاعتراف والتنفيذ والموانع القانونية.
يجب تمكينه من الدفاع وإعلانه وفق الإجراءات، وقد يسير الطلب حتى إذا لم يحضر بعد إعلان صحيح.
ينبغي أن تكون الترجمة معتمدة وتغطي الحكم والملاحق والشهادات اللازمة.
بعد الحصول على سند قابل للتنفيذ داخل الكويت وفتح ملف التنفيذ وإتمام الإعلانات اللازمة.
نجاح تنفيذ الحكم الأجنبي يبدأ قبل رفع الطلب: نسخة رسمية كاملة، نهائية ثابتة، إعلان صحيح، تصديقات وترجمة، وفحص دقيق للاختصاص والنظام العام والاتفاقيات. ثم تأتي مرحلة التنفيذ الكويتية لتحويل الحكم إلى تحصيل فعلي.
هذه المادة معلومات عامة، ويجب فحص الحكم ودولة صدوره ونوع الالتزام. ويمكن التواصل مع مكتب المحامي محمد الحميدي – مجموعة الوجيز للمحاماة – لمراجعة المستندات وبناء مسار الاعتراف والتنفيذ.
الحكم التحكيمي الأجنبي يختلف عن الحكم القضائي، وقد يخضع لاتفاقيات وقواعد خاصة بالتحكيم. لذلك يجب تحديد طبيعة المستند منذ البداية؛ هل هو حكم محكمة، أم قرار تحكيم، أم أمر وقتي، أم محضر صلح مصدق؟ اختيار المسار الخاطئ يؤدي إلى رفض الطلب أو إطالته.
في التحكيم تُفحص اتفاقية التحكيم وصحة تشكيل الهيئة والإخطار والنطاق، إلى جانب النظام العام. ولا ينبغي دمج هذه الشروط مع شروط تنفيذ حكم قضائي عادي من دون تمييز.
قد يكون الحكم قابلاً للتنفيذ في جزء وغير قابل للتنفيذ في جزء آخر. فإذا تضمن التزامات مالية واضحة وبنوداً تقريرية أو أوامر غير قابلة للتطبيق داخل الكويت، يمكن بحث تنفيذ الجزء القابل للفصل متى سمح القانون بذلك.
تحليل منطوق الحكم وترجمته بدقة ضروريان، لأن الخطأ في رقم أو عملة أو اسم أو تاريخ قد يعطل الملف أو يثير نزاعاً حول نطاق الالتزام.
قبل بدء التنفيذ يفضل جمع بيانات قانونية عن موطن المدين وجهة عمله وحساباته وأصوله المعروفة، مع الالتزام بالقنوات المشروعة. فالتنفيذ الفعال يحتاج إلى معلومات تساعد في توجيه الحجوزات والطلبات، ولا يكفي الحصول على حكم قوي مع غياب أي بيانات عن المدين.
قد تكون التسوية بعد الاعتراف بالحكم خياراً عملياً، لكنها يجب أن توثق وتحدد العملة والمواعيد والضمانات وأثر الإخلال، حتى لا يبدأ نزاع جديد حول طريقة السداد.