عقوبة جريمة التهديد في القانون الكويتي

عقوبة جريمة التهديد في القانون الكويتي

المحتويات إخفاء

عقوبة جريمة التهديد في القانون الكويتي: عندما تتحول الكلمة إلى “سلاح” يغتال الطمأنينة

الأمان هو أساس الحياة. وعندما يأتي شخص ليهدد هذا الأمان، سواء بالقول أو الفعل أو الكتابة، فإنه يرتكب جريمة لا تقل بشاعة عن الاعتداء الجسدي. التهديد هو “قتل معنوي”، يضع الضحية في سجن من الخوف والقلق، ويشل حركتها في الحياة.

في دولة الكويت، المشرع لم يتهاون مع هذه الجريمة. نصوص قانون الجزاء (خاصة المواد من 225 إلى 228) وقانون الجرائم الإلكترونية، وضعت عقوبات رادعة تصل إلى السجن المشدد، خاصة إذا كان التهديد يمس العرض أو النفس، أو كان مصحوباً بطلب (ابتزاز).

ولكن، كثيراً ما يتردد الضحايا: “هل أشتكي؟ ماذا لو نفذ تهديده؟ هل رسالة الواتساب تعتبر دليلاً؟”.

في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن نتعامل مع ملفات التهديد بحساسية أمنية عالية. بصفتنا محكمين وحراساً، السرية هي رأس مالنا. نحن نعرف كيف نوثق التهديد قانونياً، وكيف نتحرك لضبط الجاني (بالتعاون مع المباحث) قبل أن تتاح له فرصة تنفيذ وعيده.

في هذا المرجع القانوني الشامل، نشرح لك نصوص القانون التي تحميك، ونوضح الفرق بين التهديد “الكلامي” والتهديد “الجنايي”، وكيف تسترد أمانك بالقوة الجبرية للقانون.


التصنيف القانوني: أنواع التهديد وعقوباتها المتدرجة

عقوبة جريمة التهديد في القانون الكويتي
عقوبة جريمة التهديد في القانون الكويتي

التهديد في القانون الكويتي ليس نوعاً واحداً. العقوبة تختلف حسب “جسامة التهديد” و “طريقته”.

1. التهديد المصحوب بطلب (الابتزاز) – الجناية الكبرى

هذا هو النوع الأخطر. شخص يهددك لكي تجبر على فعل شيء (ادفع مالاً، تنازل عن قضية، افعل الفاحشة). ينطبق عليه نص المادة (225) من قانون الجزاء:

نص المادة: “كل من قهر غيره، بالتهديد بأن ينزل به أذىً في نفسه أو في سمعته أو في ماله، أو بأن ينزل مثل هذا الأذى بشخص يهمه أمره، على أن يسلم نقوداً أو أشياء أخرى… يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات…”

شرح المحامي محمد الحميدي:

  • الجريمة: جناية.

  • الشرط: وجود “طلب”. (مثلاً: “إذا لم تدفع 1000 دينار سأحرق سيارتك”).

  • نوع الأذى: يشمل النفس (القتل/الضرب)، السمعة (نشر صور/فضح أسرار)، أو المال.

  • العقوبة: سجن يصل لـ 5 سنوات.

2. التهديد بالقتل (بدون طلب)

شخص يهددك بالقتل لمجرد الانتقام أو التخويف، دون أن يطلب مالاً. ينطبق عليه نص المادة (226) من قانون الجزاء:

نص المادة: “كل من هدد غيره، شفوياً أو كتابياً، بأن ينزل به أو بشخص يهمه أمره ضرراً في النفس أو في السمعة… قاصداً بذلك حمل المجني عليه على القيام بعمل أو الامتناع عنه (ولو لم يكن تسليم مال)… يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين…” وإذا كان التهديد بالقتل مجرداً (دون طلب)، قد تكيف كجنحة تهديد عقوبتها الحبس أو الغرامة حسب الظروف.

3. التهديد “الإلكتروني” (الواتساب والسوشيال ميديا)

هنا نخرج من قانون الجزاء التقليدي لندخل في قانون جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015. المادة (9) من هذا القانون غلظت العقوبة:

“يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات… كل من استعمل الشبكة المعلوماتية في تهديد شخص أو ابتزازه…” وإذا كان التهديد بارتكاب جناية (قتل/هتك عرض)، تصل العقوبة لـ 5 سنوات.

تنبيه تقني: التهديد عبر الواتساب يعتبر “دليلاً كتابياً” دامغاً لا يمكن إنكاره بسهولة، مما يجعل إدانة المتهم شبه مؤكدة.


