مكتبنا
صباح السالم -مقابل طريق الفحيحيل السريع قطعة1شارع 102ابراج العربيد ( اسفل البرج نظارات كيفان ) برج رقم 4 الدور 71 مكتب رقم 56
ساعات الدوام
السبت-الاربعاء 5 م – 9 م.


تصفية شركة التضامن في الكويت هي المرحلة التي تبدأ بعد تحقق سبب صحيح لحل الشركة أو صدور قرار أو حكم بالحل؛ فهي لا تُنشئ سبب الحل بذاتها. وخلال التصفية تُحصر أصول الشركة وحقوقها وديونها، ويُعين المصفي، وتُسدد الالتزامات قبل قسمة ما يتبقى على الشركاء. وتزداد أهمية الدقة في شركة التضامن لأن الشركاء مسؤولون بصفة شخصية وعلى وجه التضامن عن التزامات الشركة وفق المادة 33 من قانون الشركات.
تنبيه لتفريق نية البحث: هذه الصفحة مخصصة لمرحلة تصفية شركة التضامن بعد حلها. أمّا أسباب حل الشركة بوجه عام والحل القضائي وفق المادة 269 فراجع فسخ عقد الشراكة وحل الشركة في الكويت، وإذا كان المطلوب خروج شريك واحد مع استمرار الشركة فراجع خروج شريك من الشركة في الكويت. كما أن فصل شريك من شركة التضامن في الحالة التي ينظمها القانون قد يبقي الشركة قائمة بين باقي الشركاء، ولذلك لا يساوي التصفية تلقائيًا.

يخضع نظام التصفية لأحكام قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 وتعديلاته لدى وزارة التجارة والصناعة، ويمكن الرجوع كذلك إلى النص المنشور رسميًا عبر وزارة العدل. والأساس الصحيح لبدء التصفية ليس المادة 305 كما ورد سابقًا في هذه الصفحة، بل المادة 278 وما بعدها.
المادة 278 تقرر أن الشركة تدخل بمجرد حلها في دور التصفية وتبقى لها الشخصية الاعتبارية بالقدر اللازم لأعمال التصفية، ويضاف إلى اسمها ما يدل على أنها تحت التصفية. كما تخضع التصفية لأحكام القانون ما لم يتضمن عقد الشركة أحكامًا لا تتعارض معه.
المادة 279 تنظم استحقاق ديون الشركة وإخطار الدائنين؛ وعلى المصفي أن يخطر جميع الدائنين رسميًا بافتتاح التصفية مع دعوتهم لتقديم مطالباتهم، ويجوز أن يتم الإخطار بطريق الإعلان، على ألا تقل المدة الممنوحة لتقديم المطالبات عن ثلاثين يومًا.
المادة 280 تنهي سلطة المديرين عند تحقق سبب الحل، مع استمرارهم في الإدارة إلى أن يُعين المصفي ويتولى سلطاته، بينما تبقى أجهزة الشركة بالقدر الذي لا يدخل في اختصاص المصفي. أما المادة 281 فتنظم تعيين المصفي، وإذا تعذر تعيينه وفق عقد الشركة أو قرار الشركاء جاز اللجوء إلى المحكمة وفق أحكامها.
يبدأ عمل المصفي بعد تحقق سبب الحل وتعيينه على الوجه القانوني، ثم تُستكمل إجراءات الإشهار التي تجعل تعيينه وحدود سلطاته وطريقة التصفية نافذة في مواجهة الغير وفق المادة 283. ولا يعني الحل أن الشركة تزول فورًا أو أن الشركاء يستطيعون قسمة الأموال قبل سداد حقوق الدائنين.
استمرار الشخصية الاعتبارية: تستمر الشركة بالقدر اللازم لإتمام التصفية، ويمكنها من خلال المصفي تحصيل الحقوق والوفاء بالالتزامات والتقاضي فيما يلزم لذلك.
إظهار حالة التصفية: يجب أن يظهر في اسم الشركة وأوراقها ما يدل على أنها تحت التصفية حتى لا يلتبس مركزها على المتعاملين.
انتقال سلطة الإدارة في حدود التصفية: لا تستمر الإدارة السابقة في ممارسة النشاط كالمعتاد بعد تولي المصفي؛ بل تصبح الأعمال محكومة بهدف إنهاء النشاط وتسوية الحقوق والديون، مع مراعاة ما يبقى لأجهزة الشركة خارج اختصاص المصفي.
تصحيح قانوني: الإحالة السابقة إلى المادة 305 كانت خاطئة، وتم تصحيحها هنا إلى المواد 278 وما بعدها من قانون الشركات النافذ.
التصفية تبدأ بعد تحقق سبب من أسباب حل الشركة. وتُقرأ الأسباب العامة في المادة 266 مع الأحكام الخاصة بشركة التضامن، ولا يكفي وقوع واقعة تخص أحد الشركاء للقول إن الشركة ستُصفى حتمًا؛ فقد يسمح القانون وعقد الشركة باستمرارها بين الباقين.
انقضاء المدة: إذا انتهت مدة الشركة ولم تُجدد وفق عقدها والقانون.
انتهاء الغرض أو استحالة تحقيقه: وفق السبب العام الذي تنظمه المادة 266.
هلاك الأموال أو تحقق سبب آخر منصوص عليه: يُفحص وفق الصياغة النافذة للمادة 266 والضوابط الخاصة بالحالة، ولا يُختزل في مجرد وجود خسائر.
قرار الشركاء بالحل: يجوز الحل قبل انتهاء المدة بإجماع الشركاء ما لم يسمح عقد الشركة بأغلبية معينة وفق القانون، وبعده تبدأ مرحلة التصفية.
المادة 267 تقرر في الأصل انقضاء شركة التضامن بوفاة أحد الشركاء أو صدور حكم بالحجر عليه أو بشهر إفلاسه، إلا إذا تضمن عقد الشركة نصًا يجيز استمرارها بين باقي الشركاء. فإذا استمرت الشركة، تُقوّم حصة الشريك الذي خرج على أساس قيمتها يوم تحقق سبب الخروج وفق القواعد التي يحيل إليها القانون، فلا تدخل الشركة كلها في التصفية لمجرد الواقعة.
وفاة الشريك: يُراجع عقد الشركة أولًا لتحديد ما إذا كان يجيز الاستمرار، ثم تُحدد حقوق الورثة أو قيمة حصة المتوفى بحسب الحالة. وللتفصيل راجع وفاة أحد الشركاء في شركة بالكويت.
الحجر على الشريك: لا يُعرض كسبب حتمي للتصفية من دون فحص شرط الاستمرار في عقد الشركة وأثر المادة 267.
إفلاس الشريك: تسري القاعدة ذاتها من حيث إمكان استمرار الشركة إذا أجاز العقد ذلك، مع تسوية مركز الشريك الخارج وفق القانون.
الحل أو فصل شريك بحكم قضائي: الحل القضائي يخضع للمادة 269 عند انطباقها. أما فصل شريك من شركة التضامن وفق المادة 55 فهو مسار مختلف؛ إذ يجوز للمحكمة فصل الشريك في الحالات التي يحددها القانون مع بقاء الشركة قائمة بين باقي الشركاء، ولذلك لا يساوي التصفية.
بعد تحقق سبب الحل تبدأ التصفية، ويجب ترتيب الخطوات على ضوء المواد 278 إلى 292 من قانون الشركات، مع استكمال متطلبات وزارة التجارة والتوثيق والإشهار بحسب نوع القرار والخدمة النافذة. والمسار القانوني الأساسي يكون كالتالي:
يُعين المصفي وفق عقد الشركة أو قرار الشركاء بالطريقة التي يجيزها القانون، وإذا تعذر تعيينه وفق المادة 281 جاز طلب تعيينه من المحكمة. ويجب تحديد سلطاته وأتعابه ومدة التصفية بحسب قرار التعيين والقانون، مع مراعاة القيود التي ترد على بعض التصرفات.
في الحل الاتفاقي: يُثبت قرار الحل وتعيين المصفي وفق عقد الشركة والنصاب القانوني والإجراءات الرسمية المطلوبة.
في الحل القضائي: تُقرأ مسألة تعيين المصفي وحدود سلطاته وفق الحكم والقانون؛ ولا يُفترض أن كل حكم بالحل يتخذ صيغة واحدة أو يحدد الأتعاب بالطريقة ذاتها.
