المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي

المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي

المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي: الشرح والتطبيق القانوني

تعتبر إجراءات التقاضي في دولة الكويت مساراً دقيقاً تحكمه قواعد صارمة تهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة ومنع إطالة أمد النزاعات أمام المحاكم. وفي هذا السياق، يبرز دور قانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي كإطار ناظم لكافة هذه الإجراءات. ومن بين المواد المحورية في هذا القانون، تبرز المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي، والتي تتناول موضوعاً بالغ الأهمية وهو أثر “شطب الدعوى” وتجديدها، وما يترتب على ذلك من نتائج قد تصل إلى اعتبار الدعوى كأن لم تكن.

إن فهم هذه المادة لا يقتصر على المختصين بالقانون، بل يهم كل متقاضٍ يسعى للحفاظ على حقوقه وتجنب المزالق الإجرائية التي قد تعصف بدعواه. لذلك، نقدم في هذا المقال شرحاً مفصلاً ودقيقاً يركز بشكل حصري ومباشر على المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي، موضحين نصها، وأحكامها، والمدد القانونية المتعلقة بها، مع التأكيد على أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، لضمان إدارة دعواك باحترافية وتجنب أي أخطاء إجرائية تتعلق بالشطب أو التجديد.

نص المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي

المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي
المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي

image 2026 06 18T125801.923 1

يجب في البداية إيراد النص الحرفي للمادة ليكون أساساً للشرح والتحليل.

تنص المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي (الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 38 لسنة 1980 وتعديلاته) على ما يلي:

“تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يقم المدعي بتجديدها من الشطب خلال تسعين يوما من تاريخ شطبها، وكذلك إذا شطبت بعد التجديد.”

كما أضاف المشرع فقرة أخرى تتعلق بحالة الوقف الانقطاعي، والتي تعتبر مكملة ومتممة لأحكام هذه المادة في بعض السياقات الإجرائية المترابطة، إلا أن جوهر المادة 119 يتركز على أثر الشطب وتجديده.

الشرح القانوني والتفصيلي لأحكام المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي

 

إن النص المذكور أعلاه يحمل دلالات قانونية عميقة، ويرتب آثاراً جزائية إجرائية (الجزاء الإجرائي) على عاتق المدعي المتقاعس. لفهم هذه المادة بشكل دقيق، يجب تفكيكها وشرح مصطلحاتها وآثارها خطوة بخطوة.

1. مفهوم “شطب الدعوى” المرتبط بالمادة 119

لفهم المادة 119، يجب أولاً معرفة متى تُشطب الدعوى (وهو ما تنظمه المادة 59 من ذات القانون). يُقصد بشطب الدعوى قرار تتخذه المحكمة باستبعاد الدعوى مؤقتاً من جدول القضايا المنظورة أمامها (الرول)، ولا يعني ذلك إلغاء حق المدعي في المطالبة أو انقضاء الخصومة بشكل نهائي في تلك اللحظة، بل هو مجرد استبعاد إداري وإجرائي. ويحدث الشطب غالباً عندما يُنادى على الدعوى في الجلسة المحددة لنظرها، ولا يحضر المدعي ولا المدعى عليه، أو إذا حضر المدعى عليه وطلب شطب الدعوى لعدم حضور المدعي. هنا يأتي دور المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي لتحدد مصير هذه الدعوى المشطوبة.

2. حق المدعي في “تجديد الدعوى من الشطب” (الفرصة الأولى)

لا تُنهي المحكمة الدعوى نهائياً بمجرد الشطب للمرة الأولى. بل تعطي المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي المدعي فرصة لتدارك غيابه وتصحيح موقفه الإجرائي. يُسمى هذا الإجراء “تجديد الدعوى من الشطب”.

  • كيفية التجديد: يتم التجديد عن طريق تقديم طلب إلى إدارة كتاب المحكمة (أو عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة)، مع إعلان الخصم (المدعى عليه) بالجلسة الجديدة التي ستحدد لنظر الدعوى.

  • دور المحامي: في هذه المرحلة الحرجة، تبرز أهمية الخبرة الإجرائية، حيث أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، لضمان تقديم طلب التجديد بشكل صحيح، وإعلان الخصم إعلاناً قانونياً سليماً قبل فوات الأوان.

3. الميعاد الحتمي للتجديد: “تسعين يوماً”

هذا هو الركن الأساسي في المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي. حدد المشرع الكويتي ميعاداً حتمياً (ميعاد سقوط) لكي يقوم المدعي بتجديد دعواه من الشطب، وهو تسعون يوماً (90 يوماً).

  • بدء سريان الميعاد: يبدأ حساب التسعين يوماً من اليوم التالي لتاريخ صدور قرار المحكمة بشطب الدعوى.

  • طبيعة الميعاد: هذا الميعاد من المواعيد الحتمية التي لا يجوز إطالتها أو تقصيرها، ولا يقبل فيها العذر إلا في حالات القوة القاهرة المثبتة بشكل قاطع.

4. الجزاء الإجرائي الأول: اعتبار الدعوى “كأن لم تكن” لانقضاء الميعاد

إذا انقضت مدة التسعين يوماً المحددة في المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي دون أن يقوم المدعي بتجديد دعواه وإعلان الخصم إعلاناً صحيحاً، فإن القانون يرتب جزاءً إجرائياً قاسياً، وهو اعتبار الدعوى كأن لم تكن.

  • معنى “كأن لم تكن”: هذا يعني أن الخصومة التي انعقدت بناءً على صحيفة الدعوى قد زالت وزال كل أثر لها. تُعتبر إجراءات رفع الدعوى، والإعلانات السابقة، والمواعيد التي انقطعت برفع الدعوى، كلها ملغاة.

  • كيف يقع هذا الجزاء؟ تقضي المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن بناءً على طلب المدعى عليه (الخصم) الذي يتمسك بانقضاء ميعاد التسعين يوماً دون تجديد صحيح. ولذلك، يتولى المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز مراقبة هذه المواعيد بدقة، إما لسرعة تجديد الدعوى لموكلهم (المدعي)، أو للتمسك بهذا الدفع الإجرائي لصالح موكلهم (المدعى عليه) لإنهاء الخصومة.

5. الجزاء الإجرائي الثاني: اعتبار الدعوى “كأن لم تكن” لتكرار الشطب

تناولت الشق الأخير من المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي حالة أخرى أكثر صرامة، وهي عندما تنص على: “…وكذلك إذا شطبت بعد التجديد.”

  • شرح الحالة: إذا تم شطب الدعوى للمرة الأولى لغياب الأطراف، وقام المدعي بتجديدها خلال التسعين يوماً، وتم تحديد جلسة جديدة لنظرها. وفي هذه الجلسة الجديدة (أو أي جلسة تالية)، تغيب المدعي مرة أخرى، وحكمت المحكمة بشطب الدعوى للمرة الثانية.

  • الأثر القانوني (الجزاء): في هذه الحالة، لا يُمنح المدعي أي فرصة جديدة للتجديد (لا توجد 90 يوماً أخرى). بمجرد وقوع الشطب للمرة الثانية (بعد أن سُبق بتجديد)، تُعتبر الدعوى كأن لم تكن بقوة القانون.

يهدف المشرع من هذا التشدد في المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي إلى معاقبة المدعي على عدم جديته في موالاة إجراءات دعواه، وإشغال وقت القضاء وإرهاق الخصم عبثاً.

الآثار المترتبة على تطبيق المادة 119 واعتبار الدعوى “كأن لم تكن”

عندما تحكم المحكمة بإعمال أثر المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي واعتبار الدعوى كأن لم تكن، تترتب عدة آثار قانونية هامة يجب إدراكها:

  1. زوال الخصومة الحالية: تنتهي الدعوى القائمة بكل إجراءاتها، ولا يمكن للمحكمة الاستمرار في نظرها.

  2. سقوط الأثر القاطع للتقادم: من أهم آثار رفع الدعوى هو قطع التقادم (المدة القانونية المحددة للمطالبة بالحق). إذا اعتُبرت الدعوى كأن لم تكن تطبيقاً لـ المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي، فإن أثرها القاطع للتقادم يزول. وهذا يعني أنه إذا كانت مدة التقادم قد اكتملت أثناء نظر الدعوى (التي تم شطبها واعتبارها كأن لم تكن)، فإن المدعي سيفقد حقه في المطالبة بالحق بشكل نهائي.

  3. حق رفع دعوى جديدة (بشروط): اعتبار الدعوى “كأن لم تكن” لا يعني المساس بأصل الحق الموضوعي. يحق للمدعي رفع دعوى جديدة بصحيفة جديدة وإجراءات جديدة للمطالبة بذات الحق، ولكن بشرط ألا يكون حقه قد سقط بالتقادم (بسبب زوال الأثر القاطع للتقادم كما أوضحنا في النقطة السابقة).

نظراً لخطورة هذه الآثار، فإن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، لضمان عدم تعرض الموكلين لجزاءات المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي، والحفاظ على حقوقهم من السقوط أو التقادم بسبب أخطاء إجرائية تتعلق بالغياب أو عدم تجديد الدعوى في الميعاد.

التطبيقات القضائية والعملية للمادة 119 من قانون المرافعات الكويتي

يواجه المتقاضون في أروقة المحاكم الكويتية مواقف عملية متعددة تتعلق بـ المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي. يتطلب التعامل معها خبرة متمرسة:

  • دقة إعلان التجديد: لا يكفي فقط إيداع صحيفة تجديد الدعوى من الشطب في إدارة الكتاب خلال التسعين يوماً. بل استقرت محكمة التمييز الكويتية على ضرورة إعلان الخصم إعلاناً صحيحاً بهذا التجديد. فإذا تم إيداع الصحيفة ولم يتم الإعلان (أو تم الإعلان بشكل باطل) حتى انقضت التسعون يوماً، جاز الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

  • التمسك بالدفع: إن الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن استناداً إلى المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي ليس من النظام العام في جميع الحالات (باستثناء حالة الشطب الثاني بعد التجديد في بعض الآراء الفقهية). هذا يعني أن الخصم (المدعى عليه) يجب أن يتمسك صراحة بهذا الدفع قبل التكلم في موضوع الدعوى. إذا سكت المدعى عليه وترافع في الموضوع، فإنه يسقط حقه في التمسك بالجزاء المنصوص عليه في هذه المادة.

  • موالاة الإجراءات: تتطلب المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي من المدعي أن يكون حريصاً على دعواه، متابعاً لجلساتها، متجنباً لغيابه غير المبرر.

إن إدارة هذه التفاصيل الإجرائية المعقدة هي صميم عمل المحامي الناجح. ولذلك، نؤكد أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، حيث يتولى الفريق متابعة الرول اليومي للمحاكم، ضمان حضور الجلسات لتجنب الشطب، وسرعة إنجاز إجراءات التجديد والإعلان بشكل قانوني محكم إذا حدث شطب مفاجئ خارج عن الإرادة.

الخلاصة

تمثل المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي أداة إجرائية فعالة بيد القضاء الكويتي لضمان جدية الخصومة ومنع المماطلة. إن معرفة أحكامها المتمثلة في وجوب تجديد الدعوى خلال تسعين يوماً من الشطب الأول، والجزاء القاسي باعتبار الدعوى “كأن لم تكن” سواء لتجاوز الميعاد أو لحدوث شطب ثانٍ بعد التجديد، هو أمر لا غنى عنه لكل متقاضٍ.

إن الجهل بـ المادة 119 من قانون المرافعات الكويتي أو التهاون في تطبيق إجراءاتها قد يؤدي إلى خسارة فادحة تطيح بحق المدعي وتزيل أثر دعواه، وقد تؤدي إلى ضياع حقه الموضوعي لانقضاء التقادم. لتجنب هذه المخاطر الإجرائية، فإن الاعتماد على الخبرة القانونية المتخصصة يظل الخيار الآمن. إن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، مقدمين لك درعاً قانونياً يحمي دعواك من الشطب والزوال، ويضمن استمرار مسار العدالة حتى الوصول إلى حكم منصف في دولة الكويت.

5/5 - (2 صوتين)
مجموعة الوجيز للمحاماة
مجموعة الوجيز للمحاماة

تحت قيادة المحامي محمد الحميدي، المصنف كأحد أفضل المحامين في الكويت، تقدم مجموعة الوجيز للمحاماة محتوى قانونياً متخصصاً يلامس احتياجات الشارع الكويتي. نختص بتبسيط الإجراءات القانونية المعقدة وتقديم استشارات استباقية عبر مقالاتنا. ثقتكم هي محركنا، وخبرتنا هي حصنكم القانوني المنيع في مواجهة التحديات القضائية.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن