مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


تختلف هذه الصفحة عن دليل الإلغاء الاختياري للرخصة. هنا نتناول الحالة التي تصدر فيها جهة الإدارة قرارًا بوقف الترخيص أو إلغائه رغم رغبة صاحب النشاط في استمراره، وما إذا كان القرار قابلًا للتظلم أو دعوى الإلغاء وطلب وقف التنفيذ. أما إذا كان صاحب الترخيص هو من يريد إنهاء الرخصة طوعًا، فراجع رسوم وإجراءات إلغاء الرخصة التجارية في الكويت.
قرارات وقف أو إلغاء الترخيص التجاري يمكن أن تكون محل رقابة القضاء الإداري متى كانت قرارًا إداريًا نهائيًا وتوافرت المصلحة والصفة وأسباب الإلغاء. والمسار القضائي يبدأ – من حيث الأصل – أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية وفق المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 وتعديلاته، ثم تخضع الأحكام لطرق الطعن المقررة قانونًا. ولا يصح افتراض أن كل قرار ترخيص يجب أن يسبقه تظلم وجوبي؛ فذلك يتوقف على نوع القرار والنص الخاص به، مع بقاء أهمية حساب ميعاد دعوى الإلغاء بدقة من تاريخ النشر أو الإعلان أو العلم اليقيني. في هذه الصفحة نوضح حالات إلغاء الترخيص وفق قانون 111 لسنة 2013، والفرق بين التظلم الاختياري ودعوى الإلغاء وطلب وقف التنفيذ.

لفهم كيفية الطعن على قرارات وقف أو إلغاء التراخيص التجارية في الكويت، يجب أولاً الوقوف على السند القانوني الذي يمنح الإدارة (وزارة التجارة والصناعة) سلطة اتخاذ هذه القرارات، والقيود الواردة على هذه السلطة. المرجع القانوني الأساسي في هذا الشأن هو القانون رقم (111) لسنة 2013 في شأن التراخيص التجارية وتعديلاته ولائحته التنفيذية.
يحدد قانون تنظيم تراخيص المحلات التجارية رقم 111 لسنة 2013 في المادة 11 حالات إلغاء الترخيص. وكانت النسخة السابقة من هذه الصفحة تختصرها إلى خمس حالات فقط، بينما النص يتضمن تسع حالات يجب التمييز بينها عند تقييم مشروعية القرار:
انقضاء الشركة الصادر لها الترخيص أو حلها وتصفيتها.
طلب صاحب الترخيص إلغاءه.
عدم مزاولة النشاط لمدة ستة أشهر متتالية دون إبلاغ الوزارة.
عدم تجديد الترخيص خلال سنة من تاريخ انتهائه.
الحصول على الترخيص بناءً على بيانات كاذبة أو مستندات مزورة أو صورية.
مخالفة الاشتراطات المرافقة للترخيص والواردة في اللائحة التنفيذية.
مخالفة الشروط الصحية أو عرض مواد غذائية فاسدة أو سلع أو منتجات مغشوشة أو ضارة بالصحة.
سقوط حق المرخص له في الاشتغال بالتجارة وفقًا للقانون.
قيام المرخص له بتأجير الرخصة للغير.
كما تقرر المادة 13 الإغلاق الإداري للمحل في الحالات الواردة في البنود 5 و6 و7 و8 و9 من المادة 11. لذلك يجب قبل الطعن تحديد طبيعة الإجراء بدقة: هل هو إلغاء للترخيص، أم إغلاق إداري، أم قرار تنظيمي آخر؟ لأن السند القانوني والطلبات القضائية قد تختلف.
لا يكفي أن يذكر القرار رقم المادة 11؛ يجب مطابقة السبب المكتوب في القرار مع الحالة القانونية والوقائع والمستندات. ويختلف أسلوب الطعن بحسب البند الذي استندت إليه الجهة الإدارية:
انقضاء الشركة أو طلب الإلغاء: يكون النزاع عادة حول تحقق الواقعة نفسها أو صحة الطلب وصفة من قدمه، لا حول تقدير مخالفة تجارية.
عدم مزاولة النشاط أو عدم التجديد: تراجع التواريخ وواقع مزاولة النشاط والإخطارات والمعاملات التي تثبت استمرار النشاط أو سبب عدم التجديد، بدل الاكتفاء بعبارة عامة في القرار.
