مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل يشرح الضمان العشري للمقاول والمهندس في الكويت عن التهدم والعيوب الجسيمة، ودور الخبرة وإثبات المسؤولية والتعويض.

الضمان العشري من أهم صور الحماية في عقود البناء؛ لأنه يتعامل مع أخطر العيوب التي قد تظهر بعد استلام المبنى، مثل التهدم الكلي أو الجزئي أو العيوب التي تهدد متانة البناء وسلامته. الفكرة أن المالك لا يملك دائماً القدرة الفنية على اكتشاف العيوب الإنشائية عند الاستلام، ولذلك يحمّل القانون المقاول والمهندس مسؤولية خاصة تمتد لسنوات بعد التسليم.
في الكويت، تُذكر المادة 692 من القانون المدني عادة كأساس لمسؤولية المقاول والمهندس لمدة عشر سنوات عن التهدم والعيوب الجسيمة التي تهدد سلامة البناء، مع مراعاة شروط التطبيق ونطاق عمل كل طرف. لكن الضمان العشري ليس ضماناً لكل خدش أو عيب تشطيب بسيط؛ فهو نظام خاص للعيوب الخطيرة، بينما تخضع العيوب الأخرى للقواعد العامة والعقد وضمانات التنفيذ.
هذا الموضوع يدعم صفحة محامي قضايا البناء وعقود المقاولين ويرتبط بخدمات محامي العقارات في الكويت وبقسم القضايا التجارية والشركات، لأن الدعوى تجمع بين المسؤولية العقدية والخبرة الهندسية والتعويض.
هو مسؤولية قانونية خاصة تقع على المقاول والمهندس عن التهدم الكلي أو الجزئي للبناء أو عن العيوب التي تهدد متانته وسلامته خلال مدة عشر سنوات من التسليم، وفق شروط القانون. ويهدف إلى حماية المالك والمستفيدين من مخاطر قد لا تظهر فوراً، مثل خلل الأساسات أو ضعف العناصر الإنشائية أو أخطاء التصميم أو الإشراف.
هذه المسؤولية لا تعتمد فقط على وجود بند في العقد؛ فهي ذات طبيعة آمرة في نطاقها الأساسي، ولا ينبغي افتراض أن شرطاً عاماً بإعفاء المقاول أو المهندس يكفي لإسقاطها. لكن يجب تحديد ما إذا كان العيب يدخل فعلاً ضمن الضمان العشري، ومن المسؤول عنه، وما هو تاريخ التسليم، وهل توجد أسباب أجنبية أو تدخلات لاحقة.
لا يكفي وصف العيب بأنه “كبير” من وجهة نظر المالك. التكييف يحتاج إلى خبير هندسي يحدد طبيعة العيب وسببه وأثره. بعض التشققات سطحية ولا تدخل في الضمان العشري، بينما قد تكون شقوق صغيرة ظاهرياً مؤشراً على خلل إنشائي خطير. لذلك يجب تجنب الإصلاح قبل التوثيق الفني والقضائي عندما يكون ذلك آمناً.
قد يتحمل المقاول المسؤولية عن أخطاء التنفيذ والمواد والعمل، بينما يتحمل المهندس مسؤولية أخطاء التصميم أو الإشراف في حدود مهمته. وفي حالات كثيرة تكون المسؤولية تضامنية عندما يساهم خطأ كل منهما في الضرر أو عندما يشمل دورهما العناصر التي أدت إلى العيب. لكن تحديد المسؤولية يحتاج إلى مراجعة العقود ونطاق التكليف وتقارير الموقع.
إذا كان دور المهندس مقتصراً على التصميم دون الإشراف، فقد تختلف مسؤوليته عن مهندس تولى التصميم والإشراف الكامل. وإذا نفذ المقاول مخالفات رغم تحذير المهندس أو غيّر المالك التصميم دون الرجوع إليهما، فقد تتغير صورة المسؤولية. لذلك لا يجوز توجيه الدعوى بصورة آلية قبل تحليل الأدوار.

الأصل أن المالك المتعاقد يطالب بحقوقه، وقد تنتقل بعض الآثار إلى الخلف الخاص أو من آلت إليه ملكية العقار بحسب طبيعة الحق والواقعة. كما قد تكون هناك علاقة بين مطور عقاري ومشترٍ ومقاول ومهندس، وهو ما يوسع دائرة الأطراف. يجب تحديد الصفة بدقة حتى لا تُرفع الدعوى من شخص أو على شخص غير صحيح.
ترتبط البداية عادة بالتسليم، لكن النزاع قد يثور حول ما إذا كان التسليم مؤقتاً أو نهائياً، وهل حصل فعلياً أو بمجرد الانتفاع، وهل توجد محاضر استلام. لهذا يجب الاحتفاظ بمحاضر التسليم وشهادات الإنجاز والمراسلات. تاريخ التسليم ليس تفصيلاً محاسبياً؛ بل عنصر جوهري في حساب مدة الضمان.
وقد تظهر العيوب بعد سنوات. عند اكتشافها ينبغي التحرك سريعاً لتوثيقها وتحديد تاريخ ظهورها وإخطار المسؤولين، لأن قوانين المطالبة قد تتضمن مواعيد إضافية مرتبطة برفع الدعوى بعد ظهور العيب. لذلك لا ينبغي الانتظار حتى تفاقم الضرر أو انتهاء المدة.
يعتمد ذلك على جسامة العيب وأثره وسببه. تسرب بسيط من خلاط قد يكون ضمن الضمانات العادية، أما تسرب واسع ناتج عن خلل في العزل أدى إلى تلف عناصر البناء أو جعل السكن غير آمن فقد يقترب من نطاق أشد. وكذلك تشققات الدهان ليست كالتشققات الإنشائية. التقييم الفني هو الفيصل.
حتى إذا لم يدخل العيب في الضمان العشري، قد تبقى للمُالك مطالبة وفق القواعد العامة للعقد والعيوب الخفية والإخلال بالمواصفات. لذلك رفض الضمان العشري لا يعني بالضرورة سقوط كل حق.
الدعوى تعتمد بدرجة كبيرة على الخبرة. يجب على الخبير معاينة الموقع، ومراجعة المخططات والتربة والمواد وتقارير الاختبارات والإشراف، وتحديد ما إذا كان العيب بسبب التصميم أو التنفيذ أو الأرض أو سوء الاستعمال أو تعديل لاحق. كما يقدّر تكلفة الإصلاح ومدى الحاجة إلى إخلاء أو تدعيم.
ينبغي توثيق الحالة قبل الإصلاح، ويمكن الاستفادة من دليل دعوى إثبات حالة عيوب البناء في الكويت قبل الإصلاح. الصور والتقارير الخاصة مهمة، لكن تقرير الخبرة القضائية غالباً يكون أكثر تأثيراً عند النزاع.
هذه الدفوع لا تُحسم بالعبارات العامة. تحتاج إلى عقود وتقارير ومخططات وخبرة. المالك أيضاً يجب أن يثبت أنه لم يجر تعديلات أفسدت البناء، وأنه حافظ على الأدلة وأخطر الأطراف في وقت مناسب.
قد تطلب المحكمة إصلاح العيب عيناً أو تحكم بالتعويض بحسب الظروف وإمكان التنفيذ. يجب أن تكون تكلفة الإصلاح مدعومة بعروض وتقارير، وألا تشمل تحسينات لا علاقة لها بإعادة المبنى إلى الحالة المتفق عليها.

الضمان العشري في نطاقه الجوهري مرتبط بحماية السلامة العامة والثقة في أعمال البناء، ولذلك لا يُعامل كشرط تجاري بسيط يستطيع الطرفان إسقاطه بأي عبارة. ومع ذلك يجب فحص العقد لمعرفة الضمانات الإضافية ونطاقها؛ فقد يمنح العقد مدة أطول أو ضمانات أوسع للعيوب غير الجسيمة.
