مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


الهاتف الذكي الذي تحمله في جيبك هو “سلاح ذو حدين”. قد يكون وسيلة تواصل، وقد يكون “أداة جريمة” تقودك إلى السجن المركزي. في الكويت، الثقافة القانونية حول استخدام الهاتف ما زالت ضعيفة لدى الكثيرين. يعتقد البعض أن “الشتيمة في الواتساب” مجرد “فشة خلق”، أو أن “تصوير مشاجرة في الشارع” هو سبق صحفي، أو أن “إرسال رسائل متكررة لشخص ما” هو مجرد إلحاح.
القانون الكويتي لا يرى الأمر كذلك. هذه الأفعال تندرج تحت مسمى “جريمة إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية”. وهي جريمة لها قانون خاص، ومحكمة خاصة، وعقوبات قد تصل للحبس والغرامات المالية الباهظة، بل والإبعاد للوافدين.
سواء كنت متهماً (أرسلت رسالة في لحظة غضب)، أو ضحية (تتعرض لمضايقات وتهديد)، أنت بحاجة لفهم النص القانوني بدقة. وأنت بحاجة إلى المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي والمحكم المعتمد). لماذا؟ لأن قضايا الهاتف تعتمد على “الأدلة الرقمية”. والمحامي محمد الحميدي يمتلك الخبرة الفنية للطعن في صحة هذه الأدلة (فبركة السكرين شوت، اختراق الحساب)، ويمتلك المهارة التفاوضية لإغلاق الملف ودياً قبل فوات الأوان.
في هذا المرجع القانوني الشامل، نشرح لك بالتفصيل المادة القانونية التي تحكم هاتفك، وكيف تنجو من فخ العقوبة.

هذه المادة هي “دستور” قضايا الهاتف في الكويت. كل حكم يصدر في هذا المجال يستند إليها.
نص المادة (1 مكرر) من القانون رقم 9 لسنة 2001 بشأن إساءة استعمال أجهزة الاتصالات الهاتفية وأجهزة التنصت:
“كل من أساء عمداً استعمال وسائل الاتصالات الهاتفية بأن استخدمها في غير الأمور المعدة لها، كأن يوجه ألفاظ البذاءة، أو يهدد بإلحاق أذى في النفس أو المال، أو يتحرش بالغير، أو يرسل صوراً منافية للآداب العامة، أو ينشر أخباراً كاذبة، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألفي دينار ولا تقل عن مائتي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.”
شرح وتحليل المادة: المشرع الكويتي استخدم عبارات واسعة لتشمل كل أنواع الأذى:
“أساء عمداً”: الجريمة تتطلب “القصد”. (إذا اتصلت بالخطأ، لا جريمة. ولكن إذا كررت الاتصال للإزعاج، فهي جريمة).
“في غير الأمور المعدة لها”: الهاتف معد للتواصل، وليس للسب أو التهديد أو التحرش.
صور الإساءة: (البذاءة، التهديد، التحرش، الصور المخلة). هذه مجرد أمثلة، وأي فعل يسبب “ضيقاً أو إزعاجاً” للغير يدخل تحت طائلة العقاب.
من خلال مئات القضايا التي ترافعنا فيها في مجموعة الوجيز، إليك أشهر الأفعال التي قادت أصحابها للمحكمة:
إرسال رسالة صوتية (Voice Note) أو مكتوبة تتضمن شتائم، أو اتهاماً في العرض، أو حتى كلمات مثل “يا غبي” أو “يا محتال”.
المحكمة تعتبرها: جريمة إساءة استعمال هاتف + جريمة سب وقذف (تعدد معنوي).
“راح أربيك”، “راح أفضحك”، “نشوف شبيصير فيك”.
هذه العبارات تعتبر تهديداً بإلحاق أذى. إذا اقترنت بطلب مال، تتحول لجناية وفق قانون الجرائم الإلكترونية (عقوبتها أشد).
إرسال رسائل غرامية لشخص لا يرغب بذلك، أو إرسال صور خاصة، أو الإلحاح في الاتصال بشخص رفض التواصل معك.
تصوير شخص في مكان عام (مول، مطعم) أو خاص، ونشر الصورة أو إرسالها في قروبات الواتساب (حتى لو للضحك).
هذه جريمة مركبة وعقوبتها قاسية جداً لأنها تمس “حرمة الحياة الخاصة”.
تكرار الاتصال بشخص ما، ثم إغلاق الخط، أو السكوت، بهدف إقلاق راحته ليلاً أو نهاراً.
هنا يقع الخلط الكبير. متى نطبق القانون (9/2001) ومتى نطبق القانون (63/2015)؟
قانون إساءة استعمال الهاتف (9/2001): يطبق غالباً في العلاقات الثنائية المباشرة (رسالة واتساب بيني وبينك، اتصال هاتفي، رسالة SMS). العقوبة: حبس سنة / غرامة 2000.
قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية (63/2015): يطبق إذا تم استخدام “الشبكة المعلوماتية” للنشر العام أو الابتزاز أو التشهير (تويتر، انستقرام، سناب شات عام، اختراق حسابات).
العقوبة: أشد بكثير (حبس 3 سنوات إلى 5 سنوات، وغرامات تصل لـ 20 ألف دينار).
دور المحامي محمد الحميدي: نحن نحاول دائماً في الدفاع “تكييف القضية” لتكون وفق القانون الأخف (إساءة استعمال هاتف) بدلاً من القانون الأشد (جرائم إلكترونية) لتقليل العقوبة على المتهم.
بالنسبة للمقيمين في الكويت، الأمر لا يتوقف عند الغرامة. وزارة الداخلية تتشدد في قضايا الهاتف، خاصة التحرش أو تصوير الناس.
الإبعاد القضائي: قد ينص الحكم صراحة على “إبعاد المتهم عن البلاد” بعد تنفيذ العقوبة.
الإبعاد الإداري: حتى لو حكم القاضي بالغرامة فقط (دون إبعاد)، يحق لوزارة الداخلية “إدارياً” إبعاد الوافد للمصلحة العامة، باعتباره خالف الآداب العامة أو قوانين البلاد. لذلك، الدفاع عن الوافد في هذه القضايا هو دفاع عن “وجوده” في الكويت.
إذا تعرضت لإساءة عبر الهاتف، اتبع هذا المسار بدقة:
لا تحذف ولا تحظر (Block): أكبر خطأ هو الحظر ومسح الرسائل. احتفظ بكل شيء.
التوجه لإدارة الجرائم الإلكترونية: (جنوب السرة) وليس مخفر المنطقة العادي.
تفريغ الهاتف: سيقوم الضابط بأخذ هاتفك وتفريغ الرسائل في محضر رسمي.
تحويل للنيابة: تحال القضية لـ “نيابة الإعلام والنشر” (وليس التحقيقات العادية).
المحكمة: تحدد جلسة أمام دائرة الجنح المستأنفة أو الجنايات حسب التكييف.
إذا اتهمت ظلماً، أو في لحظة غضب، نحن في مجموعة الوجيز نستخدم عدة دفاعات تقنية وقانونية:
إذا كانت الرسائل بين أصدقاء وبينهم “ميانة” وسوابق هزار بنفس الأسلوب.
نقدم المحادثات السابقة الكاملة للمحكمة لنثبت أن الألفاظ كانت في سياق المزاح المعتاد ولم يقصد بها الإساءة.
برامج التعديل (Photoshop) وتطبيقات المحادثات الوهمية (Fake Chat) منتشرة.
نطعن في صحة “السكرين شوت” المقدمة (إذا كانت ورقية) ونطلب فحص الهاتف الأصلي للشاكي. غالباً ما يرفض الشاكي تسليم هاتفه أو يدعي ضياعه، وهنا نحصل على البراءة لعدم كفاية الدليل.
إذا كان الشاكي هو من بدأ بالسب والشتم، وأنت رددت عليه.
نقدم المحادثة كاملة لإثبات “الاستفزاز” و “تبادل السباب”. في هذه الحالة، غالباً ما تقضي المحكمة بـ “الامتناع عن النطق بالعقاب” أو غرامة مخففة للطرفين.
إذا تم إرسال الرسائل من هاتفك، لكن ليس بيدك (هكر، أو سرقة هاتف).
نطلب تتبع الـ IP Address لإثبات أن الرسالة أرسلت من مكان لا تتواجد فيه، أو نثبت سرقة الهاتف بمحضر رسمي سابق.
قضايا الهاتف غالباً ما تكون بين (أزواج، أقارب، أصدقاء، زملاء عمل). الوصول للمحكمة يعني “فضيحة” و “قطيعة رحم”.
بصفته محكماً وحارساً قضائياً:
المحامي محمد الحميدي يمتلك مهارة “إدارة الأزمات”.
يتدخل قبل إحالة الملف للمحكمة. يتواصل مع الشاكي (أو محاميه).
يعرض الاعتذار، أو التعويض الودي، أو التعهد، مقابل “التنازل عن الشكوى”.
في قانون (9/2001)، التنازل يغلق القضية تماماً (انقضاء الدعوى بالتصالح)، ويخرج المتهم بسجل نظيف دون سوابق. هذه هي “الضربة الاحترافية” التي ننفذها.
س1: هل تسجيل المكالمة لإثبات حق يعتبر جريمة؟ ج: نعم، وبكل تأكيد. القانون الكويتي يجرم “التنصت” أو “تسجيل المكالمات” دون علم أو رضا الطرف الآخر (المادة 70 من قانون الهيئة). حتى لو كان يسبك، لا تسجله. افتح “السبيكر” واسمع الشهود، لكن لا تسجل. التسجيل لن يقبل كدليل وسيعرضك أنت للمحاكمة بتهمة “إساءة استعمال هاتف” (تسجيل).
س2: شخص سبني في “قروب واتساب”، هل يعاقب؟ ج: نعم، وتكون العقوبة أشد لأنها “علانية”. يشهد باقي أعضاء القروب ضده.
س3: هل يكفي “سكرين شوت” للإدانة؟ ج: لا يكفي وحده. السكرين شوت دليل مبدئي (قرينة). يجب أن يتم تفريغ الهاتف بمعرفة المباحث الإلكترونية للتأكد من أن الرسالة حقيقية وموجودة في “السيرفر” أو ذاكرة الهاتف.
س4: كم مدة تقادم جريمة إساءة استعمال الهاتف؟ ج: بما أنها “جنحة”، تسقط الدعوى بمرور 5 سنوات من تاريخ وقوع الجريمة. ولكن هناك ميعاد للشكوى (في جرائم السب والقذف) هو 3 أشهر من تاريخ العلم والقدرة على الشكوى. إذا تأخرت 4 أشهر في الشكوى، تسقط الشكوى.
س5: هل يحق للزوج تفتيش هاتف زوجته (أو العكس)؟ ج: قانوناً، لا يحق لأي طرف انتهاك خصوصية الآخر وتفتيش هاتفه دون رضاه. وإذا أخذ الهاتف عنوة ووجد رسائل وقدمها للمحكمة، قد ترفض المحكمة الدليل لأنه “متحصل عليه بطريق غير مشروع” (جريمة انتهاك خصوصية).
لحظة غضب واحدة، وكلمة واحدة تكتبها بإبهامك، قد تكلفك حريتك، وظيفتك، وسمعتك. الهاتف ليس مساحة للفوضى، بل هو ميدان مراقب بالقانون.
إذا وقعت في الخطأ، أو كنت ضحية له، لا تتصرف بعشوائية. كل كلمة تقولها في التحقيق قد تستخدم ضدك.
في مجموعة الوجيز، نحن نفهم التكنولوجيا ونفهم القانون. المحامي محمد الحميدي جاهز ليدافع عنك، ويحمي خصوصيتك، ويسعى لإنهاء القضية بأقل الخسائر الممكنة، سواء بالبراءة أو بالصلح.
لا تجعل هاتفك سجانك.. تواصل معنا للحل.
لا تذهب وحدك. التحقيق الأول هو الأخطر. تواصل معنا فوراً لنرتب دفاعك قبل الدخول لغرفة التحقيق.
مقالات وخدمات قانونية لربما تود الإطلاع عليها:
مجموعة الوجيز للمحاماة.. حمايتك في العالم الرقمي.