مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


في رحلة التقاضي الطويلة والمرهقة، ينتظر المتقاضي لحظة واحدة بفارغ الصبر: لحظة سماع القاضي يطرق بمطرقته وينطق بالحكم. يعتقد الكثيرون أن هذه اللحظة هي النهاية، وأن الحق قد عاد لأصحابه. ولكن، في دهاليز القانون الكويتي، صدور الحكم قد يكون مجرد “بداية جديدة” لمعركة أخرى تسمى “مراحل الطعن”.
يسمع المتقاضون مصطلحات غامضة من محاميهم: “هذا حكم ابتدائي”، “هذا حكم قطعي”، “الحكم أصبح باتاً”، “الحكم حاز قوة الأمر المقضي” . هذه ليست مجرد كلمات؛ هذه “مراحل حياة” الدعوى. الفرق بين كلمة وأخرى قد يعني الانتظار لسنوات إضافية، أو يعني القدرة على حجز أموال خصمك غداً صباحاً.
السؤال الجوهري الذي يدور في ذهن كل صاحب حق هو: “ماذا يعني الحكم القطعي في الكويت؟” وهل يعني أنني أستطيع استلام أموالي الآن؟
في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد)، نحن نؤمن بأن وعي الموكل هو نصف الطريق للنصر. نحن لا نكتفي بجلب الحكم لك، بل نشرح لك “قوته” وكيفية تحويله من حبر على ورق إلى واقع ملموس.
في هذا المرجع القانوني الشامل، نفكك لك طلاسم المصطلحات القضائية، ونشرح لك متى تطمئن تماماً أن قضيتك قد انتهت بلا رجعة.
في الفقه القانوني وقانون المرافعات الكويتي، الحكم القطعي هو الحكم الذي يحسم النزاع في “موضوع الدعوى” (كله أو بعضه)، أو في “مسألة فرعية” نبعت من الخصومة، بحيث لا تستطيع المحكمة التي أصدرته أن تعود لمناقشته مرة أخرى.
ببساطة: هو الحكم الذي يقول فيه القاضي كلمته النهائية في النقطة المعروضة عليه، وترفع يده عن القضية.
أمثلة لتبسيط المفهوم:
حكم قطعي: حكم المحكمة بإلزام المدين بدفع 10,000 دينار. (هنا فصل القاضي في الموضوع).
حكم غير قطعي: قرار المحكمة بتأجيل القضية للاطلاع، أو إحالتها للتحقيق، أو ندب خبير. (هنا القاضي لم يفصل في الحق، بل ما زال يبحث عنه).
استنفاد الولاية: بمجرد النطق به، لا يملك القاضي التراجع عنه أو تعديله (إلا لتصحيح خطأ مادي كتابي).
حجية الأمر المقضي: يكتسب الحكم “حرمة” تمنع الخصوم من رفع نفس الدعوى مرة أخرى أمام نفس المحكمة.
قابلية الطعن: الحكم القطعي هو الذي يقبل الطعن عليه (بالاستئناف) فور صدوره، عكس القرارات التمهيدية التي لا تطعن عليها إلا مع الحكم النهائي.
لكي تفهم “أين تقف قضيتك”، يجب أن تعرف السلم الذي يصعد عليه الحكم:
هو الحكم الصادر من محكمة “أول درجة” (المحكمة الكلية أو الجزئية).
هل هو قطعي؟ نعم، هو قطعي بالنسبة لمحكمة أول درجة (انتهت مهمتها).
هل هو قابل للتنفيذ؟ غالباً لا (إلا في حالات النفاذ المعجل). لأنه قابل للإلغاء من محكمة الاستئناف. الخصم هنا يستطيع إيقاف فرحتك بتقديم “صحيفة استئناف”.
هو الحكم الذي لا يقبل الطعن بالاستئناف. ويحدث في حالتين:
صدور حكم من “محكمة الاستئناف” يؤيد أو يعدل الحكم الابتدائي.
فوات ميعاد الاستئناف (30 يوماً) دون أن يطعن الخصم.
هل هو قابل للتنفيذ؟ نعم، وبقوة. هنا يمكنك أخذ “الصيغة التنفيذية” والذهاب لمأمور التنفيذ للحجز على أموال الخصم، حتى لو قرر الخصم الذهاب لمحكمة التمييز (ما لم يحصل على وقف تنفيذ).
هذه هي الدرجة العليا والنهائية. هو الحكم الذي لا يقبل الطعن بأي طريق (عادي أو غير عادي). يحدث عندما:
تفصل “محكمة التمييز” في الطعن.
