مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


عندما يقع الشخص في ورطة قانونية، أول سؤال يطرحه المحامي هو: “هل القضية جنحة أم جناية؟”.
هذا السؤال ليس مجرد تصنيف شكلي، بل هو السؤال الذي يحدد “مصير” المتهم. إنه يحدد من سيحقق معك (محقق المخفر أم وكيل النيابة)، وأي محكمة ستحاكمك، وما هي أقصى عقوبة يمكن أن تنالها، ومتى تسقط الجريمة بالتقادم.
في القانون الكويتي، الجرائم ليست سلة واحدة. المشرع قسمها بناءً على “الجسارة والخطورة” إلى ثلاثة أنواع: جنايات (الخطر الأكبر)، وجنح (الخطر المتوسط)، ومخالفات (الخطر البسيط).
الخلط بين هذه المفاهيم قد يؤدي لكوارث. قد يظن البعض أن “الضرب” دائماً جنحة، فيفاجأ بأنه تحول لـ “جناية عاهة مستديمة”. أو يعتقد أن “الشيك” جناية، بينما هو جنحة.
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي الجنائي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن نعتبر مرحلة “تكييف التهمة” (Classification) هي أهم مرحلة في الدفاع. خبرتنا الطويلة في أروقة النيابة والمحاكم جعلتنا نتقن فن “تخفيف القيد والوصف”، لتحويل الجناية المدمرة إلى جنحة بسيطة يمكن التعامل معها.
في هذا الدليل القانوني الشامل، نشرح لك بالتفصيل وبالنصوص القانونية الفرق الجوهري بين الجنحة والجناية، وكيف يؤثر ذلك على حياتك.

الفيصل في التفرقة ليس اسم الجريمة، بل “مقدار العقوبة” المقررة لها.
استند المشرع الكويتي في القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء إلى معيار “جسامة العقوبة” للتمييز بينهما.
نص المادة (3) من قانون الجزاء:
“الجرائم ثلاثة أنواع: جنايات، وجنح، ومخالفات.”
نص المادة (5) من قانون الجزاء (حجر الزاوية):
“الجنايات هي الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو بالحبس المؤبد أو بالحبس المؤقت مدة تزيد على ثلاث سنوات… والجنح هي الجرائم المعاقب عليها بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة… أو بإحدى هاتين العقوبتين.”
الشرح التفصيلي:
الجناية: هي كل جريمة عقوبتها (الإعدام، المؤبد، أو الحبس أكثر من 3 سنوات). أي جريمة عقوبتها 3 سنوات ويوم واحد، هي جناية فوراً.
الجنحة: هي كل جريمة عقوبتها الحبس 3 سنوات فأقل (حتى لو كانت شهراً واحداً)، أو الغرامة فقط (مهما كان مبلغ الغرامة، حتى لو ألف دينار، ما دامت العقوبة المقررة هي الغرامة فقط أو الحبس الخفيف).
الجناية هي “أم الجرائم”. هي الأفعال التي تهز أمن المجتمع وتستوجب الردع القاسي.
في الجنايات، لا يحقق معك “ضابط المخفر” أو “المحقق المدني”.
الجهة الوحيدة المختصة هي “النيابة العامة”.
وكلاء النيابة هم جزء من السلطة القضائية، ولهم صلاحيات واسعة في الحبس الاحتياطي (21 يوماً قابلة للتجديد)، ومنع السفر، وتفتيش المنازل.
تحال القضية إلى “محكمة الجنايات” (تنعقد في قصر العدل أو مجمعات المحاكم الكبرى).
تتشكل المحكمة من 3 قضاة (رئيس ومستشارين).
حضور المحامي مع المتهم في الجنايات “إلزامي” بقوة القانون. إذا لم توكل محامياً، تعين المحكمة محامياً لك، لأن الحكم قد يصل للإعدام.
القتل العمد (إعدام/مؤبد).
الاتجار بالمخدرات (إعدام/مؤبد).
الخطف (حبس يصل لـ 15 سنة).
السرقة بالإكراه (السطو).
تزوير المحررات الرسمية.
مواقعة القصر (هتك العرض).
جرائم أمن الدولة.
سقوط الدعوى: تسقط الجناية بمرور 10 سنوات من تاريخ وقوع الجريمة (إذا لم يحركها أحد).
سقوط العقوبة: إذا صدر حكم نهائي وهربت، تسقط العقوبة بمرور 20 سنة (إلا عقوبة الإعدام تسقط بمرور 30 سنة).
الجنحة هي جرائم أقل خطورة، ولكنها قد تدخلك السجن وتلوث صحيفة سوابقك.
تختص بها “الإدارة العامة للتحقيقات” (التابعة لوزارة الداخلية).
المحققون هنا يتبعون الداخلية (وليس السلطة القضائية كالنيابة)، ومكاتبهم غالباً داخل المخافر.
صلاحياتهم في الحبس الاحتياطي أقل (10 أيام قابلة للتجديد).
تحال القضية إلى “محكمة الجنح” (أو محكمة الجنح المستأنفة).
تتشكل المحكمة من قاضٍ واحد (فردي) في الدرجة الأولى.
حضور المحامي ليس إلزامياً قانوناً (يمكنك الدفاع عن نفسك)، ولكن ينصح بشدة بوجوده لأن الجنحة قد تتحول لحبس 3 سنوات.
السرقات البسيطة (نشل، سرقة من مكان عام بدون كسر).
الضرب (المشاجرات التي لا تسبب عاهة مستديمة).
إصدار شيك بدون رصيد (المادة 237).
النصب والاحتيال.
خيانة الأمانة.
القتل الخطأ (حوادث السيارات).
السب والقذف.
سقوط الدعوى: تسقط الجنحة بمرور 5 سنوات من تاريخ وقوعها.
سقوط العقوبة: تسقط عقوبة الجنحة بمرور 5 سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً.
| وجه المقارنة | الجناية (Felony) | الجنحة (Misdemeanor) |
| العقوبة | إعدام، مؤبد، حبس +3 سنوات | حبس 3 سنوات فأقل، أو غرامة |
| سلطة التحقيق | النيابة العامة | الإدارة العامة للتحقيقات |
| المحكمة | محكمة الجنايات (3 قضاة) | محكمة الجنح (قاضٍ واحد) |
| محامي الدفاع | إلزامي وجوبي | اختياري (ولكن ضروري) |
| تقادم الدعوى | 10 سنوات | 5 سنوات |
| تقادم العقوبة | 20 سنة (30 للإعدام) | 5 سنوات |
| صحيفة السوابق | تسجل وتعيق التوظيف فوراً | تسجل، وتعيق حسب نوعها |
هذا هو الملعب الذي يبرز فيه المحامي الشاطر.
الجريمة ليست ثابتة. قد تبدأ كجنحة وتصبح جناية بسبب “ظرف مشدد”، والعكس صحيح.
مثال 1: السرقة
سرقة هاتف من محل (جنحة).
هنا تغير الوصف من حبس 3 سنوات إلى حبس 10 سنوات أو مؤبد!
مثال 2: الضرب
ضرب بالأيدي سبب كدمات (جنحة ضرب).
ضرب أدى لفقدان البصر أو بتر إصبع (جناية عاهة مستديمة).
دور المحامي محمد الحميدي:
نحن نقاتل في التحقيقات وأمام المحكمة لنفي “الظرف المشدد”.
نثبت أن السكين لم تستخدم في السرقة، لتعود القضية “جنحة”.
هذا التغيير في الوصف هو طوق النجاة للمتهم.
هذا هو الهاجس الأكبر للشباب والباحثين عن عمل.
الجنايات: أي حكم إدانة في جناية (حتى لو غرامة أو وقف تنفيذ) يسجل في صحيفة الحالة الجنائية، ويمنعك من التوظيف في الحكومة والقطاع النفطي والعسكري، ويمنع الترشح للانتخابات (جرائم مخلة بالشرف والأمانة).
الجنح:
الجنح المخلة بالشرف والأمانة (سرقة، نصب، شيك، زنا) تسجل وتمنع التوظيف.
الجنح غير المخلة (مرور، بلدية، مشاجرة بسيطة) قد لا تظهر في الشهادة الموجهة للتوظيف، ولكنها تبقى في أرشيف الداخلية.
رد الاعتبار:
سواء كانت جنحة أو جناية، يمكن “محو” السابقة بعد مرور فترة زمنية (رد اعتبار قانوني أو قضائي)، ونحن نقوم برفع دعاوى “رد الاعتبار” لتنظيف ملفك الجنائي وتمكينك من العمل مجدداً.
في القضايا الجزائية، المحامي هو “شريكك في المصير”.
لماذا يثق المتهمون بمكتب مجموعة الوجيز في صباح السالم؟
بصفته محكماً وحارساً قضائياً، يمتلك المحامي محمد الحميدي دقة في التفاصيل قد لا يمتلكها غيره. في قضايا الأموال (خيانة أمانة، نصب، اختلاس)، هو يعرف كيف يحلل المستندات ليثبت أن النزاع “مدني” وليس “جنائياً”، مما يؤدي لحفظ القضية أو البراءة.
الفرق بين الجنحة والجناية يحدد غالباً في أول محضر تحقيق. وجودنا معك منذ اللحظة الأولى في المخفر أو النيابة يمنعك من قول ما قد يدينك ويحول قضيتك إلى الأسوأ.
أمام محكمة التمييز والاستئناف، الصوت العالي لا يفيد. ما يفيد هو المذكرة المكتوبة التي تستند لأحكام نقض سابقة وتفند أركان الجريمة. قلمنا القانوني هو سلاحنا الأقوى.
س1: هل يمكن التنازل في الجنايات؟
ج: في الجنايات، الحق العام (حق الدولة) هو الغالب. تنازل المجني عليه قد يخفف العقوبة (تخفيف قضائي) لكنه لا يلغي الجريمة ولا يوقف المحاكمة، إلا في حالات نادرة جداً. أما في بعض الجنح (كالسب والضرب البسيط)، التنازل ينهي القضية تماماً.
س2: هل “المخالفات” تعتبر جنحاً؟
ج: لا. المخالفات (مثل كسر الإشارة، التدخين في مكان عام) هي النوع الثالث والأخف. عقوبتها الغرامة البسيطة، ولا تسجل كسابقة جنائية في صحيفة السوابق (إلا في حالات المرور الجسيمة جداً).
س3: هل الحبس الاحتياطي يخصم من الحكم؟
ج: نعم. سواء في الجنحة أو الجناية، أي يوم قضيته في الحبس أثناء التحقيق يخصم من مدة العقوبة النهائية.
س4: هل الشروع في الجريمة يعاقب عليه؟
ج:
في الجنايات: الشروع معاقب عليه دائماً (بعقوبة أقل من الجريمة التامة).
في الجنح: الشروع لا يعاقب عليه إلا بنص خاص (مثل الشروع في السرقة).
س5: هل يجوز استئناف حكم الجنحة؟
ج: نعم، أحكام الجنح والجنايات قابلة للاستئناف. ولكن انتبه:
في الجنح: حكم الاستئناف نهائي (لا يوجد تمييز للجنح إلا في حالات نادرة جداً وضيقة).
في الجنايات: يوجد استئناف ثم تمييز.
البعض يستهين بكلمة “جنحة”، فيفاجأ بحكم حبس 6 أشهر يدمر مستقبله الوظيفي.
والبعض ينهار عند سماع “جناية”، بينما قد يكون فيها ثغرة قانونية تمنحه البراءة.
القانون بحر، والنجاة فيه تتطلب قبطانًا ماهراً.
سواء كانت تهمتك صغيرة أو كبيرة، التعامل معها بجدية واحترافية هو مفتاح النجاة.
في مجموعة الوجيز، نحن لا نصنف القضايا إلى “صغيرة وكبيرة”. نحن نراها جميعاً “قضايا مصير”.
المحامي محمد يوسف الحميدي جاهز للدفاع عنك، وتصحيح المسار القانوني لقضيتك.
لا تنتظر حتى يصدر الحكم. التدخل المبكر يغير مجرى القضية.
تواصل معنا فوراً لدراسة ملفك وتحديد خطة الدفاع.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. براءتكم مسؤوليتنا.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها: