مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

شرح محدث للتصوير بدون إذن في الكويت: متى قد يكون جريمة، أثر القصد والنشر والابتزاز، وهل يمكن استعمال الصور والفيديو كدليل دون افتراض قواعد مطلقة.

التصوير بدون إذن في الكويت من أكثر موضوعات الخصوصية التي يحدث فيها خلط بين ثلاث مسائل مختلفة: هل مجرد التقاط الصورة مجرَّم؟ وهل يختلف الأمر إذا نُشرت الصورة أو أُرسلت للغير؟ وهل يمكن استعمال صورة أو فيديو في بلاغ أو دعوى حتى لو لم يوافق الشخص الظاهر فيه على التصوير؟ الإجابة ليست قاعدة واحدة تصلح لكل الحالات.
القانون الكويتي تناول إساءة استعمال وسائل الاتصال، ثم جاءت تعديلات خاصة بالتصوير الهاتفي لحماية الأشخاص من التقاط الصور دون علمهم أو رضاهم عندما يقترن الفعل بقصد خاص مثل الإساءة أو التشهير أو الابتزاز أو التهديد. كما أن إرسال الصور أو نشرها أو استغلالها للضغط على الشخص قد ينشئ وصفًا أشد أو جريمة أخرى بحسب الوسيلة والمضمون.
لا يصح القول إن كل لقطة لشخص دون موافقته تُعد جريمة تلقائيًا، كما لا يصح القول إن التصوير في المكان العام مباح دائمًا. المذكرة الإيضاحية للتعديل المرتبط بالتصوير الهاتفي توضح أن التجريم استهدف التصوير الذي يقع دون علم الشخص أو رضاه بقصد الإساءة إليه أو التشهير به أو ابتزازه أو تهديده. وهذا القصد الخاص يُستدل عليه من ظروف الواقعة وملابساتها.
لذلك يجب فحص مجموعة عناصر معًا: مكان التصوير، هل وُجهت الكاميرا لشخص بعينه، هل كان الشخص يتوقع الخصوصية، ما سبب التصوير، ماذا حدث للصورة بعد التقاطها، وهل استُخدمت للفضح أو الضغط أو النشر.
يمكن الرجوع إلى مجموعة قانون الجزاء والقوانين المكملة المنشورة لدى وزارة العدل الكويتية للاطلاع على قانون إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية وتعديلاته.
| الفعل | السؤال القانوني الأساسي |
|---|---|
| التقاط صورة أو فيديو | هل تم دون علم أو رضا الشخص؟ وما القصد من التصوير؟ |
| إرسال الصورة لشخص آخر | لماذا نُقلت الصورة؟ وهل ترتب على النقل إساءة أو مساس بالخصوصية؟ |
| نشر الصورة على منصة عامة | هل ينشأ تشهير أو مساس بالسمعة أو الخصوصية أو نص آخر؟ |
| التهديد بنشر الصورة | هل استُعملت الصورة لحمل الشخص على فعل أو الامتناع عنه؟ |
| استعمال الصورة في بلاغ | ما مصدرها؟ وهل طريقة الحصول عليها واستعمالها قانونية؟ وما قيمتها الإثباتية؟ |
عندما يوجه شخص الكاميرا إلى آخر خلسة أو دون رضاه ثم تظهر من الملابسات نية الإساءة إليه أو التشهير به، يصبح القصد عنصرًا جوهريًا في فهم الجريمة. ومن أمثلة الملابسات: اختيار زاوية مهينة، التعليق المسيء المصاحب للصورة، إرسالها بقصد الفضح، أو وجود خلاف سابق يبين هدف التصوير.
ولا يلزم أن ينتظر الشخص حتى تنتشر الصورة على نطاق واسع كي يحفظ حقه. من المهم الاحتفاظ بالمحادثات أو الرسائل التي توضح سبب التصوير أو الغرض من استعمال الصورة.
كلما ارتفع توقع الشخص للخصوصية، أصبحت الواقعة أكثر حساسية: المنزل، الغرفة الخاصة، مكان تبديل الملابس، العيادة أو أي مكان لا يتوقع فيه الشخص توجيه الكاميرا إليه. لكن حتى في هذه الحالات يجب قراءة النص المنطبق والظروف بدل استعمال عبارة عامة مثل «الخصوصية مطلقة» من دون فحص الاستثناءات أو طبيعة المكان والوسيلة.
إذا كانت القضية مرتبطة بنشر محادثات أو صور خاصة بعد الحصول عليها، راجع نشر المحادثات الخاصة في الكويت.
وجود الشخص في مكان عام لا يعني سقوط حقه في الحماية من كل تصوير موجه إليه، وفي المقابل ظهور شخص عرضًا في خلفية صورة عامة لا يساوي بالضرورة تصويره عمدًا بقصد الإساءة. الفارق غالبًا في القصد، والتركيز على الشخص، وطريقة الاستعمال اللاحق للصورة.
مثال عملي: تصوير واجهة مبنى وظهور أشخاص في الخلفية يختلف عن تتبع شخص بعينه وتصويره سرًا ثم إرسال الصورة للتشهير به. كل حالة تحتاج تقييمًا منفصلًا.
لا ينبغي إعطاء حصانة مطلقة لمجرد أن المصور يقول إنه أراد «الإثبات». قد تكون للصورة أو الفيديو فائدة إثباتية مهمة، لكن ذلك لا يعني تلقائيًا أن طريقة الحصول عليه كانت مشروعة أو أن نشره للعامة جائز. القيمة الإثباتية ومسؤولية طريقة التصوير مسألتان منفصلتان.
إذا كنت توثق واقعة اعتداء أو حادثًا أو ضررًا، فالأكثر أمانًا هو قصر الاستعمال على الجهة المختصة أو المحامي، والاحتفاظ بالملف الأصلي، وعدم تحويله إلى مادة للتشهير أو الانتقام على وسائل التواصل.
قبول الصورة أو وزنها لا يتوقف على كلمة «بدون إذن» وحدها. تنظر الجهة المختصة إلى مصدر الملف وسلامته وارتباطه بالنزاع، وهل يمكن التحقق من زمانه ومكانه والأشخاص الظاهرين فيه، وهل تعرض للتعديل أو القص. كما قد يثار بشكل مستقل سؤال مشروعية الحصول عليه.
لذلك لا ننصح ببناء القضية كلها على لقطة منفردة دون أصل أو سياق أو قرائن مساندة.
قد تتحول الواقعة إلى تهديد أو ابتزاز إلكتروني إذا استُخدمت الصورة لحملك على القيام بفعل أو الامتناع عنه عبر الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية المعلومات. عندها يصبح البند 4 من المادة 3 من قانون رقم 63 لسنة 2015 مهمًا، مع تشديد العقوبة إذا كان التهديد يمس الكرامة أو الشرف أو الاعتبار أو السمعة.
راجع عقوبة الابتزاز والتهديد بالصور في الكويت، وإذا كنت تبحث عن خطوات فورية لحفظ الأدلة فراجع إذا أحد يهددني بصوري وش أسوي في الكويت؟.
القانون رقم 9 لسنة 2001 وتعديلاته يتصل بإساءة استخدام وسائل الاتصال، وقد جاءت تعديلات لاحقة لمواجهة التصوير الهاتفي الذي يتم دون علم أو رضا الشخص بقصد الإساءة أو التشهير أو الابتزاز أو التهديد، وكذلك نقل الصور أو استغلالها على نحو غير مشروع. أما مجرد استخدام هاتف لالتقاط أي صورة فلا يكفي وحده لاستنتاج جريمة دون فحص العناصر الأخرى.
للمقارنة بين رسائل الهاتف والتصوير والتهديد، اقرأ إساءة استعمال الهاتف في الكويت: العقوبة والرسائل والتهديد والتصوير.
النشر يوسع دائرة الضرر وقد يضيف أو يغير التكييف القانوني بحسب طبيعة المحتوى والمنصة والقصد. نشر صورة خاصة أو مهينة على حساب عام يختلف عن الاحتفاظ بملف داخل الهاتف أو تقديمه إلى جهة تحقيق. لذلك يجب عدم الخلط بين التصوير وبين النشر.
لا يُنصح بمحاولة أخذ الهاتف بالقوة أو الدخول إلى حساب الشخص دون إذن. هذا قد ينشئ نزاعًا آخر. الأفضل توثيق الواقعة وطلب الإجراء القانوني المناسب. وحتى إذا حُذفت الصورة أمامك، لا توجد ضمانة تقنية بأن نسخة أخرى لم تحفظ في سحابة أو تطبيق أو جهاز آخر.
لا. المطالبة بالتعويض تحتاج إلى أساس قانوني وضرر وعلاقة سببية، ويُقدّر الحكم بحسب الوقائع والمستندات. وجود صورة أو حكم جزائي قد يكون مهمًا لكنه لا يعني قيمة تعويض ثابتة أو نتيجة مضمونة.
إذا كان الملف يتضمن أيضًا تسجيلًا صوتيًا، راجع تسجيل المكالمات دون إذن في الكويت وحجيتها أمام القضاء.
قد يكون للتصوير قيمة في توثيق الواقعة، لكن لا يمكن إعطاء قاعدة مطلقة بشأن المشروعية أو القبول دون معرفة المكان والظروف وطريقة التصوير والاستعمال اللاحق. لا تنشر المقطع للعامة لمجرد أنك تراه دليلًا.
ليس بمجرد وجوده في شارع. يجب بحث ما إذا كان التصوير موجهًا إليه تحديدًا، والقصد منه، وكيف استُعملت الصورة، وهل اقترن بإساءة أو تشهير أو تهديد.
الموافقة على التقاط الصورة لا تعني بالضرورة موافقة مفتوحة على كل نشر أو استعمال لاحق. يجب تقييم نطاق الموافقة وطريقة الاستعمال.
وصف المنشور بأنه توعوي لا يحسم المشروعية. إذا كانت الصورة تكشف هوية شخص أو تمس خصوصيته أو سمعته، فيجب تقييم النشر نفسه.
جريمة التصوير بدون إذن في الكويت لا تُفهم من عبارة «صوّرني بدون موافقتي» وحدها. القانون يهتم بطريقة التصوير وغياب العلم أو الرضا والقصد الخاص في صور التجريم المرتبطة بالإساءة أو التشهير أو الابتزاز أو التهديد، ثم ينظر بشكل مستقل إلى إرسال الصور أو نشرها أو استخدامها في الضغط على صاحبها. وإذا كانت الصورة ستُستخدم كدليل، فلا تفترض أن فائدتها الإثباتية تمنح حصانة تلقائية لطريقة الحصول عليها أو نشرها؛ احتفظ بالأصل، لا تعدله، وقدمه عبر المسار القانوني المناسب.
[…] جريمة التصوير بدون إذن في الكويت: متى تصبح الصورة دليلا… […]