وفق المادة 283 يجب شهر تعيين المصفي والقيود المفروضة على سلطاته وطريقة التصفية حتى تكون نافذة في مواجهة الغير. وتُستكمل إجراءات وزارة التجارة والتوثيق أو القيد المطلوبة للحالة، ويمكن مراجعة البوابة الرقمية الرسمية لإدارة شركات الأشخاص التي تتضمن خدمة حل وتصفية الشركة، بدل افتراض مسار واحد لكل الشركات.
وفق المادة 279 يُخطر المصفي الدائنين رسميًا بافتتاح التصفية ويدعوهم إلى تقديم مطالباتهم، ويجوز الإخطار بطريق الإعلان، على ألا تقل المدة الممنوحة لتقديم المطالبات عن ثلاثين يومًا. والغرض هو حصر الديون قبل توزيع أي أموال على الشركاء.
تنص المادة 286 على أن يسلم مديرو الشركة للمصفي الحسابات والدفاتر والمستندات والأموال، وعلى المصفي خلال ثلاثة أشهر من مباشرة عمله أن يجرد أموال الشركة ويحدد مركزها المالي بما يشمل الحقوق والالتزامات، مع إمكان الاستعانة بمن يلزم لذلك.
حصر الأصول والحقوق والديون والمطالبات المتنازع عليها.
استلام الدفاتر والسجلات والمستندات اللازمة وإمساك دفاتر التصفية.
استيفاء حقوق الشركة لدى الغير والشركاء وفق سلطات المصفي.
التصرف في الأصول ضمن حدود سلطة المصفي؛ وبعض التصرفات الجوهرية تحتاج إذن المحكمة وفق المادة 284، لذلك لا يصح افتراض حرية بيع جميع الأصول بأي طريقة.
على المصفي سداد ديون الشركة وتجنيب المبالغ اللازمة للديون المتنازع عليها. ويكون ترتيب السداد كما يلي:
الالتزامات المالية الناشئة عن عمليات التصفية.
جميع المبالغ المستحقة للعاملين في الشركة.
الديون الممتازة حسب ترتيب امتيازها.
الديون المضمونة بتأمينات عينية في حدود ناتج الشيء الضامن للدين، ثم ما يتبقى للدائنين العاديين؛ وإذا لم يكفِ المال لهم قُسم بينهم قسمة الغرماء.
بعد سداد الديون يحصل كل شريك على نصيب يتناسب مع قيمة حصته في رأس المال، وإذا بقيت أموال بعد ذلك تُوزع بحسب نصيب كل شريك في الأرباح. وإذا لم يكفِ صافي المال للوفاء بحصص الشركاء، يتحمل النقص وفق النسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر. وإذا لم تكفِ أموال الشركة للوفاء بديونها، تجيز المادة 291 للمصفي اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا بشأن إفلاس الشركة.
وفق المادة 292 يقدم المصفي الحساب الختامي إلى الشركاء الذين يملكون تعديل عقد الشركة، وتنتهي أعمال التصفية بالتصديق عليه. ثم يشهر المصفي انتهاء التصفية، ولا يحتج به على الغير إلا من تاريخ الشهر، وبعدها يطلب شطب قيد الشركة من السجل التجاري.
تأتي حقوق الدائنين قبل قسمة ناتج التصفية على الشركاء. ولهذا يبدأ المصفي بحصر المطالبات وإخطار الدائنين، ثم يسدد الديون وفق ترتيب المادة 290، ولا ينتقل إلى قسمة المتبقي بين الشركاء إلا بعد معالجة الالتزامات والمبالغ الواجب تجنيبها للديون المتنازع عليها.
حماية الدائن في التصفية تقوم على الحصر والإخطار وترتيب السداد، إضافة إلى الطبيعة الخاصة لمسؤولية الشركاء في شركة التضامن.
الإخطار وتقديم المطالبة: وفق المادة 279 يدعو المصفي الدائنين لتقديم مطالباتهم، على ألا تقل المدة الممنوحة لذلك عن ثلاثين يومًا، مع مراعاة الديون المعروفة والمتنازع عليها عند إعداد خطة السداد.
أولوية السداد من أموال الشركة: تسدد الالتزامات وفق ترتيب المادة 290: التزامات التصفية، ثم مستحقات العاملين، ثم الديون الممتازة بحسب ترتيب امتيازها، ثم الديون المضمونة بتأمينات عينية في حدود ناتج الضمان، ثم الدائنون العاديون وفق القواعد المقررة.
المسؤولية الشخصية والتضامنية للشركاء: تقرر المادة 33 مسؤولية الشركاء المتضامنين بصفة شخصية وعلى وجه التضامن عن التزامات الشركة، وتفصل المادة 53 حق دائني الشركة في الرجوع على الشريك. ومع ذلك لا يجوز التنفيذ على أموال الشريك الخاصة قبل إنذار الشركة بدفع الدين ومضي خمسة عشر يومًا دون الوفاء. لذلك لا تعني بداية التصفية حجزًا فوريًا على أموال الشركاء، بل تبقى المطالبة والتنفيذ خاضعين للسند والإجراءات والشروط القانونية.
بعد الوفاء بديون الشركة أو تجنيب المبالغ اللازمة لها، تحدد المادة 291 كيفية توزيع صافي أموال التصفية بين الشركاء.
نصيب رأس المال: يحصل كل شريك على مبلغ يتناسب مع قيمة حصته في رأس المال بعد سداد الديون، وفق ما تسمح به أموال الشركة.
فائض التصفية والخسارة: ما يبقى بعد رد الحصص يوزع بحسب نصيب كل شريك في الأرباح، وإذا لم يكف صافي المال للوفاء بحصص رأس المال يتحمل النقص وفق النسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر.
الحساب الختامي والرقابة على المصفي: يقدم المصفي الحساب الختامي وفق المادة 292، وللشركاء مناقشة أعمال التصفية والاعتراض عليها بالوسائل التي يجيزها القانون إذا وجدت مخالفة أو تقصير. ولا يعني التصديق على الحساب أو انتهاء التصفية إبراءً مطلقًا من أي مسؤولية لا يسمح القانون بسقوطها.
مراجعة ملف التصفية تبدأ من التأكد من سبب الحل وتاريخ تحققه، ثم فحص عقد الشركة وقرار تعيين المصفي وشهر سلطاته، ومراجعة الدفاتر والمركز المالي ومطالبات الدائنين. وفي شركة التضامن يجب كذلك تقييم أثر المسؤولية الشخصية والتضامنية للشركاء عن الالتزامات التي لم تغطها أموال الشركة، من دون افتراض نتيجة المطالبة أو التنفيذ قبل اكتمال شروطها.
الهدف من المراجعة هو التأكد من أن التصفية تمر بالمراحل القانونية الصحيحة وأن الحساب الختامي يعكس الأصول والديون والتوزيعات الفعلية. ومن أهم نقاط الفحص:
سبب الحل وعقد الشركة: التحقق من انطباق المادة 266 أو الحكم الخاص بشركة التضامن، وما إذا كان العقد يسمح باستمرار الشركة عند وفاة أو حجر أو إفلاس أحد الشركاء.
تعيين المصفي والإشهار: مراجعة قرار التعيين وحدود السلطات واستكمال الشهر والإجراءات الرسمية اللازمة وفق المواد 281 و283.
الدائنون والجرد: التحقق من إخطار الدائنين، وحصر المطالبات، واستلام الدفاتر، وإنجاز الجرد والمركز المالي ضمن الإطار الذي تحدده المواد 279 و286.
السداد والقسمة والحساب الختامي: مراجعة ترتيب الديون وفق المادة 290، ثم توزيع صافي التصفية وفق المادة 291، والتصديق على الحساب الختامي وشهر انتهاء التصفية وفق المادة 292.
الخلاصة: تصفية شركة التضامن تبدأ بعد الحل ولا تنتهي بمجرد بيع الأصول. يجب أولًا حماية حقوق الدائنين، ثم تسوية حسابات الشركاء، ثم إنهاء الحساب الختامي والشهر والمحو. وبسبب الطبيعة التضامنية للشركة، ينبغي فحص أي التزامات متبقية أو منازعات قبل اعتبار ذمة الشركاء أو الشركة قد أغلقت نهائيًا.
موضوعات مرتبطة بتصفية الشركات ونزاعات الشركاء:
[…] تصفية شركة التضامن في الكويت […]