تعيين حارس قضائي على شركة الكويت

تعيين حارس قضائي على شركة الكويت: “غرفة العناية المركزة” لإنقاذ الشركات من الانهيار

في عالم المال والأعمال الكويتي، الشراكة تشبه “الزواج التجاري”. تبدأ بحماس وثقة متبادلة، ولكن عندما تدب الخلافات، تتحول الشركة إلى ساحة معركة. شريك يسيطر على الإدارة، وآخر يُمنع من دخول الشركة، وأرباح تختفي، وعقود مشبوهة تبرم في الخفاء.

في هذه اللحظات الحرجة، الوقت هو العدو الأول. رفع دعوى عادية لـ “ندب خبير ومحاسبة” قد يستغرق سنوات في أروقة المحاكم، وخلال هذه السنوات قد يقوم المدير الفاسد ببيع أصول الشركة، أو إغراقها بالديون، أو تهريب الكاش للخارج، لتجد نفسك في النهاية تملك حكماً قضائياً “على ورق” لشركة مفلسة.

الحل القانوني الذكي والسريع الذي وضعه المشرع الكويتي لهذه الحالات الطارئة هو “دعوى فرض الحراسة القضائية”. إنه إجراء “مستعجل” يغل يد المدير الحالي فوراً، ويسلم إدارة الشركة ليد أمينة ومحايدة (الحارس القضائي) لحين حل النزاع.

لكن، تعيين حارس قضائي ليس بالأمر الهين، وإقناع قاضي الأمور المستعجلة به يتطلب مهارة فائقة. في مجموعة الوجيز للمحاماة، وبقيادة المحامي محمد يوسف الحميدي (الحارس القضائي المعتمد والمحكم التجاري)، نحن نعتبر هذه الدعاوى تخصصنا الدقيق. نحن لا نلعب دور المحامي فقط، بل نمتلك عقلية “الحارس” الذي يعرف كيف يثبت الخطر، وكيف يدير الشركة لاحقاً.

في هذا الدليل الموسع، نشرح لك كل ما يتعلق بالحراسة القضائية في القانون الكويتي، وكيف تستخدمها كسلاح لإنقاذ استثمارك.


ما هي الحراسة القضائية؟ (المفهوم القانوني والاقتصادي)

الحراسة القضائية وفقاً للقانون المدني الكويتي هي وضع مال متنازع عليه (الشركة أو العقار) تحت يد شخص عدل (أمين) ليقوم بحفظه وإدارته واستغلاله، ثم يعيده لمن يثبت له الحق فيه.

ببساطة: هي “تجميد للوضع الراهن” ومنع المدير أو الشركاء من العبث بالشركة، وتسليم الدفة لقبطان محايد (الحارس القضائي) ليعبر بها إلى بر الأمان.

الفرق بين “الحارس القضائي” و “المصفي”

يخلط الكثيرون بينهما.

  • المصفي: مهمته “قتل الشركة” (بيع موجوداتها، سداد ديونها، وإغلاقها نهائياً).
  • الحارس القضائي: مهمته “حياة الشركة” (استمرار النشاط، دفع الرواتب، تحصيل الإيرادات، والحفاظ على الكيان التجاري حياً) حتى يفصل القضاء في النزاع.

متى يحكم القاضي بتعيين حارس قضائي؟ (شروط المعركة)

قاضي الأمور المستعجلة في الكويت حذر جداً في فرض الحراسة، لأنه يعتبرها تدخلاً في إدارة الملكية الخاصة. لكي نكسب القضية بصفتنا افضل محامي شركات في الكويت، يجب أن نثبت للقاضي توافر “أركان الحراسة” الثلاثة بوضوح تام:

1. النزاع الجدي (Conflict)

يجب أن نثبت أن هناك نزاعاً حقيقياً حول الملكية أو الإدارة.

  • مثال: شريك يدعي أن المدير يزور الميزانيات، أو شريك يطالب بفسخ الشركة والآخر يرفض.

2. الخطر العاجل (Urgency) – “الركن الأهم”

هنا تكمن مهارة المحامي محمد الحميدي. يجب أن نقنع القاضي أن “بقاء الشركة تحت يد المدير الحالي ولو ليوم واحد يشكل خطراً لا يمكن تداركه”.

  • أدلة الخطر التي نقدمها:
    • انخفاض حاد ومفاجئ في الأرباح دون مبرر.
    • إبرام المدير لعقود مع شركات يملكها هو (تضارب مصالح).
    • عدم سداد ديون الشركة مما يعرضها للإفلاس.
    • منع الشركاء من الاطلاع على الدفاتر.

3. قابلية المال للإدارة

يجب أن تكون الشركة قائمة ولها نشاط يمكن إدارته (عقارات تؤجر، بضائع تباع).


