محامي قضايا مرورية الكويت

محامي قضايا مرورية الكويت: عندما تتحول “قيادة السيارة” إلى “معركة قانونية” تهدد حريتك ومستقبلك

في شوارع الكويت المزدحمة، تفصل بينك وبين “الكارثة” ثانية واحدة. لحظة سهو عند الإشارة الحمراء، أو سرعة زائدة، أو حادث غير متوقع، قد يحولك من “سائق عادي” إلى “متهم” يقف خلف القضبان في نظارة المرور.

قانون المرور الكويتي (المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1976 وتعديلاته الصارمة) ليس قانوناً للجباية كما يظن البعض، بل هو قانون “عقابي” بامتياز. التهم المرورية اليوم (مثل الرعونة، التفريط، القيادة تحت تأثير الكحول، تجاوز الإشارة) تصنف كـ “جنح مرور”. وهذا يعني: محاكمة، صحيفة سوابق، حبس فعلي، سحب رخصة القيادة، حجز المركبة، وبالنسبة للمقيمين: خطر الإبعاد الفوري.

في هذه اللحظات الحرجة، أنت لا تحتاج لوساطة، لأن القانون لا يعرف المجاملة. أنت بحاجة إلى محامي قضايا مرورية الكويت. أنت بحاجة إلى المحامي محمد الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد). لماذا؟ لأن قضايا المرور لها شقان:

  1. شق جنائي (السجن): يحتاج لمحامٍ يعرف كيف يطعن في إجراءات الضبط ومحاضر الشرطة.

  2. شق مدني (التعويض): يحتاج لـ “حارس قضائي” يعرف لغة الأرقام ليحصل لك على أعلى تعويض من شركة التأمين، أو يحميك من دفع مبالغ طائلة إذا كنت أنت المخطئ.

في هذا الدليل القانوني الشامل، نفتح ملف “محكمة المرور”، ونشرح لك المواد القانونية التي قد تواجهها، وكيف نخرجك منها بأمان.


أخطر التهم المرورية وعقوباتها (شرح المواد القانونية)

المحامي الشاطر هو من يعرف “مادة الاتهام” وكيف يفككها. إليك أخطر المواد التي نترافع فيها يومياً:

1. القيادة تحت تأثير المشروبات الروحية أو المخدرات (المادة 38)

هذه هي “أم الجرائم المرورية”. نص المادة:

“يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة واحدة، وبغرامة لا تزيد على خمسمائة دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قاد مركبة آلية وهو واقع تحت تأثير مسكر أو مخدر.” (وقد تم تغليظ الغرامات في التعديلات المقترحة والحديثة لتصل لأرقام أكبر).

دفاعنا: الشرطة تعتمد أحياناً على “الاشتباه” أو “رائحة الفم”.

  • استراتيجية المحامي: نطعن في إجراءات الفحص. هل تم أخذ عينة دم؟ هل تم تحليلها في الأدلة الجنائية وفق الإجراءات الصحيحة؟ هل النسبة المسجلة ناتجة عن دواء علاجي أم كحول؟ أي خطأ إجرائي هنا يعني “البراءة”.

2. تجاوز الإشارة الحمراء والسرعة الجنونية (المادة 33 مكرر)

نص المادة:

“يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على ثلاثمائة دينار… من تجاوز الحد الأقصى للسرعة، أو تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء.”

الخطر: هذه ليست مجرد مخالفة تدفع في الموقع الإلكتروني. هذه “جنحة”. المحكمة قد تحكم بالحبس، خاصة إذا نتج عنها حادث.

  • دفاعنا: نطلب تفريغ كاميرات المراقبة، ونطعن في كفاءة جهاز الرادار (هل تمت معايرته؟)، ونثبت الظروف الاضطرارية التي دعت للتجاوز (حالة طوارئ مثلاً) لتخفيف العقوبة إلى الغرامة فقط.

3. الرعونة والتفريط والإهمال (المادة 33)

الرعونة والتفريط والإهمال (المادة 33
الرعونة والتفريط والإهمال (المادة 33

هذه التهمة “المطاطة” التي توجه لأي شخص يتسبب في حادث. نص المادة:

“يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر… كل من قاد مركبة آلية برعونة أو تفريط أو إهمال أو عدم انتباه تعرض حياة الناس أو أموالهم للخطر.”

دفاعنا: نثبت انتفاء “الرعونة”. نثبت أن الحادث كان بسبب “خطأ الغير” أو “عيوب في الطريق” أو “خلل ميكانيكي مفاجئ” (انفجار إطار)، مما ينفي المسؤولية الجنائية عن موكلنا.


حوادث الوفاة والإصابات (القتل الخطأ)

عندما ينتهي الحادث بوفاة شخص، تنتقل القضية من جنحة مرور عادية إلى “قتل خطأ” (وفق قانون الجزاء وقانون المرور معاً).

العقوبة: الحبس قد يصل لـ 3 سنوات (أو أكثر في ظروف مشددة). دور المحامي محمد الحميدي:

  1. المعاينة الفنية: نطلب ندب خبير هندسي من إدارة الخبراء لإعادة تمثيل الحادث. غالباً ما يظلم تقرير المخفر السائق. الخبير الهندسي يحدد السرعة، ومسافة الفرامل، وزاوية الرؤية، وقد يثبت أن المتوفى هو من رمى نفسه أمام السيارة (خطأ المجني عليه) مما يؤدي للبراءة.

  2. الصلح (دية القتل): بصفته محكماً، يتواصل المحامي مع ورثة المتوفى. يدفع الدية الشرعية (عبر التأمين أو الموكل) ويحصل على “تنازل رسمي”. التنازل يخفف الحكم القضائي بشكل كبير جداً (غالباً للامتناع عن النطق بالعقاب أو وقف التنفيذ).


خطر “الإبعاد” للوافدين (الكابوس الحقيقي)

بالنسبة للمقيمين، قانون المرور هو “بوابة الخروج” من الكويت. وزارة الداخلية تطبق سياسة حازمة: “الوافد الذي يرتكب مخالفات جسيمة (قيادة بدون رخصة، تحميل ركاب، سكر، تجاوز أحمر) يتم إبعاده إدارياً”.

  • هل يستطيع المحامي منع الإبعاد؟

    • إذا كان الإبعاد “قضائياً” (صادر بحكم محكمة): نعم، نستأنف الحكم ونقاتل لإلغاء شق الإبعاد.

    • إذا كان الإبعاد “إدارياً” (قرار وزارة): نرفع تظلمات ونحاول وقف القرار عبر القضاء الإداري، مستندين إلى إقامة عائلة الوافد، وعدم وجود سوابق، وأن المخالفة كانت الأولى.


تعويضات حوادث السيارات: كيف نحصل على “الملايين”؟

بعد انتهاء الشق الجنائي، يأتي دور المال. سواء كنت مصاباً (كسور، عجز)، أو تضررت سيارتك الفارهة. شركات التأمين ستعرض عليك مبلغاً زهيداً (“تصليح كراجات” أو مبلغ مقطوع).

لا تقبل العرض الأول. هنا تظهر ميزة المحامي محمد الحميدي (الحارس القضائي):

  1. حساب العجز: نحيلك للطب الشرعي لتحديد “نسبة العجز” بدقة. كل 1% عجز له قيمة مالية ضخمة في القانون الكويتي (الدية الكاملة 10,000 دينار، والتعويض عن العجز قد يتجاوزها).

  2. الضرر الأدبي والمادي: نحسب تكلفة العلاج، الأدوية، تذاكر السفر للعلاج بالخارج، الألم النفسي، وتعطل عن العمل.

  3. هبوط قيمة السيارة: إذا كانت سيارتك جديدة وتم صدمها، قيمتها السوقية تنخفض حتى بعد التصليح. نحن نطالب بتعويض عن “فوات القيمة” (Depreciation) الذي ترفض التأمين دفعه عادة.


سحب الرخص وحجز المركبات: كيف نستعيدها؟

قرار سحب الرخصة أو حجز السيارة في “كراج الحجز” قد يشل حياتك وعملك.

  • الإجراء القانوني:

    • نقدم تظلماً لمدير عام المرور أو المحكمة المختصة.

    • نطلب “الإفراج المؤقت” عن السيارة لحين الفصل في الدعوى.

    • بالنسبة للرخصة المسحوبة (نظام النقاط)، نطعن في صحة النقاط المحتسبة، ونحاول استرداد الرخصة بأمر قضائي إذا كان السحب تعسفياً.


قضايا “القيادة بدون رخصة” (للأحداث والبالغين)

  1. الأحداث (تحت 18): يحالون لـ “نيابة الأحداث”. العقوبة قد تكون إيداعاً في دار الملاحظة، وتغريم ولي الأمر، وحجز السيارة شهرين. دورنا هو حماية مستقبل الحدث واستبدال الحبس بـ “الاختبار القضائي” (مراقبة سلوك في المنزل).

  2. البالغين (بدون رخصة): الحبس والغرامة والإبعاد للوافد.


الأسئلة الشائعة حول قضايا المرور (FAQ)

س1: هل يجوز التصالح في جميع مخالفات المرور؟ ج: لا. المخالفات البسيطة (ممنوع الوقوف، حزام) يجوز فيها التصالح ودفع الغرامة. أما المخالفات الجسيمة (الجنح) مثل السكر، والسرقة، والقيادة برعونة مسببة لحادث، فلا يجوز فيها التصالح في المخفر، ويجب أن تعرض على المحكمة. (لكن الصلح مع المجني عليه يخفف العقوبة).

س2: صدر ضدي حكم غيابي بالحبس أسبوعاً بسبب حادث، ماذا أفعل؟ ج: يجب عمل “معارضة” فوراً (خلال أسبوع من علمك بالحكم). المعارضة توقف التنفيذ وتعاد المحاكمة من جديد. إياك أن تذهب للمخفر قبل عمل المعارضة وإلا سيتم القبض عليك لتنفيذ الحكم.

س3: هل التأمين يغطي الحادث إذا كنت في حالة سكر أو بدون رخصة؟ ج: لا. شركة التأمين ستدفع للمتضرر (الطرف الثالث) بحكم القانون، ولكنها ستعود عليك (حق الرجوع) وتطالبك بدفع كل دينار دفعته، لأنك خلفت شروط الوثيقة (القيادة تحت تأثير، أو بدون رخصة). هنا تصبح مديوناً بآلاف الدنانير، وتحتاج لمحامٍ لتقليل الخسائر.

س4: الكاميرا صورتني أقطع الإشارة، هل يمكنني الإنكار؟ ج: الصور الفوتوغرافية دليل قوي، لكنها ليست قطعية. قد نطعن في أن السيارة كان يقودها شخص آخر (إذا كانت الصورة غير واضحة للسائق)، أو أنك قطعت الإشارة لإفساح المجال لسيارة إسعاف أو شرطة (حالة ضرورة).

س5: كم تستغرق قضية المرور؟ ج: قضايا جنح المرور سريعة نسبياً. قد تنتهي خلال شهرين إلى 4 أشهر في أول درجة. ولكن قضايا التعويض المدني (بعد الحكم الجنائي) قد تأخذ وقتاً أطول (6 أشهر إلى سنة) لتقدير التعويضات من الخبراء.


نصيحة أخيرة: لا تواجه “القاضي” وحيداً

في محكمة المرور، القاضي ينظر في عشرات القضايا يومياً. ليس لديه وقت لسماع قصتك الطويلة. هو ينظر للأوراق، والتقرير، والمادة القانونية. إذا وقفت أمامه وحيداً وقلت “أنا آسف، لم أقصد”، سيصدر الحكم فوراً وفق القانون (حبس أو غرامة).

أنت بحاجة لمحامٍ يتحدث لغة القانون. محامٍ يقول: “سيدي القاضي، نلتمس البراءة لبطلان إجراءات القبض وفق المادة كذا..”، أو “ندفع بانتفاء الركن المعنوي للجريمة..”. هذه اللغة هي التي تفتح باب البراءة.

في مجموعة الوجيز، نحن لا نتركك وحيداً في مواجهة مصيرك. المحامي محمد يوسف الحميدي يضع خبرته، وعلاقاته، وفهمه العميق لقانون المرور، ليضمن لك العودة لبيتك آمناً، ورخصتك في جيبك.

الطريق خطر.. والقانون أخطر.. ونحن أمانك.


هل تعرضت لحادث؟ أو سحبت رخصتك؟

الوقت يمر، ومواعيد المعارضة والاستئناف ضيقة. أرسل لنا رقم القضية أو صورة المخالفة لتقييم الموقف مجاناً.

مجموعة الوجيز للمحاماة.. رفيقك القانوني في كل طريق.

5/5 - (4 أصوات)
اتصل الآن