مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

شرح مسؤولية الشريك عن سحب أموال الشركة دون موافقة بقية الشركاء في الكويت، وطرق الإثبات والرد والتعويض والإجراءات العاجلة.

مسؤولية الشريك عن سحب أموال الشركة دون موافقة بقية الشركاء تبدأ من قاعدة أساسية: مال الشركة ليس مالاً مشاعاً يستطيع كل شريك أن يأخذ منه بحسب نسبته متى شاء. الشركة تتمتع بذمة مالية مستقلة، والأموال الموجودة في حسابها مخصصة لنشاطها والتزاماتها، ولا تتحول حصة الشريك إلى نقد قابل للسحب إلا وفق توزيع أرباح أو رد قرض أو مصروف معتمد أو قرار صحيح.
وتختلف المعالجة بحسب صفة الساحب: هل هو شريك فقط، أم مدير، أم مفوض بالتوقيع البنكي؟ وهل السحب كان لمصروف مشروع موثق، أم قرضاً للشريك، أم توزيعاً مقدماً، أم استخداماً شخصياً؟ لذلك يحتاج الملف إلى تحليل مصرفي ومحاسبي وقانوني، وليس مجرد مقارنة رقمية. ويقدم المحامي التجاري في الكويت هذا التحليل ضمن منازعات الشركاء والشركات.
يكون السحب مشروعاً إذا استند إلى قرار أو صلاحية صحيحة، وكان الغرض مرتبطاً بالشركة، ووُثق محاسبياً بمستندات حقيقية. ومن الأمثلة: دفع فاتورة مورد، أو رد مصروف تحمله الشريك نيابة عن الشركة، أو سداد قرض ثابت، أو توزيع أرباح تقرر وفق القواعد وبعد اعتماد الحسابات. وجود توقيع بنكي لا يعني وحده أن كل سحب مشروع؛ فالتفويض أداة تنفيذ وليس ترخيصاً باستخدام المال لأي غرض.
الشريك يملك حصة في رأس المال، لكنه لا يملك تلقائياً إدارة الحسابات. المدير يستمد صلاحياته من عقد الشركة والقرارات، والمفوض بالتوقيع قد تكون سلطته مصرفية محددة. وقد يجمع شخص واحد الصفات الثلاث، لكن المسؤولية تفحص كل صفة على حدة. تجاوز المدير لصلاحياته يختلف عن تصرف شريك لا يملك أصلاً حق السحب، وإن كان كلاهما قد يلتزم بالرد والتعويض.

أهم الأدلة هي كشوف الحساب البنكي، وأوامر التحويل، وصور الشيكات، وسجلات الصندوق، ودفتر الأستاذ، والفواتير، ومحاضر الشركاء، وصلاحيات التوقيع. ويجب ربط كل حركة مالية بهدفها والمستفيد منها. أحياناً يظهر السحب باسم مورد ثم يتبين أن الحساب يعود للشريك أو لطرف مرتبط، لذلك قد يلزم تتبع المستفيد الحقيقي ومقارنة الفاتورة بالخدمة أو البضاعة الفعلية.
كما تساعد المراسلات الإلكترونية وتقارير مراقب الحسابات وملفات النظام المحاسبي في تحديد من أدخل القيد ومن اعتمده. وقد يكون من الضروري طلب حفظ الأدلة الرقمية سريعاً، خصوصاً إذا كان الشريك المسيطر يستطيع تعديل النظام أو حذف المستندات.
غالباً تبدأ المطالبة بطلب محاسبة وفحص حسابات الشركة. يحدد الخبير إجمالي السحوبات، وما يقابله من مستندات، والمبالغ التي عادت للشركة، والمنفعة التي حصل عليها الساحب، والضرر الناتج. ويمكن ربط ذلك بموضوع محاسبة مدير الشركة عن الخسائر والتجاوزات إذا كان الشريك هو المدير أو شارك الإدارة في اعتماد الحركات.