البيانات الكاذبة أو المستندات المزورة أو الصورية: يجب أن يكون القرار قائمًا على وقائع وأدلة تصلح قانونًا لحمل النتيجة التي انتهى إليها. ولا يصح افتراض أن وجود حكم جزائي نهائي شرط لازم في كل صورة؛ المسألة تتوقف على السند والوقائع وطبيعة المستند محل النزاع.
مخالفة الاشتراطات أو الشروط الصحية أو سقوط حق مزاولة التجارة أو تأجير الرخصة: تراجع الواقعة المنسوبة للمرخص له، والنص واللائحة المطبقة، وصحة الاختصاص والإجراءات، وما إذا كان القرار إلغاءً للترخيص أم إغلاقًا إداريًا وفق المادة 13.
ولهذا يجب الحصول على نسخة القرار ومحاضر المخالفة والإخطارات والمراسلات وما يثبت حالة الترخيص والنشاط قبل صياغة التظلم أو صحيفة الدعوى؛ فنجاح الطعن لا يقوم على وصف القرار بأنه «تعسفي» فقط، بل على تحديد عيب قانوني أو واقعي يمكن إثباته.
تخضع دعوى إلغاء القرار الإداري لقواعد المرسوم بالقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية وتعديلاته. والقاعدة الأهم هنا هي عدم الخلط بين ميعاد دعوى الإلغاء وبين التظلم الإداري؛ فقرار الترخيص التجاري يندرج – من حيث الأصل – ضمن القرارات الإدارية النهائية التي يطلب الأفراد أو الهيئات إلغاءها، وليس ضمن قرارات شؤون الموظفين التي جعل القانون التظلم منها وجوبيًا على نحو خاص.
المادة 8 من قانون إنشاء الدائرة الإدارية تقصر التظلم الوجوبي على أنواع محددة من القرارات الواردة في البنود 2 و3 و4 من المادة الأولى. أما طلبات إلغاء القرارات الإدارية النهائية للأفراد والهيئات – ومنها في الأصل قرارات الترخيص التجاري – فتدخل في البند 5، ولذلك لا يصح القول إن التظلم السابق على الدعوى واجب في كل قرار إلغاء أو وقف ترخيص تجاري. ومع ذلك قد يوجد نص خاص يفرض مسارًا معينًا في حالة محددة، ولهذا يجب فحص القرار والنظام الذي صدر استنادًا إليه.
ميعاد دعوى الإلغاء: الأصل أن ميعاد رفعها ستون يومًا من تاريخ نشر القرار في الجريدة الرسمية أو النشرات التي تصدرها المصالح الحكومية، أو إعلان صاحب الشأن به، أو ثبوت علمه اليقيني به بحسب الأحوال.
أثر التظلم الاختياري: يجوز أن يكون التظلم مفيدًا لإعادة عرض المستندات على الجهة الإدارية، كما أن تقديمه وفق القواعد القانونية يقطع سريان ميعاد دعوى الإلغاء. لذلك يجب إثبات تاريخ تقديمه ومضمونه وعدم التعامل معه كمراسلة عادية بلا مستند استلام.
الرفض الصريح أو الضمني: إذا قُدم التظلم، تبدأ حسابات الميعاد التالية بحسب تاريخ الرد أو انقضاء المدة القانونية للبت فيه. الخطأ في حساب هذه المواعيد قد يؤدي إلى عدم قبول الدعوى مهما كانت أسبابها الموضوعية قوية.
إذا كان القرار نهائيًا وقابلًا للطعن، تُرفع دعوى الإلغاء أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية خلال الميعاد القانوني، ما لم يفرض نص خاص إجراءً سابقًا. ويجب أن تحدد الصحيفة القرار المطعون فيه وتاريخ العلم به وطلبات المدعي وأسباب الإلغاء والمستندات التي تثبت الوقائع.
لا تؤخر الإجراء بسبب مفاوضات غير موثقة: من أخطر الأخطاء انتظار ردود شفهية أو وعود بمعالجة الملف حتى يقترب ميعاد الستين يومًا من الانتهاء. احسب الميعاد منذ أول يوم يمكن قانونًا اعتباره بدءًا للسريان ثم قيّم أثر أي تظلم موثق.
طلب وقف التنفيذ: رفع دعوى الإلغاء لا يوقف تنفيذ القرار تلقائيًا. وفي القرارات الداخلة ضمن البند 5 يجوز طلب وقف التنفيذ في صحيفة الدعوى متى كانت نتائج التنفيذ قد يتعذر تداركها وتوافرت جدية أسباب الطعن. لذلك يجب شرح أثر الإغلاق أو الإلغاء بالمستندات، مثل توقف النشاط أو العقود أو العمالة أو الخسائر التي يصعب تداركها.
المعيار العملي هو بناء خط زمني للقرار: تاريخ صدوره، تاريخ الإعلان أو العلم اليقيني، تاريخ أي تظلم، تاريخ الرد إن وجد، ثم آخر يوم محتمل لرفع الدعوى. ويمكن مراجعة حالة الترخيص والسجل التجاري وتجميع المستندات قبل تحديد الطلب القضائي المناسب.
لكي تقضي المحكمة الإدارية بقبول الطعن على قرارات وقف أو إلغاء التراخيص التجارية في الكويت وإلغاء القرار، يجب أن يتأسس الطعن على وجود عيب أو أكثر من العيوب التي تصيب القرارات الإدارية وتجعلها باطلة أو منعدمة. وتتلخص هذه الأسباب المباشرة فيما يلي:
السبب هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تدفع جهة الإدارة لإصدار قرارها. في سياق التراخيص التجارية، إذا أصدرت الوزارة قراراً بإلغاء ترخيص بحجة مخالفة النشاط، ثم ثبت أمام المحكمة أن المنشأة لم تخالف نشاطها وأن وقائع المخالفة غير صحيحة، فإن القرار يكون معيباً بعيب انعدام السبب ويستوجب الإلغاء.
لا توجد قاعدة واحدة تقول إن كل قرار إلغاء أو إغلاق لترخيص تجاري يسبقه حتمًا إنذار ومهلة لإزالة المخالفة. سلامة الشكل والإجراءات تُراجع بحسب الحالة المنصوص عليها في المادة 11، واللائحة التنفيذية، وطبيعة القرار، وما إذا كانت هناك إجراءات خاصة واجبة قبل صدوره. فإذا أغفلت الجهة إجراءً جوهريًا فرضه النص المنطبق على الحالة، جاز التمسك بعيب الشكل أو الإجراءات ضمن أسباب الطعن.
ويتحقق هذا العيب عندما تقوم الإدارة بتطبيق عقوبة وقف أو إلغاء الترخيص على حالة لم ينص عليها القانون، أو أن تفسر النصوص القانونية بشكل خاطئ يتوسع في سلب حقوق الأفراد والمؤسسات بخلاف نية المشرع.
السلطة الممنوحة للإدارة بوقف أو إلغاء التراخيص هي سلطة مقيدة بتحقيق “المصلحة العامة”. إذا ثبت أن القرار الإداري صدر لتحقيق مصالح شخصية، أو بدافع الكيدية والانتقام، أو صدر مشوباً بغلو فاحش في العقوبة لا يتناسب مع حجم المخالفة المرتكبة (مبدأ التناسب)، فإن القرار يكون مشوباً بالتعسف والانحراف بالسلطة.
تبدأ المراجعة القانونية من قرار الجهة الإدارية ومحاضر المخالفة والمراسلات والمستندات التي تثبت حالة النشاط، ثم تُحدد – إذا وُجدت – العيوب القانونية القابلة للإثبات مثل عيب السبب أو الاختصاص أو الشكل أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة. بعد ذلك يُختار الإجراء المناسب بين التظلم ودعوى الإلغاء وطلب وقف التنفيذ وفق المواعيد والوقائع.
إذا صدر حكم بإلغاء القرار الإداري، فإن أثره يتركز أولًا على إزالة القرار غير المشروع في حدود حجية الحكم وما قضى به. لكن لا ينبغي اختصار كل الآثار العملية في عبارات تلقائية؛ فقد يحتاج تنفيذ الحكم إلى إجراءات إدارية لاحقة، كما أن التعويض والقرارات التابعة لكل منهما شروطه الخاصة.
إزالة القرار المطعون فيه: يزول القرار الذي قضى الحكم بإلغائه وفق نطاق الحكم، وعلى الجهة الإدارية تنفيذ مقتضاه. أما كيفية إعادة وضع الترخيص عمليًا أو تحديث الأنظمة والسجلات فتتحدد وفق منطوق الحكم وحالة الترخيص والاشتراطات القائمة وقت التنفيذ.
التعويض ليس تلقائيًا: صدور حكم بالإلغاء لا يعني بذاته استحقاق مبلغ تعويض. دعوى التعويض تحتاج بحث أساس مسؤولية الإدارة، والضرر المحقق، وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وتقدير ما يمكن إثباته بالمستندات. راجع التعويض عن القرار الإداري غير المشروع في الكويت لمعرفة عناصر المطالبة.
الإجراءات والقرارات اللاحقة: لا يصح القول إن كل إجراء لاحق «يلغى تلقائيًا» بمجرد إلغاء القرار الأصلي. يجب فحص مدى اعتماد كل قرار أو إجراء على القرار الملغى، والجهة التي أصدرته، وما إذا كان تنفيذ الحكم يقتضي سحبه أو تعديله أو اتخاذ إجراء مستقل بشأنه.
ولمن يريد التحقق من وضع الرخصة قبل بناء الطعن، راجع الاستعلام عن الترخيص التجاري والسجل في الكويت. أما إذا كانت المشكلة في شروط إصدار الرخصة ابتداءً، فراجع شروط استخراج رخصة تجارية في الكويت 2026.
المراجعة القانونية تكون مهمة خصوصًا عندما يكون القرار نهائيًا وقريبًا من انتهاء ميعاد دعوى الإلغاء، أو عندما يطلب صاحب الترخيص وقف التنفيذ أو التعويض، أو عندما تحتاج الوقائع إلى تحديد عيب قانوني قابل للإثبات. ويمكن للمحامي محمد يوسف الحميدي وفريقه مراجعة القرار والمستندات والمواعيد وتمثيل الموكل في المسار المناسب، من دون وعد مسبق بإلغاء القرار أو وقف تنفيذه.
تقييم قابلية الطعن: مراجعة القرار والمستندات وتاريخ العلم به والسند القانوني، ثم تحديد ما إذا كانت هناك عيوب يمكن إثباتها مثل السبب أو الاختصاص أو الشكل أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة، دون تحويل هذا التقييم إلى ضمان للنتيجة.
صياغة التظلم عند ملاءمته للحالة: تقييم ما إذا كان التظلم واجبًا بنص خاص أو اختياريًا ومفيدًا قبل الدعوى، ثم صياغته وتوثيق تاريخ تقديمه ومرفقاته مع مراعاة أثره على ميعاد دعوى الإلغاء.
رفع دعوى الإلغاء وطلب وقف التنفيذ عند توافر شروطه: إعداد صحيفة الدعوى الإدارية وطلب وقف التنفيذ إذا كانت آثار القرار يتعذر تداركها وظهرت جدية أسباب الطعن، مع بيان الضرر بالمستندات بدل تقديم وقف التنفيذ كطلب مضمون القبول.
الترافع والمذكرات القانونية: تمثيل الشركة أمام المحاكم الإدارية بدرجاتها المختلفة (أول درجة، الاستئناف، التمييز)، وتقديم مذكرات الدفاع المدعمة بالسوابق القضائية وأحكام محكمة التمييز الكويتية التي تدعم بطلان قرارات الإلغاء التعسفية.
تقييم دعوى التعويض: بعد بحث مشروعية القرار وأثره، تُقيّم شروط المطالبة بالتعويض ومدى توافر الضرر وعلاقة السببية وما يمكن إثباته من خسائر، لأن حكم الإلغاء لا يرتب التعويض تلقائيًا.
ختاماً، إن الرقابة القضائية على أعمال الإدارة تمثل الضمانة الحقيقية لحماية الاقتصاد وحماية أصحاب التراخيص التجارية من أي تعسف. وعند صدور قرار بالوقف أو الإلغاء، تكون الأولوية لحفظ نسخة القرار وتاريخ العلم به ومحاضر المخالفة والمراسلات، ثم حساب ميعاد الطعن وتحديد ما إذا كان المسار المناسب هو التظلم أو دعوى الإلغاء أو طلب وقف التنفيذ. وتساعد المراجعة القانونية في تحديد السند الصحيح والميعاد والإجراء والمستندات اللازمة، وتقييم طلب وقف التنفيذ أو التعويض عند توافر شروط كل منهما، دون افتراض نتيجة مسبقة للطعن.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. بوابتك القانونية نحو حياة جديدة بلا قيود.
[…] […]
[…] […]
[…] […]