مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

شرح جريمة السرقة بالإكراه في الكويت وعقوبتها وفق المواد 225 و226 و227، وأركان العنف والاختلاس والظروف المشددة وأهم الدفوع.

السرقة بالإكراه في الكويت تختلف عن السرقة العادية لأن الجاني لا يكتفي بأخذ المال دون رضا صاحبه، بل يستخدم العنف أو التهديد للتغلب على مقاومة المجني عليه أو لتسهيل الاختلاس أو الهرب بالمسروقات. لهذا يطلق عليها في قانون الجزاء أيضاً وصف السلب في بعض المواد، وتصل عقوبتها إلى مستويات شديدة عندما تقترن بالإصابة أو الليل أو تعدد الجناة أو حمل السلاح. وفي المقابل، فإن مجرد وقوع مشاجرة ثم اختفاء مال لا يكفي وحده لإثبات السرقة بالإكراه دون ربط العنف بقصد الاستيلاء.

تبدأ القاعدة العامة بالمادة 217 من قانون الجزاء، التي تعرف السرقة باختلاس مال منقول مملوك للغير بنية امتلاكه، وتوضح أن الاختلاس هو إخراج الشيء من حيازة صاحبه دون رضائه لإدخاله في حيازة أخرى. ثم تضع المواد اللاحقة صوراً مشددة بحسب المكان أو الليل أو السلاح أو طريقة الدخول أو قيمة الشيء.
أما السرقة بالإكراه فتظهر بصورة أساسية في المادة 225، التي تعاقب من يرتكب السرقة عن طريق استعمال العنف ضد الأشخاص أو التهديد باستعماله للتغلب على مقاومة المجني عليه أو غيره، سواء وقع العنف قبل الاختلاس تمهيداً له، أو أثناءه لإتمامه، أو بعده بقصد الفرار بالمسروقات أو الاحتفاظ بها. ويمكن الرجوع إلى إصدارات معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية للاطلاع على الدراسات الرسمية المتعلقة بجرائم الاعتداء على الأموال.
تقرر المادة 225 الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، ويجوز أن تضاف غرامة لا تجاوز سبعمائة وخمسين ديناراً، لمن ارتكب السرقة باستعمال العنف أو التهديد على النحو الذي يربطه القانون بالاختلاس. وهذه العقوبة تخص الصورة الأساسية للسرقة بالإكراه، لكنها قد ترتفع إذا انضم ظرف مشدد من الظروف المنصوص عليها في المادة 226.

تنص المادة 226 على تشديد عقوبة السلب إلى الحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة، مع جواز إضافة غرامة لا تجاوز ألفاً ومائة وخمسة وعشرين ديناراً، إذا ترتب على استعمال العنف إصابة شخص أو أكثر بجروح، أو وقعت الجريمة ليلاً في الطريق العام، أو تعدد الجناة، أو كان الجاني واحداً ويحمل سلاحاً ظاهراً أو مخفياً. ويجب إثبات الظرف المشدد ذاته، فلا يكفي ثبوت السرقة بالإكراه وحدها لافتراضه.
وتوجد صورة أشد في المادة 227 تصل فيها العقوبة إلى الحبس المؤبد إذا اجتمعت خمسة شروط معاً: وقوع السرقة ليلاً، ومن شخصين فأكثر، ووجود سلاح مع واحد منهم على الأقل، ودخول دار مسكونة أو معدة للسكنى بطريقة غير مألوفة مثل التسور أو الكسر، وارتكاب السرقة بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال السلاح. اجتماع هذه الشروط مسألة إثبات دقيقة ويجب فحص كل شرط على حدة.

يجب أن يكون محل الاختلاس مالاً منقولاً يمكن نقله من حيازة إلى أخرى، وأن يثبت أن المتهم لم يكن صاحب الحق في الاستيلاء عليه بالطريقة التي حدثت. قد تثار نزاعات ملكية أو شراكة أو حيازة تحتاج إلى تحليل، لكن وجود خلاف مالي لا يبيح استعمال القوة للحصول على المال.
لا بد من فعل يخرج المال من حيازة المجني عليه دون رضاه. إذا لم يثبت انتقال المال أو لم يحدد ما الذي أخذ فعلاً، فقد تكون هناك جريمة أخرى مثل التهديد أو الاعتداء، لكن وصف السرقة يحتاج إلى إثبات الاختلاس.
العنف يجب أن يكون ضد الأشخاص، أو يكون هناك تهديد باستعماله، وأن تكون له صلة وظيفية بالسرقة: تمهيداً للاختلاس، أو لإتمامه، أو للفرار أو الاحتفاظ بالمسروقات. إذا كان العنف بسبب شجار مستقل ثم نشأ أخذ المال لاحقاً بلا ارتباط، فقد يصبح التكييف محل نزاع.
يجب أن يتجه قصد المتهم إلى الاستيلاء على المال بنية امتلاكه. نية المزاح أو استرداد مال يعتقد المتهم أنه ملكه أو وجود خطأ في تحديد الشيء قد تكون مسائل تطرح في الدفاع، لكنها لا تقبل تلقائياً؛ لا بد من سند واقعي يثبتها.
قد يختلط على الناس الفرق بين السرقة بالإكراه والابتزاز. في السرقة بالإكراه يستخدم العنف أو التهديد للتغلب على مقاومة الشخص والاستيلاء مباشرة على المال أو للاحتفاظ به. أما الابتزاز فيقوم على الضغط أو التهديد لحمل المجني عليه على تسليم مال أو القيام بتصرف، وقد يخضع لنصوص مختلفة. كذلك التهديد المجرد دون استيلاء على مال قد يشكل جريمة مستقلة بحسب عباراته ووسيلته.
التكييف الخاطئ ينعكس على العقوبة والاختصاص والدفاع. لهذا لا يجوز وصف أي مطالبة مالية مصحوبة بتهديد بأنها سرقة بالإكراه دون فحص طريقة انتقال المال وتوقيت التهديد. ويمكن مراجعة الفرق بين السرقة وخيانة الأمانة لفهم حدود بعض الجرائم المالية المتقاربة.
في السلب الذي يقع في شارع أو متجر قد تكون هوية الجاني محل النزاع. التعرف البصري يتأثر بالإضاءة والمدة والمسافة والضغط النفسي. لذلك يقارن الدفاع وصف المجني عليه الأول بما ظهر لاحقاً، ويفحص ما إذا كانت كاميرات المراقبة تؤيد التعرف أو تنفيه، وما إذا كانت الملابس أو المركبة أو الهاتف مرتبطة فعلاً بالمتهم.
كما يجب الحفاظ على النسخة الأصلية من التسجيلات وبيانات توقيتها وعدم الاكتفاء بمقطع متداول عبر الهاتف. إذا ظهر أكثر من شخص في التسجيل، يصبح تحديد دور كل واحد مهماً: من مارس العنف؟ من أخذ المال؟ من كان مجرد حاضر؟ وهل يوجد اتفاق جنائي أو مساهمة؟ هذه الأسئلة تؤثر في المسؤولية.
إذا كان الجاني واحداً ويحمل سلاحاً ظاهراً أو مخفياً، فقد تتحقق إحدى حالات المادة 226. لكن يجب إثبات وجود السلاح ونسبته للمتهم. وقد يكون السلاح نفسه محل جريمة مستقلة إذا كان غير مرخص، ما يفتح مساراً إضافياً للتحقيق. لذلك يجب مراجعة تقرير فحص السلاح ومحضر الضبط ومكان العثور عليه.
ولا يكفي أحياناً استخدام كلمة سلاح في أقوال الشاهد دون وصف ما رآه، خصوصاً إذا لم يضبط شيء. المحكمة تزن شهادة المجني عليه مع بقية الأدلة. وإذا كان المتهم يواجه أيضاً اتهام حيازة سلاح دون ترخيص، فيجب فصل أركان كل جريمة وعدم الخلط بينها.
الإصابة الناتجة عن العنف قد تشدد العقوبة وفق المادة 226. ولذلك التقرير الطبي يثبت نوع الإصابة وتاريخها ومدى توافقها مع الواقعة. الدفاع قد يناقش ما إذا كانت الإصابة حدثت في نفس الحادث أو كيف حدثت، وممثل المجني عليه يهتم بإثبات الصلة بين الاعتداء والضرر. إذا كانت هناك إصابات خطيرة فقد تنشأ أوصاف جزائية إضافية بحسب النتيجة.
يراجع المحامي منذ التحقيق محاضر التعرف والضبط والتفتيش، ويفصل أركان السرقة عن أركان العنف، ويطلب الأدلة الرقمية أو الفنية التي قد تنفي الاتهام أو تخفف وصفه. كما يركز على ظروف التشديد لأنها قد تصنع فارقاً كبيراً في العقوبة. الهدف ليس اختراع ثغرة، بل اختبار ما إذا كانت النيابة قد أثبتت كل عنصر بالدليل المقبول.
يمكن الاستفادة من صفحة محامي الجنايات ومن دليل مراحل القضية الجنائية لفهم أهمية التحرك المبكر وحفظ الأدلة.
إذا كان المكتب يمثل المجني عليه، تكون الأولوية لتقديم البلاغ بصورة واضحة، وتحديد المال المسروق وقيمته ومستندات ملكيته، وحفظ التسجيلات، وإرفاق التقارير الطبية للإصابات، وتحديد الشهود. كما يمكن بحث المطالبة المدنية بالتعويض عن الضرر المادي والأدبي وفق القواعد القانونية المناسبة.
ينصح بعدم مواجهة المشتبه بهم أو محاولة استرداد المال بالقوة، وعدم نشر أسمائهم وصورهم على وسائل التواصل قبل اكتمال الإجراءات، لأن ذلك قد يخلق نزاعات أخرى أو يؤثر في التحقيق.
تبدأ القضية بالبلاغ وجمع الاستدلالات، ثم التحقيق أمام النيابة العامة، ثم الإحالة إلى المحكمة بحسب الوصف. وفي الجناية تكون المواعيد والإجراءات مهمة، ويجب تجهيز الدفوع منذ مرحلة مبكرة. وبعد الحكم توجد طرق طعن وفق قانون الإجراءات، لكن طبيعة الأسباب تختلف بين الاستئناف والتمييز.
إذا كان هناك خطأ في وصف الواقعة كسرقة بالإكراه بينما الأدلة لا تثبت العنف المرتبط بالاختلاس، فقد يكون هذا محوراً أساسياً في الدفاع أمام محكمة الموضوع. أما إذا ثبتت الجريمة الأساسية ودار النزاع حول ظرف مشدد، فيركز الدفاع على الشرط غير المتوافر تحديداً.
لا. يجب أن يكون العنف أو التهديد مرتبطاً بالاختلاس وفق الحالات التي يحددها القانون، وليس مجرد اعتداء منفصل.
إذا تحققت السرقة بالإكراه واقترنت بأحد ظروف المادة 226، مثل إصابة المجني عليه أو الليل في الطريق العام أو تعدد الجناة أو حمل السلاح من الجاني المنفرد.
في الصورة المحددة بالمادة 227 عند اجتماع الشروط الخمسة المذكورة فيها معاً، وليس بمجرد توافر شرط واحد.
ليس بالضرورة، لأن الجريمة قد تثبت بأدلة أخرى، لكن عدم الضبط عنصر يضاف إلى التقييم العام للأدلة ونسبة الفعل.
قضية السرقة بالإكراه تحتاج إلى تفكيك أربعة محاور: الاختلاس، والعنف أو التهديد، والقصد، والظروف المشددة. الفرق بين المادة 225 والمادتين 226 و227 قد يكون كبيراً جداً في العقوبة، ولذلك لا بد من قراءة الوقائع والتقارير والكاميرات ومحاضر التحقيق بصورة متكاملة. ويمكن التواصل مع مكتب المحامي محمد الحميدي لعرض الملف وتحديد الدفوع أو إجراءات تمثيل المجني عليه.
تنبيه: هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة وفق القانون الكويتي ولا يشكل استشارة قانونية فردية، ولا يتضمن ضماناً لنتيجة قضائية. التكييف القانوني والدفوع يتغيران باختلاف الوقائع والأدلة والإجراءات، ولذلك يلزم عرض ملف القضية ومستنداتها على محامٍ مرخص قبل اتخاذ قرار إجرائي.