أركان جريمة التهديد (كيف تثبت التهمة؟)

لكي تقتنع المحكمة وتدين المتهم، يجب أن نثبت توافر ثلاثة أركان رئيسية:

1. الركن المادي (فعل التهديد)

يجب أن يصدر من الجاني قول أو فعل أو كتابة من شأنها “إلقاء الرعب” في قلب الضحية.

  • لا يشترط أن يكون التهديد صريحاً (مثل: سأقتلك).

  • التهديد الضمني يكفي (مثل: “راح تشوف شي ما يعجبك”، أو إرسال صورة سلاح). العبرة بـ “تأثيرها على الشخص العادي”.

2. الركن المعنوي (القصد الجنائي)

يجب أن يكون الجاني “مدركاً” و”قاصداً” ترويع الضحية.

  • الكلام في لحظة “ثورة غضب” عابرة (مشاجرة آنية) قد لا يعتبر تهديداً جنائياً إذا لم يكن مصحوباً بتصميم. ولكن إذا تكرر أو كان مدروساً، يثبت القصد.

3. جدية التهديد

يجب أن يكون التهديد مما يمكن تنفيذه، ويخيف الشخص المعتاد.

  • مثال: طفل يهدد رجلاً ضخماً بالضرب (قد لا يؤخذ بجدية).

  • مثال: شخص يهدد بنشر صور خاصة يمتلكها فعلاً (تهديد جدي وخطير).


ماذا تفعل إذا تعرضت للتهديد؟ (خارطة الطريق)

الخطأ الأكبر هو “التفاوض مع المهدد” أو الرضوخ له. المهدد (خاصة المبتز) هو “بئر لا قاع له”. كلما أعطيته، طلب المزيد. إليك الخطوات القانونية الآمنة التي ننفذها في مكتب مجموعة الوجيز:

الخطوة 1: الصمت والتوثيق

  • لا ترد عليه بشتائم (حتى لا تصبح قضية متبادلة).

  • لا تحذف الرسائل أبداً.

  • خذ “سكرين شوت” لكل شيء (رسائل، رقم الهاتف، حسابات السوشيال ميديا).

  • إذا كان التهديد صوتياً، قم بتسجيل المكالمة (القانون يسمح بتسجيل المكالمات لإثبات الجريمة التي تقع عليك).

الخطوة 2: اللجوء للمحامي (التكييف القانوني)

قبل الذهاب للمخفر، تعال إلينا.

  • نحن نحدد نوع الجريمة (جناية أم جنحة؟ إلكترونية أم تقليدية؟).

  • نقوم بتفريغ الأدلة فنياً.

  • نحمي هويتك (خاصة في قضايا الشرف) ونتواصل مع الجهات الأمنية بسرية.

الخطوة 3: تقديم البلاغ

  • للتهديد الإلكتروني: إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية (سلوى) أو النيابة العامة.

  • للتهديد التقليدي: مخفر الشرطة.

  • نطلب فوراً “أمر منع سفر” للمتهم (إذا كان يخشى هروبه) وضبطه وإحضاره.


سيناريوهات التهديد الشائعة وكيفية التعامل معها

1. التهديد بفضح صور خاصة (الابتزاز العاطفي)

هذه الجريمة منتشرة جداً.

  • الحل: قانون الجرائم الإلكترونية يعاقب عليها بالحبس حتى 5 سنوات.

  • دورنا: نتواصل مع المباحث لضبط الجاني ومصادرة هاتفه ومسح الصور تقنياً قبل أن ينشرها. السرعة هنا حياة أو موت.

2. التهديد الوظيفي (من المدير للموظف)

“إذا لم توقع على هذه الورقة المزورة، سألفق لك تهمة وأفصلك”.

  • هذا تهديد بإلحاق ضرر بالسمعة والمال.

  • الحل: تسجيل الحوار (إن أمكن) أو الاعتماد على شهادة الزملاء، ورفع شكوى في النيابة بتهمة “الإكراه والتهديد”.

3. تهديد الدائن للمدين (التحصيل غير المشروع)

بعض الدائنين يرسلون “بلطجية” أو رسائل تهديد للمدين: “سأكسر رجلك إذا لم تدفع”.

  • حتى لو كان له حق مالي، القانون يمنع “استيفاء الحق بالذات”.

  • هذا التهديد جريمة مستقلة، ويمكن للمدين حبس الدائن بسببها، بغض النظر عن الدين.


لماذا المحامي محمد الحميدي هو “درعك الواقي”؟

قضايا التهديد تتطلب محامياً يجمع بين “قوة القانون” و “حكمة التصرف”. لماذا يثق العملاء في مكتب مجموعة الوجيز في صباح السالم؟

  1. السرية المطلقة (صفة الحارس والمحكم): نحن نعلم أن الفضيحة قد تكون أسوأ من التهديد نفسه. نحن ندير الملف بطريقة تمنع تسرب المعلومات، ونحمي سمعة العائلة والموكل.

  2. التفاوض الذكي: في بعض الحالات النادرة (بين الأقارب مثلاً)، قد يكون الحل الأمثل هو “إنهاء التهديد ودياً” عبر توقيع تعهدات صارمة وغرامات اتفاقية، دون دخول المحاكم والفضائح. بصفته محكماً، يجيد المحامي محمد الحميدي هذا النوع من التسويات الرادعة.

  3. التعويض المدني: بعد حبس الجاني، لا نتركه. نرفع دعوى تعويض عن “الرعب والأذى النفسي” الذي سببه لك، ونجبره على دفع مبالغ طائلة تؤدبه مالياً كما أدبه السجن جنائياً.


الأسئلة الشائعة حول جريمة التهديد (FAQ)

س1: هل رسالة من “رقم غريب” أو “دولي” يمكن تتبعها؟ ج: نعم. المباحث الإلكترونية في الكويت تمتلك تقنيات عالية لتتبع الـ IP Address وتحديد موقع الجاني حتى لو استخدم رقماً وهمياً. وإذا كان دولياً، يمكن استخدام “الإنتربول” في الحالات الخطيرة، أو حجب الرقم.

س2: هل التنازل يسقط القضية؟ ج:

  • في “التهديد البسيط” (الجنحة): نعم، التنازل ينهي القضية.

  • في “الابتزاز والجنايات”: التنازل يخفف العقوبة وقد يوقف تنفيذها، ولكنه لا يلغي الجريمة تماماً لأنها حق عام، ولكن عملياً المحكمة تأخذ بالتنازل وتكتفي بمدة الحبس الاحتياطي أو الغرامة.

س3: المهدد يقول “أنا واصل وعندي واسطة”، هل أخاف؟ ج: لا أحد فوق القانون في الكويت. بمجرد توثيق الدليل (تسجيل أو رسالة)، تصبح القضية في يد القضاء، ولا تملك أي “واسطة” تغيير الدليل الفني المثبت.

س4: هل يكفي شاهد واحد على التهديد الشفوي؟ ج: نعم، إذا اطمأنت المحكمة لشهادته. وتتعزز الشهادة بقرائن أخرى (خلافات سابقة، محاضر شرطة قديمة).

س5: هل عقوبة تهديد الزوج لزوجته تختلف؟ ج: القانون لا يفرق بين الأزواج في الجرائم. تهديد الزوج لزوجته بالقتل أو الضرب جريمة يعاقب عليها القانون، ويمكن للزوجة طلب الطلاق للضرر بناءً على حكم الإدانة بالتهديد.


نصيحة أخيرة: لا تعش في الظلام

المهدد يستمد قوته من “خوفك” و “صمتك”. اللحظة التي تقرر فيها اللجوء للقانون، ينقلب السحر على الساحر. يتحول “الوحش” إلى “متهم” يرتجف في قفص الاتهام.

القانون الكويتي وفر لك الحماية الكاملة. فلا تتنازل عن حقك في الأمان.

في مجموعة الوجيز، نحن نقف معك كتفاً بكتف. نحمل عنك عبء المواجهة، ونستخدم القانون كسيف لقطع لسان التهديد.

المحامي محمد يوسف الحميدي.. أمانك القانوني في مواجهة المخاطر.


هل أنت مهدد؟ اتخذ قرار الشجاعة الآن

تواصل معنا بسرية تامة. نحن نعرف كيف نوقف الكابوس.

5/5 - (5 أصوات)
مجموعة الوجيز للمحاماة
مجموعة الوجيز للمحاماة

تحت قيادة المحامي محمد الحميدي، المصنف كأحد أفضل المحامين في الكويت، تقدم مجموعة الوجيز للمحاماة محتوى قانونياً متخصصاً يلامس احتياجات الشارع الكويتي. نختص بتبسيط الإجراءات القانونية المعقدة وتقديم استشارات استباقية عبر مقالاتنا. ثقتكم هي محركنا، وخبرتنا هي حصنكم القانوني المنيع في مواجهة التحديات القضائية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن