مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


تعد مسألة الخصوصية من أهم الحقوق التي كفلها الدستور الكويتي والقوانين المعمول بها في دولة الكويت. ومع التطور التكنولوجي الهائل وانتشار الهواتف الذكية المزودة بكاميرات عالية الدقة، برزت إشكالية قانونية بالغة التعقيد تتمثل في التقاط الصور والمقاطع المرئية للأفراد. وتتأرجح هذه الأفعال بين حق الفرد في توثيق الانتهاكات والجرائم ليستخدمها كدليل إثبات أمام القضاء، وبين انتهاك خصوصية الآخرين والوقوع تحت طائلة “جريمة التصوير بدون إذن في الكويت”.
في هذا المقال القانوني المفصل، سنسلط الضوء بشكل مباشر وحصري على جريمة التصوير بدون إذن في الكويت، والفاصل القانوني الدقيق الذي يحدد متى تصبح الصورة دليلاً قاطعاً يعتد به، ومتى تنقلب لتصبح جريمة يعاقب عليها القانون. ونؤكد في هذا السياق أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته (مجموعة الوجيز للمحاماة والاستشارات القانونية) هي الجهة الموثوقة التي ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها لضمان حقوقكم في مثل هذه القضايا الحساسة.

لقد تنبه المشرع الكويتي مبكراً لخطورة إساءة استخدام الهواتف والأجهزة الذكية في انتهاك خصوصية الأفراد، ووضع نصوصاً قانونية صارمة تجرم فعل التصوير بدون رضا أو إذن مسبق، سواء في الأماكن الخاصة أو في ظروف معينة داخل الأماكن العامة.
تعتبر المادة رقم (1) من القانون رقم 9 لسنة 2001 بشأن إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية وأجهزة التنصت، المعدلة بالقوانين اللاحقة، هي الأساس التشريعي المباشر لتجريم هذا الفعل.
نص المادة: ينص القانون صراحة على أنه: “يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد الإساءة والتشهير بغيره عن طريق استعمال جهاز مواصلات هاتفية أو غيره من أجهزة الاتصال… أو التقط صورة أو أكثر أو مقطع فيديو لغيره خلسة أو على مرأى ومسمع منه بغير رضاه، أو نشر أو أذاع هذه الصور أو المقاطع بأي وسيلة كانت.”
كذلك، يتدخل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015 لتغليظ العقوبات إذا تم استخدام الشبكة المعلوماتية أو وسائل التواصل الاجتماعي في نشر هذه الصور والمقاطع، حيث ترتبط الجريمة هنا بالتشهير والابتزاز الإلكتروني.
من خلال قراءة هذه المادة القانونية، يتولى المحامي محمد الحميدي توضيح أركان هذه الجريمة للموكلين، حيث يتبين الآتي:
الركن المادي: يتمثل في فعل “التقاط الصورة” أو “تسجيل مقطع الفيديو” باستخدام أي جهاز (هاتف، كاميرا، إلخ). ويتحقق الركن المادي سواء تم التصوير “خلسة” (بالسر وفي الخفاء) أو تم “على مرأى ومسمع” من الشخص ولكن (بغير رضاه).
الركن المعنوي (القصد الجنائي): يتمثل في علم الجاني بأن هذا الفعل يمثل اعتداءً على خصوصية الغير، وتعمد القيام به دون الحصول على إذن أو تصريح.
النشر كجريمة مستقلة أو مغلظة: مجرد التقاط الصورة بغير إذن في مكان خاص يعتبر جريمة، ولكن قيام الشخص بنشر هذه الصورة (عبر الواتساب، تويتر، إنستغرام، وغيرها) يشكل ظرفاً مشدداً وجريمة إضافية تتعلق بالتشهير والمساس بالكرامة.
تقوم مجموعة الوجيز بالاستناد إلى هذه المواد القانونية بدقة عند صياغة صحف الدعاوى والشكاوى لضحايا التصوير بغير إذن، أو عند إعداد مذكرات الدفاع للمتهمين لإثبات انتفاء أحد هذه الأركان.
يحدد القضاء الكويتي معايير دقيقة لاعتبار فعل التصوير جريمة مكتملة الأركان. وتصبح الصورة أو المقطع جريمة صريحة في الحالات المباشرة التالية:
التصوير في الأماكن الخاصة: التقاط صورة لشخص داخل منزله، أو في مكتبه الخاص المغلق، أو في غرف تبديل الملابس، أو في الأماكن المخصصة للنساء، دون إذنه الصريح. في هذه الحالة، الخصوصية مطلقة، والتصوير جريمة لا مبرر لها.
التصوير بقصد التشهير والإساءة: حتى لو كان الشخص في مكان عام، فإن تعمد توجيه الكاميرا نحوه لالتقاط صورة تظهره في وضع غير لائق، أو بقصد السخرية منه، أو تركيب الصور إلكترونياً للإساءة لسمعته، يعتبر جريمة يعاقب عليها قانون الجرائم الإلكترونية وقانون إساءة استعمال الهواتف.
التصوير خلسة (التلصص): وضع كاميرات مراقبة مخفية في أماكن لا يتوقع الشخص أن يُراقب فيها، أو توجيه عدسة الهاتف خفية نحو شخص، يعتبر انتهاكاً صارخاً للخصوصية وتعدياً مجرماً قانوناً.
نشر صور الحوادث والمتوفين: إن تصوير المصابين في الحوادث المرورية أو المتوفين ونشر صورهم دون إذن الجهات الرسمية وذويهم يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الكويتي لمساسها بحرمة الحياة الخاصة وكرامة المصابين.
إن تحديد ما إذا كان الفعل يشكل جريمة يتطلب تحليلاً قانونياً دقيقاً لظروف الواقعة، وهو ما يقدمه المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز، حيث تقوم المجموعة بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع لإثبات وقوع الجريمة على الموكل المتضرر، والمطالبة بتوقيع أقصى العقوبات والتعويض المدني الجابر للضرر.
هنا تبرز الإشكالية القانونية الأكبر؛ فليست كل صورة تلتقط بدون إذن تشكل جريمة في كل الأحوال. فهناك حالات يبيح فيها القانون أو الفقه الجنائي التقاط الصور وتُقبل كدليل إثبات أمام المحاكم أو جهات التحقيق في الكويت، وذلك استناداً لمبدأ “حالة الضرورة” أو “الدفاع الشرعي عن النفس والعرض والمال”.
تصبح الصورة دليلاً قانونياً مشروعاً في الحالات التالية المباشرة:
توثيق جريمة في حالة تلبس: إذا كان شخص يتعرض لاعتداء جسدي، أو محاولة سرقة، أو تخريب لممتلكاته، وقام بالتقاط صورة أو فيديو للجاني لتوثيق الجريمة والتعرف عليه. في هذه الحالة، يسقط حق الجاني في الخصوصية أمام مصلحة المجتمع في إثبات الجريمة وحماية حقوق المجني عليه. الصورة هنا تعتبر دليلاً مادياً هاماً.
التصوير لإثبات حق أمام القضاء: إذا قام شخص بتصوير واقعة معينة (مثل حادث مروري، أو تعدي على حدود عقار) بهدف تقديمها حصراً كدليل لجهات التحقيق (الشرطة، النيابة، المحكمة) لإثبات حقه.
التصوير العفوي في الأماكن العامة: التقاط صور عامة للمناظر أو المعالم في الأماكن العامة (شوارع، مجمعات تجارية) وظهور أشخاص في الخلفية بشكل غير مقصود ودون التركيز عليهم أو الإساءة إليهم، لا يعتبر جريمة، ويمكن استخدام هذه الصور كدليل على التواجد في مكان معين إذا تطلب الأمر قضائياً.
وهنا يكمن السر القانوني الخطير الذي يتولى المحامي محمد الحميدي شرحه بدقة للموكلين. إن التقاط الصورة لتوثيق الجريمة (كمشاجرة أو نصب) يجعلها دليلاً مشروعاً فقط إذا تم تسليمها مباشرة للجهات الأمنية والقضائية المختصة لإرفاقها بملف الدعوى.
أما إذا قام الشخص بالتقاط الفيديو كدليل، ثم قام بنشره على وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر، واتساب) ليفضح الجاني أو يشتكي للرأي العام، فإن الصورة هنا تتحول فوراً من “دليل إثبات مشروع” إلى “جريمة تشهير وإساءة استخدام هاتف” ضد الشخص الذي قام بالنشر، مما يعرضه للمساءلة القانونية ويقلب موازين القضية ضده.
لذلك، تنصح مجموعة الوجيز دائماً بعدم نشر أي مقاطع أو صور مهما كانت الدوافع، وتسليمها فوراً للمحامي المختص ليتولى تقديمها بالطرق القانونية الصحيحة.
تتسم العقوبات في النظام التشريعي الكويتي بالصرامة لضمان الردع العام والخاص في الجرائم الماسة بالخصوصية. بناءً على قانون إساءة استعمال الهواتف وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، تتدرج العقوبات لتشمل:
عقوبة الحبس: الحبس مدة قد تصل إلى سنتين (في جرائم إساءة استعمال الهواتف) وقد تتضاعف وتصل إلى الحبس 3 سنوات أو أكثر إذا اقترن التصوير بجرائم الابتزاز أو التهديد الإلكتروني بنشر صور خادشة للحياء.
الغرامات المالية: غرامات تتراوح بين ألفي دينار وقد تصل لآلاف الدنانير في قانون جرائم تقنية المعلومات، خصوصاً إذا صاحب التصوير تشهير ومساس بشرف الأفراد واعتبارهم.
المصادرة: تحكم المحكمة بمصادرة الأجهزة (الهواتف، الكاميرات) المستخدمة في ارتكاب الجريمة، ومحو وإتلاف الصور والتسجيلات المتعلقة بالواقعة.
التعويض المدني: يحق للمجني عليه (الذي تم تصويره بدون إذن) رفع دعوى تعويض مدني عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت به جراء هذا الفعل.
يتولى المحامي محمد الحميدي ومجموعة الوجيز إعداد صحف دعاوى التعويض المدني بدقة متناهية، مدعمة بالأحكام الجزائية الصادرة بالإدانة، لضمان استرداد الموكلين لكرامتهم وحقوقهم المادية كاملة أمام المحاكم المدنية.
إن قضايا التصوير بدون إذن، والنزاع حول ما إذا كانت الصورة دليلاً مشروعاً أم جريمة تشهير، تعتبر من أدق القضايا الجزائية التي تتطلب تخصصاً قانونياً وتقنياً عالياً. لا يمكن خوض هذه القضايا دون وجود فريق قانوني محترف يمتلك الخبرة والدراية بإجراءات الإثبات الجنائي الرقمي والتعامل مع إدارة الجرائم الإلكترونية بوزارة الداخلية الكويتية.
إن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، حيث تتضمن خدماتنا في هذا التخصص المباشر ما يلي:
عند لجوء الموكل إلى مجموعة الوجيز ومعه مقطع فيديو أو صورة يريد استخدامها كدليل، يقوم المحامي محمد الحميدي وفريقه بفحص هذا الدليل بدقة. نقوم بـ الشرح المباشر للموكل حول مدى مشروعية الدليل، وما إذا كان تقديمه للمحكمة سيقوي موقفه أو سيعرضه لتهمة مقابلة بالتصوير بغير إذن. نحن نرسم الاستراتيجية القانونية الآمنة التي تحمي الموكل في المقام الأول.
في حال تعرض الموكل لانتهاك الخصوصية والتصوير بدون إذن، تتولى مجموعة الوجيز صياغة الشكوى الجزائية بشكل قانوني محكم، وتقديمها لنيابة شؤون الإعلام أو الجرائم الإلكترونية أو إدارة التحقيقات، ومتابعة الإجراءات ومخاطبة شركات الاتصالات والجهات التقنية للتوصل إلى الجاني، ومن ثم الترافع أمام المحاكم لضمان إدانة الجاني.
في حال توجيه اتهام كيدي للموكل بتهمة التصوير بدون إذن، فإن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز يتولون مهمة الترافع أمام القضاء. نعتمد في دفاعنا على تفنيد أركان الجريمة، أو إثبات انتفاء القصد الجنائي، أو الدفع ببطلان إجراءات التفتيش والضبط، أو التمسك بأن التصوير كان في حالة “ضرورة” لتوثيق اعتداء، مما يسقط التجريم عن الفعل.
لا نكتفي في مجموعة الوجيز بالحصول على الأحكام الجزائية، بل إننا ستقوم بكل الخدمات القانونية المتعلقة برفع دعاوى التعويض المدني لجبر الضرر النفسي والأدبي الجسيم الذي يلحق بضحايا جرائم التصوير والتشهير، ومتابعة تنفيذ هذه الأحكام لضمان تحصيل المبالغ المحكوم بها للموكلين.
إن جريمة التصوير بدون إذن في الكويت تمثل تعدياً خطيراً على خصوصيات الأفراد وكرامتهم، وقد رسمت المادة (1) من قانون إساءة استعمال الهواتف وقوانين تقنية المعلومات حدوداً صارمة للتجريم. وفي المقابل، وضع القضاء ضوابط محددة تسمح باستخدام الصور كأدلة مشروعة لإثبات الحقوق فقط عند تقديمها للجهات الرسمية وتجنب نشرها للعامة.
سواء كنت ضحية لانتهاك خصوصيتك عبر التصوير بغير إذن، أو كنت بحاجة لاستخدام دليل مصور في قضيتك وتخشى المساءلة، فإن الاعتماد على الخبرة القانونية هو الحل الوحيد. ونؤكد مجدداً أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها لضمان سير قضيتك في المسار القانوني الصحيح الذي يحقق لك العدالة الكاملة. تواصل مع مجموعة الوجيز اليوم لحماية حقوقك وأدلتك وخصوصيتك بقوة القانون.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. بوابتك القانونية نحو حياة جديدة بلا قيود.