مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


في عالم الأعمال، كما أن للتأسيس فرحة وبداية، فإن للإنهاء أصولاً وقواعد. قد يتفق الشركاء في لحظة ما على أن “استمرار الشركة لم يعد مجدياً”، سواء بسبب تحقيق الغرض، أو الرغبة في التقاعد، أو حتى بسبب خسائر مالية تجعل الاستمرار نزيفاً للموارد.
عندما يتوافر بين الشركاء النصاب أو الاتفاق اللازم قانونًا لإنهاء الشركة، يمكن تنظيم قرار أو اتفاق حل رضائي ثم الانتقال إلى التصفية. لكن مجرد التوقيع على اتفاق أو إغلاق النشاط لا يمحو الشخصية الاعتبارية فورًا ولا يبرئ ذمم الشركاء أو الشركة من حقوق الدائنين؛ فبعد الانقضاء تحتفظ الشركة بشخصيتها بالقدر اللازم لإتمام التصفية وفق المادة 278 من قانون الشركات.
صياغة اتفاق الحل تحتاج إلى مراجعة عقد الشركة ونوعها وسبب الانقضاء والنصاب المطلوب، ثم تحديد المصفي وطريقة عمله دون منحه صلاحيات تتجاوز القانون أو حقوق الدائنين والغير.
يركز هذا الدليل على صياغة قرار أو اتفاق الحل الرضائي والبنود التي تسبق بدء التصفية. أما الجرد، وإخطار الدائنين، وترتيب السداد، وقسمة الصافي، والحساب الختامي والشطب فلها دليل مستقل: تصفية شركة ذات مسؤولية محدودة في الكويت.
اتفاق الحل الرضائي هو محرر يثبت قرار الشركاء بإنهاء الشركة قبل انتهاء مدتها متى توافرت النسبة المطلوبة. ووفق المادة 266 من قانون الشركات، الأصل أن الحل قبل انتهاء المدة يكون بإجماع الشركاء ما لم ينص عقد الشركة على الاكتفاء بأغلبية معينة. ولا يؤدي الاتفاق بذاته إلى زوال الشخصية الاعتبارية فورًا؛ بل تنتقل الشركة إلى التصفية وتبقى شخصيتها قائمة بالقدر اللازم لها وفق المادة 278.
أهم ما يجب ضبطه في الاتفاق:

تختلف الصياغة المطلوبة بحسب نوع الشركة وعقدها وبيانات السجل والخدمة الإدارية المعمول بها وقت الإجراء. لذلك يجب أن يطابق القرار أو الاتفاق قانون الشركات وعقد التأسيس ومتطلبات الجهة المختصة، بدل الاعتماد على نموذج واحد ثابت لجميع الشركات.
ينبغي أن يثبت القرار أسماء الشركاء وصفاتهم والنسبة التي تحققت بها الموافقة على الحل، مع الرجوع إلى المادة 266 وعقد الشركة. فإذا كان العقد لا يجيز أغلبية معينة، يبقى الأصل هو إجماع الشركاء على الحل قبل انتهاء المدة.
يُذكر سبب الحل لتوثيق المركز القانوني للشركة والقرار المتخذ. وإذا كان السبب متعلقًا ببلوغ الخسائر ثلاثة أرباع رأس المال، فهذه حالة لها تنظيم خاص في المادة 273، التي توجب عرض الأمر على الشركاء للنظر في تغطية رأس المال أو الحل أو اتخاذ تدابير أخرى مناسبة؛ ولا يكفي وصفها كسبب رضائي عادي.
يجب تحديد من سيتولى التصفية وطريقة تعيينه وحدود مهمته. وإذا تعذر تعيين المصفي وفق عقد الشركة أو قرار الشركاء، تجيز المادة 281 للمحكمة تعيينه بناءً على طلب شريك أو دائن.
يحدد قرار التعيين ما يحتاج إليه المصفي من صلاحيات لإنجاز التصفية، مع مراعاة القيود القانونية. ووفق المادة 284 يمكنه بيع أموال الشركة بالطرق التي تكفل الحصول على أعلى سعر ما لم يفرض قرار تعيينه طريقة محددة، لكن بيع موجودات الشركة أو متجرها جملة واحدة، أو التصالح على حقوقها، أو قبول التحكيم في منازعاتها، يحتاج إلى إذن المحكمة.
يفضل تحديد أجر المصفي أو طريقة احتسابه ومصدر سداده في قرار التعيين لتجنب النزاع، مع مراعاة أن أتعاب ومصروفات التصفية تُعالج وفق القرار والقانون وحسابات التصفية. ولا يمكن الجزم مسبقًا بأن الشركاء لن يتحملوا أي مبالغ من أموالهم الخاصة في جميع الحالات.
مدة التصفية لا تُحدد برقم ثابت يصلح لكل الشركات. وفق المادة 287 تُحدد المدة في قرار تعيين المصفي، وإذا لم تُحدد جاز للمحكمة تحديدها بناءً على طلب ذي مصلحة، كما يمكن مدها أو طلب تقصيرها وفق الظروف.
بعد صدور قرار الحل لا تكفي الصياغة الداخلية وحدها. يجب استكمال ما يفرضه قانون الشركات وإجراءات الجهة المختصة بحسب نوع الشركة والخدمة الإدارية المعمول بها وقت التنفيذ. لذلك تُراجع متطلبات وزارة التجارة والسجل التجاري والتوثيق في تاريخ الإجراء بدل افتراض قائمة ثابتة واحدة لكل الشركات.
الخطوة 1: اعتماد قرار الحل وفق عقد الشركة يُثبت القرار أو المحضر موافقة الشركاء بالنسبة الصحيحة، وسبب الحل، وتعيين المصفي أو طريقة تعيينه، وأجره ومدته وسلطاته الأساسية. ولا يصح استخدام عبارة «جمعية عمومية» بالطريقة نفسها لكل شكل من أشكال الشركات دون مراجعة النظام الخاص بها.
الخطوة 2: استكمال معاملة وزارة التجارة والسجل تُقدم المستندات المطلوبة في الخدمة الحالية لتسجيل الانقضاء والتصفية وتعيين المصفي بحسب نوع الشركة. لا يصح افتراض أن «كتاب عدم ممانعة» أو مسمى إداري بعينه شرط عام ثابت لجميع الشركات؛ المرجع هو متطلبات الخدمة النافذة وقت التقديم.
الخطوة 3: التوثيق عند لزومه إذا كان شكل الشركة أو نوع التعديل أو الخدمة يتطلب توثيق محرر أو توقيعات أمام الجهة المختصة، تُستكمل هذه الخطوة وفق المتطلبات النافذة. ولا توجد قاعدة عامة تقول إن جميع الشركاء يجب أن يحضروا شخصيًا إلى كاتب العدل في كل حالة؛ فقد تختلف طريقة التوقيع والتمثيل بحسب الوكالات والخدمة وشكل الشركة.
الخطوة 4: شهر الانقضاء وإخطار الدائنين المادة 277 توجب إشهار انقضاء الشركة، ولا يُحتج به قبل الغير إلا من تاريخ الشهر. أما وسيلة الشهر والمستندات الإدارية فتُراجع بحسب النظام والخدمة المعمول بها، ولا يصح افتراض أن النشر في «الكويت اليوم» هو الوسيلة العامة الوحيدة لكل حالة. وبعد افتتاح التصفية توجب المادة 279 إخطار الدائنين رسميًا ودعوتهم لتقديم طلباتهم، على ألا تقل المهلة عن ثلاثين يومًا.
الخطوة 5: بدء التصفية وإظهار صفة الشركة بعد الانقضاء تبقى الشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم للتصفية وفق المادة 278، ويجب أن يظهر على اسم الشركة ما يفيد أنها «تحت التصفية» وفق القواعد المطبقة، مع استكمال التأشير أو التسجيل الإداري المطلوب.
لا تنتقل كل سلطات الإدارة إلى المصفي بمجرد توقيع ورقة الحل وحدها. وفق المادة 280 تنتهي سلطة المديرين عند انقضاء الشركة، لكنهم يظلون قائمين على الإدارة إلى حين تعيين المصفي ومباشرته سلطاته. وبعد ذلك يتولى المصفي الأعمال اللازمة للتصفية في حدود قرار تعيينه والقانون. وللتفاصيل العملية راجع دليل تصفية الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
لا توجد قاعدة تقول إن الحل الرضائي هو الأفضل دائمًا. إذا توافرت الموافقة المطلوبة وكان الاتفاق ممكنًا، فقد يختصر النزاع ويمنح الشركاء قدرة أكبر على تنظيم تعيين المصفي وبنود التصفية. أما إذا غابت الموافقة أو وُجد سبب يقتضي تدخل القضاء، فقد يكون الحل القضائي هو المسار الصحيح.
إذا كان الخلاف محدودًا ويمكن الوصول إلى الموافقة القانونية المطلوبة، فقد تكون التسوية مناسبة. أما إذا تعذر الاتفاق أو كانت هناك حقوق متعارضة أو أسباب قضائية للحل، فلا ينبغي الضغط نحو اتفاق رضائي لمجرد تجنب المحكمة؛ الأهم اختيار المسار الذي يحفظ الحقوق ويطابق القانون.
يمكن للشركاء إنجاز كثير من الإجراءات بأنفسهم متى كانت الأوراق واضحة، لكن بعض الأخطاء في الترتيب أو الحساب أو التعامل مع الدائنين قد تخلق مطالبات لاحقة. من أبرز النقاط التي تحتاج عناية:
تفيد المراجعة القانونية والمحاسبية في ضبط قرار الحل وسلطات المصفي والتعامل مع الدائنين والعاملين والأصول، لكن وجود محامٍ أو مصفٍ محترف لا يضمن خلو الملف من النزاع ولا يعفي الأطراف من الالتزامات التي يقررها القانون.
س1: هل يستطيع شريك واحد حل الشركة دون موافقة الباقين؟ ج: في الحل الرضائي قبل انتهاء المدة، الأصل وفق المادة 266 هو إجماع الشركاء ما لم ينص عقد الشركة على الاكتفاء بأغلبية معينة. إذا لم تتوافر النسبة المطلوبة، لا ينشأ الحل الرضائي بهذه الصورة، وقد يلزم بحث سبب آخر للانقضاء أو الحل القضائي وفق المادة 269 بحسب الوقائع.
س2: هل يمكن أن يكون المدير السابق هو المصفي؟ ج: لا توجد قاعدة عامة تمنع ذلك أو تجعله الخيار الصحيح دائمًا. يجب مراجعة عقد الشركة وقرار التعيين ومدى وجود تعارض مصالح أو حسابات تحتاج مراجعة مستقلة، ثم اختيار الشخص الأنسب للمأمورية.
س3: ماذا لو كانت ديون الشركة أكبر من أصولها؟ ج: زيادة الديون على الأصول لا تكفي وحدها لإطلاق وصف «إفلاس» أو اختزال المسألة في توزيع نسبي بين الدائنين. يجب فحص المركز المالي وقانون الإفلاس والإجراءات المتاحة وحقوق الدائنين والضمانات؛ وقد يتغير المسار عن التصفية العادية بحسب حالة الشركة.
س4: هل يؤدي حل الشركة أو تصفيتها إلى وقف معاش أو راتب تقاعدي للشريك؟ ج: لا يمكن ربط الأثر التقاعدي بمجرد قرار الحل بصيغة عامة. الأمر يتوقف على صفة الشخص التأمينية وتسجيله والقواعد المطبقة لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ويجب فحص وضعه التأميني بصورة مستقلة عن تصفية الشركة.
س5: ما الضمانات ضد أخطاء أو تجاوزات المصفي؟ ج: الضمان الحقيقي ليس مجرد «الصفة الرسمية» للمصفي، بل وضوح قرار تعيينه وحدود سلطاته والحساب المنتظم والمستندات والرقابة المتاحة. كما تقرر المادة 294 مسؤوليته عن الضرر الناتج عن تجاوزه حدود سلطاته أو أخطائه في أداء مهامه وفق شروط المسؤولية.
قرار الحل الرضائي الجيد يحدد الموافقة القانونية وسبب الحل والمصفي وسلطاته ومدته وأجره، لكنه لا يمحو الديون ولا يُنهي الشركة فورًا ولا يمنع ظهور مطالبات لاحقة. بعد الانقضاء تبدأ مرحلة التصفية وشهرها وإخطار الدائنين والحساب والسداد ثم قسمة الصافي وإنهاء التصفية.
يمكن للمحامي محمد يوسف الحميدي وفريقه مراجعة عقد الشركة وقرار الشركاء وصياغة اتفاق الحل وتحديد البنود التي تحتاج ضبطًا، وتمثيل الموكل عند وجود نزاع. أما مدة التصفية ونتيجتها وحقوق الدائنين فتتوقف على واقع الشركة والمستندات والقانون.
اتفاق واضح في البداية يقلل من النزاعات أثناء التصفية، لكنه لا يستبدل الالتزام بالقانون وحقوق الغير.
يمكن مراجعة عقد الشركة والنصاب والسبب والمركز المالي قبل صياغة قرار الحل وتعيين المصفي، ثم تحديد الإجراءات التالية وفق نوع الشركة ومتطلبات الجهة المختصة، دون وعد بمدة ثابتة لإنهاء الملف.
مجموعة الوجيز للمحاماة — صياغة قرارات الحل ومراجعة إجراءات التصفية وفق مستندات كل شركة.
[…] عقد حل وتصفية شركة بالتراضي بالكويت: كيف تنهي شراكتك ال… […]
[…] عقد حل وتصفية شركة بالتراضي […]