عقوبة جريمة التهديد في القانون الكويتي

عقوبة التهديد بالقتل في الكويت 2026: المادة 173 والتهديد الإلكتروني

شرح محدث لعقوبة التهديد بالقتل في الكويت وفق المادة 173 من قانون الجزاء، والتهديد الإلكتروني وفق المادة 3/4 من قانون 63/2015، مع الإثبات والدفاع.

التهديد بالقتل في الكويت لا يُبنى على الخوف وحده، بل على نص قانوني محدد وعناصر يجب إثباتها. الصفحة القديمة كانت تخلط بين مواد لا تخص التهديد أصلًا وبين قانون جرائم تقنية المعلومات، ولذلك جرى تحديثها لتفصل بين التهديد التقليدي وفق المادة 173 من قانون الجزاء والتهديد أو الابتزاز المرتكب عبر الشبكة المعلوماتية وفق البند 4 من المادة 3 من قانون رقم 63 لسنة 2015.

ما عقوبة التهديد بالقتل وفق المادة 173؟

المادة 173 من قانون الجزاء تعالج تهديد شخص بإلحاق ضرر بنفسه أو بسمعته أو بماله بقصد حمله على القيام بعمل أو الامتناع عنه. ويشرح معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية أن العقوبة تتشدد إذا كان التهديد بالقتل لتصل إلى الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تجاوز 225 دينارًا أو بإحدى هاتين العقوبتين.

هذا يعني أن الاستناد إلى المواد 225 و226 بوصفها مواد التهديد كان غير صحيح؛ فالمادة 225 تتصل بجريمة السرقة بالإكراه وليست النص الأساسي للتهديد محل هذه الصفحة. المرجع الأنسب هنا هو المادة 173.

للمراجعة الرسمية يمكن الرجوع إلى إصدارات معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية.

عقوبة التهديد بالقتل في القانون الكويتي

متى تنطبق المادة 173؟

لا يكفي أن يشعر المجني عليه بالخوف. تبحث الجهة المختصة في مضمون القول أو الفعل، والسياق، وهل كان المقصود حمل الشخص على فعل أو امتناع، ومدى جدية العبارة في ضوء الملابسات. قد يكون التهديد صريحًا مثل «سأقتلك إذا لم تتنازل»، وقد يكون ضمنيًا إذا كشفت الظروف عن معنى محدد ومقصود.

هل يجب أن يكون التهديد مكتوبًا؟

لا. قد يكون التهديد شفهيًا أو مكتوبًا أو مستفادًا من سلوك معين، لكن طريقة الإثبات تختلف. الرسالة المكتوبة أسهل في الحفظ من قول شفهي، بينما التهديد الشفهي قد يحتاج شاهدًا أو تسجيلًا أو قرائن أخرى، مع ضرورة فحص مشروعية التسجيل وطريقة الحصول عليه.

التهديد بالقتل عبر واتساب أو وسائل التواصل

إذا وقع التهديد باستخدام الشبكة المعلوماتية أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات، فإن البند 4 من المادة 3 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 63 لسنة 2015 قد ينطبق بحسب الوقائع. العقوبة الأساسية للتهديد أو الابتزاز الإلكتروني لحمل الشخص على فعل أو امتناع تصل إلى الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة من 3,000 إلى 10,000 د.ك أو بإحدى العقوبتين.

إذا كان التهديد بارتكاب جناية، أو بما يمس الكرامة أو يخدش الشرف أو الاعتبار أو السمعة، فتتشدد العقوبة إلى الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات والغرامة من 5,000 إلى 20,000 د.ك أو بإحدى العقوبتين.

النص الرسمي متاح في قانون رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ما الفرق بين تهديد بالقتل ورسالة تهديد عامة؟

الحالةالملاحظة القانونية
«سأقتلك إذا لم تسحب الشكوى»تهديد بالقتل مرتبط بطلب فعل أو امتناع؛ تُفحص المادة 173، ومع الوسيلة التقنية قد تُفحص المادة 3/4 من قانون 63/2015
«ادفع وإلا أفضحك»تهديد أو ابتزاز إلكتروني محتمل مع عنصر السمعة أو الشرف
«سأؤذيك» بلا سياق واضحتحتاج العبارة إلى قراءة السياق والقرائن قبل تحديد الوصف
مشادة وغضب عابرلا يُفترض تلقائيًا قيام الجريمة؛ القصد والسياق والوقائع مهمة

للتوسع في رسائل الهاتف وواتساب راجع عقوبة رسائل التهديد في الكويت.

هل لقطة شاشة واتساب تحسم القضية؟

لا. لقطة الشاشة قد تكون دليلًا مهمًا، لكنها لا تجعل الإدانة «شبه مؤكدة». يجب ربط الرسالة بالحساب أو الرقم وبصاحبه، والتحقق من سلامة المحادثة وعدم الاجتزاء أو التعديل، وقد تحتاج الجهة المختصة إلى بيانات فنية أو قرائن إضافية.

ما الأدلة التي تقوي ملف التهديد؟

  • المحادثة الأصلية كاملة لا مقتطفًا منفردًا.
  • اسم الحساب أو الرقم والرابط وتاريخ ووقت الرسالة.
  • رسائل سابقة أو لاحقة تفسر المقصود.
  • شهود على التهديد الشفهي.
  • تسجيل أصلي إذا جُمع واستُعمل على نحو مشروع.
  • بلاغات سابقة أو وقائع عنف أو ملاحقة ترتبط بالسياق.
  • أي طلب مالي أو طلب تنازل أو امتناع ورد مع التهديد.