يمر ميعاد التمييز (60 يوماً) دون طعن.
النتيجة: القضية أغلقت للأبد، وأصبحت “عنواناً للحقيقة” ولا يمكن فتحها ولو اجتمع محامو الأرض (إلا بالتماس إعادة النظر بشروط نادرة جداً).

من أهم آثار الحكم القطعي في القانون الكويتي هو اكتسابه لـ “حجية الأمر المقضي به” (Res Judicata). ماذا يعني هذا؟ يعني أن ما فصلت فيه المحكمة يعتبر “حقيقة مطلقة” لا يجوز الجدال فيها.
أهمية هذه القاعدة: تخيل لو لم تكن موجودة؟ لكان الخصم الذي خسر القضية اليوم، يرفعها غداً باسم جديد أو حيلة جديدة، وتظل المحاكم تدور في حلقة مفرغة إلى ما لا نهاية. الحكم القطعي يضع “نقطة نهاية السطر”. إذا حاول الخصم رفع الدعوى مجدداً، يدفع المحامي محمد الحميدي فوراً بـ “دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها”، ويرفضها القاضي فوراً.
هنا تكمن “اللعبة” التي يتقنها المحامون الأكفاء. ليس كل حكم قطعي قابل للتنفيذ الجبري. القاعدة في القانون الكويتي: “التنفيذ لا يكون إلا للأحكام النهائية أو المشمولة بالنفاذ المعجل”.
الحكم المشمول بالنفاذ المعجل: أحياناً، رغم أن الحكم “ابتدائي” (أول درجة)، يأمر القاضي بتنفيذه فوراً نظراً لظروف إنسانية أو تجارية (مثل: النفقات، الرواتب، الشيكات). هنا يعتبر الحكم قطعياً وقابلاً للتنفيذ رغم إمكانية استئنافه.
حكم الاستئناف: بمجرد صدور حكم الاستئناف، يصبح الحكم “نهائياً” وواجب النفاذ. الخصم قد يذهب لمحكمة التمييز، لكن الطعن بالتمييز لا يوقف التنفيذ (إلا بطلب خاص وقرار صعب من المشورة).
نصيحة المحامي محمد الحميدي: “لا تنتظر التمييز. بمجرد صدور حكم الاستئناف، ابدأ إجراءات التنفيذ فوراً واسحب أموالك قبل أن يهربها الخصم”.
أحياناً يخرج الموكل من الجلسة سعيداً ويقول: “القاضي حكم لصالحي!”. وعندما نراجع الحكم، نجده “حكماً تمهيدياً”. الحكم التمهيدي : هو حكم يصدر “أثناء” سير الدعوى ولا ينهيها.
مثال: حكم بإحالة الدعوى لإدارة الخبراء، أو حكم باستجواب الخصم، أو حكم بتوجيه اليمين الحاسمة.
خطورته: هذا الحكم لا يعني أنك كسبت. هو مجرد خطوة للتحقيق. القاضي قد يغير رأيه بعد تقرير الخبير ويحكم ضدك.
الطعن عليه: لا يجوز الطعن على الحكم التمهيدي منفرداً، بل يجب الانتظار حتى صدور الحكم القطعي المنهي للخصومة للطعن عليهما معاً.
بصفته حارساً قضائياً، يلعب المحامي محمد الحميدي دوراً حيوياً بعد صدور الحكم القطعي، خاصة في قضايا (الشركات، التركات، العقارات):
تنفيذ الحكم “العيني”: إذا كان الحكم القطعي يقضي بـ “تصفية شركة” أو “تقسيم عقار”. المحامي العادي لا يستطيع التنفيذ. هنا يأتي دور الحارس القضائي لاستلام العقار أو الشركة، وإدارتها، وبيعها، وتوزيع الأموال تنفيذاً للحكم القطعي.
تتبع الأموال المهربة: الخصم الخبيث يبدأ بتهريب أمواله بمجرد شعوره بقرب صدور الحكم القطعي. خبرة الحارس القضائي تمكنه من تتبع هذه الأموال ورفع دعاوى “بطلان تصرفات” لإعادتها وتنفيذ الحكم عليها.
هل الحكم القطعي والبات “مقدس” لا يمس؟ القاعدة: نعم. ولكن هناك استثناء واحد نادر وخطير يسمى “التماس إعادة النظر”.
يجوز طلب إعادة النظر في الحكم القطعي النهائي في حالات محددة حصراً (المادة 148 مرافعات):
إذا وقع غش من الخصم أثر في الحكم.
إذا بني الحكم على أوراق مزورة أو شهادة زور (ثبت تزويرها بحكم جزائي).
إذا ظهرت أوراق قاطعة كانت محتجزة لدى الخصم.
في هذه الحالات فقط، يمكن للمحامي محمد الحميدي فتح “قبر القضية” وإحياءها من جديد لإلغاء الحكم الظالم، حتى لو كان باتاً.
بناءً على خبرة سنوات في المحاكم، إليك الخلاصة:
لا تحتفل مبكراً: حكم أول درجة (الابتدائي) هو مجرد “جولة”. المعركة الحقيقية في الاستئناف. لا تصرف أموال التعويض حتى يصبح الحكم نهائياً.
السرعة في الإعلان: لكي يصبح الحكم قطعياً ويفوت ميعاد الطعن، يجب “إعلان” الخصم بالحكم رسمياً. كل يوم تأخير في الإعلان هو يوم إضافي في عمر القضية. نحن في مجموعة الوجيز نملك فريقاً خاصاً للإعلانات القضائية السريعة.
احذر من التمييز: رغم أن التمييز لا يوقف التنفيذ، إلا أن صدور قرار “وقف نفاذ” من التمييز قد يقلب الطاولة ويعيدك للمربع صفر. لذلك، يجب أن يكون محاميك حاضراً بقوة في “غرفة المشورة” لمنع صدور هذا القرار.
س1: هل يجوز استئناف الحكم القطعي؟ ج: نعم، إذا كان صادراً من محكمة أول درجة ولم يفت ميعاد الاستئناف (30 يوماً). أما إذا كان صادراً من محكمة الاستئناف، فلا يجوز استئنافه، بل يجوز الطعن عليه بالتمييز (النقض) فقط.
س2: ما معنى “سقوط الحكم”؟ ج: الحكم القطعي إذا لم يتم تنفيذه خلال مدة طويلة، قد يسقط الحق في تنفيذه بالتقادم. في القانون الكويتي، تتقادم القوة التنفيذية للحكم المدني بمرور 15 سنة (ما لم يكن هناك إجراء قاطع للتقادم). لا تترك حكمك في الدرج!
س3: هل الحكم الصادر في “الشق المستعجل” يعتبر قطعياً؟ ج: هو حكم قطعي في “الاستعجال” (أي ملزم مؤقتاً)، ولكنه لا يؤثر على “أصل الحق”. محكمة الموضوع قد تحكم لاحقاً بعكسه. الأحكام المستعجلة هي “مسكنات” وليست “علاجاً نهائياً”.
س4: حكم القاضي بشطب الدعوى، هل هذا حكم قطعي؟ ج: لا. شطب الدعوى (لعدم حضور المدعي) هو قرار إجرائي وليس حكماً في الموضوع. يمكنك تجديد الدعوى من الشطب خلال الميعاد القانوني (90 يوماً) وتعود للحياة. إذا لم تجدد، تعتبر كأن لم تكن.
س5: كيف أعرف أن الحكم أصبح باتاً؟ ج: نطلب “شهادة بعدم حصول طعن بالتمييز” من قلم كتاب محكمة التمييز بعد مرور 60 يوماً من حكم الاستئناف. هذه الشهادة هي الوثيقة التي تثبت أن الحكم أصبح باتاً وغير قابل للمساس.
في النهاية، الحكم القطعي هو “سند الحق”. هو الوثيقة التي تقول للدولة والمجتمع: “هذا الحق لفلان”. ولكن تذكر دائماً: الحق الذي لا يحميه محامٍ قوي، يظل حقاً ضعيفاً.
الوصول للحكم القطعي يتطلب نفساً طويلاً، وصياغة قانونية محكمة، ومتابعة دقيقة للمواعيد والإجراءات. وفي مرحلة التنفيذ، تحتاج لمحامٍ يعرف كيف يجبر الخصم على الانصياع لمنطوق الحكم.
في مجموعة الوجيز، نحن لا نتركك في منتصف الطريق. المحامي محمد يوسف الحميدي يرافقك من لحظة رفع الدعوى، مروراً بكل درجات التقاضي، وصولاً للحظة الأهم: لحظة استلام الشيك أو الحق “منفذاً” و “خالصاً”.
الحكم القطعي معنا.. هو نهاية التعب وبداية الحق.
لا تضيع الوقت في التفسيرات. أرسل صورة الحكم لنا لنحدد لك موقعه القانوني وخطوتك القادمة.
مجموعة الوجيز للمحاماة.. عندما يكون الحكم عنواناً للحقيقة.