بعض المشاريع تخضع لتأمينات أو كفالات أو ضمانات صيانة. يجب مراجعتها بالتوازي مع الدعوى، لأن الإخطار في موعد معين قد يكون شرطاً للاستفادة من التغطية. كما قد يتداخل حق المالك مع شركة التأمين أو المطور أو المقاول الرئيسي ومقاول الباطن.
غالباً تكون علاقة المالك المباشرة بالمقاول الرئيسي، لكن قد تظهر مسؤوليات أخرى بحسب العقود والأدوار. المقاول الرئيسي لا يتخلص تلقائياً من مسؤوليته لأنه أسند العمل إلى الباطن، وقد يرجع بدوره على المقاول المتخصص. يجب تحديد سلسلة التعاقد وعدم توجيه الدعوى على نحو مشتت.
يتولى مكتب المحامي محمد الحميدي مراجعة عقود المقاولة والتصميم والإشراف، وتحديد الأطراف المسؤولين، وتنسيق الخبرة الفنية، ورفع دعوى إثبات الحالة أو التعويض، ومتابعة التنفيذ. كما يقيّم إمكان التسوية أو التحكيم إذا كان العقد يتضمن شرطاً بذلك.
للمعلومات الرسمية العامة يمكن مراجعة نظام المقاولين على بوابة الكويت ووزارة العدل الكويتية. كما يمكن التواصل عبر صفحة الاتصال لعرض التقارير والمخططات.
في المباني المشتركة قد يظهر العيب في جزء مشترك، فتثور مسألة من يمثل الملاك وكيف توزع التكلفة. يجب تحديد ما إذا كانت الدعوى فردية أو تحتاج إلى تنسيق مع اتحاد الملاك أو الإدارة، لأن الإصلاح قد يمس أجزاء لا يملكها شخص واحد منفرداً.
التقرير الهندسي الجيد لا يكتفي بوصف التشققات، بل يبين المنهج والفحوص والسبب المحتمل ودرجة الخطورة وخطة الإصلاح والتكلفة. التقرير المبهم قد لا يساعد المحكمة، لذلك يفضل اختيار خبير ذي تخصص مناسب للعيب، مثل الإنشاءات أو التربة أو العزل.
قد يظهر العيب تدريجياً، ولهذا ينبغي إنشاء سجل زمني بالصور والقياسات. التغير في عرض الشق أو مستوى الهبوط قد يكون دليلاً مهماً على تطور الخلل. كما يجب حفظ أي تقارير صيانة سابقة لأنها قد تثبت أن المشكلة ليست نتيجة إهمال حديث.
الضمان العشري يوفر حماية قوية ضد التهدم والعيوب الإنشائية الجسيمة، لكنه يحتاج إلى إثبات فني وقانوني منظم. يجب تحديد تاريخ التسليم، وطبيعة العيب، وسببه، ودور كل من المقاول والمهندس، والتحرك قبل ضياع الأدلة أو المواعيد. كما يجب عدم حصر كل عيب في الضمان العشري؛ فقد توجد حقوق أخرى وفق العقد والقواعد العامة.
هذه المادة معلومات عامة ولا تعد استشارة نهائية. تختلف النتيجة بحسب نوع المشروع والعقود وتقارير الخبرة وتاريخ التسليم وظهور العيب.
لا، يجب أن يكون العيب من الجسامة التي تهدد المتانة أو السلامة أو يدخل في صور المسؤولية الخاصة، ويحدد ذلك الخبير.
قد تشمل المهندس أيضاً بحسب دوره في التصميم أو الإشراف وسبب العيب.
ترتبط عادة بالتسليم، وقد يثور نزاع حول نوعه وتاريخه، لذلك يجب مراجعة محاضر الاستلام.
عند الضرورة يمكن اتخاذ إجراءات سلامة مع توثيق كامل، لكن الأفضل حفظ الدليل وطلب خبرة قبل تغيير معالم العيب.
قد يمنح العقد ضمانات إضافية أو أطول، أما تقليص الحماية القانونية الأساسية فيحتاج إلى فحص دقيق ولا يُفترض صحته تلقائياً.