صلاحيات الحارس القضائي: ماذا يفعل “محمد الحميدي” عند تعيينه؟

تعيين حارس قضائي على شركة الكويت
تعيين حارس قضائي على شركة الكويت

عندما تطلب المحكمة تعيين حارس، أو عندما يتم اختيار المحامي محمد الحميدي لهذه المهمة نظراً لخبرته وقيده في الجدول، فإن صلاحياته تكون واسعة وشاملة، وتعتبر بمثابة “طوق النجاة”:

  1. استلام الشركة بالقوة الجبرية: يتوجه الحارس لمقر الشركة، ومعه حكم المحكمة والقوة العامة (الشرطة) إذا لزم الأمر، ويقوم بطرد المدير السابق، وتغيير الأقفال، والسيطرة على السيرفرات والدفاتر.
  2. تجميد الحسابات البنكية: يخاطب البنوك فوراً لإلغاء تواقيع المدير السابق، واعتماد توقيع الحارس القضائي فقط. هذا يوقف نزيف الأموال فوراً.
  3. الإدارة التشغيلية: يستمر في دفع الرواتب، سداد الإيجارات، وتجديد العقود، لضمان ألا تتوقف الشركة عن العمل ولا يخسر الموظفون وظائفهم.
  4. التدقيق المالي (Forensic Audit): بصفته خبيراً، يقوم الحارس بمراجعة الدفاتر القديمة لكشف الاختلاسات التي قام بها المدير السابق، وتقديم تقارير للمحكمة وللشركاء.
  5. توزيع الأرباح: إذا حققت الشركة أرباحاً تحت إدارة الحارس، يقوم بتوزيعها بعدالة على الشركاء (بعد إذن القاضي)، مما يعيد التدفق المالي للشريك المظلوم الذي كان محروماً.

إجراءات رفع دعوى الحراسة (الخطوات العملية)

بصفتنا محاميك، ندير المعركة كالتالي:

الخطوة 1: الإنذار الرسمي نوجه إنذاراً للمدير الحالي بضرورة تقديم الحسابات ووقف المخالفات. هذا الإنذار وثيقة هامة أمام القاضي لإثبات أننا حاولنا الحل الودي وفشلنا.

الخطوة 2: رفع الدعوى المستعجلة نرفع دعوى أمام “قاضي الأمور المستعجلة” بطلب “فرض الحراسة القضائية وتعيين حارس”.

  • ملاحظة ذكية: يمكننا طلب تعيين المحامي محمد الحميدي بالاسم في صحيفة الدعوى (بصفته حارساً)، أو طلب تعيين حارس من الجدول، أو حتى طلب تعيين “أحد الشركاء” كحارس إذا كان أميناً.

الخطوة 3: المرافعة وتقديم المستندات نقدم حافظة مستندات تحتوي على (الميزانيات المتناقضة، صور الشيكات المسحوبة، شكاوى الموظفين، عقود التأسيس). هدفنا إشعار القاضي بـ “الخطر”.

الخطوة 4: الحكم والتنفيذ يصدر الحكم مشمولاً بـ “النفاذ المعجل” (ينفذ فوراً حتى لو تم استئنافه). نقوم بأخذ الصيغة التنفيذية والتوجه للشركة لاستلامها في نفس اليوم.


الحراسة القضائية على “العقارات المشاعة” (التركات)

الحراسة ليست للشركات فقط. في قضايا الميراث، عندما يستولي الأخ الأكبر على “عمارة الورثة” ويأكل إيجارها. نحن نرفع دعوى حراسة على العقار.

  • يقوم الحارس باستلام العقار.
  • يحصل الإيجارات من المستأجرين (ويوجه لهم إنذارات بعدم الدفع للأخ الأكبر).
  • يقوم بأعمال الصيانة.
  • يوزع الإيجار شهرياً على كل وارث حسب نصيبه الشرعي. هذا الحل يضمن لك دخلاً شهرياً فورياً بدلاً من انتظار بيع العقار بعد سنوات.

لماذا المحامي محمد الحميدي هو الخيار الأقوى في هذه القضايا؟

قضايا الحراسة سلاح ذو حدين. قد يرفضها القاضي إذا لم يكن المحامي مقنعاً. لماذا تختار مجموعة الوجيز في صباح السالم؟

  1. الصفة المزدوجة (محامي وحارس): المحامي محمد الحميدي لا يتحدث عن الحراسة من الكتب، بل يمارسها. هو يعرف ما الذي يقنع القاضي لأن القضاة يعينونه حارساً في قضايا أخرى. هو يعرف “لغة المحكمة” و “لغة الأرقام”.
  2. السرعة والحسم: مكتبنا يدرك أن “الشركة تنزف”. نحن نجهز صحيفة الدعوى والمستندات في 24 ساعة. ونطلب تقصير مواعيد الجلسات لنحصل على الحكم في أسابيع قليلة.
  3. التحكيم كبديل: أحياناً، يكون الحل الأسرع هو “التحكيم” بدلاً من الحراسة. بصفته محكماً، قد يعرض المحامي محمد الحميدي على الأطراف تسوية النزاع عبر التحكيم لإنقاذ سمعة الشركة من “التشهير” في المحاكم، وهو حل يفضله كبار التجار.

مخاطر عدم تعيين حارس قضائي (السيناريو الأسود)

ماذا يحدث لو تأخرت في اتخاذ القرار؟

  1. إفراغ الشركة: المدير قد يبيع الأصول لشركات وهمية تابعة له.
  2. تراكم الديون: قد يتعمد المدير عدم سداد الموردين والبنوك لإغراق الشركة، ثم يطلب إفلاسها، لتخرج أنت “صفر اليدين”.
  3. ضياع الأدلة: كل يوم يمر يعطي المدير فرصة لإخفاء المستندات، أو فرم الأوراق، أو التلاعب بالسيرفرات المحاسبية. تعيين الحارس “يختم” الأدلة بالشمع الأحمر.

انتهاء الحراسة: متى وكيف؟

الحراسة إجراء مؤقت. تنتهي في إحدى الحالات:

  1. صدور حكم نهائي في النزاع: (مثلاً حكم بفسخ الشركة، أو عزل المدير وتعيين جديد، أو بطلان بيع الأسهم).
  2. اتفاق الشركاء: إذا تصالح الشركاء وقرروا تعيين مجلس إدارة جديد، يسلمهم الحارس الشركة ويقدم تقريره الختامي.
  3. التصفية: إذا استحال استمرار الشركة، تتحول المهمة من حراسة إلى تصفية لبيع الموجودات.

الأسئلة الشائعة حول الحراسة القضائية (FAQ)

س1: هل تعيين حارس قضائي يعني إفلاس الشركة وتوقفها؟ ج: بالعكس تماماً. الحراسة هي “قبلة الحياة”. الهدف منها هو استمرار النشاط والحفاظ على سمعة الشركة التجارية، ولكن تحت إدارة “نظيفة”. الكثير من الشركات ازدهرت وزادت أرباحها بعد تعيين حارس قضائي أمين أوقف السرقات.

س2: من يدفع أتعاب الحارس القضائي؟ ج: أتعاب الحارس تحددها المحكمة (غالباً مبلغ مقطوع شهرياً أو نسبة من الإيرادات)، وتخصم من “أموال الشركة” نفسها، وليس من جيبك الخاص. أي أن الشركة هي التي تدفع تكلفة إنقاذها.

س3: هل يمكن عزل الحارس القضائي إذا لم يعجبنا؟ ج: نعم، الحارس وكيل عن المحكمة وعن الشركاء. إذا قصر في عمله أو انحاز لطرف، نرفع دعوى “استبدال حارس” ونقدم الأدلة للقاضي لعزله وتعيين آخر. ونحن في مكتبنا نراقب عمل الحراس المعينين بدقة لضمان حقوق موكلينا.

س4: هل يجوز فرض الحراسة على شركة مساهمة؟ ج: نعم، يجوز في حالات الضرورة القصوى، رغم أن القانون وضع ضوابط أكثر صرامة للشركات المساهمة نظراً لوجود جمعيات عمومية وهيئة أسواق المال. لكن إذا كان مجلس الإدارة يرتكب مخالفات جسيمة تهدد أموال المساهمين، فالحراسة هي الحل.

س5: شريكي يمنعني من دخول الشركة، هل أكسر القفل؟ ج: إياك أن تفعل! هذا يعرضك لقضية جنائية (إتلاف واتتهاك حرمة ملك غير). الطريق الصحيح هو اللجوء إلينا لرفع دعوى حراسة أو “تمكين من دخول”، لتدخل الشركة بقوة القانون وبحماية الشرطة.


رسالة لكل شريك يشعر بالخطر

المال السايب يعلم السرقة. والسكوت عن المدير المتلاعب هو “مشاركة” غير مباشرة في الجريمة. أنت استثمرت شقاء عمرك في هذه الشركة، فلا تتركها تنهار أمام عينيك بسبب “الحياء” أو “الخوف من المحاكم”.

في مجموعة الوجيز، نحن نمتلك الأدوات القانونية لإيقاف العبث فوراً. تعيين حارس قضائي قد يكون القرار الأصعب، ولكنه القرار الوحيد الذي يضمن لك أن تجد “شركة” لتختلف عليها في النهاية.

المحامي محمد يوسف الحميدي، الحارس الأمين والمحامي الشرس، جاهز لاستلام الدفة وحماية استثمارك.


هل تشم رائحة خطر في شركتك؟

لا تنتظر حتى تقع الفأس بالرأس. استشرنا الآن لتقييم الوضع: هل تحتاج لحراسة قضائية أم محاسبة؟

مجموعة الوجيز للمحاماة.. نحمي الشركات، لنحمي المستقبل.

المحامي محمد الحميدي
المحامي محمد الحميدي

محامي كويتي باحث درجة الماجستير في القانون. صاحب مجموعة الوجيز للمحاماة •عضو جمعية المحامين الكويتية •عضو اتحاد المحامين العرب •جامعة الكويت •حارس قضائي

يعمل على نشر المقالات والابحاث القانونية التي تتناول موضوعات القانون الكويتي وما يتفرع عنه من تخصصات مثل قضايا الطلاق والنفقة والحضانة والشقاق والنزاع وقضايا الخلع وقضايا الميراث والقضايا التجارية والعمالية والغدارية والطعون القضائية والتمييز بالكويت

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل الآن