مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


الطعن بالتمييز في القضايا الجنائية بالكويت ليس «استئنافًا ثالثًا»، بل طريق غير عادي لمراجعة الحكم النهائي من زاوية قانونية وإجرائية. لذلك فإن دور محامي التمييز الجنائي يبدأ من قراءة حكم الاستئناف كاملًا ومحاضر الدعوى، ثم تحديد ما إذا كان هناك سبب قانوني صالح للطعن ضمن الحالات التي يجيزها القانون رقم 40 لسنة 1972 بشأن حالات الطعن بالتمييز وإجراءاته وتعديلاته.
بعد تعديل 2017 أصبح التمييز الجزائي يشمل الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في مواد الجنايات والجنح، وميعاد الطعن الحالي هو 60 يومًا من تاريخ النطق بالحكم وفق المادة 9، مع مراعاة المبادئ القضائية التي تعالج الحالات التي يصدر فيها الحكم في غيبة المحكوم عليه دون علم صحيح بالجلسة.
هذه الصفحة مخصصة لخدمة التمييز الجنائي: متى يجوز الطعن، ما أسبابه، كيف يُقرر به، متى تلزم الكفالة، ما أثر التنفيذ، وماذا تفعل محكمة التمييز إذا قبلت الطعن. وإذا كنت ما زلت أمام حكم أول درجة فراجع استئناف الأحكام الجنائية في الكويت لأن طريق الاستئناف يسبق التمييز.
تنص المادة 8 بصيغتها المعدلة على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسؤول عن الحقوق المدنية والمدعي بها الطعن بالتمييز في الأحكام الجزائية الصادرة من محكمة الاستئناف في مواد الجنايات والجنح في الأحوال التي حددها القانون.
وأبرز سببي الطعن في النص:
ولا يملك المدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها الطعن إلا في حدود ما يتعلق بالحقوق المدنية. لذلك لا يكفي أن يكون الحكم غير مرضٍ؛ يجب أن يكون من الأحكام الجائز تمييزها وأن يقوم الطعن على عيب يدخل في نطاق القانون.
محكمة التمييز لا تعمل كمحكمة استئناف جديدة تعيد وزن الأدلة من البداية لمجرد طلب الطاعن. الاعتراض على تقدير الشاهد أو اقتناع محكمة الموضوع بتقرير خبير أو استنتاجها من الوقائع لا يصلح بذاته سببًا للتمييز ما لم يكشف عن عيب قانوني في الحكم، مثل القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال أو الإخلال بحق الدفاع أو الاستناد إلى إجراء باطل مؤثر.
ولهذا فإن صياغة أسباب التمييز تحتاج إلى تحديد العيب في الحكم نفسه وموضعه وأثره، بدل إعادة سرد دفاع أول درجة والاستئناف بلا ربط قانوني.
ميعاد الطعن بالتمييز في المواد الجزائية هو ستون يومًا من تاريخ النطق بالحكم. هذا هو النص الحالي للمادة 9 بعد تعديل 2017.
لكن القضاء الكويتي يراعي في حالات معينة صدور الحكم في غيبة المحكوم عليه دون علم صحيح بالجلسة؛ فلا يصح دائمًا افتراض بدء الميعاد في حق شخص لم يعلم رسميًا بالحكم أو بالجلسة وفق المبادئ القضائية. لذلك إذا صدر حكم الاستئناف في غيبة المتهم، يجب فحص ملف الإعلان والعلم بالحكم بدل الاكتفاء بالعد من التاريخ المطبوع على الحكم.
ولشرح حساب الستين يومًا في الطعون بوجه عام راجع مدة الطعن بالتمييز في القانون الكويتي.
يحصل الطعن بتقرير في إدارة كتاب محكمة الاستئناف، ويجب إيداع الأسباب التي بني عليها الطعن خلال الميعاد نفسه المنصوص عليه في المادة 9. وإذا كان الطعن مرفوعًا من غير النيابة العامة، فيجب أن يوقع أسبابه محام.
ولا يجوز – كأصل – إضافة أسباب جديدة أمام دائرة التمييز بعد انتهاء الميعاد لم ترد ضمن الأسباب المودعة، مع بقاء ما يقرره القانون في مسائل النظام العام وما تملكه المحكمة لمصلحة المتهم في الحالات المحددة بالمادة 10.
لذلك لا يكفي مجرد «تسجيل طعن» في اليوم الأخير ثم تأجيل دراسة الأسباب إلى وقت لاحق؛ التقرير وإيداع الأسباب يخضعان للميعاد القانوني.
تسمح المادة 10 لدائرة التمييز بأن تميز الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها في حالات محددة، من بينها إذا تبين لها أن الحكم مبني على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفق القانون، أو لا ولاية لها بالفصل في الدعوى، أو إذا صدر بعد الحكم قانون أصلح للمتهم يسري على الواقعة.