هل يجب تسجيل المكالمة فورًا؟

لا يصح القول إن القانون يسمح دائمًا بتسجيل أي مكالمة لمجرد وجود تهديد. مشروعية التسجيل وقيمته الإثباتية وطريقة استعماله مسائل تحتاج تقييمًا مستقلًا. الأفضل الاحتفاظ بأي تسجيل موجود بصورته الأصلية وعدم نشره، ومراجعة تسجيل المكالمات دون إذن في الكويت وحجيتها أمام القضاء.

هل يضمن المحامي ضبط المهدد أو حذف الصور من هاتفه؟

لا. المحامي يستطيع تنظيم الأدلة وصياغة البلاغ ومتابعة الإجراءات والدفاع عن الحقوق، لكنه لا يملك ضمان ضبط شخص أو مصادرة هاتفه أو حذف محتوى منه. هذه قرارات وإجراءات تخضع للجهات المختصة والقانون والأدلة الفنية.

هل يصدر منع سفر فور تقديم البلاغ؟

منع السفر ليس نتيجة آلية لأي شكوى تهديد. أي تدبير احترازي يتوقف على النص والجهة المختصة ومرحلة التحقيق والظروف التي تبرره. لذلك لا ينبغي تقديمه كإجراء مضمون أو تلقائي.

إذا كان التهديد من زوج أو قريب

صلة القرابة أو الزواج لا تمنع فحص المسؤولية الجزائية إذا توافرت عناصر الجريمة. وفي الوقت نفسه قد توجد مسارات أسرية أو وقائية أخرى بحسب طبيعة العلاقة والضرر. يجب فصل البلاغ الجزائي عن نزاع الأحوال الشخصية وعدم افتراض أن حكمًا في أحدهما يحسم الآخر تلقائيًا.

التهديد في العمل

إذا قال مدير لموظف مثلًا: «وقّع على هذه الورقة وإلا سألفق لك تهمة»، فيجب فحص العبارة والسياق وما إذا كان هناك إكراه أو تهديد أو نزاع عمالي مستقل. لا ينصح الموظف بتسجيل أو نشر كل شيء دون تقييم قانوني، بل بحفظ المراسلات والمستندات والشهود أولًا.

هل التنازل يسقط القضية؟

أثر التنازل ليس واحدًا في جميع صور التهديد. يتوقف على النص المطبق ووصف الجريمة والمرحلة الإجرائية والجرائم المرتبطة. لذلك لا يصح القول إن التنازل ينهي الجنحة دائمًا أو يوقف عقوبة الجناية عمليًا في كل حالة.

التعويض عن التهديد

قد توجد مطالبة بالتعويض إذا ثبت خطأ وضرر وعلاقة سببية، لكن مبلغ التعويض ليس ثابتًا ولا مضمونًا، ولا يصح الوعد بمبالغ «طائلة». تقدير التعويض من اختصاص المحكمة بحسب الأدلة والضرر الفعلي.

أسئلة شائعة

هل التهديد بالقتل جناية دائمًا؟

الوصف القانوني النهائي يتوقف على النص المنطبق والوقائع والوسيلة والظروف. لا ينبغي تحديد نوع الجريمة بمجرد العنوان العام دون قراءة ملف الواقعة.

هل أحتاج إلى شاهد إذا كانت لدي رسالة؟

ليس بالضرورة، لكن وجود قرائن متعددة قد يقوي الملف. المهم سلامة الرسالة ونسبتها لصاحبها وسياقها.

هل يمكن تتبع رقم دولي؟

قد يكون ذلك ممكنًا في بعض الملفات وقد يكون صعبًا في أخرى. لا توجد ضمانة مسبقة؛ الأمر يعتمد على البيانات الفنية والاختصاص والتعاون المطلوب.

ماذا أفعل إذا كان الخطر وشيكًا؟

إذا كان هناك خطر مباشر على السلامة، فالأولوية للاتصال بالجهة الأمنية المختصة وعدم مواجهة المهدد منفردًا، مع حفظ الأدلة المتاحة دون تعريض النفس لمزيد من الخطر.

الخلاصة

المرجع الأساسي للتهديد بالقتل في قانون الجزاء الكويتي هو المادة 173، وليس المواد 225 و226. وإذا وقع التهديد أو الابتزاز عبر وسيلة تقنية، فقد ينطبق البند 4 من المادة 3 من قانون 63 لسنة 2015. لا تبنِ الملف على وعود بالتتبع أو المنع من السفر أو الإدانة، بل على النص الصحيح والسياق والأصل الرقمي ونسبة الحساب لصاحبه والقرائن الداعمة.

5/5 - (5 أصوات)
مجموعة الوجيز للمحاماة
مجموعة الوجيز للمحاماة

تحت قيادة المحامي محمد الحميدي، المصنف كأحد أفضل المحامين في الكويت، تقدم مجموعة الوجيز للمحاماة محتوى قانونياً متخصصاً يلامس احتياجات الشارع الكويتي. نختص بتبسيط الإجراءات القانونية المعقدة وتقديم استشارات استباقية عبر مقالاتنا. ثقتكم هي محركنا، وخبرتنا هي حصنكم القانوني المنيع في مواجهة التحديات القضائية.

2 تعليقات

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن