مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


تعتبر عقود الشراكة التجارية والمدنية الأساس المتين الذي تُبنى عليه المشاريع والكيانات الاقتصادية في دولة الكويت. ولكن، كما تبدأ الشراكات بطموحات وآمال مشتركة، فإنها قد تصل إلى نقطة تتطلب إنهاء هذه العلاقة القانونية والمالية نتيجة لخلافات بين الشركاء، أو لعدم القدرة على تحقيق أهداف الشركة، أو لأي أسباب قانونية أخرى. إن عملية إنهاء هذه العلاقة لا تتم بشكل عشوائي، بل تخضع لمنظومة تشريعية دقيقة. لذلك، فإن فهم شروط واجراءات فسخ عقد الشراكة في الكويت يُعد أمراً بالغ الأهمية لكل شريك يسعى لحماية حقوقه المالية والقانونية، وتجنب المساءلة، أو تحمل ديون والتزامات لم يعد مسؤولاً عنها.
في هذا المقال التفصيلي، سنسلط الضوء بشكل مباشر وحصري على شروط واجراءات فسخ عقد الشراكة في الكويت، مع الاستناد إلى نصوص قانون الشركات الكويتي، وشرح المواد القانونية الحاكمة لهذه العملية. ونؤكد في هذا السياق أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها لضمان تنفيذ كافة الشروط والإجراءات بدقة متناهية تحفظ حقوق الموكلين سواء كان الفسخ ودياً أو قضائياً.

يستمد نظام فسخ عقود الشراكة (حل الشركات) في دولة الكويت مرجعيته المباشرة من قانون الشركات الكويتي رقم 1 لسنة 2016 وتعديلاته. لقد حدد المشرع الكويتي أسباباً عامة لإنهاء الشراكة، وأسباباً خاصة تتيح اللجوء للقضاء لطلب الفسخ.
تعتبر المادة (297) و المادة (299) من قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 هما الأساس القانوني المباشر لموضوعنا.
تنص المادة (297) على أسباب الحل العامة للشراكات، ومنها:
انقضاء المدة المحددة في عقد الشركة ما لم تُجدد.
انتهاء الغرض الذي أُسست من أجله الشركة أو استحالة تحقيقه.
هلاك جميع أموال الشركة أو معظمها بحيث يتعذر استثمار الباقي استثماراً مجدياً.
إجماع الشركاء على حل الشركة قبل انتهاء مدتها.
بينما تنص المادة (299)، والتي تعتبر حجر الزاوية في حالات النزاع وطلب الفسخ القضائي، على الآتي:
“يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء لعدم وفاء شريك بما تعهد به أو لأي سبب آخر تقدر المحكمة خطورته، وكل شرط يقضي بحرمان الشريك من استعمال هذا الحق يقع باطلاً.”
إن قراءة هذه المادة وتحليلها يكشف بوضوح عن القواعد التي تحكم شروط واجراءات فسخ عقد الشراكة في الكويت في حال عدم الاتفاق الودي، ويمكن تفنيد الشرح في النقاط التالية:
الحق المطلق في طلب الفسخ القضائي: أكدت المادة أن حق الشريك في اللجوء للقضاء لطلب فسخ عقد الشراكة هو حق من النظام العام، ولا يجوز الاتفاق على ما يخالفه. فأي بند في عقد الشراكة يمنع الشريك من طلب الفسخ أمام المحكمة يُعتبر “باطلاً” كأنه لم يكن.
شرط الإخلال بالالتزامات (عدم الوفاء): أعطت المادة الحق بطلب الفسخ إذا أخل أحد الشركاء بالتزاماته. ويشمل ذلك: عدم سداد حصته المتفق عليها في رأس المال، أو سوء إدارته للشركة بشكل يضر بمصالحها، أو قيامه بمنافسة الشركة بشكل غير مشروع، أو استغلال أموال الشراكة لمصالحه الشخصية.
السلطة التقديرية للمحكمة (أسباب أخرى تقدر المحكمة خطورتها): لم يحصر المشرع أسباب الفسخ في الإخلال فقط، بل ترك الباب مفتوحاً لأي “سبب خطير” يجعل استمرار الشراكة مستحيلاً. ومن التطبيقات القضائية لذلك في الكويت: استحكام الخلافات والعداوة بين الشركاء لدرجة تشل عمل الشركة وتمنع اتخاذ القرارات، مما يهدد أموال الشراكة بالضياع.
يتولى فريق مجموعة الوجيز دراسة حالة الشراكة بدقة، وتقديم الشرح الوافي للموكل حول مدى انطباق حالته على المادة 299، تمهيداً للبدء في الإجراءات.
تنقسم شروط واجراءات فسخ عقد الشراكة في الكويت إلى شروط موضوعية يجب توافرها ليصح الفسخ، وتختلف هذه الشروط باختلاف طريقة الفسخ (هل هو فسخ ودي بالاتفاق، أم فسخ قضائي بقوة القانون؟). لا يمكن تجاوز هذه الشروط، وإلا اعتبر الفسخ باطلاً واستمرت مسؤولية الشريك قائمة.
يُعد الفسخ الودي أسرع وأسهل الطرق لإنهاء العلاقة التعاقدية، وتتمثل شروطه في:
إجماع الشركاء: يشترط لفسخ عقد الشراكة قبل انتهاء مدته إجماع كافة الشركاء دون استثناء على قرار الفسخ والحل والتصفية، ما لم ينص عقد التأسيس الأساسي على أن قرار الحل يتخذ بأغلبية معينة.
الأهلية القانونية: يجب أن يكون جميع الشركاء الموقعين على اتفاقية فسخ الشراكة متمتعين بالأهلية القانونية الكاملة لإبرام التصرفات (خلوهم من عوارض الأهلية كالجنون أو السفه)، أو وجود ممثل قانوني عنهم (كولي أو وصي) مصرح له بذلك من المحكمة.
انتفاء الغش والإضرار بالدائنين: يجب ألا يكون الغرض من اتفاق الشركاء على فسخ الشراكة هو التهرب من الديون أو الإضرار بالغير (الدائنين). القانون الكويتي يحمي الدائنين، وفي حال ثبت أن الفسخ تم بسوء نية، يحق للدائنين الطعن فيه.
إذا تعذر الاتفاق الودي، ورفض بعض الشركاء الفسخ، يجب توافر شروط محددة لقبول دعوى الفسخ أمام القضاء الكويتي:
وجود سبب جدي وخطير: استناداً للمادة 299 المذكورة أعلاه، يجب أن يثبت الشريك المدعي وجود سبب يبرر الفسخ، كإخلال جسيم من الشريك الآخر، أو استحكام الخلافات التي أدت لشلل الإدارة، أو تعمد إخفاء الدفاتر المحاسبية، أو وقوع الشركة في خسائر فادحة تبتلع رأس المال.
ألا يكون طالب الفسخ هو المتسبب بالضرر: من المبادئ القانونية المستقرة أنه لا يجوز للشخص أن يستفيد من خطئه. فإذا كان الشريك الذي يطلب الفسخ هو نفسه من تسبب في خسارة الشركة أو افتعال المشاكل بصددها بسوء نية، فقد ترفض المحكمة طلبه.
إعلان الرغبة في الفسخ (في العقود غير المحددة المدة): إذا كان عقد الشراكة غير محدد المدة، يشترط أن يقوم الشريك الراغب بالفسخ بإعلان باقي الشركاء برغبته في الانفصال قبل موعد الفسخ بمدة معقولة ومحددة قانوناً، وبشرط ألا يكون هذا الإعلان في وقت غير لائق أو يضر بمصالح الشركة المستعجلة.
بعد التحقق من توافر الشروط، ننتقل إلى الشق العملي والتطبيقي. إن شروط واجراءات فسخ عقد الشراكة في الكويت تتطلب اتباع مسار إجرائي دقيق أمام الجهات الرسمية، وعلى رأسها وزارة التجارة والصناعة، ووزارة العدل. وتختلف الإجراءات بين الفسخ الودي والفسخ القضائي.
في حال اتفاق الأطراف، يتم اتباع الخطوات التالية:
صياغة محضر اجتماع / عقد فسخ الشراكة: يجب أن يجتمع الشركاء ويحرروا محضراً رسمياً أو ملحقاً لعقد التأسيس يُقرون فيه بإجماعهم على فسخ عقد الشراكة وحل الشركة. يجب أن يتضمن هذا المستند:
إقرار صريح بالرغبة في الفسخ المباشر.
تعيين “مُصفي” للشركة (قد يكون أحد الشركاء أو مكتب تدقيق حسابات خارجي) وتحديد أتعابه وصلاحياته المباشرة في تصفية الشراكة.
تحديد طريقة توزيع ناتج التصفية بين الشركاء بعد سداد ديون الشركة.
تقديم الطلب عبر مركز الكويت للأعمال (النافذة الواحدة): يتم تقديم طلب “حل وتصفية شركة” عبر البوابة الإلكترونية لوزارة التجارة والصناعة (مركز الكويت للأعمال – KBC). يتم إرفاق محضر اجتماع الشركاء الموقع بالموافقة على الفسخ.
التوثيق لدى كاتب العدل بوزارة العدل: بعد مراجعة الطلب والموافقة عليه مبدئياً من وزارة التجارة، يُحال الطلب إلى قسم التوثيق (كاتب العدل). يجب حضور جميع الشركاء شخصياً، أو وكلائهم القانونيين بموجب وكالة رسمية تبيح “الفسخ وحل الشركات”، للتوقيع على مسودة التأشير بالحل والفسخ وتوثيقها رسمياً.
النشر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم): وهو إجراء حتمي ومباشر. يجب نشر قرار فسخ الشراكة وتعيين المصفي في الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”. الغرض من هذا الإجراء هو إخطار الغير (الجمهور، البنوك، الموردين، الدائنين) بأن الشراكة قد تم فسخها ودخلت في مرحلة التصفية، لكي يتقدم الدائنون بمطالباتهم.
مرحلة التصفية والمحو من السجل التجاري: يبدأ المصفي أعماله بحصر أصول الشراكة وسداد ديونها. بعد انتهاء أعمال التصفية واعتماد التقرير الختامي من الشركاء، يتم تقديم طلب نهائي لوزارة التجارة بـ “محو الشركة من السجل التجاري”، وبذلك ينتهي الكيان القانوني للشراكة تماماً، وتسقط التراخيص التجارية.
عند وجود نزاع وتوافر شروط المادة 299، يتم اللجوء للقضاء، وتكون الإجراءات كالتالي:
رفع دعوى قضائية (دعوى حل وفسخ وتصفية): يتم إيداع صحيفة دعوى أمام المحكمة الكلية (الدائرة التجارية) في الكويت. يجب أن تتضمن الصحيفة أسباباً قوية ومباشرة تدعم طلب الفسخ، مدعمة بالمستندات (كالميزانيات التي تثبت الخسارة، أو الإنذارات الموجهة للشريك المخل، أو المحاضر التي تثبت شلل الإدارة).
الإحالة إلى إدارة الخبراء بوزارة العدل: في أغلب قضايا فسخ عقود الشراكة في الكويت، لا يبت القاضي في النزاع فوراً، بل يحيل ملف الدعوى إلى إدارة الخبراء. يقوم الخبير (المحاسبي أو الهندسي بحسب طبيعة الشركة) بالانتقال لمقر الشركة، وفحص الدفاتر والمستندات المحاسبية، واستدعاء الشركاء لمناقشتهم، وذلك للتحقق المباشر من الأسباب المدعاة للفسخ (مثل إثبات وقوع إخلال مالي أو خسارة جسيمة).
تقرير الخبير وصدور الحكم القضائي: يرفع الخبير تقريره للمحكمة. بناءً على التقرير وعلى الدفوع القانونية المقدمة، تصدر المحكمة حكمها بـ “فسخ عقد الشراكة وحل الشركة”. ويتضمن الحكم حتماً تعيين “مصفٍ قضائي” (غالباً ما يكون مقيداً بجدول المصنفين لدى المحكمة) وتحديد أتعابه ومدة التصفية.
تنفيذ الحكم وإجراءات التصفية القضائية: يُنفذ الحكم بقوة القانون، حيث يتسلم المصفي القضائي إدارة الشركة، ويقوم بوضع يده على الدفاتر والأموال، وينشر قرار المحكمة في الجريدة الرسمية “الكويت اليوم”، ويدعو الدائنين لتقديم مطالباتهم. وبعد بيع الأصول وسداد الديون، يقدم حساباً ختامياً للمحكمة لتوزيع المتبقي على الشركاء بنسبة حصصهم، ومن ثم يُشطب قيد الشراكة من السجل التجاري بقرار قضائي.
إن التطبيق العملي لـ شروط واجراءات فسخ عقد الشراكة في الكويت يتطلب دقة قانونية متناهية، فأي خطأ في الصياغة الودية قد يبقي الشريك مسؤولاً عن ديون سابقة، وأي قصور في صحيفة الدعوى القضائية قد يؤدي لرفضها وضياع الرسوم والوقت.
لذلك، وفي ظل هذه التعقيدات، نؤكد أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها لضمان سير الأمور بما يحمي المركز القانوني والمالي للموكل بشكل مباشر. وتتلخص مهامنا المباشرة في هذا الصدد في الآتي:
الشرح القانوني والتكييف الدقيق: قبل اتخاذ أي خطوة، يقوم المحامي محمد الحميدي وفريقه بتقديم الشرح الوافي والمباشر للموكل حول مركزه القانوني، وتقييم شروط الفسخ في حالته، وتحديد ما إذا كان المسار الودي أم المسار القضائي هو الأنسب والأقل تكلفة وضرراً، بناءً على المادة 299 وقوانين الشركات الكويتية.
تولي كافة الخدمات القانونية والإجرائية (ودياً): في حال الفسخ الودي، ستقوم مجموعة الوجيز بكل الخدمات القانونية من صياغة عقود الفسخ ومحاضر الجمعيات العمومية بصياغات محكمة تبرئ ذمة الموكل، ومراجعة وزارة التجارة والصناعة (مركز الكويت للأعمال) وإدارة التوثيقات بوزارة العدل نيابة عن الموكل لإنهاء الإجراءات بسرعة ونشر القرار في جريدة الكويت اليوم.
الترافع والتقاضي (قضائياً): في حالات النزاع المباشر، يتولى المحامي محمد الحميدي مهمة الترافع أمام المحاكم التجارية بكافة درجاتها (الكلية، الاستئناف، التمييز). نحن نقوم بصياغة صحيفة دعوى الفسخ بإحكام، وتقديم المذكرات القانونية والدفوع التي تثبت إخلال الشريك الآخر لتلبية الشروط المطلوبة.
وغيرها من الخدمات الحاسمة أمام إدارة الخبراء: تعتبر مرحلة الخبراء هي الأهم، حيث نتولى مرافقة الموكل أمام الخبير المحاسبي، وتقديم المستندات والطعون على تقارير الخبراء الفنية، لضمان استصدار حكم نهائي بالفسخ وتعيين مصفي قضائي يحمي أموال الموكل من التبديد المباشر.
في الختام، إن عملية الفسخ وإنهاء الشراكة في دولة الكويت ليست مجرد قرار، بل هي مسار قانوني حتمي يجب إتمامه وفقاً لاشتراطات قانون الشركات الكويتي لحماية الذمم المالية. إن الالتزام بمعرفة شروط واجراءات فسخ عقد الشراكة في الكويت، والاستعانة بالخبرات القانونية الموثوقة والمباشرة المتمثلة في المحامي محمد الحميدي ومجموعة الوجيز، يضمن لك خروجاً آمناً وعادلاً من أي شراكة تجارية أو مدنية، ويطوي صفحة النزاعات بشكل حاسم وقانوني سليم.