هذه السلطة لا تعفي الطاعن من إعداد أسباب واضحة ومحددة؛ فهي ضمانة قانونية للمصلحة الجنائية وليست بديلًا عن صحيفة طعن سليمة.
إذا لم يكن الطعن مرفوعًا من النيابة العامة أو من المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية، يشترط القانون لقبوله إيداع كفالة مقدارها 50 د.ك، ما لم يكن الطاعن معفى من الرسوم وفق القانون.
وتعرض وزارة العدل ضمن خدمة «رفع الطعن الجزائي» قيمة 50 د.ك في الحالات التي تلزم فيها الكفالة. لذلك لا يصح القول إن كل متهم في كل طعن جنائي يجب عليه دفع 50 د.ك؛ المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية مستثنى من شرط الكفالة وفق المادة 11.
بعد ضم الملف وإبداء نيابة التمييز رأيها، يعرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة. وتحدد المحكمة جلسة لنظر الطعن في الحالات التي يحددها القانون، ومنها إذا طلبت نيابة التمييز تمييز الحكم، أو كانت العقوبة المحكوم بها حبسًا لا يقل عن سنة واجبة النفاذ، أو كان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد صدر على خلاف حكم أول درجة.
وفي غير تلك الحالات، إذا رأت المحكمة أن الطعن غير مقبول لعيب في الشكل أو البطلان في إجراءاته أو لأنه أقيم على غير الأسباب التي يجيزها القانون، جاز لها تقرير عدم قبوله بأسباب موجزة. ويقرر القانون طريق تظلم أمام الدائرة ذاتها من قرار عدم القبول خلال المدة التي حددها النص.
نعم. المادة 11 تمنح المحكمة – في الحالات التي يعرض عليها فيها الطعن – سلطة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن. لكن وقف التنفيذ ليس نتيجة تلقائية لمجرد تقديم الطلب، ولا يجوز وعد المتهم بأنه سيبقى خارج السجن حتمًا إذا رفع التمييز.
طلب وقف التنفيذ يجب أن يبنى على ظروف الملف والحكم وأسباب الطعن، والقرار في النهاية تقديري للمحكمة. وإذا صدر قرار بوقف التنفيذ فآثاره تحدد وفق منطوقه، ولا ينبغي افتراض رفع كل قيد أو إجراء آخر تلقائيًا.
تنص المادة 12 على أن الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية يسقط إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ويجوز للدائرة إخلاء سبيله بالكفالة.
وهذه القاعدة أدق من العبارات القديمة التي كانت تقول إن «المتهم يجب أن يسلم نفسه يوم الجلسة». النص يربط الأمر بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة. كما أن وجود طلب وقف تنفيذ أو قرار صادر بشأنه يجب قراءته مع وضع المتهم والملف وقت الجلسة.
الأصل أن تمييز الحكم لا يتجاوز الأوجه التي بُني عليها الطعن. وإذا لم يكن الطعن مقدمًا من النيابة العامة، فإن أثره يكون بالنسبة لمن قدمه، إلا إذا كانت أسباب التمييز تتصل بغيره من المتهمين اتصالًا لا يقبل التجزئة أو بالصورة التي يحددها النص؛ فعندها قد يمتد أثر التمييز إليهم ولو لم يقدموا طعنًا.
وهذا مهم في القضايا متعددة المتهمين؛ فقد يكون العيب القانوني متعلقًا بالحكم كله أو بإجراء مشترك لا يمكن فصل أثره بين الطاعن وبقية المتهمين.
إذا كان الحكم صادرًا بعقوبة الإعدام، يجب على النيابة العامة عرض القضية على دائرة التمييز مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم ضمن الميعاد القانوني لإقراره أو تعديله. وهذه رقابة خاصة تضاف إلى طرق الطعن التي قد يسلكها المحكوم عليه.
لذلك لا يتوقف وصول حكم الإعدام إلى محكمة التمييز على مبادرة المحكوم عليه وحده.
هذه نقطة كانت الصفحة القديمة تعرضها بصورة غير صحيحة. النص الحالي للمادة 18 يقرر أنه إذا حكمت دائرة التمييز بقبول الطعن فعليها أن تقضي في موضوعه، إلا إذا كان الطعن قاصرًا على مسألة الاختصاص؛ ففي هذه الحالة تقتصر على الفصل في الاختصاص وتعين المحكمة المختصة عند الاقتضاء.
إذن القاعدة الحالية ليست أن التمييز «ينقض ويعيد القضية إلى محكمة الاستئناف بهيئة أخرى» في كل مرة. عند قبول الطعن تصبح دائرة التمييز محكمة موضوع وفق المادة 18، باستثناء مسألة الاختصاص التي عالجها النص بصورة خاصة.
المادة 18 تقرر أنه إذا كان قبول الطعن بناءً على طلب أحد الخصوم فلا يضار بطعنه، مع الاستثناء الذي يقرره النص بالنسبة إلى طعن النيابة العامة في المواد الجزائية.
وبالتالي، إذا كان الطعن مرفوعًا من المتهم وحده فلا تتحول ممارسته حق الطعن إلى وسيلة لتغليظ مركزه بسبب طعنه وحده. أما إذا كانت النيابة العامة قد طعنت أيضًا، فيختلف نطاق المخاطر والطلبات المعروضة على المحكمة.
مثل تطبيق نص تجريم أو عقوبة لا ينطبق على الواقعة الثابتة بالحكم، أو الخطأ في تكييف الجريمة أو أثر ظرف مشدد أو مخفف.
مثل بطلان جوهري في تشكيل المحكمة أو إجراء من إجراءات المحاكمة أو القبض أو التفتيش متى كان له أثر في الحكم، وفق طبيعة القضية والدفع الذي تمسك به الدفاع.
إذا لم يبين الحكم الواقعة والأدلة والرد على الدفوع الجوهرية بالقدر الذي يسمح برقابة محكمة التمييز على سلامة تطبيق القانون.
إذا أقام الحكم استنتاجه على مقدمات لا تؤدي إليه أو نسب إلى دليل ما لا يحتمله أو وقع في تناقض يمس سلامة النتيجة.
مثل إغفال دفاع جوهري أو طلب تحقيق منتج في الدعوى متى كان القانون والمبادئ القضائية يوجبان على المحكمة مواجهته أو الرد عليه.
في قضايا حيازة السلاح والذخيرة دون ترخيص قد يتعلق الطعن بنسبة الحيازة والعلم وصحة الضبط والتفتيش. وفي قضايا القمار قد يكون التكييف مختلفًا بحسب دور المتهم. وفي جرائم التزوير أو الجرائم الإلكترونية قد تبرز سلامة الدليل الفني ونسبة الفعل إلى المتهم.
لكن لا يوجد «سبب تمييز جاهز» يصلح لكل قضية؛ السبب يجب أن يخرج من الحكم وأوراق الدعوى نفسها.
تزداد أهمية المراجعة المتخصصة عندما يكون الحكم الاستئنافي قد قضى بعقوبة مقيدة للحرية، أو عندما توجد دفوع جوهرية لم يواجهها الحكم، أو نزاع على سلامة إجراء القبض أو التفتيش، أو خطأ في تكييف الجريمة، أو تناقض بين الأدلة وما استخلصه الحكم.
دور المحامي هنا ليس ضمان إلغاء الحكم، بل:
60 يومًا من تاريخ النطق بالحكم وفق المادة 9، مع مراعاة المبادئ القضائية في حالات الغياب وعدم العلم الصحيح بالحكم.
نعم. المادة 10 تربط إيداع الأسباب بميعاد المادة 9.
لا. المادة 11 تستثني النيابة العامة والمحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية من شرط الكفالة، وتلزم غيرهما بها ما لم يكن معفى من الرسوم.
لا. للمحكمة سلطة الأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية، لكن ذلك يحتاج إلى قرار منها ولا ينتج تلقائيًا من مجرد قيد الطعن.
إذا كان محكومًا بعقوبة مقيدة للحرية ولم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، تقرر المادة 12 سقوط طعنه، مع سلطة الدائرة في إخلاء سبيله بالكفالة.
القاعدة الحالية في المادة 18 أن دائرة التمييز إذا قبلت الطعن تفصل في الموضوع، إلا إذا كان الطعن قاصرًا على الاختصاص فتفصل فيه وتعين المحكمة المختصة عند الاقتضاء.
نعم، بعد تعديل 2017 يشمل النص الأحكام الجزائية الصادرة من محكمة الاستئناف في مواد الجنايات والجنح ضمن الحالات التي حددها القانون.
التمييز الجنائي في الكويت طريق قانوني دقيق تحكمه مواعيد وشروط لا تحتمل التخمين. المادة 8 تحدد نطاق وأسباب الطعن، والمادة 9 تجعل الميعاد 60 يومًا، والمادة 10 تشترط التقرير وإيداع الأسباب في الميعاد، والمادة 11 تنظم الكفالة وغرفة المشورة ووقف التنفيذ، والمادة 12 تربط استمرار طعن المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية بالتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، بينما تجعل المادة 18 محكمة التمييز تفصل في الموضوع إذا قبلت الطعن، عدا مسألة الاختصاص. لذلك يبدأ العمل الصحيح بقراءة الحكم لا بوعد النتيجة.
[…] وآثار الاستئناف. وفي المراحل الأعلى يمكن مراجعة الطعن الجنائي أمام محكمة التمييز بحسب نوع الحكم […]
[…] لذلك لا يجوز تطبيق 250/500 د.ك على الطعن الجنائي لمجرد أن اسم المحكمة هو محكمة التمييز. للتفصيل راجع محامي تمييز جنائي في الكويت وإجراءات الطعن. […]