مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


تعتبر الجرائم الواقعة على الأموال من أخطر الجرائم التي تهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وفي دولة الكويت، تصدى المشرع بحزم لجريمة النصب والاحتيال من خلال وضع نصوص قانونية دقيقة ومحكمة. وتتصدر المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي المشهد القانوني باعتبارها الركيزة الأساسية التي تُعرّف جريمة النصب، وتحدد الأفعال التي تشكل احتيالاً وتدليساً يعاقب عليه القانون. إن فهم تفاصيل ومضامين المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي ليس أمراً يهم المشتغلين بالقانون فحسب، بل هو ضرورة حتمية لكل فرد أو مستثمر لحماية أمواله من الوقوع في شباك النصابين الذين يستغلون الثغرات للإيقاع بضحاياهم.
ونظراً للتشعبات القانونية الدقيقة التي تحملها قضايا النصب، وصعوبة التفرقة أحياناً بين النزاع المدني وبين الجريمة الجزائية، فإن الأمر يتطلب الاستعانة بخبرات قانونية استثنائية. وهنا يجب التأكيد بوضوح على أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، لضمان حماية حقوق الموكلين، سواء كانوا مجني عليهم يسعون لاسترداد أموالهم المنهوبة، أو متهمين أبرياء يحتاجون إلى درء الاتهامات الكيدية عنهم وفقاً للتفسير الدقيق لأحكام المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي. في هذا المقال، سنغوص حصرياً ومباشرة في أعماق هذه المادة القانونية الهامة، لنشرح أركانها وتطبيقاتها العملية في ساحات القضاء الكويتي.

لكي نبدأ تحليلاً قانونياً سليماً ومباشراً، يجب أن نقف أولاً على النص الحرفي والواضح الذي أورده المشرع في القانون الكويتي. لقد ورد في المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي (رقم 16 لسنة 1960) النص التالي:
“يعد نصباً كل تدليس قصد به فاعله إيقاع شخص في غلط أو إبقائه في الغلط الذي كان واقعاً فيه، لحمله على تسليم مال في حيازته، وترتب عليه تسليم المال للفاعل أو لغيره، سواء كان التدليس بالقول أو بالكتابة أو بالإشارة. ويعد تدليساً استعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود واقعة غير موجودة، أو إخفاء واقعة موجودة، أو تشويه حقيقة واقعة، كما يعد تدليساً اتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.”
إن القراءة المتأنية لنص المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي تكشف لنا بوضوح أن المشرع الكويتي لم يكتفِ بمجرد إطلاق كلمة “كذب” لتجريم الفعل، بل اشترط صراحة وجود “تدليس” مقترن بطرق احتيالية. فالكذب المجرد، مهما كان فجاً أو كبيراً، لا يشكل في حد ذاته جريمة نصب جزائية ما لم يقترن بمظاهر خارجية أو طرق احتيالية معقدة من شأنها أن تخدع المجني عليه وتوقعه في الغلط الذي يدفعه للتخلي عن ماله.
وتهدف المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي بشكل مباشر إلى حماية الملكية الفردية للناس وحماية حرية الإرادة في التعاقد والتصرف المالي. فالمجني عليه في جريمة النصب – بعكس السرقة – يقوم بتسليم ماله للطرف الآخر بكامل إرادته، ولكنه رضا “معيب” ومبني على غش وخداع وتدليس. وهذا التوصيف الدقيق هو الذي يميز جريمة النصب المذكورة في هذه المادة عن باقي الجرائم المالية الأخرى.
وهنا يبرز الجهد الكبير والتخصص الدقيق الذي تقدمه المكاتب القانونية الرائدة، حيث أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها لتفكيك هذا النص أمام المحاكم، وبيان ما إذا كانت الأفعال المرتكبة ترقى إلى مستوى “التدليس” الجنائي المذكور في المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي أم أنها لا تعدو كونها مجرد وعود تجارية لم يكتب لها النجاح.
يتكون الركن المادي لجريمة النصب وفقاً لأحكام المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي من عناصر رئيسية مترابطة يجب توافرها مجتمعة لكي تكتمل الجريمة ويُعاقب مرتكبها، وهي موضحة كالتالي:
وفقاً للنص الصريح في المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي، يتمثل النشاط الإجرامي في “التدليس”. والتدليس هنا يأخذ عدة صور وأشكال حددتها المادة بدقة، وتشمل:
استعمال طرق احتيالية: وهي أفعال إيجابية ومظاهر خارجية ملموسة يستعين بها الجاني لتدعيم كذبه وإقناع المجني عليه بصحته. كأن يقوم الجاني بفتح مقر شركة وهمية فخمة، أو الاستعانة بأشخاص آخرين للإيقاع بالضحية، أو تزوير مستندات وأوراق رسمية لإيهام المجني عليه بوجود مشروع استثماري ضخم لا أساس له من الصحة.
اتخاذ اسم كاذب: كأن ينتحل الجاني اسماً لعائلة معروفة بالثراء أو اسماً لشخصية ذات مكانة اجتماعية أو تجارية مرموقة ليكسب ثقة المجني عليه ويحمله على تسليم ماله، وهو تصرف جرمته بوضوح المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي.
اتخاذ صفة غير صحيحة: كأن يدعي الشخص بأنه طبيب ممارس، أو مهندس معتمد، أو مدير محفظة استثمارية، أو موظف عام ذو نفوذ، في حين أنه لا يحمل هذه الصفة إطلاقاً، مستغلاً هذه الصفة الوهمية كطريق احتيالي للإيقاع بالضحية.
لا تقع الجريمة التامة المذكورة في المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي إلا إذا تحققت النتيجة الإجرامية المقصودة، وهي خروج المال من حيازة المجني عليه ودخوله في حيازة الجاني (النصاب) أو شخص آخر يحدده الجاني. ويجب أن يكون المال المسلّم مالاً منقولاً مملوكاً للغير. أما إذا اكتشف المجني عليه الخدعة قبل تسليم أمواله، فإن الجريمة تقف عند حد “الشروع في النصب”، ولكن النتيجة المكتملة التي نصت عليها المادة تتحقق بالتسليم الفعلي لمال الضحية.
يُشترط لتطبيق أحكام المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي أن تكون هناك رابطة سببية مباشرة وواضحة بين الطرق الاحتيالية التي استخدمها الجاني وبين النتيجة (تسليم المال). بمعنى آخر، يجب أن يكون “التدليس” المنصوص عليه في المادة هو السبب الحقيقي والأوحد الذي أوقع المجني عليه في الغلط ودفعه لتسليم ماله. فإذا سلّم المجني عليه المال لأسباب أخرى لا علاقة لها بالاحتيال، أو كان يعلم مسبقاً بكذب الجاني ومع ذلك سلمه المال، فإن علاقة السببية تنتفي، ولا يمكن تطبيق أحكام هذه المادة عليه.
تُصنف جريمة النصب من الجرائم العمدية، وتتطلب لتطبيق المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي توافر الركن المعنوي الكامل أو ما يسمى في العرف القانوني بـ “القصد الجنائي”، والذي يتكون بدوره من شقين أساسيين:
يتمثل القصد الجنائي العام في ركني “العلم والإرادة”. يجب أن يكون الجاني عالماً علماً يقيناً بأن ما يدعيه هو كذب وافتراء، وأن الطرق والمظاهر التي يستخدمها هي طرق احتيالية تهدف إلى الإيقاع بالضحية في الغلط. كما يجب أن تتجه إرادته الحرة بشكل مباشر للقيام بهذا التدليس. إذا كان الشخص نفسه ضحية لمعلومات خاطئة تلقاها من الغير ونقلها للضحية بحسن نية معتقداً صحتها، فإنه يفتقر إلى القصد الجنائي العام، ولا تمتد إليه طائلة المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي.
لا تكتفي المحاكم الجزائية في الكويت عند تطبيق المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي بتوافر القصد العام، بل تشترط أيضاً توافر “القصد الخاص”، وهو أن تتجه نية الجاني إلى تملك المال المسلّم والاستيلاء عليه لنفسه أو لغيره دون وجه حق، وبنية حرمان مالكه الأصلي منه بشكل نهائي ودائم.
وهنا يأتي الدور المحوري والدفاعي شديد التعقيد، ولذلك نؤكد أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، للغوص في نية المتهم ومناقشة القصد الجنائي باستفاضة أمام المحكمة. سواء كان ذلك لإثبات سوء النية واسترداد أموال الموكل الضحية، أو لنفي القصد الجنائي وإثبات حسن نية المتهم إذا كانت القضية مجرد خلاف مالي بحت خالي من أي احتيال.
من أهم التحديات القانونية المباشرة في قضايا الاحتيال هو التفرقة الدقيقة والصارمة بين الجريمة الجزائية الخاضعة لأحكام ومحاسبة المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي، وبين مجرد الإخلال بالالتزامات التعاقدية المدنية أو التعرض لخسارة تجارية طبيعية في سوق العمل.
في كثير من الأحيان، يقوم شخص بالتعاقد مع آخرين وتخسر الشركة أموالها أو يتعثر المشروع بسبب ظروف السوق أو سوء الإدارة دون وجود أي نية مسبقة للخداع والتدليس. في هذه الحالة، يسعى الخصم لمحاولة تكييف الواقعة على أنها جريمة نصب وفقاً لأحكام المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي من أجل ممارسة ضغط جزائي يهدد بالحبس، بينما الواقعة في حقيقتها هي منازعة مدنية أو تجارية بحتة مكانها المحاكم المدنية وليست الجزائية.
القضاء الكويتي وأحكام محكمة التمييز مستقرة بشكل قاطع على أن مجرد عدم تنفيذ الالتزامات التعاقدية لا يشكل بأي حال جريمة نصب، ما لم يثبت بالدليل القاطع أن التعاقد ذاته قد بُني منذ اللحظة الأولى على غش وتدليس ومظاهر احتيالية لا وجود لها في الواقع.
