مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

دليل عن عقوبة حيازة سلاح أو ذخيرة دون ترخيص في الكويت، عناصر الحيازة، الترخيص، التفتيش، التقرير الفني وأهم طرق الدفاع.

حيازة سلاح أو ذخيرة دون ترخيص في الكويت من القضايا التي تتعامل معها الجهات الأمنية بجدية شديدة، خصوصاً بعد حملات جمع الأسلحة غير المرخصة وتشديد إجراءات الضبط. وتحتاج هذه القضايا إلى التمييز بين مجرد وجود السلاح في مكان ما وبين ثبوت الحيازة القانونية أو المادية للمتهم، وبين السلاح المرخص وغير المرخص، وبين نوع السلاح أو الذخيرة، وسلامة القبض والتفتيش. لذلك فإن طرق الدفاع لا تبدأ من إنكار مجرد، بل من قراءة عناصر الجريمة وإجراءات الضبط والتقارير الفنية.

ينظم المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1991 بشأن الأسلحة والذخائر تعريف الأسلحة والذخائر وشروط الترخيص والحيازة والإحراز. وتنص المادة 2 في جوهرها على عدم جواز حيازة أو إحراز الأسلحة أو الذخائر بغير ترخيص من وزير الداخلية أو من يفوضه، كما تحظر في جميع الأحوال بعض الأنواع مثل المدافع الرشاشة وكاتمات الصوت. ويضع القانون شروطاً لمنح الترخيص ومدته وتجديده والتصرف في السلاح وفقده أو وفاة مالكه.
كما صدر القانون رقم 6 لسنة 2015 بشأن تنظيم جمع الأسلحة والذخائر والمفرقعات. وأعلنت وزارة الداخلية في مارس 2026 مهلة استثنائية أخيرة لتسليم الأسلحة والذخائر غير المرخصة حتى 1 أبريل 2026، مع التأكيد على تطبيق القانون بعد انتهائها. ويمكن متابعة الإعلانات والخدمات من وزارة الداخلية الكويتية ومن البوابة الإلكترونية الرسمية لدولة الكويت.
بحسب ما نشرته البوابة الرسمية عن المادة 4 من قانون تنظيم جمع السلاح والذخائر والمفرقعات، يعاقب من يحوز أو يحرز أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات غير مرخصة أو محظور حيازتها بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين بعد انقضاء المهلة القانونية. وقد تكون هناك أوصاف أشد إذا اقترنت الواقعة بالاتجار أو التهريب أو التخزين لأغراض أخرى يجرمها القانون.
المهم أن العقوبة لا تقرأ بمعزل عن وصف المضبوطات والواقعة. نوع السلاح، وصلاحيته، وكمية الذخيرة، ومكان الضبط، وصلته بالمتهم، وما إذا كانت هناك جريمة أخرى مصاحبة، كلها عوامل قد تؤثر في التكييف. كما أن حمل السلاح قد يكون ظرفاً مشدداً في جرائم أخرى، مثل بعض صور السرقة، وهو ما يقتضي فصل كل اتهام عن الآخر في التحليل.

لا يشترط دائماً أن يكون السلاح في يد المتهم لحظة الضبط. قد تبحث المحكمة في السيطرة الفعلية والعلم بالمضبوطات والقدرة على التصرف فيها. لذلك فإن وجود السلاح داخل منزل مشترك أو سيارة يستخدمها عدة أشخاص لا يساوي تلقائياً ثبوت الحيازة لكل الموجودين. يجب تحديد مكان العثور عليه، ومن يملك المكان، ومن يملك مفاتيحه، ومن كانت له السيطرة الفعلية، وما الدليل على علم المتهم بوجوده.
وفي المقابل، مجرد تسجيل السلاح باسم شخص آخر لا ينفي بالضرورة حيازة المتهم إذا أثبتت الوقائع أنه كان يحوزه فعلياً. الدفاع الناجح يركز على مفهوم السيطرة والعلم والاختصاص بالمكان، ويقارن ذلك بالبصمات والحمض النووي والرسائل وأقوال الشهود وأي تسجيل متاح.
المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1991 يحدد مدة الترخيص وإجراءات تجديده وحالات إلغائه، ويضع التزامات بتسليم السلاح عند انتهاء أو إلغاء الترخيص في حالات معينة. لذلك يجب الحصول على ملف الترخيص نفسه وعدم الاكتفاء بقول شفهي إن الترخيص كان قائماً. تاريخ الانتهاء، وطلب التجديد، والإخطار بالسحب، وتسليم السلاح أو عدمه، كلها نقاط قد تكون حاسمة.
كذلك إذا كان السلاح موروثاً بعد وفاة مالكه، توجد التزامات بإبلاغ الجهة المختصة خلال المدة المقررة. هذه الوقائع تختلف عن شراء سلاح غير مرخص أو إخفائه، ويجب عرضها كاملة لتحديد النص المطبق.

كثير من قضايا الأسلحة تبدأ بتفتيش مركبة أو مسكن أو شخص. لذلك يجب معرفة سبب التفتيش: هل كان بناءً على إذن؟ أم في حالة تلبس؟ أم نتيجة إجراء أمني له نطاق محدد؟ وهل تجاوز التفتيش حدوده؟ الدفاع لا يفترض البطلان لمجرد عدم رضا المتهم عن التفتيش؛ بل يبحث عن سند الإجراء وشروطه وتوقيته وما إذا كان الدليل وليد إجراء صحيح.
إذا كان السلاح قد ظهر أثناء تفتيش متعلق بواقعة أخرى، فيجب مراجعة مدى مشروعية بداية الإجراء وما إذا كانت الضبطية تدخل في نطاقه. وهذه المسائل ترتبط بقواعد الإجراءات والمحاكمات الجزائية أكثر من ارتباطها بقانون الأسلحة وحده.
يرسل السلاح والذخيرة عادة للفحص الفني. التقرير قد يحدد النوع، والعيار، والصلاحية، وما إذا كانت الذخيرة قابلة للاستعمال على السلاح، وقد تكون لهذه النتائج أهمية في التكييف. المادة 1 من قانون الأسلحة تعرف الأسلحة والذخائر تعريفاً فنياً، لذلك إذا كان المضبوط قطعة معطلة أو جزءاً غير مكتمل أو شيئاً شبيهاً بالسلاح يجب قراءة التقرير بعناية وعدم الاكتفاء بالوصف في محضر الضبط.
كما أن مطابقة الرقم التسلسلي وبيانات الترخيص، وحالة السلاح، ومصدره، قد تكشف تناقضاً أو خطأ في الإسناد. وإذا كانت هناك بصمات أو DNA فيجب فهم مدى قيمتها وحدودها، لأن وجود أثر لا يجيب وحده عن جميع عناصر الجريمة.
المادة 24 من اللائحة/الأحكام المنظمة لحيازة الذخائر تقرر أن حيازة الذخيرة ترتبط بالترخيص للسلاح وأن تكون صالحة للاستعمال عليه. لذلك قد تنشأ قضية حتى إذا لم يضبط السلاح نفسه ولكن ضبطت ذخيرة غير مرخصة. وهنا يصبح تحديد نوع الطلقات وصلتها بأي ترخيص موجود ومسؤولية من يسيطر على مكان الضبط أمراً ضرورياً.
إذا كانت الذخيرة قديمة أو غير صالحة أو مجهولة المصدر لا يعني ذلك تلقائياً انتفاء الجريمة، لكن قد يؤثر في التكييف الفني بحسب النص المطبق. لذلك يجب الاعتماد على التقرير المختبري لا على الانطباع البصري.
قد تضبط الأسلحة في سياق مشاجرة أو تهديد أو سرقة أو مخدرات. وجود اتهامات متعددة لا يعني أن ثبوت أحدها يثبت الآخر. يجب فحص كل ركن على حدة. مثلاً قد يثبت وجود السلاح بينما لا يثبت استخدامه في التهديد، أو العكس. كما أن حمل السلاح قد يشدد عقوبة بعض الجرائم إذا توافرت شروط النص، ولذلك يكون التكييف الدقيق مهماً جداً.
يمكن مراجعة صفحة قضايا الجنايات وشرح الفرق بين الجنحة والجناية لفهم أثر الوصف القانوني، كما قد تتقاطع القضية مع قواعد التحريض إذا نسبت النيابة إلى أكثر من شخص أدواراً مختلفة.
مذكرة الدفاع في قضايا السلاح لا ينبغي أن تكون قائمة عامة من الدفوع، بل خريطة تربط كل دفع بمستند أو واقعة. يبدأ المحامي بجدول زمني: متى بدأ الاشتباه؟ من قام بالضبط؟ أين عُثر على السلاح أو الذخيرة؟ من كان موجوداً؟ متى حُرز المضبوط؟ ومتى أرسل للفحص؟ بعد ذلك يقارن هذا التسلسل بمحاضر الشرطة والنيابة والتقرير الفني. إذا وجد اختلاف في المكان أو الزمن أو وصف المضبوط، يحدد أثره القانوني بدقة بدلاً من الاكتفاء بوصفه تناقضاً.
ثم يفصل المحامي بين الدفوع الإجرائية والموضوعية. الإجرائية تتعلق بمشروعية القبض أو التفتيش أو الإذن ونطاقه، أما الموضوعية فتتعلق بالحيازة والعلم والسيطرة والترخيص وطبيعة المضبوط. وقد تكون القضية قوية إجرائياً وضعيفة موضوعياً أو العكس، لذلك يجب ترتيب الدفوع بحسب أهميتها وقدرتها على التأثير في النتيجة.
من الأخطاء الشائعة الاعتماد على صورة قديمة من الترخيص أو رسالة هاتفية تفيد بالتجديد. الأفضل طلب المستند الرسمي أو ما يثبت تقديم طلب التجديد أو تسليم السلاح أو الإبلاغ عن فقده. كما ينبغي التحقق من تطابق رقم السلاح وعياره مع بيانات الترخيص، لأن وجود ترخيص لسلاح آخر لا يغطي المضبوط تلقائياً. وإذا كان هناك نزاع بشأن توقيت انتهاء الترخيص أو تاريخ الإخطار، تصبح المستندات الرسمية أهم من الذاكرة أو الروايات الشفوية.
وفي حالة الإرث أو الوفاة، يجب جمع شهادة الوفاة والمستندات التي تثبت صفة الوارث وأي بلاغ قدم للجهة المختصة. هذه التفاصيل قد تفسر سبب وجود السلاح في مكان ما وتساعد على تحديد من كانت له السيطرة الفعلية عليه، لكنها لا تعفي بذاتها من الالتزامات القانونية، ولهذا يجب عرضها على المحامي كاملة.
جريمة الحيازة أو الإحراز دون ترخيص تقوم في الأصل على عناصرها الخاصة، وقد لا يشترط لإثباتها أن تكون لدى المتهم نية استعمال السلاح في جريمة أخرى. ومع ذلك، فإن وجود أدلة على الاستعمال أو التهديد أو الاتجار قد يفتح أوصافاً جزائية إضافية ويؤثر في خطورة الملف. في المقابل، عدم وجود أي دليل على استعمال السلاح قد يكون مهماً في فصل التهم عن بعضها ومنع الخلط بين مجرد الحيازة وبين جرائم أخرى أشد.
لهذا يجب على الدفاع أن يطلب من جهة التحقيق تحديد كل تهمة على حدة، والنص الذي تستند إليه، والأدلة الخاصة بها. هذه الطريقة تمنع انتقال قرائن من اتهام إلى آخر دون أساس، وتساعد المحكمة على تقييم المسؤولية عن كل واقعة مستقلة.
لا توجد قاعدة آلية بذلك. يجب إثبات صلة كل متهم بالمضبوط وعلمه وسيطرته وفق وقائع القضية والأدلة.
قد تنشأ مسؤولية عند انتهاء الترخيص وعدم اتباع إجراءات التجديد أو التسليم، لكن يجب فحص تواريخ الترخيص والإخطارات والطلبات بدقة.
نعم إذا كان هناك أساس قانوني للطعن في سبب التفتيش أو نطاقه أو إجراءاته. تقييم ذلك يحتاج إلى الاطلاع على الإذن والمحاضر.
أعلنت وزارة الداخلية أن المهلة الاستثنائية الأخيرة انتهت في 1 أبريل 2026، وبعدها أكدت تطبيق القانون والإجراءات المقررة.
الدفاع في قضية حيازة سلاح أو ذخيرة دون ترخيص يقوم على أربعة محاور: تحديد ماهية المضبوط فنياً، إثبات أو نفي الحيازة والسيطرة والعلم، مراجعة وضع الترخيص، وفحص مشروعية الضبط والتفتيش. ويمكن حجز موعد مع مكتب المحامي محمد الحميدي لعرض محاضر الضبط والتراخيص والتقارير قبل بناء استراتيجية الدفاع.
تنبيه: هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة وفق القانون الكويتي ولا يشكل استشارة قانونية فردية، ولا يتضمن ضماناً لنتيجة قضائية. التكييف القانوني والدفوع يتغيران باختلاف الوقائع والأدلة والإجراءات، ولذلك يلزم عرض ملف القضية ومستنداتها على محامٍ مرخص قبل اتخاذ قرار إجرائي.