لا ينبغي وصف كل خلاف مالي بأنه اختلاس أو خيانة أمانة تلقائياً. المسؤولية الجزائية تحتاج إلى أركان خاصة، مثل طبيعة حيازة المال والقصد وطريقة الاستيلاء. قد يكون النزاع مدنياً أو تجارياً إذا اعتقد الشريك أن له حقاً في السحب أو كان هناك حساب جارٍ غير منظم. وفي المقابل، قد تنتقل الوقائع إلى المسار الجزائي إذا دلت الأدلة على استيلاء متعمد أو تزوير أو إخفاء. ولهذا يجب تقييم الملف قبل تقديم البلاغ.
يمكن مراجعة مقال اختلاس أموال الشركة وطرق الاسترداد لفهم الفرق بين المسار الجزائي واسترداد المال، مع الانتباه إلى أن صفة الشريك قد تغير التكييف وفق الوقائع.
إذا كان السحب مستمراً أو يهدد بقاء الشركة، قد يكون طلب تعيين حارس قضائي مناسباً لإدارة الأموال مؤقتاً. كما تدرس التدابير التحفظية بحسب شروطها، لكن لا يجوز افتراض قبولها لمجرد وجود خلاف. يجب إظهار حق جدي وخطر حقيقي والحاجة إلى الإجراء.
قد يقول إن المبلغ يمثل أرباحاً، أو سلفة معتمدة، أو رد مصروفات، أو راتب إدارة، أو قرضاً قدمه سابقاً للشركة. وقد يتمسك بموافقة شفوية أو بممارسة معتادة بين الشركاء. الرد يتطلب فحص الحسابات والمحاضر والعقود وسلوك الأطراف السابق. غياب التنظيم لا يعني تلقائياً صحة السحب، لكنه قد يؤثر في التكييف وحساب المبلغ المستحق.
الموافقة يجب أن تصدر ممن يملكها ووفق القواعد المقررة. موافقة شريك واحد لا تكفي إذا كان القرار يحتاج نسبة أخرى، وسكوت الشركاء لا يتحول دائماً إلى إجازة، خاصة إذا أخفيت عنهم المعلومات. ومع ذلك قد يعد العلم والموافقة أو اعتماد الميزانية قرينة دفاع، لذلك يجب تحليل كل محضر وتقرير مالي بدقة.
المطالبة قد تشمل أصل المبلغ والفائدة أو التعويض في الحدود التي يجيزها القانون والطلبات، إضافة إلى الضرر الناتج مثل تعطيل سداد الموردين أو خسارة فرصة. ويجب إثبات علاقة السببية وعدم المبالغة. التعويض ليس عقوبة، بل جبر للضرر الثابت، ولهذا تؤدي الخبرة المحاسبية دوراً محورياً في تحديد الأرقام.

يمكن التسوية عبر إقرار حسابي، ورد المبلغ دفعة أو أقساطاً، وتعديل صلاحيات التوقيع، واعتماد سياسة مصروفات واضحة. ويستحسن أن تتضمن التسوية كشفاً نهائياً، وضمانات، وأثر الإخلال، وعدم إبراء ذمة عن أمور مجهولة لم تفحص. وقد تنقذ التسوية الشركة من الانقسام إذا كان الخلاف قابلاً للإصلاح.
يمكن الاستفادة من محامي عقود الشركات عند صياغة هذه الضوابط، لأن الوقاية التعاقدية أوفر من نزاع طويل بعد اختفاء الأموال.
إذا سحب شريك خمسين ألف دينار وذكر أنها “أرباح”، بينما لم تعتمد الميزانية وكانت الشركة مدينة للموردين، يفحص الخبير وجود أرباح قابلة للتوزيع وقرار صحيح. فإذا لم يوجد سند، قد يلتزم بالرد والتعويض. أما إذا أثبت أنه أقرض الشركة المبلغ نفسه سابقاً ووافق الشركاء على رده، فقد يكون السحب تسوية دين مشروعة.
يعمل المكتب على تأمين الأدلة، وتحليل الصفة والصلاحيات، وتوجيه الإنذارات، وطلب الخبرة والحراسة أو العزل عند الحاجة، والمطالبة بالرد والتعويض أو الدفاع عن الشريك إذا كان السحب مشروعاً. كما يضع حلول حوكمة تمنع تكرار النزاع وتحافظ على نشاط الشركة.
هذا المقال للتوعية العامة، ولا يحسم ما إذا كان السحب مشروعاً أو جنائياً في واقعة محددة. يلزم فحص عقد الشركة والحسابات والموافقات والقصد والأدلة.
للمساعدة في استرداد أموال الشركة أو الدفاع في نزاع سحب مالي بين الشركاء، يمكن التواصل مع مكتب المحامي محمد الحميدي – مجموعة الوجيز للمحاماة والاستشارات القانونية.
قد تكشف الخبرة وجود حساب جارٍ متبادل؛ دفع الشريك مبالغ للشركة في أوقات، وسحب مبالغ في أوقات أخرى. في هذه الحالة لا يصح تقييم حركة منفردة بمعزل عن كامل الحساب، لكن يجب أيضاً التحقق من السند القانوني لكل قيد ومن اعتماد الرصيد النهائي.
تنظيم الحساب الجاري بعقد أو قرارات وفوائد وشروط سداد يقلل النزاع. أما تركه بلا مستندات فيفتح باب الخلاف حول ما إذا كانت المبالغ قروضاً أو أرباحاً أو مصروفات أو سحوبات شخصية، ويجعل الخبرة أطول وأكثر تكلفة.
توزيع الأرباح يفترض وجود قوائم مالية واعتماداً صحيحاً وقراراً يحدد المستحق لكل شريك. أما السحب على الحساب فهو مبلغ مؤقت يحتاج إلى أساس ورد أو تسوية لاحقة. استخدام المصطلحين بصورة فضفاضة يؤدي إلى نزاع، لذلك يجب أن يظهر في القيود والمحاضر ما إذا كان المبلغ ربحاً نهائياً أو سلفة أو قرضاً.
قد لا يكون الشريك الساحب وحده طرفاً في المسؤولية. إذا شارك موظف مالي أو مدير آخر في تمرير التحويل مع علمه بعدم مشروعيته، فقد تبحث مسؤوليته بحسب دوره وصلاحياته. أما التنفيذ بحسن نية استناداً إلى أمر ظاهر الصحة فيختلف عن التواطؤ أو إخفاء المستندات.
نقص السيولة قد يمنع الشركة من دفع أجور أو ضرائب أو مستحقات موردين، فيتجاوز الضرر خلاف الشركاء إلى مركز الدائنين. هذا الأثر يساعد في تحديد الاستعجال وحجم التعويض، ويؤكد أن أموال الشركة مخصصة لالتزاماتها قبل أن تكون مورداً شخصياً لأي شريك.
أحياناً لا يظهر اسم الشريك مباشرة؛ تُحوّل الأموال إلى شركة يملكها أو إلى قريب أو مورد صوري. هنا يجب تتبع العلاقة والمستفيد الفعلي ومقارنة الخدمة المزعومة بالسعر والسوق والمستندات. وقد يلزم توسيع مأمورية الخبير لتشمل الأطراف المرتبطة والعقود المقابلة.
كلما تأخر الشركاء في الاعتراض من دون سبب، أصبح من الأسهل على الساحب الادعاء بأن التعامل كان معروفاً أو مقبولاً. لذلك يفضل توثيق الاعتراض فور ظهور الحركة المشكوك فيها، وطلب تفسير ومستندات، مع عدم التسرع في اتهام جزائي قبل اكتمال الصورة. السرعة تحفظ الأدلة وتمنع تكرار السحب، لكنها يجب أن تقترن بإجراء قانوني منظم.
كما ينبغي مراجعة الحسابات التالية للحركة، فقد يكون المبلغ أعيد أو سوي بقيد آخر. الفحص الكامل يمنع المطالبة بمبلغ غير صحيح، ويحافظ على مصداقية الشركاء أمام الخبير والمحكمة، ويتيح اختيار الإجراء المتناسب مع الضرر الحقيقي.
إذا كان الشريك الساحب هو المدير، فقد يجتمع الملف مع دعوى محاسبة مدير الشركة وطلب عزل مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة وفق الأدلة وخطورة التصرف.