وللتصدي لهذا الخلط العمدي، تتعهد مجموعة الوجيز بتقديم أقوى الدفوع القانونية. ونؤكد مجدداً أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها لتمحيص الأوراق والمستندات والعقود بدقة متناهية، وفرز القضايا لفصل ما هو مدني عما هو جزائي، لضمان عدم تطبيق عقوبات المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي إلا على من ارتكب جريمة النصب بأركانها وشروطها المكتملة كما صاغها المشرع.
إن مواجهة الاتهامات الموجهة، أو تقديم الشكاوى الجنائية المتعلقة بنصوص المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي، هو أمر لا يمكن أن يتم بجهود فردية أو اجتهادات تفتقر للتخصص. قضايا النصب والاحتيال تتطلب قدرة عالية على الاستدلال، وفهماً عميقاً للنصوص الجزائية، وقدرة على تفنيد الأدلة المستندية.
نحن نضع أمامكم صرحاً قانونياً متكاملاً، حيث إن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها. ويتلخص هذا الدور المحوري في الخطوات التالية التي ترتبط بشكل حصري ومباشر بنطاق المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي:
الشرح القانوني الوافي: قبل الشروع في أي إجراء قضائي، نقوم بشرح مفصل لأبعاد المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي للموكل (شاكياً كان أو متهماً). نوضح له الأركان المادية والمعنوية، ومدى انطباق النص القانوني على واقعته المحددة ليكون على دراية تامة بموقفه القانوني.
صياغة الشكاوى الجنائية: إذا وقعت ضحية لعملية احتيال، فإننا نتولى صياغة الشكوى الجنائية بأسلوب احترافي يبرز بوضوح توافر كافة أركان التدليس والطرق الاحتيالية التي نصت عليها المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي، ومتابعة هذا البلاغ بقوة أمام النيابة العامة وجهات التحقيق.
الترافع المباشر أمام المحاكم: إن المرافعة الجزائية هي فن قانوني متقدم. وبما أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها، فإننا نقدم مذكرات دفاع رصينة، ونترافع شفوياً ومكتوباً أمام المحاكم الجزائية لدحض ادعاءات الخصوم، استناداً إلى التطبيق السليم لـ المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي.
المطالبة بالحق المدني: لا يقتصر دورنا على الشق الجزائي وتطبيق العقوبة وفقاً لـ المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي، بل نمتد للمطالبة بالحق المدني لإلزام النصاب برد الأموال المنهوبة وتعويض الموكل عن الأضرار المادية والمعنوية.
بعد إثبات توافر كافة الأركان الجنائية (المادية والمعنوية) التي استعرضناها في المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي، يتدخل القانون لردع الجاني. فقد حدد المشرع الكويتي في المواد التي تليها مباشرة العقوبة المقررة لمن يقترف هذه الأفعال.
يُعاقب المشرع في دولة الكويت على جريمة النصب والاحتيال التامة بالحبس لمدة تصل في حدها الأقصى إلى ثلاث سنوات، وبغرامة مالية مقررة في القانون، أو بإحدى هاتين العقوبتين. كما أن المحكمة تمتلك سلطة تشديد العقوبة وفقاً للظروف المحيطة وتعدد الجرائم وارتباطها بجرائم أخرى كالتزوير وغيرها.
إن هذه العقوبة الرادعة هي ما نسعى جاهدين إما لإيقاعها قانوناً على من سلب أموال موكلينا بالتدليس، أو لدرئها بكل قوة عن موكلينا الأبرياء الذين زُج بهم في نزاعات مالية كيدية ومحاولات لتوريطهم تحت مظلة المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي بغير وجه حق.
في الختام، تتجلى أهمية المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي باعتبارها الحصن القانوني والجزائي المنيع الذي يحمي أفراد المجتمع الكويتي من آفات الخداع، والتدليس، والاستيلاء على أموال الناس بغير حق. لقد جاءت صياغة هذه المادة المباشرة دقيقة وشاملة لتقطع الطريق على كافة حيل النصابين والمحتالين.
ورغم صرامة النص القانوني، إلا أن التطبيق العملي وإثبات الأركان في المحاكم يظل هو التحدي الأكبر. ولتجاوز هذا التحدي بأمان، لا بد من اللجوء للخبرة الموثوقة. ولهذا نؤكد مجدداً وبشكل قاطع أن المحامي محمد الحميدي ومجموعته مجموعة الوجيز هي من ستقوم بكل الخدمات القانونية والشرح والترافع وغيرها للتعامل مع أي قضية تندرج تحت أحكام وتفسيرات المادة 231 من قانون الجزاء الكويتي. لا تتردد في طلب الدعم القانوني الفوري لضمان حماية أموالك وحقوقك ومركزك القانوني استناداً إلى الفهم والتطبيق الصحيح لقانون الجزاء.