مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.

شرح المادة 132 من قانون الجزاء الكويتي بشأن إخفاء أو إيواء المطلوبين، العقوبة، استثناء الزوج والأصول والفروع، وأهم دفوع المتهم.

إيواء شخص مطلوب للقبض في الكويت ليس مجرد مساعدة اجتماعية عابرة إذا كان من يقدم المساعدة يعلم أن الشخص صادر بحقه أمر بالقبض أو أنه فر بعد القبض عليه أو حبسه. المادة 132 من قانون الجزاء وضعت تجريماً خاصاً لإخفاء المطلوب أو معاونته على الفرار من وجه القضاء مع العلم بحالته، لكنها في الوقت نفسه استثنت دائرة أسرية محددة: الزوج أو الزوجة، والأصول، والفروع. وهذا الاستثناء لا يشمل جميع الأقارب على إطلاقهم.
المشكلة العملية أن الاتهام قد يبنى على وقائع تبدو في ظاهرها بسيطة: السماح لشخص بالمبيت، نقله بالسيارة، دفع إيجار غرفة، إعطاؤه هاتفاً، أو عدم إخبار الشرطة بمكانه. لكن المسؤولية لا تقوم بمجرد القرابة أو المعرفة؛ بل يجب بحث الفعل المادي والعلم بحالة المطلوب والقصد المستفاد من الظروف. لذلك يلزم تحليل دقيق قبل وصف أي تصرف بأنه إيواء أو إخفاء أو إعانة على الفرار.
تنص المادة 132 من قانون الجزاء الكويتي على تجريم من يخفي بنفسه أو بواسطة غيره شخصاً صادراً في حقه أمر بالقبض، أو شخصاً فر بعد القبض عليه أو حبسه، وكذلك من يعينه بأي طريقة على الفرار من وجه القضاء مع علمه بذلك. وقد أكدت وزارة الداخلية الكويتية في بيانات منشورة عبر وكالة الأنباء الكويتية تطبيق المادة على من يتستر على المطلوبين أو يساعدهم على الفرار.
وبحسب بيانات وزارة الداخلية المنشورة عبر كونا، تصل العقوبة في المادة 132 إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين وغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو إحدى هاتين العقوبتين. ولأن النصوص الجزائية قد تتعرض لتعديلات، ينبغي عند دراسة قضية فعلية مراجعة النسخة الرسمية السارية عبر بوابة التشريعات والقوانين في دولة الكويت.

النص يستبعد من تطبيق حكم المادة 132 الزوج أو الزوجة للشخص الذي تم إخفاؤه أو إعانته على الفرار، كما يستبعد أصوله وفروعه. والأصول تشمل – في المفهوم القانوني العام – الآباء والأجداد، والفروع تشمل الأبناء والأحفاد. أما الإخوة والأخوات والأعمام والأخوال وأبناء العم أو الخال والأصدقاء فلا يدخلون تلقائياً في هذا الاستثناء لمجرد القرابة أو العلاقة.
ويجب أيضاً إثبات صلة القرابة أو الزوجية عند التمسك بالاستثناء، لأن المحكمة لا تبني قرارها على ادعاء شفهي إذا كانت هناك منازعة في الصفة. وقد تكون شهادة الميلاد أو البطاقة المدنية أو عقد الزواج أو المستندات الرسمية ذات صلة بحسب نوع العلاقة.
ليس بالضرورة. الاتهام يحتاج إلى فحص عنصرين أساسيين: فعل الإخفاء أو الإعانة، والعلم بأن الشخص مطلوب أو فار من القبض أو الحبس. قد يستضيف شخص قريباً أو صديقاً دون أن يعلم بوجود أمر قبض، أو قد يظن أن القضية انتهت أو أن الأمر ألغي. في هذه الحالات تصبح مسألة العلم محوراً جوهرياً، وتبحث من خلال الرسائل والمكالمات والظروف والتوقيت وما قيل للشخص قبل تقديم المساعدة.
الإخفاء لا يقتصر على حبس المطلوب في غرفة سرية. يمكن أن يأخذ صوراً متعددة بحسب الوقائع، مثل توفير مكان يقصد به إبعاده عن أعين الجهات المختصة، أو نقله من مكان إلى آخر لتجنب الضبط، أو ترتيب وسيلة خروج أو هوية أو هاتف بقصد تسهيل الاختفاء. أما مساعدة إنسان في احتياجاته اليومية دون علم بحالته القانونية فقد لا تكفي وحدها لإثبات الجريمة.
التقييم يعتمد على السياق. إعطاء سيارة لشخص مطلوب بعد أن أخبر صاحبه صراحة بأنه يريد تجنب نقطة تفتيش يختلف عن إعارة السيارة قبل العلم بأي أمر قبض. كذلك دفع إيجار شقة باسم آخر بعد بدء البحث عن المطلوب قد يحمل دلالة مختلفة عن استضافة عائلية معتادة قبل صدور الأمر.
المادة 132 تتعلق أساساً بالشخص الصادر بحقه أمر قبض أو الذي فر بعد القبض أو الحبس، وبمساعدته على الإفلات من وجه القضاء مع العلم. أما المادة 133 فتتناول صورة قريبة: من يعلم بوقوع جناية أو جنحة ويعين الجاني على الفرار من وجه القضاء بإيوائه أو بإخفاء أدلة الجريمة. ويظهر الفرق في طبيعة الحالة التي يعلم بها المساعد وفي الفعل الذي يقدم عليه. كما تقرر المادة 133 بدورها استثناء للزوج أو الزوجة والأصول والفروع.

العلم عنصر جوهري في المادة 132. إذا لم يثبت أن المتهم كان يعلم أن الشخص مطلوب أو فار، فقد يضعف الركن المعنوي. ويبحث الدفاع كيف ومتى كان يفترض أن يصل هذا العلم: هل أبلغ المطلوب مضيفه؟ هل وصل تعميم رسمي؟ هل توجد رسائل تشير إلى معرفة البحث الأمني؟ هل انتشر خبر علني بصورة تكفي وحدها أم لا؟ كل ذلك مسائل إثبات وليست افتراضات.
قد تكون العلاقة بين الطرفين موجودة لكن دون فعل إيجابي لتسهيل الفرار. مجرد اتصال أو لقاء لا يساوي بالضرورة إخفاءً. كذلك قد يقدم شخص طعاماً أو علاجاً في ظرف إنساني دون أن يسهم في إبعاد المطلوب عن الجهات المختصة. الدفاع يركز على طبيعة المساعدة ومدتها وغرضها وصلتها الفعلية بعملية الفرار.
إذا كان المتهم زوجاً أو زوجة للمطلوب أو من أصوله أو فروعه، يجب تقديم المستند الرسمي الذي يثبت ذلك والتمسك صراحة بالنص. ولا يفضل افتراض أن جهة التحقيق ستطبق الاستثناء تلقائياً دون بيان الصفة.
قد تقوم التحريات على مركبة أو رقم هاتف أو شقة دون أن تثبت أن المتهم هو من وفرها للمطلوب. هنا تكون الأدلة الفنية وتوقيتات الدخول والخروج والعقود وسجلات الاتصال مهمة في نفي الإسناد أو تحديد دور شخص آخر.
إذا كان أمر القبض قد ألغي أو تم تنفيذه ثم أفرج عن الشخص، أو كان الاعتقاد بكونه مطلوباً قائماً على معلومة قديمة، فقد يكون لذلك أثر على التكييف. يلزم الحصول على ما يثبت الحالة القانونية والتوقيت بدقة.
هذه الأدلة ليست متساوية في القوة. وجود متعلقات لشخص في منزل قريب قد يكون له تفسير بريء، بينما رسالة صريحة ترتب طريقة لتجنب القبض قد تحمل دلالة أقوى. لذلك ينبغي فحص كل دليل في سياقه وعدم التعامل مع قائمة المضبوطات كأنها تثبت القصد تلقائياً.
تسري الضمانات العامة لقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية على التحقيق، ومنها حق الاستعانة بمحام وفق ما توضحه النيابة العامة الكويتية في صفحة التوعية القضائية، والحق في إبداء الدفاع والطلبات وعدم استعمال الإكراه. ويستفيد الدفاع من إثبات أي طلب جوهري أو اعتراض في محضر التحقيق، لا سيما ما يتعلق بسماع شاهد أو ضم كاميرا أو استخراج مستند يثبت القرابة أو توقيت العلم.
يجب التفريق بين مجرد عدم المبادرة بالإبلاغ وبين القيام بفعل يدخل في الإخفاء أو الإعانة على الفرار. المادة 132 تصف أفعالاً محددة مع العلم، ولا يصح توسيع النص الجزائي بغير حدوده. ومع ذلك قد توجد نصوص أخرى أو ظروف مختلفة تخلق مسؤولية مستقلة؛ لذا لا ينبغي اتخاذ قرار بعدم التعاون مع السلطات بناء على فهم جزئي للمادة.
لا. الاستثناء يتعلق بنطاق محدد من حكم المادة 132 أو المادة 133، ولا يمنح حصانة عامة من جرائم أخرى. مقاومة الموظفين، إتلاف الأدلة، الإدلاء ببيانات كاذبة، أو ارتكاب أفعال مستقلة قد تخضع لنصوص أخرى. لذلك يجب تفسير الاستثناء في حدوده وعدم تحويله إلى ترخيص بإعاقة العدالة.
يبدأ الدفاع بقراءة الأمر أو الحكم الذي جعل الشخص مطلوباً، ثم يحدد تاريخ سريانه وكيف ثبت علم المتهم به. بعد ذلك يراجع الأفعال المنسوبة: من استأجر المكان؟ من دفع؟ من نقل المطلوب؟ ماذا تقول الرسائل؟ وهل توجد علاقة أسرية مستثناة؟ كما يراجع مشروعية إجراءات الضبط والتفتيش ونسبة الأجهزة والمراسلات إلى صاحبها. ويمكن الاستفادة من الاستشارات القانونية الجنائية في الكويت لفهم الخطوات الأولية، أو التواصل مباشرة مع مكتب المحامي محمد الحميدي لدراسة الملف.

النص يذكر الزوج أو الزوجة والأصول والفروع. الأخ أو الأخت لا يدخلان ضمن هذه الفئات لمجرد رابطة الأخوة.
المادة تشمل أيضاً من صدر بحقه أمر بالقبض، وكذلك من فر بعد القبض أو الحبس؛ لذلك ليست محصورة في المحكوم النهائي.
نعم، النص يشمل الإخفاء بنفس الشخص أو بواسطة غيره، كما يشمل الإعانة بأي طريقة على الفرار متى توافرت بقية الشروط.
لا يوجد دفاع واحد لكل القضايا. أكثر المحاور تكراراً هي العلم، وطبيعة فعل المساعدة، وصلة القرابة، وصحة الإسناد والتوقيت، وسلامة الأدلة والإجراءات.
يمكن الرجوع إلى بوابة التشريعات الحكومية وإلى صفحة سير الدعوى الجزائية في موقع النيابة العامة.
تنبيه: هذا المقال معلومات عامة ولا يغني عن مراجعة محامٍ مرخص. تطبيق المادة 132 أو 133 وتحديد العقوبة أو الاستثناء يتوقف على وقائع القضية والنصوص السارية والأدلة أمام جهة التحقيق والمحكمة.
السؤال الأول: ما الصفة القانونية للشخص الذي قيل إنه كان مطلوباً في تاريخ المساعدة؟ يجب الحصول على دليل على وجود أمر قبض أو حالة هروب، لا الاعتماد على وصف لاحق للواقعة.
السؤال الثاني: متى علم المتهم بهذه الصفة؟ قد يكون استقبال الشخص سبق العلم بأيام، ثم انتهت الاستضافة قبل وصول أي معلومة عن الطلب. الزمن هنا يغير القراءة القانونية للفعل.
السؤال الثالث: ما الفعل الذي قيل إنه ساعد على الفرار؟ السكن، النقل، المال، الهاتف، أو إخفاء الأدلة ليست شيئاً واحداً؛ ويجب بيان كيف ساهم الفعل تحديداً في تجنب القضاء.
السؤال الرابع: هل توجد صلة أسرية تقع داخل الاستثناء؟ يجب تحديدها بدرجة القرابة ومستندها، لا استخدام عبارة قريب على نحو عام.
السؤال الخامس: هل هناك دليل مستقل على العلم والقصد؟ الاعتراف، الرسائل، شهادة المطلوب، أو سلوك المتهم بعد المداهمة قد يكون لكل منها وزن مختلف، ويجب مناقشتها منفردة ومجتمعة.